رفح الآن.. النزوح الأخير؟
طوال نحو سبعة شهور من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، أمر الاحتلال السكان، عدة مرات بإخلاء منازلهم وأماكن نزوحهم والتوجه إلى الجنوب، حتى اكتظت مدينة رفح بالنازحين وأصبحت تحوي أكبر كثافة سكانية في القطاع. وفي السادس من مايو، ألقت طائرات إسرائيلية على سكان شرق رفح منشورات ورقية تنذرهم بمغادرة منازلهم ومآويهم والتوجه نحو ما سماها الاحتلال بـ«المنطقة الإنسانية الموسعة» في المواصي، وهي منطقة ساحلية ممتدة بين رفح وخان يونس.
وفي اليوم التالي، اقتحمت مدرعات الجيش الإسرائيلي معبر رفح البري، فيما شنّت طائراته غارات عنيفة صوب مناطق رفح الشرقية، وسرّعت دبابات الاحتلال ترحيل السكان بالقصف المدفعي المتواصل. على مدار اليومين المتتاليين نزح الآلاف من المناطق الشرقية لرفح إلى غرب ووسط المدينة ذاتها، وغرب مدينة خان يونس، وكذلك مدينة دير البلح وسط القطاع.
بين مشاهد النزوح شرق رفح، تحرك الأهالي بما استطاعوا حمله من ملابس وأمتعة وأثاث على جميع أنواع السيارات وحتى العربات التي تجرها الحيوانات، فيما سار آخرون على أقدامهم. وبعد فوضى النزوح، خلت شوارع شرق رفح من السكان لتغيب مشاهد الحياة داخلها، بينما تعرضت منطقة الجوازات فيه إلى قصف جوي إسرائيلي مستمر.







بانوراما أخرى
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
«ضاق المخيم»: اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بين الحرب والحصار
بينما يتصاعد عدوان الاحتلال يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان خطر الحرب والنزوح في بيئة معقدة
«صحاب الأرض» و«أرض محرمة».. قراءة مقارنة
كلا العملين مقدم للعالم وليس مجرد استهداف محلي
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن
