2.3 مليار يسندوا الزير
في النشرة اليوم:
وسط استمرار تصاعد التوتر إقليميًا، وتشابك خيوط الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تلقت مصر شريحة قيمتها 2.3 مليار دولار من قرض صندوق النقد الدولي، بينما يجري الصندوق تقييمًا لتأثيرات التصعيد الجيوسياسي في المنطقة على اقتصادات الدول المرتبطة معه ببرامج تمويل، فيما حذرت مديرته، كريستالينا جورجيفا، من أن استمرار الصراع الأمريكي الإيراني قد يطيل أمد حالة عدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي.
محليًا، ودون أن يتوقف خروج الأموال الساخنة من مصر، تعلن الحكومة لليوم الثاني عن خطوات، وإن كانت صغيرة، في ملف الطروحات، الذي يدفعها صندوق النقد للإسراع فيه، بينما تحاول التعامل مع آثار الحرب الإقليمية التي بدأ ظهورها في بعض المجالات، مثل سوق الأعلاف.
ويستمر الغموض حول مصير قارب صيد مصري مفقود قُرب السواحل التركية، في حين تنفي وزارة الداخلية، كالعادة، أنباء إضراب محبوسة احتياطيًا بعد اعتداء لفظي عليها في سجن العاشر من رمضان.
دخلت الحرب التي تشنها إسرائيل وأمريكا على إيران يومها السادس، والتي حولت سماء دول الخليج إلى مساراتٍ للصواريخ والمُسيرات الإيرانية، المستمرة في استهداف أماكن حيوية وقواعد أمريكية في المنطقة.
وحولت إيران نيرانها، مساء أمس، تجاه مناطق المعارضة الكردية في شمالي العراق، وأكد الجيش الإيراني، استهداف «مجموعات كردية معارضة للثورة» في إقليم كردستان العراق بثلاثة صواريخ. فيما أفادت «بي بي سي» بمقتل شخصٍ وإصابة ثلاثة جراء قصف إيراني استهدف قواعد للجماعات الكردية، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.
التصعيد تجاه الأكراد جاء وسط تقارير عن حشد عسكري بمساعدة أمريكية، لتنفيذ هجوم بري يشنه الأكراد والجماعات المعارضة للنظام الإيراني بهدف إسقاطه، نفاها البيت الأبيض في وقتٍ لاحق.
في المقابل، أشار قائد الجناح العسكري لحزب الحرية الكردستاني الإيراني، ريباز شريفي، إلى أن الحزب منفتح على أي دعم أمريكي أو دولي يهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الدعم لم يصل بعد.
وبينما أعلنت وزارة المخابرات الإيرانية، اليوم، استهداف مواقع «جماعات انفصالية كانت تعتزم التسلل عبر الحدود الغربية وكبدتها خسائر فادحة»، نفت أحزاب كردية وإيرانية معارضة، تتمركز في شمال العراق، عبور قواتها إلى الأراضي الإيرانية، مقابل تأكيدات من حزب حرية كردستان (باك)، لعدم تحرك مقاتلي البيشمركة، ولكن مع تشكيل تحالف بين ست جماعات معارضة للنظام الإيراني بهدف «تنسيق الخطط»، وإن كانت في انتظار الدعم الأمريكي قبل اتخاذ أي خطوة ميدانية.
بين ذلك تستمر إيران في قصف الدول العربية على الجانب الآخر من الخليج العربي. في الإمارات، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في أبو ظبي إصابة ستة أجانب، من باكستان ونيبال، بإصاباتٍ طفيفة، اليوم، جراء سقوط حطام في موقعين مختلفين بعد اعتراض طائرة مسيّرة بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم، إسقاط الدفاعات الجوية ستة صواريخ باليستية، فيما سقط سابع داخل البلاد، كما نجحت الدفاعات في اعتراض 125 مُسيرة من بين 131 قادمة من إيران اليوم.
ومنذ بداية الحرب، مطلع الأسبوع، قالت الإمارات إنها رصدت 196 صاروخًا باليستيًا، دُمّر منها 181، فيما سقط 13 في البحر، وصاروخان داخل أراضي الدولة، كما رُصدت 1072 طائرة مسيّرة إيرانية، جرى اعتراض 1001 منها، بينما سقطت 71 داخل الدولة، إضافة إلى رصد وتدمير ثمانية صواريخ جوالة.
وقالت الوزارة إن هذه الهجمات أسفرت عن ثلاث وفيات و94 إصابة طفيفة بين أشخاص من جنسيات مختلفة.
أما في قطر فتصدت الدفاعات الجوية إلى 14 صاروخًا باليستيًا وأربعة طائرات مُسيرة، دون وقوع خسائر، وفي إجراء احترازي أجلت السلطات السكان المقيمين في محيط السفارة الأمريكية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء القطرية، اليوم.
وتتصاعد الأمور في لبنان، بعدما أمر الجيش الإسرائيلي سكان جميع أحياء الضاحية الجنوبية في بيروت، بإخلاء مساكنهم والخروج شمالًا وشرقًا، وهو ما يهدد مئات الآلاف من قاطني الضاحية، وسط حركة نزوح مُربكة بدأت قبل أيام، بعدما وصلت الحرب المفتوحة إلى لبنان، المنهك بالفعل.
تفاصيل أكثر في نشرة غزة، من هنا.
وبينما تتواصل التبعات السلبية على الاقتصاد العالمي بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تلقت مصر، أمس، شريحة جديدة بقيمة 2.3 مليار دولار من قرض صندوق النقد الدولي، بعد اجتياز المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج «تسهيل الصندوق الممدد»، الشهر الماضي، إضافة إلى المراجعة الأولى لبرنامج «تسهيل الصلابة والاستدامة»، وفق ما نقله موقع «إنتربرايز» عن مصدر حكومي، قال إن البنك المركزي سيحتفظ بالسيولة الدولارية، فيما سيُوجَّه ما يعادل نحو ملياري دولار بالجنيه إلى وزارة المالية لدعم الموازنة وسد الفجوة التمويلية، بينما ستُخصص نحو 297 مليون دولار لتعزيز جهود الدولة في مجالات كفاءة المناخ والامتثال البيئي.
وبينما رجح «إنتربرايز» احتمال أن تكون هذه الأموال استُخدمت مباشرة في سداد التزامات ديون خارجية، وليس لدعم سعر الصرف، مؤكدًا عدم رصد مؤشرات على مضاربات أو نشاط غير طبيعي في السوق حتى الآن، استقر سعر الجنيه أمام الدولار عند نحو 50.14 جنيه، بعد تراجعات حادة شهدها مطلع الأسبوع مع تصاعد التوترات في الخليج.
ومع وصول الشريحة الجديدة، واصل المستثمرون الأجانب سحب أموالهم الساخنة من أدوات الدين الحكومية، إذ خرج نحو ملياري دولار منذ اندلاع الحرب وإن كانت «في الحدود الآمنة» بينما تزداد المخاوف من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن قد يضغط على الجنيه خلال الفترة المقبلة.
ويجري صندوق النقد حاليًا تقييمًا لتأثيرات التصعيد الجيوسياسي في المنطقة على اقتصادات الدول المرتبطة ببرامج تمويل معه، ومن بينها مصر والأردن، إلى جانب تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، وفق ما قاله محمد معيط، المدير التنفيذي للصندوق، وممثل المجموعة العربية، ووزير المالية المصري السابق، لـ«إنتربرايز»، موضحًا أن نتائج هذه الدراسات ستؤخذ في الاعتبار عند تقييم البرامج القائمة، مع احتمال تحرك الصندوق لدعم الدول المتأثرة بحسب حجم ومدة التأثير.
مديرة الصندوق، كريستالينا جورجيفا، قالت بالفعل إن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يختبر قدرة اقتصاد العالم على الصمود، وأضافت خلال فعاليات «مؤتمر آسيا في 2050» أن الصراع سيفرض متطلبات جديدة على صانعي السياسات في كل مكان، وأن العالم قد يمر بفترة طويلة من عدم الاستقرار.
جورجيفا حذرت أيضًا من أن استمرار الصراع الأمريكي الإيراني قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مرحلة أطول من عدم الاستقرار، في وقت تواجه فيه الحكومات تحديات مرتبطة بإدارة التضخم ودعم النمو والحفاظ على استقرار الأسواق المالية.
رغم تلك الأجواء الاقتصادية غير المواتية، وفي ما يبدو خطوة جديدة ضمن تحريك الحكومة لملف الطروحات، بعد إعلانها أمس عن فتح باب تلقي طلبات إدارة طرح حصة من أسهم شركة مصر لتأمينات الحياة، قالت الحكومة إنها عقدت أمس، أول اجتماع للجنة مراجعة القيمة العادلة للشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها، والذي تم خلاله الموافقة على أسس تقييم أسهم بنك القاهرة، تمهيدًا لطرح حصة منه في البورصة.
الاجتماع استعرض الأسس التي جرى على أساسها تقييم أسهم البنك، وناقش أعضاء اللجنة، الذين ضموا ممثلين عن وزارات المالية والتخطيط والاستثمار والبنك المركزي وهيئات رقابية، منهجية التقييم ومدى اتساقها مع المعايير المصرية للتقييم الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، قبل أن توافق بالإجماع على الأسس المعتمدة لدراسة القيمة العادلة للبنك تمهيدًا لاستكمال إجراءات الطرح.
بعد أنباء توقف عدد من مستوردي مكونات الأعلاف عن التوريد للمصانع والمزارع جزئيًا منذ مطلع الأسبوع، مع رفع أسعار الخامات بنسب تصل إلى 39% تحوطًا من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أعلنت وزارة الزراعة، اليوم، تكثيف حملاتها الرقابية المفاجئة على مخازن ومتاجر ومصانع الأعلاف وسيارات نقلها في عدد من المحافظات، لمنع الاحتكار وضمان توافر الأعلاف ومدخلات الإنتاج بأسعار عادلة.
الحملات، التي تأتي اتساقًا مع خطة الحكومة لضبط الأسواق في ظل الحرب الإيرانية، شملت عدة محافظات وأسفرت عن رصد مخالفات، بينها رفع غير مبرر للأسعار من جانب شركة كبرى وثلاثة محال لتجارة الأعلاف، وضبط مخزنين بهما كميات من الذرة والصويا المستوردة تباع بأسعار تفوق سعر الاستيراد، فضلًا عن ضبط إضافات أعلاف مصنعة دون تسجيلات معتمدة من الوزارة. المخالفون أحيلوا إلى النيابة، فيما شملت المضبوطات نحو 41 طن ذرة صفراء و18 طن كُسب صويا و9 أطنان أعلاف دواجن و7 أطنان أعلاف مواشي، إلى جانب كميات أخرى من إضافات الأعلاف والخامات.
تضاربت الأنباء حول مصير مركب صيد باسم «أبو حمزة»، وثمانية صيادين على متنه، والذين نقل «المصري اليوم» إنهم اختفوا بالقرب من السواحل التركية منذ نحو عشرة أيام، بعد تحركهم من عزبة البرج بمحافظة دمياط. الموقع سبق ونشر خبرًا عن غرق المركب ومصرع طاقمه بالكامل، قبل أن ينقل عن مصادر بوزارة الخارجية أنها لا تزال تبحث عن المركب بعد تلقيها شكاوى من أسر الصيادين، مؤكدة استمرار التواصل مع السلطات التركية للكشف عن مصيرهم والتنسيق في عمليات البحث.
بحسب روايات الأهالي، خرج المركب في رحلة صيد يوم 2 فبراير بتصريح عمل يمتد 22 يومًا، وكان من المفترض أن يعود في 24 أو 25 من الشهر نفسه، قبل أن ينقطع الاتصال بطاقمه في 23 فبراير، مؤكدين أن مراكب الصيد تستغرق فى البحر من 20 إلى 30 يومًا، بينما أشارت زوجة أحد أفراد الطاقم إلى تضارب الأنباء التي تصل للأسر، بين من يقول إن الصيادين احتُجزوا لدخولهم المياه الإقليمية التركية، وآخرون يرجحون تعطل المركب في عرض البحر.
وبينما لم تعلن أي من جهات رصد مراكب وقوارب الهجرة غير المنظمة عن أي معلومات حول هذا المركب، تقدم النائب ضياء داود بمذكرة إلى وزارة الخارجية طالب فيها بالتنسيق مع الجانب التركي لتكثيف عمليات البحث عن المركب المفقود وجثامين طاقمه.
نفت وزارة الداخلية، اليوم، إضراب سجينة عن الطعام احتجاجًا على تعرضها لتعدٍ لفظي من طبيبة في السجن بمعاونة نزيلات جنائيات، مدعية أنها «غير مضربة عن الطعام» وتتلقى الرعاية الكاملة أسوة بباقي النزيلات، وأن «مراكز الإصلاح والتأهيل» تتوافر بها الإمكانات الصحية والمعيشية وفق ما وصفته بـ«أعلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان».
بيان الداخلية المعتاد، والذي لم يُشر لاسم السجينة أو السجن الموجودة فيه، يأتي بعد يوم من إعلان المحامي خالد علي، أن السجينة السياسية، آية كمال، المحبوسة احتياطيًا بسجن العاشر من رمضان على ذمة القضية رقم 93 لسنة 2022، بدأت إضرابًا عن الطعام منذ 23 فبراير الماضي، احتجاجًا على تعدٍ لفظي من طبيبة بمعاونة سجينات، مشيرًا إلى رفضها استلام طعام أحضرته لها والدتها خلال زيارة لاحقة، قبل أن تصادره إدارة السجن وتدخلها التأديب.
في بيانه، أشار علي إلى تجاوز كمال مدة الحبس الاحتياطي القانونية، وهو ما لم يتطرق له بيان الداخلية، بينما أضاف المحامي أن هذه هي ثالث القضايا التي تُحبس فيها كمال خلال أقل من عشر سنوات، بعد قضية «بنات 7 الصبح» عام 2014 التي انتهت بالبراءة في الاستئناف، ثم القضية رقم 558 حصر أمن دولة عام 2020 بتهم الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، قبل الإفراج عنها لاحقًا بسبب تدهور حالتها الصحية نتيجة إصابتها بربو مزمن حاد.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن