تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
الحياة بشق الأنفس في رفح
بانوراما

الحياة بشق الأنفس في رفح

زهير دوله 3 دقيقة قراءة

على مرمى البصر، تتراص خيام النازحين الفلسطينيين المكونة من القماش بشكل متعاضد ومتلاصق في أرجاء مدينة رفح، أقصى جنوبي قطاع غزة، والبالغ مساحتها 55 كيلومترًا مربعًا. يقيم الآن داخل رفح نحو 1.5 مليون نازح، حسب تقديرات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، جميعهم انقلبت مظاهر حياتهم اليومية رأسًا على عقب، إذ انتقلوا قسرًا من البنايات الخرسانية إلى خيام القماش، الأمر الذي دفعهم لخوض غمار معركة البقاء على قيد الحياة، بعد أن قدر لهم النجاة من ويلات العمليات العسكرية الإسرائيلية. وفي مختلف مناطق المدينة، التي تحتضن شوارعها وأرصفتها ومدارسها ومقار المؤسسات الخدمية والمرافق العامة بها خيام النازحين، يوفر المواطنون أدنى مقومات العيش بشق الأنفس، كأنهم يحفرون الصخر، في ظل شح توفر المواد الأساسية من غذاء وماء، ووسائل تدفئة أو إعداد الطعام، إلى جانب انعدام المرافق الصحية العامة. 

منذ ساعات الصباح الباكر حتى غروب الشمس يصطف النازحون في طوابير طويلة، ليظفروا بتعبئة جالون من المياه، أو للحصول على القليل من الخبز، أو وجبة طعام مجانية تعدها مؤسسات خيرية عددها محدود، ليسدوا رمق أطفالهم الذين حرموا من مظاهر العيش الكريم. ولا يتوقف مشهد الطوابير عند الحصول على الماء والغذاء فحسب، بل امتد للانتظار أمام دورات المياه المكونة من الصفيح المتآكل، والتي تتوسط أعداد قليلة منها خيام النازحين الكثيرة. أما عملية النظافة الشخصية المتمثلة بتنظيف الملابس وأواني الطعام المتسخة التي ينتهجها سكان المخيمات، فتجري بطرق بدائية بمعنى الكلمة.

النساء النازحات يعددن الخبز والطعام على فرن من الطين، تشعل النار بواسطة أوراق بالية وأخشاب متآكلة في ظل شح الوقود وعدم توفر طرق أخرى للخبز والطبخ.
توفير الخبز يستوجب خوض معركة طاحنة أمام المخابز القليلة التي تعمل داخل مخيمات النزوح، وخاصة بعد القصف الإسرائيلي لبعض المخابز.
الحصول على الماء مهمة شاقة تستوجب الانتقال إلى عدة أماكن والانتظار لساعات طويلة.
يترقب الأطفال النازحون وجبة طعام مجانية لسد رمقهم.
وجبة طعام مجانية تقدمها مؤسسات خيرية للأطفال النازحين، ولكنها لا تكفي بسبب أعدادهم الكبيرة.
لحظات الاجتماع حول مائدة طعام توفرت مكوناتها بشق الأنفس على مدار ساعات ولا تكاد تكفي أفراد العائلة المقيمة في خيمة صغيرة.
حمامات مصنوعة من الصفيح تتوفر بأعداد قليلة بين خيام النازحين التي تأوي أعدادا كبيرة.
غسل أطباق الطعام المتسخة بطريقة بدائية في ظل شح المياه.
يعدغسل الملابس يدويًا عبئًا كبيرًا يؤرق السيدات النازحات.
مولود بدأ حياته في الخيمة ينام بجوار أخوته في مأوى يفتقر مقومات الدفء لمجابهة البرد والأمطار.
عن الكاتب

بانوراما أخرى

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن