تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

وزيرة الهجرة بعد اتهام نجلها بالقتل في الولايات المتحدة: أفرق بين ما هو شخصي وما هو عام | مطالب بعودة الزيارة المتوقفة بـ«العقرب 1» من 2018

وزيرة الهجرة بعد اتهام نجلها بالقتل في الولايات المتحدة: أفرق بين ما هو شخصي وما هو عام | مطالب بعودة الزيارة المتوقفة بـ«العقرب 1» من 2018

وزيرة الهجرة بعد اتهام نجلها بالقتل في الولايات المتحدة: أفرق بين ما هو شخصي وما هو عام

أكدت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج نبيلة مكرم، عبر صفحتها على فيسبوك، اليوم، أن نجلها متهم بارتكاب جريمة قتل في الولايات المتحدة الأمريكية. 

وقالت مكرم: «أنا وأسرتي نتعرض لمحنة شديدة، وبنمر بوقت عصيب على إثر اتهام ابني بارتكاب جريمة قتل بالولايات المتحدة الأمريكية، هذا الاتهام منظور أمام محكمة أمريكية، ولم يصدر به حكم قاطع حتى الآن». 

ويواجه نجل الوزيرة، رامي هاني منير فهيم (26 سنة)، المحبوس احتياطيًا منذ السادس من مايو الجاري، عقوبات قد تصل للإعدام بسبب اتهامه بقتل اثنين من زملائه بالسكن طعنًا بسكين في 19 أبريل الماضي،بحسب بيان صادر عن المحكمة العليا في كاليفورنيا في 22 أبريل الماضي، ومن المقرر أن تبدأ أولى جلسات محاكمته في 17 يونيو المقبل بعد أن رفضت المحكمة طلب بإخلاء سبيله بكفالة.

وأضافت مكرم: «قيامي بواجباتي كوزيرة في الحكومة المصرية لا يتعارض إطلاقًا مع كوني أم مؤمنة تواجه بشجاعة محنة ابنها. ومهما كانت العواقب، فإنني كوزيرة أتحمل مسؤوليتي كاملة تجاه منصبي ومقتضيات العمل به، وأفرق بشكل واضح بين ما هو شخصي وما هو عام»، وهو ما قد يفسر كتأكيد على استمرار الوزيرة في منصبها. 

ويعد هذا المنشور أول تعليق من مكرم على أنباء اتهام نجلها رامي فهيم بقتل اثنين في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة. 

وقالت الوزيرة: «كأم، أطلب منكم الدعاء لي ولأسرتي في هذه المحنة، وأدعو معكم لابني رامي وللضحايا الذين لقوا ربهم، وأتوجه أيضًا لوسائل الإعلام بتحري الدقة فيما تنشر، وتراعي الصدق والإنسانية في تعاملها مع تلك المحنة التي ألمت بأسرة مصرية تنتظر حكمًا لا يزال في علم الغيب وفي ضمير القاضي به». 

مطالب بعودة الزيارة المتوقفة بـ«العقرب 1» منذ 2018.. وإدارة السجن تبلغ أسرة محمد علي بشر: السماح بدخول الأدوية فقط

طالب عدد من أهالي قيادات جماعة الإخوان المسلمين المحبوسين بسجن طرة شديد الحراسة «العقرب 1» النيابة العامة ووزارة الداخلية والمجلس القومي لحقوق الإنسان بتمكينهم من زيارة ذويهم، بعدما أوقفت الزيارة لهم منذ عام 2018، بحسب ثلاثة محامين تحدثوا لـ«مدى مصر».

وقال عضو بفريق الدفاع عن قيادات جماعة الإخوان المسلمين، فضل عدم ذكر اسمه، إن إدارة سجن شديد الحراسة بمجمع سجون طرة «العقرب 1» رفضت تمكين زوجة وزير التنمية المحلية الأسبق محمد علي بشر من زيارته الأربعاء الماضي، واستلام ملابس له، وأخبرتها بأنه مسموح لها فقط إحضار أدوية دون توضيح لحالته الصحية والأدوية التي يحتاجها، وما إذا كان قد تم نقله إلى مستشفى السجن بعد إصابته بجلطة أو نزيف في المخ من عدمه.

عضو فريق الدفاع عن بشر وعدد من قيادات الجماعة، أوضح لـ«مدى مصر» أن أسرة بشر علمت من أحد المحامين الذي حضر تجديدات الحبس أمام نيابة أمن الدولة لعدد من المحبوسين بسجن «العقرب 1» في بداية الأسبوع الماضي أن بشر تعرض لأزمة صحية داخل محبسه بـ«العقرب 1» استدعت نقله إلى مستشفى سجن الاستقبال. وقال المحامي إن المعلومة التي وصلت للأسرة تفيد أن بشر أصيب بجلطة في المخ أو نزيف في المخ، مشيرًا إلى أن زوجة بشر أخبرته بأنها ستذهب إلى سجن طرة وتطلب زيارته أو الاستفسار عن حالته الصحية، وهو ما فعلته الأربعاء الماضي، ولكن دون جدوى حيث رفضت إدارة السجن السماح لها بالزيارة، وأخبرتها بأنه لا يوجد زيارة لسجناء «العقرب 1»، وهو الأمر المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وكانت أسرة القيادي بجماعة الإخوان و الوزير الأسبق في حكومة هشام قنديل قد أعلنت في بيان الأربعاء الماضي، تقدمها بطلب للمجلس القومي لحقوق الإنسان للإفراج الصحي عن بشر وإدراجه ضمن قوائم العفو الرئاسي التي تعدها الشخصيات العامة والحقوقية من أجل إنقاذ حياته.

وأشارت أسرة بشر إلى تلقيها أنباء من عدة مصادر عن إصابته بجلطة في المخ في محبسه، نقل على إثرها إلى المستشفى، وخضع لعملية جراحية،  موضحة أنها حاولت الحصول عن معلومات عن حالته الصحية عبر مصادر قانونية وشخصية، لكن لم تتمكن بسبب من حرمانها من زيارته منذ عام 2018.
وقبض على بشر من منزله بشبين الكوم في نوفمبر 2014، ووجهت له عدة تهم من بينها «التحريض على العنف، والتظاهر ضد الدولة، والتخابر مع أمريكا والنرويج»، وقررت محكمة الجنايات في نوفمبر 2017 إخلاء سبيله بتدابير احترازية على ذمة تلك القضية، إلا أنه لم يخل سبيله وقتها لإدراجه على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بـ«محاولة اغتيال النائب العام المساعد»، التي عاقبته المحكمة العسكرية فيها بالسجن المشدد عشر سنوات، بعد أن وجهت له تهمًا بالتخابر مع قطر وتركيا. 

وفي سياق مواز، طالبت رابطة «أسر معتقلي العقرب»، في بيان على فيسبوك، النائب العام ووزير الداخلية بتمكينهم من زيارة ذويهم والاطمئنان عليهم، خصوصًا في ظل تردد أنباء عن وجود عمليات تعذيب جماعي بداخله.

تلك المطالبة فسرها محاميان تحدثا لـ«مدى مصر» بشكل منفصل، بعد أن طالبا بعدم ذكر اسميهما، بأنه عقب استئناف نيابة أمن الدولة نظر تجديدات الحبس التي توقفت خلال أشهر انتشار فيروس كورونا في البلاد خلال الأسبوعين الماضيين،  قابل المحامون عددًا من المحبوسين بسجن العقرب، والذين أخبروهم بوجود انتهاكات ومخالفات بالسجن، مشددين على أن سجن شديد الحراسة المعروف بـ«العقرب 1»،  متحجز به قيادات الصف الأول بجماعة الإخوان، وأعضاء الجماعات الجهادية ورغم أن عدد كبير منهم صدر ضدهم أحكام نهائية تستوجب نقلهم إلى سجون بمحافظات أخرى إلا أن إدارة سجن طرة تبقي عليهم داخل العقرب.

ولفت أحد المحاميين إلى أنه باستثناء حالات فردية لم يسمح لأي محامي بزيارة موكله بسجن العقرب خلال السنوات الست الماضية، لافتًا إلى أن الأسر تقدمت بطلبات زيارة  للنيابة العامة ولمصلحة السجون وللمجلس القومي لحقوق الإنسان أكثر من مرة ولم يستجاب لأي منهم.
وذكرت رابطة «أسر معتقلي العقرب» في عدد من البيانات نشرتها على فيسبوك الأربعاء الماضي، أن «العقرب 1» شهد عدة انتهاكات في الفترة التالية لديسمبر 2013، أبرزها تكرار إصدار قرارات من وزير الداخلية ومصلحة السجون بمنع الزيارة بشكل كامل عن سجناء «العقرب»، لافتة إلى أنه خلال فترات منع الزيارة، بلغت إدارة السجن أسر 17 من قيادات الجماعة بوفاتهم.

بعد حكم بالبراءة وقرارين بإخلاء سبيله.. نيابة الزاوية تنظر تجديد حبس شاب محبوس احتياطيًا منذ 2017

تنظر نيابة الزاوية غدًا، تجديد حبس الشاب أحمد صبري على ناصف، الذي ظهر أمامها الثلاثاء الماضي بعد اختفائه أكثر من شهر، وعدم تنفيذ حكم محكمة جنايات القاهرة ببراءته من تهم «الانضمام لجماعة إرهابية، وحيازة طلقتين»، فيما يخضع للتحقيق حاليًا متهمًا بنفس التهم مع استبدال الطلقتين بطلقة واحدة على ذمة القضية رقم4407 لسنة 2022، حسبما قال لـ«مدى مصر» المحامي إسلام سلامة.

وأوضح سلامة الذي حضر التحقيقات مع ناصف الثلاثاء الماضي، أن رئيس النيابة سأل ناصف عن أسباب القبض عليه، فأخبره الأخير بأنه قبل القبض عليه من منزله في يناير 2017 كان يحضر مباريات كرة القدم في الاستاد، مضيفًا أنه لم يغادر السجن من وقتها ورغم ذلك تم إدراجه على ذمة أربع قضايا.

وأشار سلامة إلى أن ناصف كان مديرًا لمقهى شهير وقت القبض عليه، وكان عمره 18 عامًا، ووجهت له نيابة أمن الدولة تهمة «الانضمام لجماعة إرهابية» دون توضيح لأسباب الملاحقة الأمنية له، موضحًا أن النيابة لم تمكنه من الإطلاع على تحريات أمن الدولة الخاصة بناصف في القضيتين التي حبس على ذمتهما أربع سنوات، فيما قضت محكمة الجنايات في القضية الثالثة التي عرضت عليها ببطلان التحريات وبراءة ناصف من التهم الموجهة له. وأكد سلامة أنه بينما قبض على ناصف منذ يناير 2017، فإن تحريات القضايا التي اتهم فيها متوالية تقوم على محاضر تحريات بتواريخ قبض جديدة.

وكانت قوة أمنية ألقت القبض على ناصف في منزله بالعباسية في 17 يناير 2017، ولم تستدل أسرته على مكانه بعدها إلا في 19 فبراير من العام نفسه عند ظهوره أمام نيابة أمن الدولة متهمًا على ذمة قضية برقم 148 لسنة 201 بعدة تهم من بينها «الانضمام لجماعة إرهابية»، وقد ظل محبوسًا على ذمة تلك القضية لمدة عامين، وبعدها صدر له قرارًا بإخلاء سبيله من «الجنايات» بتدابير احترازية، ولكن لم يخل سبيله، ثم صدر له قرار بإخلاء سبيله على ذمة نفس القضية بدون تدابير من نيابة أمن الدولة نفسها في 13 مارس 2019، غير أن القرار لم ينفذ أيضًا بحسب محامي ناصف، إسلام سلامة، وإنما تبعه اختفاء ناصف مرة ثانية لعدة أشهر، قبل ظهوره في يوليو 2019 أمام نيابة أمن الدولة مرة ثانية متهمًا بنفس التهم على ذمة قضية برقم 750 لسنة 2019، وهي القضية التي حبس ناصف على ذمتها احتياطيًا أكثر من عامين آخرين، قبل أن تصدر نيابة أمن الدول قرارها الثاني بإخلاء سبيله في 26 سبتمبر 2021.

قرار النيابة الثاني لم يتبعه تنفيذ من وزارة الداخلية لإطلاق سراح ناصف، بحسب سلامة، وإنما تبعه احتجازه في مكان غير معلوم مرة ثالثة ثم عرضه على نيابة المرج في 30 أكتوبر 2021 متهمًا بالانضمام لجماعة إرهابية وحيازة طلقتين في قضية برقم 4540 لسنة 2021، وهو ما إحالته نيابة المرج على إثره إلى «الجنايات» التي قضت في 17 أبريل الماضي ببرائته من تلك التهم.

وعقب صدور حكم البراءة، نقل ناصف إلى قسم الوايلي التابع لمحل سكنه تمهيدًا لإخلاء سبيله، ولكن امتنعت «الداخلية» للمرة الثالثة عن التنفيذ، حتى ظهر أمام نيابة الزاوية يوم الثلاثاء الماضي، متهمًا على ذمة قضية جديدة بنفس التهم، وقد قررت النيابة حبسه أيام على ذمة التحقيقات.

وطالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصي في بيان لها الأربعاء الماضي، بالإفراج الفوري عن ناصف، وفتح تحقيق جاد فيما تعرض له من احتجاز بالمخالفة للقوانين وعقاب الممتنعين عن تنفيذ قرارات النيابة وحكم الجنايات بإخلاء سبيل وبراءة ناصف من كل التهم المنسوبة إليه.

ووثق مركز بحثي مستقل في تقرير نشره في منتصف مايو الجاري، تعرض 1764 محبوسًا احتياطيًا بعد انتهاء مدد حبسهم  الاحتياطي أو صدور قرارات بإخلاء سبيلهم أو أحكام ببراءتهم من اتهامات معينة أبرزها «الانضمام لجماعة إرهابية»، للتدوير على ذمة قضية أخرى أو أكثر بذات الاتهامات أو باتهامات مشابهة بهدف استمرار احتجازهم، وذلك في المدة من يناير 2018 حتى نهاية ديسمبر 2021، بإجمالي 2744 واقعة.

وعرف التقرير التدوير بـ«الامتناع عن إطلاق سراح محتجز وجب إطلاق سراحه وإعادة إدراجه مجددًا على ذمة قضايا أخري بذات الاتهامات أو باتهامات مشابهة أو غير منطقية بهدف استمرار احتجازه وخلق حالة من المشروعية لاستمرار احتجازه».

وصنفه كأحد أشكال انتهاكات حقوق الإنسان التي لم تكن متعارف عليها، أو لم تستخدم في السابق بشكل واسع، ولذلك لم تتصد له الاتفاقيات أو المواثيق الدولية بشكل مباشر ولم تضع له تعريف دقيق. ووصفته بـ«فساد» يستلزم عقاب مرتكب الانتهاك، وتعويض الضحية.

«الخرطوم»: تصريحات مدير سد النهضة عن تضرر مصر والسودان من الملء الثالث تسمم الأجواء

رفضت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها، اليوم، إعلان الجانب الإثيوبي بدء الملء الثالث لسد النهضة في شهري أغسطس وسبتمبر المقبلين، وتجاهلها الوصول لإتفاق قانوني منصف وملزم يحقق مصالح السودان ومصر إلى جانب إثيوبيا، كما اعترضت على تصريحات مدير السد التي وصفتها بغير المسؤولة عن عدم اكتراث إثيوبيا بالأضرار المحتملة رغم اعترافه باحتمال تأثر كل من السودان ومصر بعملية الملء الثالث.

وكان مدير عام سد النهضة كيفلي هورو، قال في مقابلة تليفزيونية لقناة «العربية»، أمس، الجمعة، إن بلاده تعتزم الملء الثالث لسد النهضة في موسم الأمطار المقبل المقرر له شهري أغسطس وسبتمبر المقبلين، معتبرًا أنها عملية تلقائية لا يمكن إيقافها، مضيفًا أن السد قد يرتب آثارًا جانبية لا تنكرها بلاده، لكنها ليست بالضرر الحقيقي، مبررًا بأن الآثار السلبية على مصر والسودان تكون في أوقات ملء خزان السد، ولهذا تقوم إثيوبيا بالملء على مراحل، مضيفًا أنه في أوقات التشغيل الاعتيادية للسد بعد الملء لن يكون هناك ضررًا على دول المصب.

واعتبرت الخارجية السودانية أن تصريحات هورو تسمم الأجواء الإيجابية التي سادت خلال الأشهر القليلة الماضية، وتزيد من حدة التوتر بالعلاقات بين البلدين، كما تمثل خرقًا للاتفاقات السابقة ونكوصًا عن مقترح السودان الداعي للإلتزام بالرباعية «الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والإتحاد الإفريقي، والبنك الدولي» في عملية التفاوض، فيما لم يصدر عن الخارجية المصرية ردًا حتى موعد كتابة النشرة.

مونيكا حنا: لوحة توت عنخ أمون كشفت قضية الآثار المصرية.. ولا مسؤولية على «لوفر أبو ظبي»  

قبل يومين، كشف عن قضية اتهام جون لوك مارتينيز المدير السابق لمتحف اللوفر في باريس بتسهيل حصول متحف اللوفر في أبو ظبي على خمس قطع أثرية مصرية قديمة على رأسها لوحة كبيرة تعود إلى الملك توت عنخ أمون بشكل غير شرعي، عبر التغاضي عن تاريخ تداول تلك القطع. وإلى الآن لم يصدر عن الحكومة المصرية أي تعليق على القضية، وما إن كانت قد رصدت خروج أي من القطع الخمس خارج الحدود المصرية أو اكتشفت فقدانها ضمن القطع التي فقدت أثناء ثورة 25 يناير. وفي هذا السياق، تحدثت مونيكا حنا عالمة الآثار المصرية القديمة وعضو الحملة المجتمعية للرقابة على التراث والآثار مع «مدى مصر» حول ما توفر لديها من معلومات حول القضية والقطع الأثرية الخمس. 

 ما الذي ينقصنا معرفته في تلك القضية؟ 

ينقصنا أن نعرف مصدر هذه الصفقة، وهل سرقت القطع الخمس من متحف -سواء ضمن معروضاته أو مخازنه، أو هي نتيجة ما يعرف بـ«الحفر خلسة»، أي نتيجة حفر الأهالي واستخراجهم لآثار وتداولها بشكل غير شرعي. وفي حال كانت تلك القطعة قد سرقت نتيجة للحفر خلسة، فذلك يفسر بطبيعة الحال عدم ظهور أي معلومات من جهات رسمية مصرية حول تطابقها مع إحدى القطع التي تشير عمليات الجرد إلى اختفائها. ويجب الإشارة هنا إلى اختفاء العديد من قطع الآثار بسبب انسحاب الشرطة في عام 2011، وخاصة تلك المستخرجة من حالات الحفر خلسة سواء في مناطق غير معلومة أو معلومة كان الأثريون بدأوا الحفر فيها بالفعل، ومع انسحاب الشرطة أصبحت مكشوفة لتنقيب الأفراد وسرقة قطع من باطن الأرض بها لم تكن قد استخرجت بعد. 

  كيف بدأت القضية؟ وكيف وصلت لتوجيه الاتهام رسميًا للمدير السابق لمتحف اللوفر؟ 

الشك في شرعية الصفقة جاء بعد قليل من إتمامها في عام 2018 لأن القطعة الأبرز بالصفقة تعود إلى إحدى شخصيات الأسر المالكة، وهي بذلك قطعة شديدة الأهمية ولا يعقل أن يكون أصحابها الأصليين لم يعلنوا عنها، ولم يدون شيئًا حولها من قبل في أي مجلات مختصة بالآثار المصرية القديمة طوال فترة حيازتها الشرعية. ولا يمكننا أن نفهم هذا الأمر إلا بتذكر حقيقة أن شرعية تداول قطعة أثرية مصرية من عدمه قائم على ما إذا كان تاريخ تداولها الأول يعود إلى ما قبل عام 1983 أو بعده، ففي هذا العام صدر قانون حماية الآثار -رقم 117 لسنة 1983- الذي جرم للمرة الأولى تداول أي قطعة أثرية مصرية أو بيعها على الإطلاق. قبل هذا التاريخ، كان يمكن بيع الآثار المصرية حتى داخل مصر لدرجة أن المتحف المصري مثلًا كان يبيع بعض القطع المتكررة ويمكن للمشتري الحصول على شهادة رسمية حول قيمة القطعة.

ما حدث في قضية القطع الأثرية الخمس هو أن الشك في بدء تداول القطعة الملكية بعد عام 1983 لأن قطعة بهذه الأهمية لا يمكن أن يكون صاحبها الأصلي الذي يفترض أنه قد حصل عليها قبل هذا التاريخ وأيضًا كل من امتلكها بعده قد احتفظوا جميعًا بها دون إعلان عنها طوال تلك الفترة، خاصة أن تداولها -في حال كان قد بدأ قبل هذا التاريخ- يفترض أنه تداول شرعي لا داعي لإخفائه. ولهذا السبب فقد أنفق عدد من الباحثين طوال هذا الوقت في البحث حول ما إن كان ثمة أي ذكر لتلك القطعة في أي مجلة علمية أو مطبوعات وما إذا كانت هناك أي أخبار قد تناولت اكتشافها. 

وماذا عن القطع الأربعة الأخرى، ما السبب في الشك في شرعية الحصول عليها؟ 

المعلومات المتوافرة حولها ضعيفة عمومًا وأغلب الظن أن تلك القطع هي قطع أقل أهمية بكثير من القطعة التي تعود للملك توت عنخ أمون. ولأول وهلة، كان يمكن التصديق بسهولة أنها قطع يعود تداولها إلى ما قبل عام 1983 حتى لو لم يعلن عنها في السابق. 

كيف يمكن تزوير أوراق ملكية القطع الأُثرية المصرية إذن؟

المسألة بسيطة، يكتب المحتالون عددًا من الأوراق أو العقود التي تفيد بيع القطع عدد من المرات على أوراق صفراء بحيث تبدو قديمة بشكل مختلق وباستخدام ماكينات كتابة قديمة، وتختلق في هذه الحالة أسماء لأشخاص وهميون قاموا ببيع وشراء القطع. وينبغي هنا الإشارة إلى أن الشرطة الفرنسية أمكنها العمل في قضية القطع الخمسة لأنها خاضت تجربة شبيهة قبل عدة سنوات عبر المساهمة في كشف حقيقة تابوت مصري قديم في متحف متروبوليتان في نيويورك ما منحها درجة من الخبرة في هذا المجال. 

هل هناك مسؤولية قانونية على متحف اللوفر في أبو ظبي؟ 

لا يوجد ما يفيد أن إدارة متحف أبو ظبي علمت بحقيقة القطع الخمس، وبالتالي فالمسؤولية القانونية مستبعدة. لكن أغلب الظن أن متحف اللوفر في أبو ظبي سيعيد القطع الخمس إلى مصر فور غلق ملف القضية لأنه يسعى للحفاظ على صورته وسمعته كمتحف حديث لا يتبع أساليب المتاحف القديمة التي ارتبطت ثرواتها من القطع الأثرية بالإرث الاستعماري، كما يسعى للالتزام بقواعد المجلس الدولي للمتاحف (أيكوم) في هذا السياق، حفاظًا على سمعته. وأغلب الظن أن متحف اللوفر في أبو ظبي قد تسرع في الموافقة على الصفقة لأنه يحتاج بشدة لإتمام صفقات شراء قطع مصرية قديمة لأنه يعتمد حاليًا على عرض قطع مؤجرة من متحف اللوفر في باريس، وهي قطع يفترض أن الأخير قد حصل عليها بشكل قانوني قبل عام 1983، ولكن هذا لا ينفي أن تداولها لا يزال يعد أمرًا غير أخلاقي حتى إن كان قانونيًا. 

ما دافع المتهم الرئيسي في القضية لارتكاب تلك الجريمة؟ 

المتهم هنا كان مسؤولا عن عمليات استحواذ على قطع أثرية لصالح متحف اللوفر في دبي، وهي مسؤولية يقوم بها مقابل عمولات عن الصفقات التي يعقدها. 

بصورة عامة، هل هناك تصور حول عدد القطع المختفية من مصر خلال ثورة 25 يناير؟ 

للأسف، لا يوجد عدد محدد لكن كل التقديرات تشير أن أعداد القطع المختفية يصل إلى الآلاف، وسبب صعوبة التقدير يعود إلى مشاكل وأساليب توثيق القطع أًصلًا وتأثير ذلك على صحة عمليات الجرد. لأن توثيق كثير من القطع قائم على أوراق قديمة، الكثير منها متآكل، وكذلك على صور رديئة للغاية. 

«موديز» تعدل نظرتها المستقبلية للديون المصرية إلى «سلبي» بسبب الأخطار السياسية والاجتماعية 

عدلت وكالة موديز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للديون السيادية المصرية من «مستقر» إلى «سلبي»، وأبقت على تصنيفها الائتماني الحالي عند مستواه السابق وهو «B2»، وذلك في مراجعتها الدورية الصادرة الخميس الماضي. 

وأرجع بيان «موديز» قرارها بتعديل نظرتها المستقبلية للديون السيادية المصرية إلى مستوى «سلبي» إلى عدد من الأسباب على رأسها المخاطر الاجتماعية والسياسية، موضحة أن تلك المخاطر السياسية تتعلق في  الأساس بـ«الزيادة الحادة في تضخم أسعار المواد الغذائية والتي إذا لم يتم تخفيفها، يمكن أن تزيد التوترات الاجتماعية وفقًا لتقييم موديز لأهمية المخاطر الاجتماعية للائتمان السيادي». 

بالمقابل كان من اللافت للنظر أن بيان وزارة المالية الصادر أمس، لم يذكر بأي شكل تعديل النظرة المستقبلية إلى «سلبية»، فيما احتفى ببقاء تصنيف المصر الائتماني عند «B2» في المراجعة.      

وقالت «موديز» إن «ارتفاع المخاطر الاجتماعية والسياسية التي تساهم في رفع تكلفة الدين الحكومي و/ أو تآكل القدرة التنافسية، من شأنه أيضًا أن يمارس ضغطًا سلبيًا على التصنيف (الائتماني)»، في إِشارة لاضطرار الحكومة المحتمل لمواجهة هذه الضغوط بالمزيد من الإنفاق الاجتماعي. 

وأكدت موديز أن المخاطر الاجتماعية مرتفعة، بسبب «معدلات التوظيف المنخفضة التي تقيد استيعاب الشباب وتوسع قوة العمل، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات بطالة الشباب إلى أكثر من 25% بين تلك الفئة، بما في ذلك بين الخريجين. كما تساهم معدلات الفقر المرتفعة نسبيًا وعدم المساواة بين الجنسين في المخاطر الاجتماعية التي تفاقمت بسبب التكاليف الكبيرة للإصلاح الاقتصادي التي تحملها المستهلكون خلال السنوات القليلة الماضية»، مضيفة: «على الرغم من أن نطاق التغطية شبكات الأمان الاجتماعي لا يزال ضيقًا نسبيًا، كجزء من جهود الإصلاح الحكومية، يتم التخفيف من المخاطر الاجتماعية من خلال شبكة أمان اجتماعي أكثر استهدافًا»، في إشارة على الأرجح لبرنامجي «تكافل وكرامة» للدعم النقدي المشروط.

وفضلًا عن المخاطر الاجتماعية، استندت موديز في تعديل نظرتها المستقبلية إلى سلبي إلى ما «أدى إليه الغزو الروسي من اضطراب في أٍوراق المال بالإضافة إلى تشديد السياسة النقدية العالمية [رفع أسعار الفائدة عالميا]،  والتي تسببت في موجة متجددة من هروب رأس المال من قبل المستثمرين الأجانب إلى الخارج. والذي أدى إلى مزيد من الانخفاض في السيولة الخارجية للاقتصاد. التي تم إضعافها بالفعل أثناء الجائحة».

 هاني جنينة المحاضر في كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية والرئيس السابق لقطاعي البحوث في «بلتون» و«برايم» قال لـ«مدى مصر» إن النظرة المستقبلية السلبية من قبل «موديز» إلى الديون السيادية المصرية ترجح احتمال تخفيض  التصنيف الإئتماني إلى مستوى أدنى من مستواه الذي تأكد في المراجعة الحالية «B2»، في حال تأكد عدد من المخاطر التي أشار إليها بيان «موديز». 

 ويرى جنينة أن تحول نظرة «موديز» المستقبلية حيال الديون السيادية المصرية إلى سلبي ترجح تخفيض التصنيف الائتماني خلال فترة تقل قليلًا أو تزيد قليلًا عن ستة أشهر، لكن من الواضح أن الحكومة المصرية قد يمكنها تجنب هذا التخفيض في حال توفر تمويل خارجي بالذات من خلال صفقات الخصخصة مع الخليج و/أو اتمام الاتفاق حول القرض [الذي يجري التفاوض حوله] مع صندوق النقد الدولي، حسبما أضاف.

 ويعتمد التصنيف الائتماني عمومًا على تقييم لمخاطر الإقراض من حيث احتمالية التخلف عن السداد، وهو تقييم يقوم على عدد كبير من العناصر الفرعية. ويمثل مستوى «B2» الذي تحمله الديون السيادية المصرية مستوى ديون «غير ممتازة».

عن الكتّاب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن