أعلن اتحاد طلاب جامعة أسيوط، أمس الثلاثاء، وفاة الطالبة صفاء أحمد بالفرقة الأولى بكلية الحقوق أثناء آدائها الامتحان بعد إصابتها بإعياء شديد نتيجة الارتفاع الشديد لدرجات الحرارة داخل "الجراج" الذي حولته إدارة الجامعة إلى قاعة امتحانات تضم آلاف الطلاب.
ووصف اتحاد الطلاب في بيان له الظروف التي أدت إلى وفاة صفاء بأنها "غير آدمية"، حيث يتكدس الآلاف من الطلاب لآداء الامتحانات في "جراجات" بدون تهوية مناسبة أو أجهزة تكييف أو مراوح أو مياه، ويفاقم من هذه الأوضاع السيئة تزامن الامتحانات مع الصوم في شهر رمضان.
إلا أن بعض الشهادات من الطلاب زملاء صفاء تشير بأصابع الاتهام لإدارة الجامعة والمراقبين باللجنة الذين لم يسرعوا لإسعافها.
يقول الطالب حسين أبوغدير، أحد شهود العيان على الواقعة، في شهادته التي نشرها على موقع فيسبوك أن صفاء تُركت لتموت بدون تدخل سريع من المراقبين. وأضاف: "النهاردة كان في واحدة معانا ف اللجنة بتمتحن وفجأة كانت بتطلع ف الروح والدكاترة والمراقبين واقفين بيتفرجوا، وفجأة ماتت الطالبة "صفاء" وهيا بتمتحن. ربنا يتغمدك برحمته كلنا كنا شايفينك بتشهقي وبتطلعي ف الروح وقاعدين مستغربين، ربنا يرحمك ويسكنك الجنة. ولا علي بالنا إنك بتموتي، حسبي الله ونعم الوكيل ف كل اللي كانوا شايفينك وساكتين وفاكرينك بتمثلي عليهم وانتي ف آخر أنفاسك وزفراتك". ويقول الطلاب أن طبيب الكلية حضر لإعطائها حقنة ضد القيء في بداية إعيائها قبل أن تسوء حالتها مرة أخرى ويتأخر نقلها لمستشفى الجامعة، حيث توفيت قبل وصولها للمستشفى.
وطالب اتحاد طلاب الجامعة بفتح تحقيق موسع وعاجل للتحقق من هذه الاتهامات ومحاسبة المسئولين عن طريق تشكيل لجنة تضم ممثلين من اتحاد الطلاب وطلاب الفرقة الأولى بكلية الحقوق من زملاء الطالبة المتوفاة.
وقال نائب رئيس اتحاد الطلاب، محمد صلاح، في اتصال هاتفي مع "مدى مصر" إن عقد الامتحانات في مثل هذه الجراجات كان دومًا مصدرًا لشكوى الطلاب، خاصة في كليتي الحقوق والتجارة اللتين تصل فيهما أعداد الطلاب في الفرقة الواحدة لقرابة ستة آلاف طالب. واستطرد: "قمنا بزيارة هذه الجراجات وطالبنا بعدة مطالب منها تقسيم الطلاب على مجموعات، حيث يمكنهم ذلك من تأدية امتحاناتهم في المدرجات، إلا أن إدارة الجامعة أكدت أن هذا الأمر عائد إلى أعضاء هيئة التدريس والعمداء الذين يشرفون على عملية المراقبة. وقتها طالبنا بتوفير تهوية جيدة وزيادة أعداد المراوح وتوفير كولديرات مياه، لكن الإدارة لم تستجب".
ويقول "صلاح" إن أسقف هذه الجراجات مصنوعة من الصاج الذي يمتص حرارة الشمس في الصيف أثناء عقد الامتحانات في الواحدة ظهرًا، مما يزيد الأمر صعوبة.
حاول "مدى مصر" الحصول على تعليق نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، الدكتور عصام زناتي، حول الأمر، لكن هاتفه لم يكن متاحًا.
"هناك مستوى من الكسل معروف في بلادنا، حيث لا يتحرك أحد إلا عند وقوع المصائب، أتوقع أن تنفتح إدارة الجامعة على مقترحاتنا الآن"، يقول "صلاح".
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن