يعود الماضي يعود
مدح في سياسة الحكومة، وتأكيد على صحة «اللي إحنا بنعملُه دلوقتي» اقتصاديًا، واستحسان لذكاء وزير المالية وكونه «ماشي صح» ينفذ «نفس الكلام اللي أنا علمتُه زمان»، كان هذا جزءًا من مداخلة وزير المالية الأسبق، يوسف بطرس غالي، مع الصحفي محمد علي خير، في برنامجه على قناة «الشمس»، أمس.
استدعي المذيع الوزير الأسبق ليسأله عن مقترحات مبادلة الديون «المتلتلة داخلي وخارجي» المطروحة حاليًا، فسفه منها ومن مقترحيها، في مكالمة ودودة «نَكَش» خير خلالها «معالي الوزير»، وضحك معاليه وهو يقول -بينما يطغى عليه صوت المذيع- أن معاشه 19 ألف جنيه شهريًا، ويؤكد في موضع آخر أن المواطن في الشارع «ما بياكُلش مؤشرات».
المداخلة وما دار فيها ليست غريبة، بحكم تاريخ غالي كوزير مالية، ووزير تعاون دولي، وأستاذ اقتصاد، وخبير بصندوق النقد، وكلها سابقًا، بل ولكونه حاليًا معيّن من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 2024، عضوًا بالمجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية التابع لرئاسة الجمهورية، الذي يختص بدراسة واقتراح السياسات الاقتصادية والإنتاجية العامة للبلاد في كافة المجالات.
ما جعل المداخلة لافتة كان أنها تمت في 26 يناير، بينما لا يزال البعض يستذكر ثورة قامت قبل 15 عامًا، أطاحت بغالي ضمن نظام حسني مبارك، وحوّلته، وهو من المستحيلات وقتها، متهمًا في قضية حُكم عليه فيها بالسجن، قبل تبرئته بعد سنوات طويلة، ليعود مبارِكًا لسياسات الحكومة الحالية، دون أن يُذكّره مستضيفُه إلى أين انتهت سياسات حكومته الأصلية.
كدنا نمر فوق مداخلة غالي دون إشارة، إلا أن صورًا نشرتها رئاسة مجلس الوزراء، اليوم، وفيها أحمد نظيف، رئيس تلك الحكومة التي أُسقطت قبل 15 عامًا، أعادت كثيرًا من الماضي، حتى إن كان ظهوره مبتسمًا بجوار محافظ البنك المركزي، كان بصفته رئيس المجلس الاستشاري لجامعة الجيزة الجديدة، خلال توقيع مذكرة تفاهم مع «المركزي»، لإطلاق «أول دبلومة متخصصة في الذكاء الاصطناعي بالقطاع المصرفي»، دون إشارة لتقييمه جودة السياسات الحالية، أو مدى رضاه عنها أو إحساسه بتشابهها مع سياسات حكومته التي استمرت من 2004 حتى سقطت في 2011.
بظهور غالي ونظيف في 26 و27 يناير تحديدًا، هل تكتمل عودة الماضي بظهور حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، ضيفًا على برنامج أو فعالية، غدًا، الموافق 28 يناير؟
في النشرة اليوم:
مع تشديد رئيس الجمهورية على ضرورة «تحصين» الأطفال من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد حديث عن ملامح تشريع جديد يتشكل برلمانيًا لتنظيم استخدام السوشيال ميديا، يستمر إبراز الإعلام لخطورة المنصات الرقمية، باعتبارها بوابات مفتوحة للإدمان والتنمر والتضليل، وإن اصطدمت تلك الحماسة بغياب البيانات الرسمية حول الظاهرة، مع أسئلة حول البدائل التي يحتاجها الأطفال بعيدًا عن الشاشات.
التماهي الإعلامي مع الدولة شمل تراجعًا عن هجوم كان قد طال قرار إلغاء الإعفاء الجمركي على هواتف القادمين بالخارج، والذي يبدو أن الحكومة تفكر في تخطي الانتقادات الموجهة له بإتاحة تقسيط الرسوم الجمركية عبر تطبيقات التمويل الاستهلاكي.
وفي البرلمان، وافقت «تشريعية النواب» على مشروع قانون لتغليظ عقوبات سرقة الكهرباء، للمرة الثانية خلال أقل من ست سنوات، في حين تحاول الحكومة تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء بإلزام المصانع كثيفة الاستهلاك بالاعتماد الجزئي على الطاقة الشمسية.
وبينما رصد «مرصد العمران» إصدار الحكومة قرارات نزع ملكية 24 ألف فدان في عام 2024، أغلبها بـ35 مشروعًا لمصلحة وزارة النقل، تلاها قطاع التعليم بـ31 مشروعًا، نُزعت فيها ملكية منشآت يعود بعضها إلى ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام إطلاق أول حلقة من برنامج مصري باللغة السواحيلية، في امتداد للخدمة الإذاعية التي انطلقت في خمسينيات القرن نفسه.
دارت قبل أيام عجلة تأييد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، بضرورة «تحصين» الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا، والمعلومات المغلوطة، بإعلان مجلس النواب عن قُرب إجراء حوار مجتمعي، مع تجهيز الحكومة لمشروع قانون ينظم ضوابط استخدام الأطفال للتطبيقات والمواقع، التي وصفها المجلس القومي للأمومة والطفولة ببوابات لمخاطر جسيمة تهدد وعي الأطفال.
وسط الركب السائر في ظل توجيه الرئيس، لفتت النائبة أميرة العادلي إلى غياب البيانات الرسمية حول مستخدمي الإنترنت من الأطفال في مصر، أو المسجلين على مواقع التواصل الاجتماعي، بخلاف البيانات عن تأثيرها عليهم نفسيًا أو اجتماعيًا، «إحنا محتاجين علشان نطلع قوانين، لازم يبقى عندنا على الأقل أرقام في ضوئها نقدر نشوف إحنا عايزين نعمل إيه»، بحسب العادلي.
وخلال مقابلة مع الإعلامية لميس الحديدي، أمس، تساءلت العادلي عن المقابل الذي ستقدمه الدولة للأطفال لتعويض الوقت المستهلك على السوشيال ميديا، لافتة إلى ضرورة تطوير قصور الثقافة ومراكز الشباب، في ظل عدم قدرة الطبقات المتوسطة والأقل على توفير متنفسات لأطفالهم، بينما سألت المذيعة عن الجهة الموكل إليها مهمة المنع: الدولة أو المنصات نفسها، متساءلة عن المعاقب في حال حدوث مخالفة، الأطفال أو أولياء أمورهم أم الشركات نفسها؟
يبدو أن الهجوم على قرار إلغاء الإعفاء عن هواتف القادمين من الخارج سيبدأ في التراج، مع إتاحة مساحة إعلامية أكبر للترويج للقرار، تضمنت تحذير الإعلامي المقرب من النظام أحمد موسى، أمس، من أن استمرار التهريب قد يؤدي إلى إغلاق مصانع الهواتف في مصر، في ما بدا تغييرًا في خطابه الذي سبق ورصد حدوث أزمة بسبب القرار، مطمئنًا وقتها بتدخل قريب لحلها. رغم تراجعه، طالب موسى الشركات المحلية بخفض أسعارها بما لا يقل عن 25%، من أجل المواطن.
وبينما يستمر سريان القرار، وتخفت الأصوات المعترضة عليه، دخلت الحكومة في مفاوضات مع شركات تمويل استهلاكي، «فاليو، وحالًا، وسهولة»، لإتاحة تقسيط الجمارك على هواتف القادمين من الخارج لمدة ستة أشهر، دون فوائد أو رسوم، حسبما نقل موقع «اقتصاد الشرق»، أمس.
وافقت اللجنة التشريعية في مجلس النواب مبدئيًا، أمس، على تعديلات قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015، التي تشدد عقوبات سرقة التيار الكهربائي، وصولًا للحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تصل لمليون جنيه، وهو التغليظ الثاني من نوعه خلال أقل من ستة أعوام. رغم التركيز الإعلامي على معارضة بعض نواب اللجنة للتعديلات، أشارت «الشروق» إلى أن المعترضين عليها كانوا تسعة نواب، من إجمالي 29 عضوًا باللجنة، التي سيتبع موافقتها، عرض التعديلات على الجلسة العامة لمجلس النواب بتشكيله الجديد، بعدما وافق سابقه على أغلب التشريعات التي طرحتها الحكومة عليه على مدار السنوات الخمسة الماضية.
بالتزامن مع سعيها لتشديد عقوبات سرقة التيار الكهربائي، تتجه الدولة إلى تخفيف الضغوط عن الشبكة القومية عبر إعادة تنظيم الطلب على الطاقة. إذ ألزم المجلس الأعلى للطاقة المصانع الجديدة كثيفة الاستهلاك بتدبير جزء من احتياجاتها التشغيلية من خلال الاعتماد على الطاقة الشمسية كشرط للحصول على التصديق اللازم من المجلس.
وبحسب بيان وزارة الصناعة، أمس، يأتي القرار في إطار خطة الدولة لتسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة داخل القطاع الصناعي، بما يتماشى مع توجهات الاستدامة وخفض الانبعاثات.
وضمن محاولات تجنب تكرار أزمات نقص الأدوية التي تكررت العام الماضي، أعلن مجلس الوزراء، أمس، توفير 2.5 مليار جنيه لصالح هيئة الشراء الموحد، لسداد جزء من مستحقات شركات الأدوية والمستلزمات الطبية المتأخرة لدى الهيئة، بحسب بيان أشار إلى سداد وزارة الصحة، أمس، 1.7 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد، ضمن مستحقاتها المتأخرة، إلى جانب التزام الهيئة العامة للتأمين الصحي بسداد نحو ملياري جنيه شهريًا لصالح الهيئة.
كانت مستشفيات التأمين الصحي شهدت، خلال العام الماضي، أزمة حادة في توافر عدد من الأدوية الحيوية، عقب توقف بعض شركات الدواء عن التوريد، على خلفية تراكم مستحقاتها المالية لدى الهيئة.
تفاصيل أكثر عن أزمة الدواء وصلاحيات «الشراء الموحد» في تغطيتنا السابقة من هنا.
أظهرت دراسة «نزع الملكية للمنفعة العامة في ست إحصاءات»، والتي نشرها «مرصد العمران» أمس، أن الدولة أصدرت خلال عام 2024 قرارات بنزع الملكية للمنفعة العامة لتنفيذ 109 مشروعات، بإجمالي مساحة بلغت 24 ألف فدان، خصص 77% منها لوزارة النقل منفردة، لعدد 35 مشروعًا في ظل مسؤوليتها عن تنفيذ عدد من مشروعات البنية التحتية الضخمة، مثل القطار الكهربائي السريع.
وجاء قطاع التعليم في المرتبة الثانية بـ31 مشروعًا، وإن كان لافتًا أن تلك القرارات نزعت ملكية منشآت تعليمية قائمة بالفعل يعود بعضها إلى ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي، وكانت مُؤجرة بموجب قانون الإيجار القديم. وبحسب الدراسة، فإن نزع ملكية بعض هذه المدارس جاء بعدما فشلت وزارة التربية والتعليم في الفوز بأحكام قضائية لإخلاء مستأجريها.

وتبعًا للدراسة، بلغ إجمالي قيمة التعويضات المُقدرة لمشروعات نزع الملكية خلال تلك الفترة، 35 مليار جنيه تقريبًا، أكثر من نصفها تعويضات خُصصت لصالح مشروعات الطرق والكباري، وتلاها مشروعات النقل والمواصلات، ثم مشروعات الإسكان البديل للعشوائيات، وشملت تلك التعويضات جزءًا سلم لأصحابه بشكل عيني وليس نقدي.
سياسة الحكومة المشار لها مستمرة، فبالتزامن مع نشر الدراسة، نشرت الجريدة الرسمية، اليوم، قرار وزير التربية والتعليم بنزع ملكية عقار مدرسة العباسية الابتدائية المشتركة القديمة، بمحافظة الشرقية، للمنفعة العامة، حسبما نشر «المصري اليوم».
يمكنكم الاطلاع على باقي إحصائيات «مرصد العمران»، وقراءة الدراسة كاملة من هنا.
نفى المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، اليوم، زيادة رسوم تطهير الترع والمصارف 300% على المزارعين، مؤكدًا على عدم إقرار وزارة الزراعة أي زيادات بهذا الشأن، واستمرار الأسعار وفقًا لما هو معمول به العام الماضي.
النفي الحكومي يأتي بعد أكثر من أسبوع على نقل موقع «المال» عن مصادره، أن الجمعيات الزراعية أخطرت للفلاحين المتقدمين بطلبات لصرف الأسمدة المدعمة بتطبيق زيادة جديدة تصل إلى 300% في رسوم تطهير الترع والمصارف، لترتفع الأسعار من 25 جنيهًا للفدان سنويًا إلى مئة جنيه سنويًا، وذلك بدءًا من انطلاق الموسم في ديسمبر الماضي.
بيان الحكومة، اليوم، أشار إلى أن تكلفة ساعة التطهير تبلغ حوالي 350 جنيهًا، وتكفي لتطهير مساحة تصل إلى أربعة أفدنة، بما يعادل نحو 88 جنيهًا للفدان الواحد، وذلك لمدة ثلاث سنوات، أي بمتوسط سنوي يصل لحوالي 29 جنيهًا للفدان.
وزارة الزراعة نفسها كانت نفت، أمس، ما قالت إنه أبناء متداولة عن ظهور جراد صحراوي في منطقة «الميدان» التابعة لمركز بئر العبد بشمال سيناء، موضحة أن الحشرات المرصودة ليست جرادًا وإنما تجمعات لحشرة الرعاش، التي لا تشكل أي خطورة على الأمن الغذائي أو النباتات، ومؤكدة أن فرق المكافحة تواصل عملها في المسح المستمر لجميع المناطق الحدودية والداخلية كإجراء احترازي دوري، وأن الوضع تحت السيطرة الكاملة ولا يوجد ما يدعو للقلق.
وبينما يتماهى الإعلام محليًا مع سياسات الحكومة وتوجيهات الرئيس، تحاول الحكومة الاعتماد على «القوة الناعمة» في سياق استعادة التأثير والحضور الإقليمي، وهو ما ظهر في احتفاء الهيئة الوطنية للإعلام، أمس، بإطلاق ماسبيرو أولى حلقات برنامج تليفزيوني باللغة السواحيلية، تضمنت زيارة لمتحف الحضارات واستعراض لجوانب من تاريخ الحضارة المصرية.
وبينما لم توضح الهيئة القناة التي ستعرض تلك البرامج، نقلت عن السفير التنزاني أن تليفزيون دولته سيبثها، بينما أشار رئيس الهيئة، أحمد المسلماني، إلى أن تلك البرامج تمثل خطوة إضافية تنقل خدمة الإذاعات الموجهة التي بدأت في 1954، لتواكب «الجهود الهائلة التي تبذلها الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتطوير الحوار الإفريقي الإفريقي».
المسلماني، الذي يطرح مؤخرًا مقترحات لاستعادة مكانة ماسبيرو، بينما تحتل قنوات «المتحدة للخدمات الإعلامية» مكانة الإعلام الرسمي، سبق وأعلن عن إنتاج مجموعة من برامج التليفزيون المصري بـ 23 لغة، منها السواحيلية والأمهرية والروسية والعبرية، لأول مرة في العالم العربي.
أما الإذاعي ماهر عبد العزيز، فسبق وشرح على موقع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن مصر لديها 35 إذاعة موجهة تصدر بـ23 لغة، وهي إذاعات عابرة للحدود تخاطب جمهور معين في مكان معين بلغته، منها 10 محطات لإفريقيا وحدها، بـ9 لغات، منها ثلاث عامة، العربية والإنجليزية والفرنسية، وست لغات إفريقية، أربع منها لمنطقة شرق ووسط إفريقيا، وهي السواحيلية في دول الشرق الإفريقي وحوض النيل، والأمهرية في إثيوبيا وجزء من إريتريا، والصومالية في منطقة القرن الإفريقي، والعفرية في جيبوتي، فضلًا عن لغة الهوسا الموجهة لتخاطب نيجيريا وغانا، واللغة الفولانية وتخاطب الكاميرون والسنغال.
وعلى الخليج الفارسي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس، عن انتشار المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات أبراهام لينكولن في الشرق الأوسط، لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وذلك بعد أيام من تصريح للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال فيها إن واشنطن لديها أسطول حربي يتجه نحو إيران، لكنه يأمل ألا يضطر لاستخدامه، مجددًا تحذيراته لطهران من استئناف برنامجها النووي، وفقًا لـ«فرانس 24».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن