تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

نيويورك تختار العمدة ممداني.. في صدارة فوز «ديمقراطي» لافت في أمريكا

نيويورك تختار العمدة ممداني.. في صدارة فوز «ديمقراطي» لافت في أمريكا

في النشرة اليوم:

  • ممداني النيويوركي يتصدر فوزًا ديمقراطيًا لافتًا في انتخابات ولايات أمريكا
  • وفاة ديك تشيني.. مهندس «الحرب الأمريكية على الإرهاب» 
  • المفوضية المصرية للحقوق والحريات تدين احتجاز وترحيل لاجئ أفغاني
  • أكثر من 18 ألف زائر للمتحف الكبير في أول يوم عمل
  • قناة السويس تنفي صلتها باحتجاز سفينة في مياهها

في مشهدٍ سياسي قد يعكس ملامح العلاقة بين الداخل الأمريكي والعالم، فاز، أمس، زهران ممداني، الناشط التقدمي ابن المهاجرَين الأوغندي والهندية، بمنصب عمدة نيويورك، ليصبح أول مسلم وأصغر من يتولى المنصب منذ أكثر من قرن.

وهزم ممداني الحاكم السابق لنيويورك، أندرو كومو، والجمهوري، كورتيس سليوا، في انتخابات أدلى خلالها أكثر من مليوني نيويوركي بأصواتهم، وهي أكبر نسبة إقبال في انتخاب عمدة المدينة منذ ما يزيد على 50 عامًا.

لكن رمزية هذا الفوز تتجاوز حدود المدينة، إذ يأتي في لحظةٍ مشحونة عالميًا بعد حرب غزة، باتت خلالها مواقف الناخب الأمريكي من السياسة الخارجية، بما فيها من دعم غير مشروط لإسرائيل، تتسلل إلى صناديق الاقتراع المحلية للمرة الأولى منذ عقود.

ممداني، الذي أكد أن نيويورك كانت وستظل مدينة قائمة على المهاجرين، الذين أصبحوا -بفوزه- يقودونها، خاطب أيضًا يهود نيويورك، أكبر جالية خارج إسرائيل، مؤكدًا أنه كعمدة للمدينة لن يتراجع عن مكافحة معاداة السامية، وإن شدد أنها لن تكون بعد الآن مدينةً يُتاجر فيها بالإسلاموفوبيا للفوز في الانتخابات. وقال ممداني في خطابه: «أنا أبعد ما يكون عن المرشح المثالي.. أنا شاب، رغم كل ما بذلته من جهد لأكون أكثر نضجًا. أنا مسلم. أنا اشتراكي ديمقراطي. والأدهى من ذلك كله، أنني أرفض الاعتذار عن أيٍ من هذا».

فوز ممداني، الذي عُرف بمواقفه المناهضة لسياسات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وللحرب الإسرائيلية على غزة وبتعهده بوقف الاستثمارات في السندات الإسرائيلية، وباعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حال سفره إلى نيويورك، بتهم جرائم الحرب، يبدو وكأنه يعكس تحولًا تدريجيًا في ذائقة الناخب الأمريكي، فضلًا عن كونه ترجمة لتصاعد الغضب ضد ترامب الذي قال عنه ممداني في خطاب فوزه: «إذا كان بإمكان أحدٍ أن يُظهر لأمةٍ خانها دونالد ترامب كيفية هزيمته، فهي المدينة التي أنجبته، وإذا كانت هناك طريقة لإرهاب طاغية، فهي تفكيك الظروف ذاتها التي أتاحت له هذه السلطة. في هذا الظلام السياسي، ستكون نيويورك هي النور».

ويرجع محللون فوز ممداني إلى حملته التي اعتمدت على لغة التضامن العابر للحدود، وعلى خطاب يساري واضحٍ حول العدالة الاقتصادية والعرقية، وجدت صداها في جيلٍ جديدٍ من الناخبين يرى أن السياسات المحلية لا يمكن فصلها عن مواقف واشنطن من حروب العالم وفق موقع «بي بي سي».

في المقابل استقبلت بورصة وول ستريت فوز ممداني بقلق، في خطوة وصفتها وسائل إعلام أمريكية بأنها «زلزال رمزي في قلب الرأسمالية العالمية» حسب موقع «رويترز». وذلك وسط خشية الممولين من تأثير أجندته اليسارية على تنافسية المدينة وجاذبيتها الاستثمارية، خاصة مع وعوده بفرض ضرائب أعلى على الأثرياء والشركات، وتوسيع دور الدولة في الخدمات العامة عبر مبادرات مثل تجميد الإيجارات، وخدمة الحافلات المجانية، ومتاجر البقالة التي تديرها المدينة. ورغم أن العمدة لا يملك إشرافًا مباشرًا على «وول ستريت»، إلا أن منصبه يؤثر في المزاج العام للمستثمرين تجاه بيئة الأعمال في المدينة.

في المقابل، يرى مؤيدو ممداني أن أجندته الاقتصادية تسعى لإعادة التوازن بين مصالح رأس المال واحتياجات السكان في مدينة يتجاوز متوسط إيجار شقة صغيرة فيها خمسة آلاف دولار شهريًا. بينما اعتبر محللون أن فوزه، إلى جانب انتصارات ديمقراطية مماثلة في ولايتي نيوجيرسي وفرجينيا، يمثل إشارة إلى استعادة الحزب الديمقراطي بعضًا من الزخم الذي يسمح بتحدي هيمنة الجمهوريين في واشنطن، بعد تسعة أشهر من وصول ترامب إلى الحكم.

وفازت، أمس، الديمقراطيتان، أبيجيل سبانبرجر، وميكي شيريل، في انتخابات حاكم فرجينيا ونيو جيرسي، واللتين تنتميان للجناح المعتدل في الحزب الديمقراطي، مقابل موقف أكثر تقدمية لممداني، وإن ركز المرشحون الثلاثة على القضايا الاقتصادية في حملاتهم التي اختلفت أساليبها بشكل كبير.

إن كان تأثير ما يجري في العالم بدأ في التسرب إلى صندوق انتخابات أمريكا، فهذا يلي تأثير القادمين عبر هذا الصندوق على حياة كثيرين في باقي أرجاء العالم، والذي لا يكون تأثيرًا إيجابيًا بالضرورة، خصوصًا في حالة ديك تشيني، نائب الرئيس الأسبق وأحد أبرز مهندسي ما أطلق عليه «الحرب على الإرهاب»، الذي توفي الاثنين الماضي، عن عمر ناهز 84 عامًا.

تشيني، الذي شغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس جورج بوش الأب، خلال عملية عاصفة الصحراء، وكان نائبًا للرئيس في عهد بوش الابن، خلال غزو أمريكا لأفغانستان والعراق بين عامي 2001 و2009، كان من أبرز الشخصيات التي دفعت باتجاه غزو العراق عقب هجمات 11 سبتمبر، في ظل قناعته بضرورة فرض النفوذ الأمريكي عالميًا عبر الحرب الاستباقية، حيث اعتُبِر خلال تلك الفترة أحد أكثر السياسيين نفوذًا في واشنطن، قبل أن يتراجع حضوره في السنوات الأخيرة مع صعود الجناح الشعبوي داخل الحزب الجمهوري، الذي انتقده بشدة بسبب مواقفه المعارضة للرئيس دونالد ترامب في فترة رئاسته السابقة.

وأدلى تشيني بصوته الأخير في الانتخابات الرئاسية لعام 2024 لصالح كامالا هاريس، في خطوةٍ اعتبرها مراقبون تعبيرًا عن التحول العميق داخل الحزب الجمهوري، وانقسامه بين المحافظين التقليديين وأنصار ترامب.

طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أمس، بالإفراج الفوري عن اللاجئ الأفغاني، عبد الحق أمر الدين، الذي قالت إنه محتجز دون سند قانوني، مدينة شروع السلطات في ترحيله قسرًا إلى بلده الأصلي، ومعتبرة أن القرار «يمثل مخالفة صريحة للقانون المصري والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية اللاجئين».

وقالت «المفوضية»،  إن أمر الدين، المسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالقاهرة ويحمل بطاقة لجوء وإقامة ساريتين، يعيش في مصر مع زوجته وأطفاله الأربعة، وأن ترحيله إلى أفغانستان يشكل «تهديدًا مباشرًا لحياته وسلامته» بالنظر إلى الأسباب السياسية التي دفعته لطلب الحماية.

ووفق البيان، بدأت الواقعة في 30 سبتمبر الماضي حين تعرض اللاجئ لعملية نصب، أعقبها مشادة أدت إلى توقيفه مؤقتًا قبل أن تخلي النيابة سبيله ويصدر حكم بالتصالح. إلا أنه، رغم ذلك، نُقل إلى جهاز الأمن الوطني ثم إلى مصلحة الجوازات التي أصدرت قرارًا بترحيله. وأكدت المفوضية أن هذا الإجراء ينتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 والقانون المصري رقم 164 لسنة 2024، محذرة من «المخاطر الجسيمة التي قد يتعرض لها في حال تنفيذ القرار».

سبق أن أشارت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في أغسطس الماضي، إلى تصاعد الاعتقالات الجماعية والإعادة القسرية، منذ عام 2024 وحتى النصف الأول من 2025، بالتزامن مع تعليق تنفيذ قانون اللجوء الجديد رقم 164 لسنة 2024، فيما أوضحت أن الحصول على الإقامة أو الحماية في مصر أصبح «شبه مستحيل»، وسط قيود مالية وإدارية صارمة، وطول فترات انتظار التسجيل، ما دفع أغلب اللاجئين للبقاء في أوضاع «عدم انتظام قسري» تجعلهم عرضة للاعتقال والترحيل حتى مع حيازة وثائق المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

استقبل المتحف المصري الكبير، أمس، نحو 18 ألف زائر من المصريين والأجانب، في أول أيام افتتاحه أمام الجمهور،  حسبما أعلنت وزارة السياحة والآثار، التي وصفت الحدث بأنه «لحظة تاريخية لمصر والعالم».

الرئيس التنفيذي للمتحف، أحمد غنيم، قال إن إدارته تعمل على تقديم خدمات متميزة وتنظيم برامج ثقافية وتعليمية لضمان أن يصبح تجربة متحفية استثنائية و«وجهة أساسية للزائرين من كل أنحاء العالم»، إضافة إلى كونه مركزًا لإقامة الفعاليات، سواء كانت خاصة بالشركات أو ثقافية تراثية، أو حفلات.

 في تقرير نشرناه أمس، بمناسبة الافتتاح الكبير، تتبّع «مدى مصر» المسار السياسي الطويل وراء المتحف، من لحظة ولادة الفكرة بشكلٍ عفوي أثناء زيارة وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني إلى فرنسا، ومرورًا بالتمويل الياباني الذي بلغ 750 مليون دولار، وصولًا إلى السياسة الحالية التي حوّلته، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى رمز للفخر الوطني ومصدرٍ للربح ومنفذٍ جديد للسياحة.

المزيد عن السياسات والوعود وكواليس إنشاء أحدث متحف مصري، من هنا

بينما كتب لنا عبد الرحمن الجندي مقالًا عن المتحف وافتتاحه، ليس عن الحدث نفسه، بل الخطاب المحيط به، وما تضمنه من إصرار على أن «خلي الناس تفرح»، ووجوب تنحية السياسة جانبًا، رغم الرسائل السياسية التي تصدرت الافتتاح مع ظهور رعاة له مثل أحمد عز وهشام طلعت مصطفى.. يمكنكم قراءة المقال، من هنا، لتعرفوا كيف أن الأمران ليسا «نقرتان» مختلفتان، حسبما يرى الجندي.

نفت هيئة قناة السويس، أمس، صلتها باحتجاز ناقلة النفط الروسية «DIGNITY» بغاطس ميناء السويس البحري، مؤكدة في بيانٍ رسمي ألا علاقة لها بالنزاع القضائي القائم بين التوكيل الملاحي «سفنكس» والشركة المالكة للناقلة، والذي نتج عنه صدور أمر قضائي من المحكمة الاقتصادية بالإسماعيلية (رقم 45 لسنة 2025) بالتحفظ على السفينة لحين سداد المستحقات المالية المستحقة للتوكيل الملاحي.

سبق أن نقل اتحاد البحارة الروس، نهاية الشهر الماضي، عن أحد بحارة السفينة، أن السلطات المصرية احتجزتها بسبب عدم سداد رسوم عبور قناة السويس، وأن السفينة الراسية حاليًا في ميناء السويس تعاني من نقصٍ في الوقود ومواد التشحيم، مما يُهدد بانقطاع التيار الكهربائي.

بيان الاتحاد أشار أيضًا إلى تراكم الديون على مالك السفينة لأفراد الطاقم الروسي الـ22، الذين لم يتلقوا أجورهم لأكثر من ثلاثة أشهر، مضيفًا أن طاقم السفينة قدّم دعوى لدى صاحب العمل يطالبون فيها بدفع أجورهم المستحقة، فيما أوضح أن الأجور المتأخرة ظاهرة شائعة على متن «ديجنيتي»، إذ وقع أمر مشابه في أغسطس الماضي قبل أن يتمكن أفراد الطاقم من الحصول على أجورهم بعد تدخل الاتحاد.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن