تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
رأي

قبل الـ«كوب»: بين الغاز والحرب والمناخ.. ابحث عن الكوكب

أكرم إسماعيل
10 دقيقة قراءة
قبل الـ«كوب»: بين الغاز والحرب والمناخ.. ابحث عن الكوكب

رغم قسوتها، سمحت أعوام الوباء، التي تراجع فيها نشاط الإنسان وتراجع إنتاجه، والتي أيضًا طرحت على البشر سؤال التهديد الجمعي والمصير المشترك، بالتفكير الهادئ في قضية التغير المناخي، والتفاؤل بقدرة البشر على تغيير سلوكهم من أجل الحفاظ على الكوكب. 

كما زاد التفاؤل بقدرة الطاقة المتجددة أن تستبدل الوقود الأحفوري، الأمر الذي لعب دورًا في تراجع الاستثمار الغربي في مشاريع التنقيب عن الوقود الأحفوري ونقله وتخزينه ضمن خطة متفائلة بخصوص التحول في الطاقة والوصول إلى التعادل الكاربوني.

ففي حقبة «كورونا»، تراجع الطلب على الطاقة بنسبة 5%، وهو التراجع الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي أدى إلى تراجع في استثمارات الطاقة. بينما كانت الاحتياطات المخزنة من البترول عند 94% من مستوياتها الطبيعية، والمخزون الأوروبي من الغاز عند 86%، وتراجع مخزون الفحم الاستراتيجي للهند والصين لأقل من 50%. بل أن الاستثمارات في الوقود الأحفوري كانت بالفعل تراجعت بنسبة 40% منذ 2015 نتيجة التوافق الدولي حول ضرورة استهداف تعادل كربوني في 2050. 

تزامن ذلك مع عودة الديمقراطيين إلى الحكم في أمريكا، ووصول تحالف اشتراكي ديمقراطي مع الخضر في ألمانيا، ومعهم، عودة الحديث عن مستقبل الكوكب على رأس أجندة العمل الدولي، وذلك بعد كل الجهود والسياسات التي تبنتها الحكومات الغربية انطلاقًا من اتفاقية باريس 2015، للحد من ارتفاع درجة حرارة الكوكب، وما نتج عنها من توصيات منها خفض الاستثمارات في الوقود الأحفوري، ودعم الدول النامية في مواجهة تداعيات التغير المناخي، ودفعها لتبني سياسات خضراء. 

إلا أن هذه العودة تبدو مصطدمة بواقع النظام العالمي في هذه اللحظة، فالطاقة الخضراء ليست فقط مكلفة ولكنها غير كافية وغير مستقرة، ومع عدم الاستقرار في طاقة الرياح وغياب التكنولوجيا المتاحة لتخزين هذه الطاقة لاستخدامها في أوقات تزايد الطلب، مما جعل الطاقة المتجددة بديلًا لا يمكن -حتى الآن- الاعتماد عليه  لتأمين الاستهلاك العالمي الكبير. ولا يزال الهيدروجين الأخضر كوقود بديل أغلى من بدائل الطاقة الأخرى بعشرات الأضعاف، ولا يوجد قدرات إنتاجية تجعل منه وقودًا مساهمًا في إنتاج الكهرباء أو تشغيل السيارات. كما أن سؤال الأرباح المركزي في اقتصاد اليوم يجعل كل مجهودات الحفاظ على الكوكب بين قوسين عندما تواجه بأسئلة الجدوى الاقتصادية، وذلك على الرغم من محاولات تحسين جدوى البدائل الخضراء من خلال فرض ضرائب كربونية أو تحفيز الاستثمار في مصادر الإنتاج البديلة. ولكن يبقى حتى الآن الاعتماد على المكون الأحفوري بالغ الأهمية.

ظهر ذلك جليًا بعد أن هضم العالم تجربة الوباء، وبدأ تراجع إجراءات الحظر وعودة حركة الناس والإنتاج، لم يعد التفكير في مستقبل الكوكب صافيًا ومبشرًا كما بدا من قبل. فمع تزايد استهلاك الطاقة من جديد نتيجة عودة النشاط الإنتاجي، ودخول الشتاء مع نهاية 2021، وجدت أوروبا نفسها في وضع بالغ الصعوبة. وهي نفس أوروبا الغربية التي تبنت سياسات جادة لمواجهة التغير المناخي فخفضت من الاستثمارات في الوقود الأحفوري وفككت محطات الفحم والطاقة النووية. ومع عودة الاستهلاك لحدوده الطبيعية قبل الوباء، ارتفع سعر سلة الوقود الأحفوري بنسبة 95%، وأعادت إنجلترا بعض محطات الفحم للعمل. 

تقول إحصائيات 2019 إن 60% من احتياجات طاقة أوروبا مستوردة من خارجها. تأتي بـ38% من احتياجاتها من الغاز، وهو المكون الأهم للصناعة وإنتاج الكهرباء والتدفئة من روسيا، و19% من النرويج. وجدت أوروبا بعد العودة السريعة من سكرة «كورونا» أن مخزونها الاستراتيجي للغاز منخفض، كما أن مشاريع الطاقة المتجددة ليست كافية بعد تزايد الاستهلاك من جديد، ودخلت في صراع مع روسيا التي استغلت الموقف وضغطت من أجل توقيع اتفاقيات طويلة المدى، الأمر الذي تجنبته أوروبا في سياق التقليل من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وفي سياق علاقة الشد والجذب مع روسيا. كما دخلت في صراع على نصيبها من شحنات الغاز السائل العائم في المحيطات مع شرق آسيا، الأمر الذي رفع من سعر الغاز السائل لحدود قياسية من 1.8 دولار للمليون وحدة حرارية في عصر «كورونا» لأكثر من 34 دولارًا، وتتحدث التقديرات على احتمال وصوله لـ100 دولار للمليون وحدة حرارية.   

رغم كل التحديات هناك إرادة قوية في المجتمع الغربي للعمل على حماية الكوكب بلا شك، وأتصور أن هناك إنجازات تحققت في هذا الملف، لكن هناك سؤال أساسي متعلق بأمن الطاقة. إن خبرة أوروبا في الخريف السابق قد جعل السؤال حول أمن الطاقة سؤالًا محوريًا، وعاد الحديث على أن التحول في سوق الطاقة يجب أن يكون تدريجيًا لأن العجز عن تلبية احتياجات القارة لا يمكن احتماله سياسيًا. ولقد انتهز منتجو الطاقة الأحفورية في العالم هذه الخبرة لابتزاز الغرب من جديد وربما تهديدهم. راجع تصريحات الرئيس التنفيذي أمين حسن الناصر لـ«أرامكو» في المؤتمر الدولي للبترول في هيوستن 2021 أو تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن خطط الحياد الكربوني ووصفها بغير الواقعية وحديثه أن هذا غير ممكن قبل 2060. 

الحرب الدائرة حاليًا بين روسيا وأوكرانيا قريبة كل القرب من هذه الديناميكيات.

لم يكن سهلًا توقع اندلاع حرب شاملة على نحو ما حدث، ورغم أنه لا يمكن الآن التنبؤ بمآلاتها، لكن بالتأكيد يمكن اعتبار هذه الحرب نقطة تحول في السياسة الدولية، وبداية حقبة لصراع طويل بين الأقطاب، مسرحه القارة العجوز، وسينتج عنها تأثيرات سياسية واقتصادية هائلة. فالإدارة الديمقراطية في واشنطن عادت إلى الحكم بتوجه يرى ضرورة إعادة تأسيس تحالف ديمقراطي دولي، وهو في حقيقته محاولة أولًا لخلق تحالف غربي له أتباع في مواجهة الشرق المتمثل في روسيا والصين، الذين عادوا من جديد الخصم الأهم. كما أن هذا التحالف مطلوب أن يتشكل في مواجهة التيارات الشعبوية الصاعدة في دول الغرب نفسه بعد تجربة دونالد ترامب المريرة، وبعد التراجع النسبي لهذا التيار في الفترة الأخيرة. ولكن أن يتحول هذا التوتر الذي صاحب رفع الديمقراطيين لهذا الشعار إلى حرب في قلب أوروبا فهذا لم يكن متوقعًا بل أنه دليل على هشاشة النظام العالمي. 

ومن المتوقع أن يكون لهذه الحرب تأثيرًا كبيرًا على إمدادات الطاقة، حيث 44% من غاز روسيا يذهب إلى أوروبا عبر أوكرانيا من خطوط بدأ تشغيلها منذ 1978، ومع التوتر بين روسيا وأوكرانيا مؤخرًا، اعتمدت روسيا على خط nord stream 1 الذي تم إنشاؤه في 2011 والذي يربط بين روسيا وألمانيا مباشرة عبر بحر البلطيق. وكانت روسيا في محاولة للتخلص من أي شراكة مع  أوكرانيا في مد أوروبا بالغاز تضغط من أجل استكمال 2 nord stream، لأنه باستكمال هذا الخط يصبح بين روسيا وألمانيا خطين قادرين على استبدال الخطوط التي تمد الغاز عبر الأراضي الأوكرانية. وبعد إعلان الحرب يبدو أن مشروع  nord stream 2 قد تم تعليقه لأجل غير مسمى كجزء من العقاب الغربي لروسيا. 

تكمن الأزمة هنا أنه بينما تقود أمريكا فرض هذه  العقوبات، فإنها تضع أوروبا في مأزق كبير، فتوقف العمل في nord stream 2 مع التوقف المتوقع للغاز المتدفق من أوكرانيا، ستقلل إمدادات الغاز لأوروبا وسيزداد الاعتماد على الغاز المسال الذي يأتي بالأساس من أمريكا. قبل الحرب. ومع بداية شتاء 2022 كان قد تراجع بالفعل الغاز القادم من روسيا لأوروبا بـ 39%، وتزايد الوارد من الغاز المسيل بـ 146%، نصفه من أمريكا، ثم قطر بـ20%، والجزائر بـ10%. فالتوتر حول إمدادات الغاز يسبق بالتأكيد الحرب، والاعتماد الأوروبي على الغاز الروسي بقي دومًا سببًا للتوتر والابتزاز، الأمر الذي أدى وبعد توتر محدود بين روسيا وأوكرانيا في 2009 إلى أن  أوروبا توسعت في محطات التغيير القادرة على استقبال الغاز المسيل الذي تنقله السفن العملاقة، وتحويله لغاز ليصلوا إلى 29 محطة، كما توسعوا في السعات التخزينية. وفي الأشهر السابقة للحرب كانت أوروبا تستقبل بالفعل 400 مليون متر مكعب من الغاز السائل يوميًا قادم من البحر. 

مهم أيضًا معرفة أن في سياق هذا الصراع، ومع الحرب، سيزداد الاعتماد على الغاز المسيل الذي تحول بالفعل لطلب أوروبي واضح على طاولة  الرئيس الأمريكي جو بايدن في زيارة المستشار الألماني أولاف شولتز إلى واشنطن في 7 فبراير، والتي ربما كانت اجتماعًا للتحضير للمعركة. وكان موقف شولتز ببساطة «امنحنا الغاز لتعويض نقص الإمدادات الروسية ولن نخون التحالف الغربي». ولن يأتي هذا بالتأكيد إلا بأعباء مالية كبيرة في سعر الكهرباء وسعر التدفئة، وستضطر أمريكا في صراعها مع روسيا على تحمل بعض العبء بتوريد غاز مسيل رخيص نسبيًا لأوروبا نظير أن تبقى أوروبا وألمانيا تحديدًا حليفًا في المعركة الممتدة مع الروس، ولهذا كان بايدن واضحًا في خطابه 24 فبراير مع بدء الحرب أن على الأمريكان تحمل بعض التكلفة هنا. 

ويبدو أن هذا هو رهان الروس أيضًا، حيث يعرف بوتين أن الخسارة التي سيخسرها نتيجة العقوبات ستتحمل أوروبا نصيبًا منها، والتي بدورها ستضطر للجوء للأمريكان والذين عليهم أن يتحملوا بالتبعية جزءًا من العبء، لتبقى المعركة معركة عض أصابع من سيتحمل الخسائر وسيقوى على الصمود. ويبقى هنا السؤال إلى متى يمكن أن تصمد السياسة أو ضرورة تأديب روسيا وتعبئة الحلف الغربي في مواجهة سؤال المصلحة المباشرة؟ من قادر على خلق البدائل والاستمرار في فرض إرادته؟ هل سيتراجع بوتين أم سينهار التحالف الغربي تحت تأثير أسئلة الطاقة وتداعياتها الاقتصادية؟

يقول بايدن إن «المعسكر الحر» معبأ كما لم يكن من قبل، ويبقى السؤال: كيف يمكن استمرار تعبئة هذا المعسكر ليبقي متماسكًا بقدر ما يمكن احتمال الأطراف الأساسية للآثار الاقتصادية؟ فالأمر يحتاج إلى خطة محكمة للدعم، وربما سيلجأ بايدن لبعض الدول غير الحرة مثل الخليج وخاصة قطر والسعودية، ودول شمال إفريقيا وخاصة الجزائر ومصر، اللاتي يمكن أن يجدوا في المعركة فرصة للربح من توريد الغاز وتحسين العلاقة مع إدارة بايدن. الجدير بالذكر هنا أنها قد استفادت بالفعل من أزمة شح الغاز، حيث تقول التقديرات المعلنة إن الغاز المسيل المصدر من مصر بين 2020 و2021 قد زاد بـ385% وهي نسبة النمو الأعلى على الصعيد العالمي. 

هل يتنازل هنا بايدن عن  شعار الحرية الذي رفعه من أجل اتساع حلفه لتأمين روافد لدعم المعسكر الغربي في المعركة، وهنا ستتغير معايير تكوين المعسكر الذي تقوده أمريكا، والذي روج له بايدن في بداية حكمه وسيرضخ  لمعطيات المعركة وأسئلة الأمن والضرورة. ويبقى السؤال إلى أي مدى بوتين بدوره سينجح في تأسيس معسكره، واستقطاب الصين، وهل ستبقى الصين على شعرة معاوية مع الغرب وتترك بوتين لمصيره أو ستدعمه دعمًا غير كافي للاستمرار؟  

 أتت الحرب لتزداد المخاوف ويتحول القلق على أمن الطاقة إلى حدود الفزع، وسينعكس هذا على كل سياسات التحول في سوق الطاقة، وعلى سياسات التنمية الخضراء، فالضرورة والقلق الآن سيتحولان إلى الدافع الأساسي في رسم سياسات الطاقة قبل أي اعتبار آخر، وبدل من أن يوجه التمويل الغربي لدعم المسار الأخضر. ستجتذبه ضرورات الحرب العسكرية والباردة. ببساطة حماية الكوكب لا تستقيم إلا في عالم قادر على إدارة صراعاته بشكل رشيد والتوافق على أولويات العمل الدولي، وتنسيق الجهود من أجل تحقيق أهداف لا يمكن أن تتحقق إلا بتضافر الأمم وانخراط الشعوب في هذه الجهود. وعلى العكس فإن التوترات والصراعات والحروب تصفي أي جهود، وتجعل مشروع طموح كذلك المرتبط بالتحول في سوق الطاقة طموحًا بعيدًا، بل يعيد الوقود الأحفوري ومنتجيه في قلب السوق من جديد وتزداد استثماراتهم، ويتوسع نشاطهم، ويزداد نفوذهم وقدرتهم على الابتزاز والضغط. 

ببساطة المعسكر الغربي الديمقراطي الذي تبني قضية الكوكب وعمل على الضغط على بقية الدول لتبني سياسات لخفض الانبعاثات الكربونية ومواجهة التغير المناخي يواجه اختبار صعب. فالتغير المناخي الذي تحول لموضوع للاستقطاب السياسي داخل المعسكر الغربي نفسه بين تحالف تيارات يسار ويمين الوسط واليسار من ناحية وبين التيارات الشعبوية الصاعدة من ناحية، كما أنه تحول لموضوع للشد والجذب على المستوى الدولي بقي حاضرًا كعنوان مركزي سياسيًا واقتصاديًا. ولكن الحرب ستدفع القضية للتراجع لصالح الأسئلة الأهم وستتشكل التحالفات والاستقطابات وستترتب أولويات التمويل والاستثمار بالأساس حول المعركة وضرورتها قبل أي اعتبار آخر بما فيهم مستقبل الكوكب. بل أن في أتون الحرب، لا يمكن أن تتجنب سؤال هل التحالف الغربي نفسه سيبقى حرًا أم أن الحرب نفسها ستكون فرصة لصعود التيارات الشعبوية من جديد في المراكز الغربية تحت تأثير الخوف الشعبي أو تبني النخب التقليدية خطاب قومي أكثر تطرفًا، فألمانيا على سبيل المثال تحت قيادة تحالف اشتراكي -أخضر تضع 100 مليار دولار لدعم أدواتها العسكرية، الأمر الذي بدوره سيتسبب في تراجع كل هذه الشعارات الطيبة حول حماية الكوكب والديمقراطية.  

 تأتي حرب أوكرانيا ربما لتكون اختبارًا صعبًا ومحطة هامة في تحديد مصير النظام العالمي وتحديدا مصير الديمقراطية الغربية في العقود القادمة. وعليه، يبدو أننا هنا نواجه سؤالين متناقضين: مستقبل البشر في مواجهة صراعات المصالح وتناحر الأمم. ويبدو أن حرب أوكرانيا تضع السؤالين في مواجهة بعضهما في سياق درامي كاشف عن حالة البشر، فالوعي بالمخاطر التي تواجه البشر من تغيير في المناخ أو الاوبئة يتسع، ولكنه غير قادر على تحييد التناقضات الحادة. وبينما تتطور قدرات البشر في العمل الأممي من أجل مواجهة الوباء أو خلق خبرات تطور سياسات وبدائل التحول في سوق الطاقة لحماية الكوكب، لا تزال لعبة السوق والأطماع الكبرى وتصاعد النزعات القومية في طبعتها الشعبوية المخيفة هي المحركات الأساسية للفعل السياسي والاقتصادي والعسكري. ورغم التشاؤم إلا أن هذا التناقض هو نفسه ما يمكن أن يكون فرصة خلق تحرك أممي جديد تقدمي مناضل من أجل رخاء البشر وأمنهم وكرامتهم، تحرك أقل ترددًا وأكثر حسمًا، يرى جهود الحفاظ على الكوكب لا يمكن أن تستقيم إلا بتحسين شروط حياة عموم البشر، وتحجيم سؤال الأرباح وقانون السوق، تحرك في مواجهة الجشع والحرب واللامساواة. نحن على أعتاب عالم مخيف ولكنه لا يخلو من الفرص.  

عن الكاتب

آراء أخرى

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة (*).