سوء التغذية .. سيف حاد يذبح أطفال غزة
توفي أمس الطفل مصطفى حجازي في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، نتيجة سوء التغذية والحرمان من الدواء، ليصل حصيلة ضحايا سوء التغذية إلى 40 غالبيتهم من الأطفال، الذين قتلهم الجوع، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
50 ألف طفل داخل القطاع يحتاجون إلى العلاج من سوء التغذية الحاد، حسب تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في مؤتمر الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة. ووفقًا لبيانات منظمة اليونسيف، لا يقتصر وجود هؤلاء الأطفال على شمالي غزة فقط، بل يعاني أيضا عشرات الأطفال في وسط وجنوب القطاع من سوء التغذية الحاد، نتيجة نقص المواد الغذائية وعدم توفر الطعام الصحي والحليب المناسب للحالات الصحية المرضية، جراء سياسة الاحتلال الإسرائيلي لمعابر قطاع غزة، وإدخال كميات ضئيلة من المساعدات الإنسانية المقدمة لسكان القطاع الذين ينزحون تحت القصف والقتل.
في قسم الأطفال بمستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، استقرت أوجاع 85 طفلًا من المصابين بأمراض سوء التغذية، بعد تدهور حالتهم الصحية في شتى أماكن نزوح عائلاتهم جنوبي القطاع ووسطه. ويتلقى أولئك المرضى الصغار العلاج رفقة ذويهم داخل قسم علاج الأطفال بأضعف الإمكانيات وبينما تبلغ القدرة الاستيعابية لهذا القسم 30 سريرًا فقط. الأطفال الملقاة أجسادهم النحيلة داخل القسم يواجهون مضاعفات خطيرة ناتجة عن سوء التغذية مثل فقر الدم، وتأخر النمو، وضعف الجهاز المناعي، مما يؤثر على تطورهم البدني والعقلي، لتتطلب هذه المآسي القاسية تدخلات عاجلة ومكثفة لتوفير الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية. لكن لا يحتوي قسم الأطفال في مستشفى شهداء الأقصى على غرف للعناية المكثفة، الأمر الذي يجعل أطفال سوء التغذية فيها عرضة للموت.
نص وصور: زهير دوله ورزق الدريملي










بانوراما أخرى
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
«ضاق المخيم»: اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بين الحرب والحصار
بينما يتصاعد عدوان الاحتلال يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان خطر الحرب والنزوح في بيئة معقدة
«صحاب الأرض» و«أرض محرمة».. قراءة مقارنة
كلا العملين مقدم للعالم وليس مجرد استهداف محلي
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن