يوسف إدريس.. قصة قصيرة طالت قليلًا
ربما لم يعرف تاريخ القصة القصيرة المكتوبة بالعربية كاتبًا بحجم وقيمة وتأثير يوسف إدريس (1927 - 1991). أي أن ربع قرن مرّت هذه الأيام على رحيله. غادرتنا هذه القامة الشامخة، بعد أن غيّر وجه القصة القصيرة، وأضاف إليها روافد جديدة، ليس في مصر وحدها أو على المستوى العربي، بل أيضًا على المستوى العالمي.
ليس هذا بسبب الإرث الذي تركه للأجيال التالية فقط (12 مجموعة قصصية وثماني مسرحيات وست روايات وإحدى عشر كتابًا متنوعًا) بل أيضًا بسبب الدور الذي لعبه في السياسة والصحافة على مدى سنوات عمره.
من جانب آخر لم يكن مقدّرًا له أن يحقق هذا الإنجاز مطلقًا، وبدأ الكتابة متأخرًا، بعد أن التحق بكلية الطب في أربعينيات القرن الماضي، وانخرط في الحركة الطلابية ذات التأثير على الحركة السياسية المشتعلة ضد الاحتلال والقصر معا، وما لبث أن أصبح من بين قيادات كلية الطب ومعروفًا كيساري وعضو في حدتو (الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني) وخطيبًا مفوّهًا في الاحتجاجات الطلابية التي لم تكن تنقطع، وتوّجت بالإضراب العام في ميدان الإسماعيلية، الذي نظّمته ودعت إليه اللجنة العليا للعمال والطلبة عام 1946، وشاركت فيه الأمة بطوائفها وطبقاتها المختلفة. وبسبب قرب موقع الإضراب الشديد من معسكرات الجيش الإنجليزي في قصر النيل، حدثت اشتباكات أسفرت عن وقوع شهداء من العمال والطلبة. وما زلنا نحتفل في 21 فبراير من كل عام بذكرى هذا اليوم الذي توافق تاريخه مع اليوم الذي اختارته الأمم المتحدة كيوم عالمي للطالب. ومعذرة لهذا الاستطراد القصير، فقد كانت انتفاضة 1946 واحدة من الذُرى التي بلغها الشعب المصري ممثلًا في أكثر الفصائل نشاطًا وهما العمال والطلبة، وللمرة الأولي ينجح إضراب عام يشترك فيه الجميع، ويكون له هذا التأثير الواسع على مجمل الحركة السياسية وخصوصًا اليسارية .
وحسبما ذكر إدريس في شهادتين بالغتي الأهمية نشرهما في مجلة «فصول»، الأولى عن الرواية في مارس 1982، والثانية عن القصة القصيرة في سبتمبر 1982، وهما معا يشكلان أهمية استثنائية في فهمه والولوج إلى عالمه. يوسف ابن أسرة فقيرة من الفلاحين، وكان يضطر للذهاب إلى مدرسته سيرًا على الأقدام في وحل الشتاء وغبار الصيف. يتحدث إدريس باستفاضة عن أمه القوية التي تعلم منها الصبر والاحتمال، وكانت هي الأكثر تأثيرًا عليه. فشل في التمثيل الذي استهواه في البداية، ولطالما رسب في اختبارات القبول في فرقة المدرسة الثانوية. عشق الرواية البوليسية وروايات المغامرات وذكر أنه قرأ الآلاف منها، وظلت الكتابة الأدبية خارج دائرة اهتمامه، حتى التحق بكلية طب قصر العيني، وسكن بالمصادفة مع زملائه ممن يكتبون القصة القصيرة مثل: يسري أحمد، وصلاح حافظ، وغيرهما، فقام بـ«تقليدهم» حسب تعبيره.
شغلته السياسة وقيادة المظاهرات والهتاف للاستقلال والحرية، كما التحق بعضوية «حدتو» وتأخر عن الكتابة كثيرًا، ولم يصدر مجموعته القصصية الأولى «أرخص ليالي» إلا عام 1954 بعد معركة مع الناشر، بسبب تغيير المصحح لعنوان المجموعة، حيث حذف الياء، وهو الأصح نحويًا، وأصرّ يوسف على الخطأ، بل وشارك في إعدام الغلاف الذي كان قد تم طبعه فعلًا، ووقف في المطبعة يمزق الأغلفة بنفسه.
كانت وجهة نظره أن هذه الكلمة (ليال) لها دلالات لا تتحقق إلا إذا نُطِقت وكُتِبت بالعامية( ليالي). كان يبحث منذ اللحظة الأولى عن ملامح مصرية للقصة، وابتدع من أجل ذلك أساليب تعبير مختلفة، وحرص على أن يستخدم العامية في الحوار القصصي، وأضاف سحرًا خاصًا على عوالمه القصصية.
يمكن القول إن يوسف إدريس وُلد كبيرًا، وفور نشر المجموعة الأولى انهالت المقالات، بل ومظاهرات الترحيب احتفاءً بالكاتب الجديد. وسرعان ما لفت نظر الجميع، وتميزت تجاربه الأولى باندفاع وحرارة من تفتحت عيناه على شيء بالغ الخصوصية، لم يُقدّر لكاتب قبله أن يدركه. أدرك بناء «الحكاية» المصرية، ونبرة «الصوت» المصري، وشيّد عالمًا كاملًا من القصة القصيرة وأنشأه إنشاءً، عبر كل هؤلاء الذين اختارهم أبطالًا لقصصه من المهمشين والدخلاء على الكتابة التي كانت سائدة في أيامه. كتب عن خادمات البيوت الصغيرات والفلاحين الأجراء وبائعي دمهم ومرضى المستشفيات الفقيرة وصولات البوليس والمناضلين السياسيين والسهرانين والفرانين والأسياد والعبيد. عالم كامل من الدخلاء والمهمشين قادوا يوسف وقادهم ليقتحم ويغزو ويرى وينتصر وينهزم، وينهض ليتعثر، باحثًا عن يقين مفقود لابن الحركة الوطنية منذ انتفاضة 1946، في لحظات ازدهارها وانكسارها.
عاش إدريس باحثًا وكاشفًا وحكاءً بكل ماتحمله هذه الكلمة من دلالة. وإذا كانت القصة القصيرة السابقة عليه تراثها المباشر أوروبي، وأهدافها- طبعًا باستثناءات قليلة مثل أعمال يحيى حقي- واضحة ولها مغزى ومؤطرة ومؤسلبة سلفًا، على الرغم من ريادة بعضها، لكن إدريس خاض في بحار ومحيطات جديدة. ولم تكن رؤيته وحدها هي الجديدة والمختلفة بل الأداة أيضًا، وظل قادرًا على أن يدهشنا ويصدمنا بدربة وصدق مذهلين.
على أي حال أدرك كاتبنا منذ اللحظة الأولى، وعلى نحو غير واع أن جنونه وعشقه ومحبته الغامرة للناس، كلها أمور وثيقة الصلة بنبرة الصوت الذي يؤدي به، وببناء الحكاية الذي شيّده حجرًا فوق حجر. لقد تشّكل برؤيته وصاغ حواره مع الكتابة عبر الكتابة ذاتها.
ربما كان إدريس أكثر كاتب لقي ما لقاه من الإعجاب والدراسات النقدية الحفاوة من الجميع بما في ذلك طه حسين نفسه الذي بادر بكتابة مقدمة المجموعة الثانية «جمهورية فرحات»، وهو ما لم يكن معتادًا من كاتب بحجم طه حسين، كما أنه كان معروفًا أيضًا عداء طه حسين لاستخدام العامية، لكن قصص إدريس كانت كفيلة بتغيير مواقفه.
كتب عن «جمهورية فرحات» في تقديمه لها أن «فيها من المتعة والقوة ودقة الحس ورقة الذوق وصدق الملاحظة وبراعة الأداء مثل ما وجدت في كتابه الأول» يقصد مجموعة «أرخص ليالي». وأضاف: «لم أر تصويرًا لشارع أو ميدان تختلط فيه جماعات الناس على تباين أشكالهم وأعمالهم وألوان نشاطهم كما أرى عند هذا الكاتب الشاب».
على أي حال، واصل الكتابة بعد تخرجه، كما التحق بورش السكة الحديد طبيبًا، حتى تعرض للاعتقال في إحدى الحملات الموسمية عام 1954 وامتد اعتقاله لما يقرب من عامين، إلى أن تم الإفراج عنه في واقعة عبثية وكوميدية أيضًا. وحسب الحكاية التي رواها المناضل والكاتب فتحي خليل لأحمد حمروش، وأوردها الأخير في كتابه «قصة الثورة كاملة»، أن ملف السودان كان مسؤولية صلاح سالم، أحد كبار الضباط المتنفذين في مجلس قيادة الثورة. وعندما سأل سالم وتقصى، علم أن الشيوعيين المصريين لهم تأثير كبير على رفاقهم الشيوعيين السودانيين، والأخيرون كانوا قوة ذات شأن ولا يمكن تجاهلها (كانت هناك مشكلة متفجرة لأن مصر والسودان كانا مملكة واحدة يملكها ملك مصر والسودان تحت الاحتلال. وبسبب قرب تنفيذ اتفاقية الجلاء بين الضباط الأحرار والاحتلال، أثار الأخير مشكلة كبرى في ما يتعلق بوضع السودان بعد تنفيذ الاتفاقية، في الوقت الذي كانت فيه قوى سياسية في السودان تطالب بالانفصال عن مصر).
نعود إلى صلاح سالم الذي كان ملف السودان مسؤوليته، حيث توصل من خلال مصادره إلى أن الأكثر تأثيرًا على الشيوعيين السودانيين هم فتحي خليل وفنان الكاريكاتير زهدي العدوي والشاعر كمال عبد الحليم فاستدعاهم من سجن أبو زعبل، وكانوا قد أضربوا عن الطعام منذ 18 يومًا لتحسين معاملتهم ووقف التعذيب اليومي..أخرجوا من السجن وهم في تلك الحالة المزرية وذهبوا بهم إلى مكتب صلاح سالم. وهناك وجدوا يوسف إدريس قد سبقهم للسبب نفسه، وقد تم استدعاؤه من محبسه في سجن القناطر.
اجتمع سالم بهم وكان ذلك في سبتمبر 1955، وهم في تلك الحالة المزرية، وثرثر وهلفط بكلام يتسم بالبلاهة، وكان كاذبًا في أغلبه. ذكر لهم أن الثورة مقبلة على مرحلة خطيرة، وسيتم الإفراج عن كل الشيوعيين المصريين قبل 23 يوليو 1956، ثم انتقل إلى موضوع السودان، وذكر أنه علم أن الطريق إلى قلب الحزب الشيوعي السوداني يملكه الشيوعيون المصريون، لذلك استأذن مجلس القيادة ليستعين بهم ويسافروا إلى السودان، ويقنعوا الحزب الشيوعي السوداني بتأييد الضباط والاتحاد مع مصر، فطلبوا مهلة للتشاور مع زملائهم، وهنا اقترح عليهم وضعهم في مكان أمين لإجراء اتصالاتهم!
رفضوا العرض لصعوبة التشاور مع زملائهم خارج السجن وهم رهن الاعتقال، وتم التوصل في النهاية إلى الإفراج عنهم، على أن يعودوا بعد أسبوع للاتفاق على التفاصيل. وقبل أن يمر الأسبوع نشرت الصحف نبأ استقالة صلاح سالم، فعادوا للاتصال بأحمد عباس صالح وسامي الليثي، فهما اللذان لعبا دور الوسيط في البداية، وكان رد الأخيرين أن صلاح سالم في بيته والاتصال به قد انقطع! وهو ما يعني أن يتمتعوا جميعًا بالحرية خارج السجون، على الأقل في المدى المنظور.
أما مسيرة إدريس بعد ذلك فكانت حافلة حقًا، ففي وقت ما، بعد منتصف الخمسينيات عمل في منظمة المؤتمر الإسلامي، وهي هيئة دعائية بلا أي تأثير أو أهمية وكان يرأسها أنور السادات، والذي كلّف إدريس بترتيب موعد بينه وبين محمود أمين العالم أحد قيادات الحزب الشيوعي المصري آنذاك، وحسبما روى العالم فإن إدريس لم يحضر اللقاء، وقام بالتعارف بينهما، ثم انسحب. تركز اللقاء بين السادات والعالم حول مطلب حكام يوليو بحل الحزب الشيوعي مع السماح لأعضائه بعد الحل بدخول هيئة التحرير، وهي التنظيم الوحيد والتابع لحكومة ضباط يوليو. انتهى اللقاء بالرفض الحاسم لحل الحزب الشيوعي، فما كان من السادات إلا أن صرف العالم من منزله في الثالثة فجرًا، واعتذر ضاحكًا لأن سائقه الذي جاء بضيفه كان نائمًا على حد قوله. وأنهى القاء مداعبًا العالم بأنه رجل بروليتاري ويمكنه العودة إلى منزله سيرًا على الأقدام، وهي نكتة تعكس ثقل دم وسماجة السادات.
وفيما بعد شنّ جمال عبد الناصر أعنف حملاته ضد الشيوعيين عام 1959، واعتقل المئات منهم، فيما بادر إدريس الذي كان يعمل آنذاك صحفيًا بجريدة الجمهورية بنشر حلقات روايته «البيضاء»، ورأى الشيوعيون أنه صوّرهم كمجموعة من المسعورين جنسيًا، وتبدو كما لو كانت بلاغًا لمن يهمه الأمر، ليتجنب إدريس الزج به في الحملة المخيفة آنذاك.
وفي السنوات التالية واصل اشتغاله بالصحافة وكتب ست مسرحيات على التوالي اعتبرها النقاد تأسيسًا لمسرح مصري يستمد أصوله من الأشكال التمثيلية الشعبية التراثية، ولم يتوقف عن كتابة المجموعات القصصية والأعمال الروائية، كما قدّم للحياة الأدبية عددًا من كتاب جيل الستينيات مثل: يحيى الطاهر عبد الله، وأحمد الخميسي، وصنع الله إبراهيم، الذي كتب مقدمة روايته الأولى «تلك الرائحة»، وفي الوقت نفسه استمرت تناقضاته، فقد وافق مثلًا على نيل الجائزة المالية لمجلة «حوار» اللبنانية، والمعروفة بتمويلها من جانب المخابرات المركزية الأمريكية، وهو ما أغضب عبد الناصر بشدة في ما يتردد، فسحب إدريس موافقته وأعلن رفضه للجائزة، وقيل إن عبد الناصر أمر بصرف قيمة الجائزة له.
ومع ذلك، فقد نظّم بنفسه وشارك في أول مظاهرة تخرج في يوليو 1972 من مقهى ريش احتجاجًا على اغتيال الموساد الإسرائيلي للكاتب الفلسطيني غسان كنفاني في قلب بيروت. وكان كاتب هذه السطور موجودًا بالصدفة على مقهى ريش، وكان شاهد عيان على تنظيمها وإعدادها، بل وأتذكر أنني ذهبت برفقة الكاتبة الراحلة رضوى عاشور إلى أحد الدكاكين، حيث أجرت عددًا كبيرًا من المكالمات التليفونية لدعوة من توسمت فيهم المشاركة، وبالفعل تجمع نحو 50 كاتبًا مهمًا ومؤثرًا وسرنا في مظاهرة صامتة نحمل لافتات تدين الإجرام الإسرائيلي وتدين الصمت العربي المخزي، وقطعت المظاهرة المسافة من مقهى ريش إلى شارع قصر النيل إلى شارع عبد الخالق ثروت وتوقفت أمام نقابة الصحفيين. ولم يعترض طريقنا أحد طوال تلك المسافة التي سار في مقدمتها يوسف إدريس. لم يعرف أحد ما جرى معه لكنه آنذاك كان وكيلًا لمجلس نقابة الصحفيين، الأمر الذي منحه قدرًا من الحماية.
وقبل حرب أكتوبر بأشهر قليلة تعرض للفصل شأنه شأن عدد كبير من الكتاب والصحفيين الذين وقّعوا على بيان توفيق الحكيم الشهير برفض حالة اللاسلم واللاحرب.
تلك الوقائع المتناثرة تشير إلى التناقضات التي كان يعيشها إبان انتفاضة 1946 المجيدة، وتأرجحه بين انتمائه لتلك الحركة وبين اضطراره لإخفاء انتمائه بين الحين والآخر، فقد كان يعشق الحياة والظهور والتواجد والزهو بنفسه.
من بين تلك الوقائع أيضًا ما جرى عندما توجهت جموع المتظاهرين في انتفاضة الطعام في 18 و19 يناير 1977 نحو مبنى جريدة الأهرام لإعلان إدانتها لموقف الصحافة الحكومية، والتي كان إدريس أحد نجومها. لم يتمالك إدريس نفسه وخرج من المبنى وراح يهتف مع الناس، فاختطفوه وحملوه على الأعناق ورددوا الهتافات وراءه. وعندما أفاق من حلمه الخاطف، برر للأجهزة ما جرى بأنه كان يسعى لإبعاد المتظاهرين عن المبنى خشية اقتحامه وتخريبه.
ومع تولي الرئيس المخلوع حسني مبارك، رحّب به إدريس بشدة، وسارع للظهور في برنامج تليفزيوني خصيصًا مقدّمًا دعمه ومساندته للرئيس الجديد، وفي الوقت نفسه واصل معاركه من خلال مقاله الشهير الذي كان يحتل صفحة كاملة من الأهرام بعنوان «من مفكرة يوسف إدريس»، مثل معركته مع وزير الثقافة آنذاك، ومع الشيخ الشعراوي، إلا أنه اضطر بسبب سطوة وتأثير الشعراوي المخيف للانسحاب من المعركة على نحو غير مشرّف.
على أي حال، لم تتوقف معاركه التي كان يخسرها أحيانًا ويكسبها أحيانًا أخرى. ووسط كل هذا الضجيج، كان طوفانًا من الكتابة الإبداعية وأصدر في الفترة من 1954 إلى 1989، 37 كتابًا تأثرت بها أجيال تلو أجيال، فقد صدرت على سبيل المثال خلال العام الحالي طبعة جديدة لأعماله الكاملة.
وأخيرًا.. سجّل قبل رحيله بشهور قليلة جدًا لقاءً تليفزيونيًا، وصف نفسه فيه بأنه قصة قصيرة طالت قليلًا.. ورحل بالفعل عن أربعة وستين عامًا، بعد أن غيّر ملامح القصة القصيرة تمامًا.
آراء أخرى
عزاء متأخر في علاء الديب
«في تأبين علاء الديب»
أن تُصبح حجرًا
«لمَن لم يعودوا في جوف الأرض»
لماذا يُعتبر فوز عبد الرزاق قرنح بنوبل للأدب مهمًا؟
«لا يوجد من هو أكثر استحقاقًا لهذا الشرف والامتياز غير عبد الرزاق قرنح.»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن
لا توجد تعليقات بعد