تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
رأي

لحظة الكلام… لحظة موت الكلام

عمر موسى
11 دقيقة قراءة
لحظة الكلام… لحظة موت الكلام

كانت تنظر لي بإعجاب حقيقي حين أتحدث. كانت ملامحها تحمل قدرًا كبيرًا من الاعتزاز. وأنا لا أملك أمام هذه اللحظة سوى أن أسلم نفسي لها. أن أتركها تجرفني معها إلى الآخر. 

هذه اللحظة الوحيدة التي كنت أشعر فيها أني أقبض على الحياة بيدي.

لحظة الكلام مع أمي وأبي كانت عجيبة. كنت صغيرًا حين عرفت معناها وكتمت سرها. وحين كبرت صارت هذه اللحظة لعبتي معهما. لعبتي التي لا أفصح عنها: الكلام كان مفتاحًا وملامحهما كانت الأحجية.  

أتذكر اللحظة التي كانت تسبق هذه اللعبة عادة، لحظة التيه الشديدة: ما الذي أريده أنا من الحياة؟ أي دور لي فيها؟ أية مكانة أسعى إليها؟ ولماذا يأكلني الخوف؟ إلى أن تجيء تلك اللحظة. لحظة الكلام معهما. أفرك يدي بابتهاج. أزيل شمع الحماس عن فمي وأتكلم. وأراقب بانتشاء: كيف تحيل ملامحهما هذه الزوبعة؛ نسمة هواء عابرة. أغمض عيني كي أحس بالحياة وهي تدس معانيها في جيبي، ثم أسأل نفسي: هل كانت يد الحياة تلك، أم يدهما؟ بهدوء، أعرف من أنا وأمشي مزهوًا بالهدف الحلم في هذه الحياة: أنا ساع لحل الأحجية، تلك الأحجية التي تسكن ملامح أمي وأبي. 

لحظة الكلام معهما، كانت لحظة تجلى حقيقي للحياة. بل كانت إحدى تلك اللحظات التي تستشعر فيها صرخة تجريّ تحت جلدك، صرخة تزحف صوب فمك: هذه هي الحياة. حياتي التي أريدها، لا حياة لي خارج هذه اللحظة. مغمور أنا بهالة رضا هائلة، هالةٌ تنسيني أخطائي الصغيرة التي كانت تؤرقني، تقلم أظافر خيالاتي، وتعيد إليها براءتها المؤنسة. هل كانا يريان ما يفعلان؟

أحكي لأرى: كيف تتبدل ملامحهما، وكيف يصير التوصيف لوحة خالدة، والكلمة إذ تطبع ابتسامة وتختزل علاقة الابن بالأم والأب. ما الذي يريده الإنسان أكثر من ذلك؟ لا شيء. أنا لم أتمنّ شيء في هذه الحياة سوى أن أشيد بيتًا فوق عريش هذه اللحظة. وأن تصير لحظة أبدية لا تنتهي.

ليلة الخبر، دوى الخرس في رأسي لأولّ مرة. أتذكر أني شعرت بشيء ما يُقطع، صوت ما يصمت، شيء خاطف دب فيّ مثل شهقة. شيء مختلف لم أعهده من قبل ولم أختبر مثله في المرات التي كنت أقف فيها إلى جانبهما في البيت. صباح يوم 21 نوفمبر، استيقظت على رنة الهاتف بعد أن غابت كثيرًا. أجبت. شقت البحة التي تأكل صوت أختي الكبيرة ناريمان جرحًا في قلبي، إذ بالكاد تتمكن الأصوات من تجاوز شمالي غزة إلى العالم، وكان قد مضى على الأقل أسبوعين على آخر مكالمة مع أهلي.

 تأهبت: آه يختي طمنيني عليكم؟

-         عمر…

-         آه يختي معك، سامعاني؟

-         بدي إياك تكون قوي…

شيء ما برق في رأسي وقبض على حنجرتي. بصوت مرتجف حاولت أن أفهم

-         شو في يختي.. الله يخليكي قولي؟

-         أمي وأبوي وأختي هند وأولادها…

-         مالهم؟

-          استشهدوا. قصفوا الدار عليهم هم ودار عمي وجيراننا. قصفوا الحارة بحزام ناري.

قطع الاتصال.

-         شو بتقولي يا أختي. أمانة… تأكدتوا؟

لم تجب. وبعد نحو عشر دقائق، عاد الاتصال كما كان: متقطع ولا يحمل غير البكاء.

-         آه يخوي.. وسجى مش عارفين وينها. عمر يخوي كلهم تحت الردم، الدار نزلت فوقهم، ومش عارفين نطلعهم.

قطع الاتصال.

هل كان الصراخ الذي لطالما سمعناه في مثل هذه اللحظة، محاولة إنكار صاخبةً؟ 

لم يكتمل الاتصال. عليّ أن أصدق، لكن: لا جثامين قربي. السماء مشمسة وصافية، وأصوات العمال على بعد أمتار مني صاخبة، وعاملة التنظيف في المكان لم تتوقف. لم يسبقني في الصراخ أحد، أنا فقطّ من تصلب في مكانه كأن عروقي تيبست. هكذا يتسلل الموت؟ من قلب مشهد ينز حياة.

حدقت في الفراغ، وحيد أنا في مكان غريب. صوتان في رأسي: الأول يقول لا هذا ليس صحيحًا. والآخر يقول إن هذه هي الحقيقة. ما كل هذا الصراخ الذي يسكن رأسي؟ أحدق في الهاتف، وفي الجدار. ماذا أفعل؟ أتذكر شيء غريب: عليّ أن أعتذر لكل تلك الحناجر المجروحة التي صرخت في لحظة كهذه اللحظة، واخترت أن أضع أمامها أصابعي في آذاني خشية أن أسمع صراخها. أعتذر، كان علي أن أسمعها. الآن أعرف معنى تلك الصرخة. لم تكن غير احتجاج يتيم، لهذا صرخت.

ألف سؤال يشغل رأسي: أين أختي الصغيرة سجى؟ ومن الذي استشهد بالضبط؟ وما مصير البقية؟ لكن، لا اتصال متوفر، اسأل من؟ هذه أول مرة تتكثف فيها معاني الحصار والاحتلال وكيف يمسك الاحتلال بيده قرارالوجود والإلغاء أو الشطب. بعد نحو نصف ساعة، عاد الاتصال مع أختي. سألتها، لكن أحدًا لم يتمكن من الوصول إلى البيت. ثم قالت دون أن يمنحها البكاء مساحة: سجى مش رح تسيب أمي يخوي!

كيف غابت هذه المعلومة عن بالي؟ سجى لا يمكن أن تترك أمي: لا تأكل إلا حين تأكل معها أمي ولا تشرب إلا إذا شربت معها أمي. كانت سجى تعاني من ضعف شديد في السمع، ومثلما كانت تتأخر في الرد علي أحيانًا، ظل أمل ما يسكن قلبي: سجى ستجيب بعد قليل.

مساء اليوم ذاته حمل إلي صديقي بقية الخبر:

آسف يا عمر. أمك وأبوك وأختك وأولادها الخمسة وأختك الصغيرة. كلهم شهداء. نادوا الناس كثير عليهم.. ما في حد حي تحت الأنقاض.

 هل كانت حية تحت كل هذه الحجارة والسقوف المهدمة، ولم تسعفها أذنها على سماع أصوات الناس؟ 

هل كانت تلك اللحظة، حين دوى الخرس في رأسي ليلتها، لحظة الموت الحقيقية؟ علمت أن لحظة الكلام، لعبتي، أحجيتي قد احتجبت. وها هو صديقي يكشف سري دون أن يدري: نادينا عليهم ما حد رد. إن الرد أو الكلام، كان سيعني الحياة. لكن: لم يجب أحد.

يتحمل الإنسان الحياة القاسية والظروف المعيشية الصعبة، شرط أن يبقى في أحضان أمه وأبيه وأحبابه. هذا ما يفسر تعلقنا في كثير من الأماكن رغم مرارة العيش فيها. يا الله أي قدرة هذه؟ كيف كان بمقدورهم أنسنة كل هذه الشرور والفظائع؟

أمضيت حياتي كلها في غزة وأعرف أن النجاة من الحرب في كل مرة لم تكن سوى مصادفة. ثمة اختلاف هائل بين غزة على أرض الواقع وغزة في نشرات الأخبار. وهذا الاختلاف تكثف بصورة فظيعة في ظل حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على غزة. تعطي الجغرافيا، المساحة، تفسيرًا شديد الصخب للحرب. إن الحرب بكل أشكالها قاسية، لكنها تزداد قساوة وفظاعة وتتحول إلى فعل إبادة حين تشن على حيز صغير مسيج منذ أكثر من عقدين بالجدران والأسلاك الشائكة، حيز لا تتجاوز مساحته الـ356 كيلو مترًا مربعًا، وطوله لا يزيد عن 41 كيلو مترًا، وعرضه يتراوح بين 6 و12 كيلو مترًا، ويسكنه نحو مليوني و300 ألف نسمة، لا يملكون رفاهية أن يغادروه. هل تحتمل هذه المساحة كل هذا القصف الوحشي؟ 

قبل أن يشن الاحتلال حرب الإبادة على غزة ويعطي الموت صورًا وحشية فوق التخيل، كان الموت في صورته العادية على الأقل وتعريفه البسيط كمطاف أخير لكل شيء حي، أقسى ما يمكن أن يخطر على بالي حين تأخذني خيالاتي إلى ما هو حالك في الحياة.

هذا الخوفّ لم يكن سوى خوفًا من مصائر الناس العادية في الحياة، أي خوف عادي من شكل الموت العادي. وأمام هول مشهد الإبادة في غزة، أتذكر أنه يجب أن أتمسك بهذا الحد العادي من الخوف. تمسك ضروري لإعطاء فعل الاحتلال وما نتعرض له من وحشية توصيفها المناسب. توصيف لا يحط من آدميتنا، لكنه يفضح في الوقت نفسه وحشية الفاعل: لا يجب أن يتسلل الخوف المركب الذي يتجاوز كل حد ممكن للاحتمال إلى رأسي، لأن في ذلك اعتياد وتطبيع لخوف غير عادي أو طبيعي، تسليم للمجرم. القتل على يد الاحتلال ليس قدرًا من الأقدار. إنه جريمة. والجريمة يجب أن تظل كما هي: شيء لا نحسب له حساب، أبعد من أن يكون ضمن مخاوفنا العادية. وإن تسلل القتل على يد الاحتلال إلى رؤوسنا وصار جزءًا من مخاوفنا العادية في الحياة، فإن هذا القبول، يحمل في قلبه خضوعًا للقوة، وتأليهًا للظلم. القتل ليس شكلًا من أشكال الموت المحتملة أو العادية بل هو جريمة فظيعة جدًا إن حدثت ويجب أن تظل كذلك كلما تكررت.

لهذا، كنت أخافّ أن يصلني الخبر إن قدر له أن يحدث وأنا وحدي. ورغم أني وجدت نفسي محاط بالكثير من الأصدقاء إلا أن شعورًا ساحقًا بالضآلة والوحدة والبرد تلبسني. أدور برأسي وأكاد أصيح: أنا خائف وأريد أمي. ظمآن أنا، وأكاد أسقط، أريد أبي. لكن أيد تحيط بي وتخشى علي من السقوط. هذا هو العزاء إذن؟ أن يتحول نهر الحزن الذي يجرفك إلى كأس ماء في يدك. ثم تُجر إلى الحديث، وتختبر للمرة الأولى لعثمة لم تألفها من قبل. مع ذلك، ثمة من يستمع. ومرة تسوقك الأقدام إلى البحر، وهناك تقف عينك عند الميناء وتنظر إلى الميناء كبدن، كجسد، والحزن إذ يتجسد الموج، ويتلاطم في حدود الميناء، في حدود البدن. بقدر الألم، ثمة دهشة في مكان ما تصبغ عيني. تلك الدهشة التي تشعل طفولتنا وتذوي حين نكبر، تعود لنا حين نصير حزانى.

غيرت حرب الإبادة تعاطينا مع أشياء ما كنا نتخيل وجودها أصلًا لولا قدر التوحش الإسرائيلي الذي لا يمكن تصوره. بعد أسبوع واحد على الخبر، تمكنت من التواصل مع أختي التي أخبرتني أنهم لم يتمكنوا من انتشال جثامين أهلي وبقية الشهداء من تحت الركام بعد، وأنهم تواصلوا مع صاحب الحفار الوحيد الذي يعمل في شمالي غزة، ويتنقل من بيت إلى بيت لانتشال جثامين الشهداء، وعلينا أن ننتظر دورنا. ما الذي يعنيه ذلك؟ أي عقل يمكن أن يستوعب هول ما يحدث؟ ماذا يجب أن أفعل؟ يمضي يومي وخيالات الجثث والركام تصطخب في رأسي. أنام وأصحو وأنا أعرف أن جثامين أهلي عالقة تحت الأنقاض.

أشعر أن جلوسي للكتابة ومحاولة التفكير في ما حدث قرار ترف جدًا، إلى جانب الجلوس تحت سماء آمنة، لأن قدري حملني إلى مكان آخر، فيما بقية أهلي والناس في غزة يعيشون أهوال لا يمكن تصورها. يتسلل بعضهم تحت القذائف والصواريخ. ينجحون مرة في الوصول إلى البيت المهدم ومرة يعودون إلى أماكن نزوحهم، خائبون وجائعون وعطشى وخيالات الموت والفقد لا تفارق رؤوسهم، لكنهم يحملون في قلوبهم قدر من الراحة لأنهم نجحوا في إزالة شيء من الركام بأيديهم العارية، إلى أن تمكنوا بعد مُضي أكثر من 70 يومًا على المجزرة من انتشال جثامين الشهداء، ودفنهم في قبر مشترك.

أتذكر أختي حين هاتفتني. قالت بصوت تختلط فيه البهجة بالحزن الشديد:

-          عمر. دفناهم الحمد لله يخوي.

-         يا الله. الحمد لله يختي. الحمد لله.

ما الشيء الذي كان يقبض على عنقي وأزاحته عني أختي بصوتها؟ يا لقدر التوحش الذي يمكن لإسرائيل أن تصل إليه، كيف يمكن لخبر مريع مثل هذا الخبر، أن يحمل قدرًا من الطمأنينة في جنباته؟ 

ولأن ضياءهم ما زالّ ينير طريقي ولم تطفئه القنابل، أتذكر، لماذا قتلت عائلتي؟ وما المعنى السياسي لقتلهم؟ وما هي مهمتي أمام ما حدث؟

منذ اليوم الأول لحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال ضد غزة وأنا أقف أمام هيكلية القتل، لا فعل القتل بحد ذاته، كمحاولة لفهم تركة الألم والحسرة الشرسة التي يقلبها الاحتلال في يده كطينة يريد أن يشكل بها الإنسان الغزي الجديد. الإنسان المردوع. 

يُقصَف البيت كتعبير صاخب عن الرغبة في المحو، ومع أول حجر يهدم، تردم معاني البيت في مخيلتنا، ذلك المكان الذي يُسير حياتنا كمحطة؛ منها ننطلق وإليها نعود، أول الأهداف وآخرها، وأهم ما نسعى لأجله في الحياة. ثم يُقتل ساكنيه. القتل عند إسرائيل ليس نهاية أخيرة، القتل هنا عتبة أولى في العقاب، وممارسة الوحشية بحق الجثمان، عتبة ثانية للأذى، وفاتحة لمراحل مختلفة من الألم.

لكن أمر إسرائيل ليس أمرًا إلهيًا، إذ لا يعينها على اللعب في أقدار الناس غير النار التي تملكها في يدها، ولأن ما في اليد قد يخون. هناك من ينجو. ولأن الناجي لا يزال تحت الملاحقة والتهديد، يغادر. ومجبرًا، يؤجل حزنه، ويحمل حطام طقوس عزائه وذكرى تحول بيته إلى قبر لعائلته، ويمشي إلى مكان آخر، تسوقه الأقدام كسجين: ما أفظع أسر الحزن في هذه الإبادة. فظيع جدًا، أن تستشعر الأسر، السجن، في قلب الإبادة.

أمام كل ذلك، أرمي على نفسي الأسئلة. إن السؤالّ وإن كان يلسع مثل النار، لكنه يعيننا على الوقوف عند نقطة مهمة: كيف نفرغ هيكلية القتل البشعة التي يمارسها الاحتلال بحقنا، من معناها؟ كيف نفهم تلك اللحظة التي يتحول فيها البيت إلى قبر؟ إلى جانب أنها ترجمة شرسة لمعنى الإبادة، فإنها تعطي تعريفًا لمن هي غزة، ومن هم الناس في غزة بعد كل هذه السنوات الطويلة من الفصل والحصار. مكان فصل عن محيطه لعقود طويلة بالجدران والأسلاك الشائكة، إلى أن ضعضع علاقاته مع محيطه، وقصقص أطراف نسيجه الاجتماعي، حتى تحول إلى مكان لا ينتمي إلا لنفسه ولا تربطه سوى صلات محدودة جدًا مع محيطه، تتضاءل أكثر فأكثر مع الوقت، كلما شُيد جدارًا جديدًا، سواء كان ذلك جنوبًا مع مصر بعد أن تغيرت الملامح الحدودية مع غزة، أم شمالًا وشرقًا مع الأراضي المحتلة، سواء كانت صلات قرابة أم معارف أيضًا. كثيرون في غزة لا يعرفهم أحد خارج حدود حارتهم أو خارج حدود غزة، تلاشوا كأنهم لم يكونوا موجودين أبدًا. إلى هذا المستوى، ذهب الاحتلال في إبادة هذا المكان لأنه قاوم بلحمه ومسكنه، الفصل والحصار. 

ما المطلوب مني أمام لحظة عظيمة مثل هذه اللحظة؟ أن أقاوم هيكلية القتل والإبادة الإسرائيلية. أن أسعى إلى إفراغها من جدواها. وكيف أفعل ذلك؟ أن أعيد فهم علاقتي مع الجثمان والبدن دون أن أغفل عن شكل المقاومة أو الخضوع الذي يمكن لهذه العلاقة أن تأخذه. أن أستعين بالسؤال المحير كميدان مقاومة، سؤال الروح، وأن أحاول فهم ما حدث: صمت دبّ في الجسد، لكن من الذي كان يتكلم معي؟ الروح. وها هي تتحرر وتسكن مكان آخر، وها أنا أحس بها، وبحضورها الذي أخذ شكلًا آخر. 

عن الكاتب

آراء أخرى

رأي
عمر موسى

جاري أنس الشريف

«أعتز بأنس الصحفي، لكني أشعر أن صورته في مخيلة الناس، تمثل نقيضًا لصورة أنس جاري الذي أعرف»

اقرأ →

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة (*).