250 ألف نازح داخل «غزة» وسط تفاقم اﻷوضاع الإنسانية.. وصواريخ المقاومة مستمرة رغم القصف الإسرائيلي
تواصل ارتفاع أعداد الضحايا في قطاع غزة، وتفاقُم اﻷوضاع الإنسانية والصحية مع انقطاع الكهرباء ونفاد الوقود بالقطاع المحاصر، وسط قصف إسرائيلي عنيف مستمر دمّر أحياء بكاملها. وذلك في اليوم الخامس منذ أطلقت فصائل المقاومة عمليتها «طوفان اﻷقصى». رغم ذلك، استمرت صواريخ المقاومة في استهداف مستوطنات غلاف غزة، فضلًا عن عدد من المدن في الأراضي المحتلة.
وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت أن ضحايا القصف الإسرائيلي في القطاع بلغوا، حتى السادسة من مساء اليوم، 1100 قتيل، و5339 جريح. وأوضحت أن «قرابة 60% من الإصابات وقعت بين النساء والأطفال في قطاع غزة». كما دعت المواطنين في القطاع إلى التبرع بالدم في المنشآت الصحية التي لا تزال تعمل.
محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع توقفت عن العمل بعدما نفد مخزون الوقود، حسبما صرحت شركة كهرباء غزة في بيانٍ، وبدأت وزارة الصحة في تقنين الخدمات الصحية وتوجيه طاقة المولدات الكهربائية المحدودة لاستمرار الخدمات الطارئة، لإنقاذ الأرواح بالمنشآت الصحية المتضررة من القصف. كل هذا جرى بعد ساعات من إعلان وكيل وزارة الصحة بالقطاع، يوسف أبو الريش، امتلاء أسرة المستشفيات بالجرحى، وأن الأدوية والمستلزمات الطبية في طريقها للنفاد.
المتحدث الرسمي للدفاع المدني الفلسطيني، محمود بصل، صرّح أن «الاحتلال الإسرائيلي يستهدف طواقمنا بشكل مباشر»، وأنه غير قادر، منذ اﻷمس، على التعامل مع الاستهدافات الإسرائيلية للمنشآت داخل المناطق الحدودية، شرق غزة، خاصة «بعد استهداف طاقم بأكمله داخل المنطقة الصناعية». ورغم تأكيد الدفاع المدني أن أفراده «عاجزون عن التعامل مع الكم الهائل من البيوت المدمرة»، فقد نفذ 549 مهمة تحت القصف، فيما ناشد أصحاب المعدات الثقيلة توفيرها في عمليات الإنقاذ.
وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين «أونروا» قالت إن عدد النازحين داخل القطاع المدمر، الباحثين عن اﻷمان في 88 من مدارسها، بلغ 250 ألف شخص، كانت الوكالة قالت أمس إن مدارسها «تعاني من نقص المياه الصالحة للشرب»، وأشارت إلى تعرض 18 مبنى تابع لها لأضرار، فضلًأ عن قتل 9 من موظفيها، جراء القصف.
جيش الاحتلال أعلن كذلك قصف الجامعة الإسلامية بغزة، التي قال إن حركة المقاومة الإسلامية تستخدمها كمركز تدريب وتأهيل لمهندسيها وأسلحتها، كما أعلن استهداف منزل القائد العسكري لكتائب القسام، محمد الضيف، ما أسفر عن مقتل أربعة من أفراد أسرته، فيما زعم أنه قصف منزل المتحدث باسم الجناح العسكري لـ«حماس»، أبو عبيدة، ما لم تؤكده الحركة أو تنفيه.
وفي «غلاف غزة» أعلن وزير الأمن القومي اليميني، إيتمار بن غفير، أنه وزع نحو 27 ألف قطعة سلاح على سكان مستوطنة سيدروت، منذ السبت وإلى الآن، وأضاف: «سنواصل توزيع المزيد من السلاح»، فيما أمر وزير الصحة الإسرائيلي، موشيه أربيل، بوقف علاج مقاتلي فصائل المقاومة الفلسطينية.
بحسب موقع «تايم أوف إسرائيل»، تجاوزت حصيلة القتلى الإسرائيليين منذ بدء «طوفان الأقصى»، 1200 قتيل، منهم 169 في صفوف جيش الاحتلال، بالإضافة لما يقرب من ثلاثة آلاف مصاب، بينما لا يزال أكثر من 400 مستوطن في عداد المفقودين.
ورغم القصف المكثف على قطاع غزة، أعلنت «كتائب القسام» عبر تليجرام، اليوم، عن إطلاق صاروخ أرض-جو من طراز «متبر1» تجاه طائرات الاحتلال في خان يونس، وثلاثة صواريخ أخرى باتجاه مسيّرة إسرائيلية في المحافظة الوسطى، كما أعلنت عن قصف مطار بن جوريون بمدينة تل أبيب، ومدن: بئر السبع وأسدود وحيفا، ومستوطنات غلاف غزة، ما أسفر عن أضرار بالمباني والأرواح. كما أعلنت المقاومة عن استهداف حشود عسكرية إسرائيلية في منطقة زيكيم، شمال القطاع، وآليات وأفراد، شرق القطاع، بطائرتين انتحاريتين.
وأعلنت «القسام»، عبر تليجرام، أنها تمكنت من استبدال قواتها في محور زيكيم/عسقلان، ومحور صوفا، ومحاور أخرى صباح اليوم، فيما لا تزال تواصل قصف مدينة عسقلان، ضمن الاستراتيجية التي أعلنتها، أمس، باستهدافها حتى تهجير سكانها، إذا لم يتوقف جيش الاحتلال عن القصف العشوائي لغزة بغرض تهجير سكانها.
من جانبها، قصفت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، مستوطنة سديروت برشقة صاروخية، حسب بيانٍ لها عبر تليجرام. في الوقت الذي دوّت فيه صفارات الإنذار في مستوطنات الجليل ومدينة صفد وحيفا.
كانت عدة دول بدأت اليوم في إجلاء رعاياها من إسرائيل والأراضى الفلسطينية المحتلة، بينها الدنمارك وكندا وأسبانيا وفرنسا.
أما في الضفة الغربية، فأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن مقتل نحو 23 فلسطينيًا، وإصابة 130 آخرين على الحواجز الإسرائيلية المنتشرة بين البلدات والمدن، بينهم أطفال. كما أعلنت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداء المستوطنين على بلدة قصرة. في المقابل أصيب مستوطن بجراح متوسطة جراء إطلاق نار عند حاجز النفق في مدينة القدس.
وعلى الجانب السوري أُطلقت رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، ظهر اليوم، كما رشق «حزب الله» الأراضي المحتلة في المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل أكثر من مرة على مدار اليوم، وهذا بعدما استهدف موقع الجرداح العسكري بصواريخ موجهة، ردًا على مقتل ثلاثة من كوادره، الإثنين الماضي، بحسب بيانٍ نشره الحزب عبر تليجرام، بعدما أكد أن حركة المقاومة «ستكون حاسمة في ردها على الاعتداءات الإسرائيلية».
أخبار ذات صلة
غزة في أسبوع: المقتلة مستمرة.. ومستقبل طلاب الجامعات معلّق بالمعبر المُغلق
بعد أن قتل 18 فلسطينيًا منذ الأربعاء الماضي، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين، بقصف على مخيم…
القانون في خدمة القتل: الكنيست يصمم عقوبة إعدام تستهدف الفلسطينيين فقط
فشلت إسرائيل سابقًا في إقرار هذا القانون لـ3 عقود
إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غزة وطفلًا في الضفة وأسيرًا في سجونها.. و3 مسعفين وجنديًا في جنوب لبنان
في نشرة فلسطين اليوم: قُتل تسعة فلسطينيين وأصيب أربعة، اليوم، نتيجة قصف ورصاص الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.…
بينهم شقيقان.. مقتل 3 فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال في غزة | القصف الإسرائيلي يقتل صحفيين و6 مسعفين في لبنان
في نشرة فلسطين اليوم: قُتل فلسطيني في قصف إسرائيلي استهدف سيارة شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، اليوم، وذلك بعد ساعات…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن