يسمح للقطاع الخاص بتقديم الخدمة.. «النواب» يوافق على «تنظيم مرفق المياه»
وافق مجلس النواب، اليوم، نهائيًا على مشروع قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي، المقدم من الحكومة، والذي يسمح بدخول القطاع الخاص كمقدم للخدمة، ما حرص معه رئيس لجنة الإسكان، محمد عطية الفيومي، على أن ينفي في بداية الجلسة ما يتم تداوله عن زيادة الرسوم على المستهلكين ومتلقي الخدمة بعد إقرار القانون، قائلًا إنه لا يفرض أي أعباء مالية على المواطنين، وإنما يقر إنشاء جهاز يتولى رقابة الخدمة المقدمة للمواطنين.
تقرير لجنة الإسكان الذي عُرض في الجلسة، أكد أن القانون يُشجع على الاستثمار في قطاع المياه والصرف الصحي، سواء من خلال القطاع الخاص أو عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ما يسهم في تخفيف العبء عن الموازنة العامة للدولة، ويضمن توفير التمويل اللازم لتطوير البنية التحتية، بحسب التقرير.
مصادر برلمانية أوضحت لـ«مدى مصر» أن القانون يتيح مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمة، وهو ما يتأكد في أكثر من مادة بالقانون، بدءًا من الأولى الخاصة بالتعريفات، التي نصت على أن تعريف مُنشئ الخدمة هو: «كل من يتولى إنشاء مشروع أو أكثر من مشروعات خدمات مرفق مياه الشرب والصرف الصحي المختلفة».. وأن مقدمي الخدمة هم: «كل من يتولى تقديم خدمة أو أكثر من خدمات مرفق مياه الشرب والصرف الصحي المختلفة إلى متلقي الخدمة».
بجانب التعريفات، حددت المادة 15 ضمن اختصاصات جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك، «منح التراخيص الخاصة بمزاولة أي من أنشطة مرفق مياه الشرب والصرف الصحي المختلفة على مستوى الجمهورية وتقديم أي من الخدمات المتعلقة بها، وذلك وفقًا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية».
بينما نصت المادة 26 على أن «تعمل الوزارة المختصة على تفعيل مشاركة القطاع الخاص على القيام بجميع أنشطة مياه الشرب والصرف الصحي سواء مفردًا، أو بمشاركة مع الجهات الإدارية المشار إليها في هذا القانون، وسواء للقيام بأعمال الإنشاء، أو التنفيذ أو الإدارة، أو التشغيل، أو كل ذلك مجتمعًا. ويشكل الوزير المختص لجنة فنية وقانونية متخصصة تكون مهمتها دراسة مشاركة القطاع الخاص في مجال أنشطة مياه الشرب والصرف الصحي. وتذليل كافة العقبات أمام مشاركة القطاع الخاص في هذه الأنشطة، وتبين اللائحة التنفيذية تشكيل واختصاصات هذه اللجنة».
بعيدًا عن السماح بمشاركة القطاع الخاص التي لم يتطرق إليها أيٍ من النواب خلال مناقشة القانون، شهدت الجلسة مطالبة نائب حزب التجمع، أحمد بلال البرلسي، بتعديل المادة 64، التي تنص على تنظيم ترشيد الاستهلاك بعدة وسائل من بينها تعميم نظام العدادات مسبقة الدفع، في إطار «اتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها تعظيم الاستفادة من المياه النقية بما يحقق سياسات وأهداف الدولة في ترشيد استهلاك المياه… وضرورة مواكبة حركة التطور التكنولوجي التي تستهدف في النهاية ترشيد استهلاك المياه، وأن تكون المحاسبة على الاستهلاك دقيقة بما يحقق صالح متلقي الخدمة».
وقال البرلسي إن تعميم العداد مسبق الدفع غير منطقي في حالة مياه الشرب، «لو الشحن خلص وبنتي عايزة تشرب هتفضل عطشانة علشان الشحن خلص؟».
وزير الشؤون النيابية، محمود فوزي، علّق قائلًا إن النص يتسق مع الدستور واتخاذ اللازم لترشيد الاستهلاك والحفاظ على المياه، فيما أشار وزير الإسكان، شريف الشربيني، إلى أن العدادات مسبقة الدفع تصدر إضاءة أو أصوات إنذار للتنبيه قبل انتهاء الرصيد في العداد، قبل أن يوافق النواب على المادة دون التفات إلى مقترح النائب.
البرلسي طالب أيضًا بحذف المادة 73، التي قال إنه يمكن تطبيقها على الصحفيين الذين يجرون تحقيقات صحفية عن مشكلات مياه الشرب، والتي تنص على أن «يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه، ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه، كل من قام بترويج شائعات، أو معلومات غير صحيحة بأية وسيلة كانت عن جودة المياه، بقصد تكدير السلم والأمن الاجتماعي لدى المواطنين بشأن حالة المياه، وجودتها».
وقال البرلسي: «صحفي عمل تحقيق صحفي، أقولُّه أنت نشرت معلومات غير صحيحة، وأقولُّه أنت تكدر السلم العام!»، مطالبًا بـ«حذف المادة لأنها تقيد من حرية الرأي».
فوزي من جانبه رد على ما طرحه البرلسي قائلًا إن «النص مش للحالة التي يقولها النائب، خلونا صرحاء مع أنفسنا، قلة قليلة جدًا ممكن تقول كلام غير حقيقي يترتب عليه بلبلة في المجتمع، من صالح المجموع أن يكون النشر في هذه الموضوعات بحرص ومسؤولية»، مضيفًا أن «تقدير العقوبة وثبوت الجريمة يكون من جهات التحقيق وتحت بصر القاضي الذي يحدد مدى توافر أركان الجريمة»، وأن «كمية شائعات خرجت في هذا الموضوع دون مسؤولية ولا دليل ولا سند، ومن صالح المجموع مواجهة هذا السلوك بالأدوات الجنائية وتحت رقابة القضاء».
كما شهدت الجلسة جدلًا حول تمثيل المجتمع المدني في جهاز تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي وحماية المستهلك المنشأ بموجب مشروع القانون، والذي ينص البند السابع من المادة 16 فيه على أن يتضمن تشكيل الجهاز أربعة من ذوي الخبرة والشخصيات العامة ومؤسسات المجتمع المدني يرشحهم الوزير المختص.
النائب طلعت عبد القوي طالب بألا يكون الترشيح من الوزير المختص، وإنما من الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، قائلًا: «الاتحاد العام هو الأدرى بمن يمثل المجتمع المدني.. ما علاقة الوزير بالمجتمع المدني؟».
ورفضت الحكومة مقترح عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات، وقال فوزي إن الوزير عند الترشيح سوف يستأنس برأي الاتحاد. مضيفًا: «كما لا يمكن أن أسحب الاختصاص من الوزير.. نحن نشجع المجتمع المدني وندعم الاتحاد العام، لكن يظل الاختصاص للوزير».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
تمديد في الترشيد والحيرة تزيد
وزارة البترول تنفي أنباء تحريك أسعار الوقود اعتبارًا من الغد
«اللي عنده حل ييجي»
«السكة الحديد» تدرس تحريك تعريفة نقل البضائع 20%.. و«الاتصالات» بصدد الموافقة على تحريك الأسعار
«الوطنية للانتخابات» تطالب «النقض» بالرجوع عن إبطال عضوية «نائبين».. ومحامي الطاعن: لا يوقف التنفيذ
كانت النقض، وبناء على طعن الأشقر، أبطلت عضوية النائبين، محمد شهدة، وخالد مشهور
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن