«منصة اللاجئين»: القبض على لاجئ تشادي طلب تصريحًا بالتظاهر أمام «المفوضية»
«منصة اللاجئين»: القبض على لاجئ تشادي طلب تصريحًا بالتظاهر أمام «المفوضية»
كشفت منصة اللاجئين في مصر، أمس، عن واقعة اختفاء لاجئ تشادي الجنسية يُدعى ألفريد كامو، بعدما ألقت الشرطة القبض عليه من منزله في القاهرة، الاثنين الماضي.
وقالت المنصة إن كامو مسجل لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في مصر بصفته لاجئ تشادي، وهو قيادي مجتمعي يدافع عن حقوق اللاجئين عن طريق إدارة مبادرة اللاجئين الأفارقة في مصر.
وأضافت منصة اللاجئين أن كامو اختفى منذ القبض عليه، دون معلومات عنه أو عن مكان احتجازه، مطالبة «مفوضية اللاجئين» بالتدخل لدى الحكومة المصرية من أجل الإفصاح عن مكان احتجازه.
وانتشر فيديو، أمس، اطلع عليه «مدى مصر» يوثق عملية القبض على كامو من شخصين، وقال المدير التنفيذي لمنصة اللاجئين في مصر، نور خليل، لـ«مدى مصر» إنه تأكد من صحة الفيديو بعد عرضه على زوجة كامو، التي شهدت واقعة القبض.
ورجح خليل أن واقعة القبض سببها وقفة نظمها لاجئون من جنسيات إفريقية من ذوي الإعاقة، الأحد الماضي، أمام مكتب مفوضية شؤون اللاجئين في مدينة 6 أكتوبر، كان الغرض منها تقديم مجموعة طلبات للمفوضية تخص أوضاعهم في مصر، ونشر كامو صورًا من الوقفة على صفحة يديرها تهتم باحتياجات اللاجئين الأفارقة، مضيفًا أنه في اليوم التالي جاء شخصان وقبضا عليه.
وأشار خليل إلى أن كامو ذهب إلى قسم شرطة أكتوبر قبل شهر من الوقفة، وتقدم بطلب تصريح لمظاهرة أمام مقر المفوضية في أكتوبر، لكن الطلب قوبل بالرفض. وأكد خليل أن كامو لم يشارك بالوقفة، وإن رجح أن يكون القبض عليه بسبب اعتقاد الحكومة المصرية أنه مسؤول عن الوقفة الاحتجاجية بعدما رُفض طلبه.
وبحسب اتفاقي 1951 الخاصة باللاجئين وبروتوكول 1967 المكمل لها، اللذان وقّعت عليهما مصر، حيث أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والحكومة المصرية ملتزمتان بحماية الأشخاص اللاجئين وطالبي اللجوء.
«هيومن رايتس»: الحكومة المصرية لم تعامل الهاربات من «ولاية سيناء» كضحايا
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، اليوم، في بيان مشترك، إن الحكومة المصرية احتجزت سيدات وفتيات على صلة بأعضاء مشتبه في انتمائهم إلى تنظيم ولاية سيناء، بعضهن منذ أشهر أو سنوات، للضغط على أفراد أسرهم الذكور المشتبه في صلتهم بالتنظيم، لتسليم أنفسهم أو الحصول على معلومات عنهم.
بحسب المنظمتين، تعرض العديد من هؤلاء النساء للتعذيب والاحتجاز في الحبس الانفرادي لفترات طويلة، رغم أن بعضهن كن بالأساس ضحايا لانتهاكات تنظيم ولاية سيناء، شملت الاغتصاب والزواج القسري، وتم احتجازهن بعد هربهن وطلب المساعدة من السلطات.
المحامية هالة دومة، التي تولت الدفاع عن السيدات والفتيات المحتجزات، أوضحت أنهن من أعمار وأماكن مختلفة، وبعضهن سيناويات والأخريات من محافظات الوادي، وبعضهن تعرضن للخطف من قبل مسلحي داعش. وكانت إحدى الحالات لأستاذة جامعة متزوجة من رجل خدعها، وأدعى أن لديه مأمورية في العريش، وفوجئت أنها في «ولاية سيناء». وعندما هربت قبض عليها في إحدى الكمائن، وهو أمر تكرر حدوثة مع نساء هربن من التنظيم وقبض عليهن في الكمائن.
وأشارت دومة إلى أنها سبق وقدمت طلبًا لمحكمة جنايات القاهرة، في مذكرة دفاع عن 21 سيدة في قضية رقم 750 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، طلبت إيداعهن في دور استضافة وتوجيه المرأة المعنفة التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، غير أن المحكمة قضت بإخلاء سبيل السيدات، قبل أن يتم تدويرهن على ذمة قضايا أخرى.
في بيانها، قالت «هيومن رايتس ووتش» و«سيناء لحقوق الإنسان» إنها وثقت 21 حالة بين 2017 و2022، شملت 19 امرأة وفتاتين. إحداهما عمرها 15 عامًا ،احتجزت وتعرضت للزواج القسري ثلاث مرات منذ أن كانت في سن 14 عامًا، حيث توفى زوجيها الأول والثاني في اشتباكات مع الجيش. وقابلت المنظمتان عن بعد أقارب تسع نساء وفتيات، ومحامين يمثلون تسع نساء أخريات، واثنتين من المحتجزات مع امرأة أخرى، وامرأتين احتجزتا سابقًا.
وفي جميع الحالات الـ 21 الموثقة بالتقرير، قالت المنظمتان إن السلطات تقاعست عن معاملة النساء والفتيات كضحايا محتملين للجرائم بأنفسهن.
ونقل التقرير عن أقارب ثلاث سيدات إن ضباط من جهاز الأمن الوطني أساءوا إليهن، بما في ذلك تعرضهن للضرب والصعق. وقالت سيدتان أخريان إن الضباط أساءوا لفظيًا إلى السيدات، وصفعوا إحداهن على وجهها، وعصبوا عيني أخرى في أقسام شرطة بشمال سيناء.
شهدت نهاية عام 2019 استسلام عدد من مسلحي «ولاية سيناء»، وأسر آخرين، بعد مبادرة من أجهزة الأمن وشيوخ القبائل، لإقناع مسلحي التنظيم بتسليم أنفسهم مقابل التحقيق معهم لمدة ستة أشهر، ومن ثم إطلاق سراحهم خارج شمال سيناء ومنعهم من دخولها مرة أخرى. وبدأت الاستسلامات مع إحكام القوات المسلحة حصارًا على مناطق وجود التنظيم، في ما أطلق عليه بعد ذلك «معركة الجوع».
وكانت مصادر تحدثت لـ«مدى مصر» قالت إن النساء المستسلمات لاتحاد القبائل تم تسليمهن للقوات المسلحة، ونقلن إلى أحد المقرات اﻷمنية، حيث حقق معهن لمدد وصلت لعشرة أيام، قبل إطلاق سراحهن وتسكينهن في منطقة السبيل غرب العريش، فيما تطالب الأجهزة اﻷمنية أخريات بمغادرة المحافظة وبدء حياتهن في محافظات ما بعد قناة السويس، وهو الأسلوب المتبع أيضًا مع أفراد التنظيم المستسلمين من الرجال، وإن كان اﻷخيرون يتم احتجازهم لمدد أطول.
وقال أقارب ومحامون لـ «هيومن رايتس ووتش» إن الحكومة أحالت ستة نساء، وجميعهن احتجزن في 2019 و2021، للمحاكمة بعدما هربن وطلبن حماية السلطات. وبينما قررت النيابة العامة الإفراج عن ثلاثة من النساء الستة في 2021 و2022، قال محامون إن أجهزة الأمن تحايلت على قرارات الإفراج بإدراجهن في قضايا جديدة، بإعادة استخدام تهم تقديم الدعم لجماعة إرهابية أو الانضمام إليها، وذلك لمنع الإفراج عنهن.
«الحوار» في المحور الاقتصادي.. كثير من التأييد قليل من النتائج
عُقدت أمس أربع جلسات في ثاني أيام الحوار الوطني، ودارت حول محورين رئيسيين؛ الحماية الاجتماعية، ووضع السياحة في مصر، في أول أيام مناقشة المحور الاقتصادي.
وخلال الجلسات، تحدث العشرات من ممثلي الحكومة والأحزاب والمجتمع المدني عن الوضع الراهن، دون نقاش حقيقي في وجهات نظر تلك، ودون الانتهاء إلى توصيات محددة، ما أرجعه أحد حضور الجلسات الذي تحدث مع «مدى مصر»، بشرط عدم ذكر اسمه، إلى عدم تحديد الموضوع نفسه، خاصة في جلسات الحماية الاجتماعية، والتي جاءت تحت عنوان «برامج الحماية الاجتماعية.. الوضع الراهن والتطورات الجديدة».
وفي بداية جلسة الحماية الاجتماعية اﻷولى تحدث مقرر المحور الاقتصادي، أحمد محمود جلال، عن أهمية الحوار، مؤكدًا أنه لا يجب أن يكون لمجرد الحوار، ولكن للخروج بنتائج. كما أشار إلى أن ما سيساعد على إنجاح هذا الحوار هو الإفراج عن سجناء الرأي الذين لم تتلوث أيديهم بالدماء.
وبدا كما لو أن جلال أدرك مبكرًا غموض الملف المُفترض النقاش فيه، فأوضح أن الهدف لا يجب أن يكون توصيف المشكلة، وإنما إيجاد حلول وبدائل لها والتفضيل بينها لتحقيق الأهداف المرجوة، مضيفًا أن الحماية الاجتماعية مفهوم ضيق للغاية يقوم على مساعدة الفقراء على «الهرب من الموت»، ضاربًا مثال ببرنامج تكافل وكرامة، فيما العدالة الاجتماعية تعتمد على فكرة تكافؤ الفرص، مثل مبادرة حياة كريمة.
رغم ما قاله جلال جاءت كلمات المتحدثين أشبه بالبيانات الصحفية عنها بتقديم توصيات، إذ شهدت اللجنة مناقشة جوانب كثيرة بدأت من برامج الحماية الاجتماعية، واستمرت في التوسع لتشمل القضايا الخاصة بالعمال والحد الأدنى والحد الأقصى للرواتب، والمعاشات، والسياسة الضريبية، والإسكان الاجتماعي وتطوير العشوائيات.
فمثلًا، تحدث ممثل حزب التحالف الشعبي، إلهامي الميرغني، عن أهمية زيادة الإنتاج، وخاصة الإنتاج الزراعي، لتوفير عدالة اجتماعية وصحة وكل ما يلزم لحياة كريمة، فيما طرحت ممثلة حزب الإصلاح والتنمية، راوية مختار، أسئلة عن مدى نجاح مبادرات الدولة في الحماية الاجتماعية، وقدرتها على استهداف الفئات الأولى بالرعاية، وعن مدى تحقق عنصر الاستمرارية في تلك البرامج.
وتدخلت عضوة مجلس أمناء الحوار الوطني، فاطمة السيد أحمد، في النقاش، مؤكدة على قيام الدولة بدورها، «الناس بتتكلم على العمالة غير المنتظمة، طب ما الريس أطلق وثيقة أمان اللي بتستهدفهم فعلًا»، مضيفة أنها كانت تفضل حضور وزيري التضامن والقوى العاملة للرد على آراء المتحدثين في تلك النقاط.
رئيسة تحرير مؤسسة البوابة نيوز، داليا عبد الرحيم، أيضًا أفردت كلمتها للتأكيد على أهمية محاربة الفقر كوسيلة للقضاء على التطرف والانحراف من منبعه، مؤكدة أن الدولة قامت بدورها في ذلك، ما دللت عليه ببلوغ مخصصات الدعم والمنح نحو 199 مليار جنيه في موازنة العام المالي القادم، بزيادة 21 مليار عن موازنة العام المالي الجاري. ولم تتطرق عبد الرحيم لتركيب الدعم الذي أشارت إليه، والذي شهد ارتفاع الإنفاق على دعم الصادرات الموجه للمستثمرين بالتحديد بنسبة قياسية تجاوزت 462%، فيما لم تتجاوز مخصصات دعم السلع التموينية 20%، ومعاشات الضمان الاجتماعي (الدعم النقدي بأنواعه، الذي يشمل معاشي تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي) 24%، رغم وصول التضخم إلى أكثر من 30% بالفعل.
في الصف نفسه، أرجع رئيس حزب حقوق الانسان، أحمد التهامي، تدهور الوضع الاقتصادي والتضخم إلى جشع التجار وعشوائية السوق.
التركيز على جهود الدولة دفع عضو مجلس الأمناء، جمال الكشكي، إلى مطالبة المتحدثين بتجاوز ما هو واقع بالفعل، واستغلال وقت الحوار في توجيه توصيات مباشرة.
أحد المتحدثين في الجلسة قال لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إن النقاش الفضفاض كان نتيجة عدم تحديد نقاط واضحة من البداية، «أصلًا العدالة الاجتماعية هي فكرة سياسية واجتماعية أكتر منها فكرة اقتصادية، فـ ليه أصلًا أحطها في المحور الاقتصادي، وأطلب من خبراء اقتصاد يتكلموا عنها، لما كان ممكن تتناقش كقضية سياسية في الأساس بتخضع لرؤية الدولة ليها، بدل ما نقعد ساعات نسمع من ممثلي المجتمع عن رأيهم في إيه هي أصلًا العدالة الاجتماعية؟»، قال المتحدث.
من جانبها، ثمنت ممثلة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والاجتماعية، مي قابيل، فتح الباب للنقاش، وهو ما لم يكن متاحًا قبل ذلك، مطالبة ببذل المزيد من الجهود لتحويل الجلسات إلى مناقشات تفاعلية قادرة على الخروج بتوصيات حقيقية يُمكن تنفيذها على أرض الواقع لتحسين أوضاع الشعب المصري.
سريعًا:
- أصدر محافظ البحر الأحمر، اللواء عمرو حنفى، أمس، قرارًا رقم 339 لسنة 2023 بحظر تداول أسماك المياه الإقليمية بالبحر الأحمر داخل المحلات التجارية والمطاعم لمدة شهرين ونصف اعتبارًا من 15 مايو إلى 1 أغسطس المقبل، بالإضافة لحظر الصيد الترفيهي بكل أنواعه، مع إيقاف مخالفي القرار لمدة شهرين وتحويلهم للنيابة العامة.
- أيدت محكمة استئناف في باريس، اليوم، الحكم الصادر ضد الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، بالسجن ثلاث سنوات، اثنتان منها مع إيقاف التنفيذ، والأخرى سيرتدي أسورة إلكترونية فيها، وذلك بعدما رفضت المحكمة طعنه على إدانته بالفساد واستغلال النفوذ عام 2021. كما قضت المحكمة بحرمان ساركوزي لثلاث سنوات من حقوقه المدنية، ما يجعله غير مؤهل لتولي أي مناصب حكومية. وقال محامي ساركوزي إنه سيرفع القضية إلى المحكمة العليا الفرنسية. وقالت المحكمة إن ساركوزي ومحاميه السابق، تييري هيرتسوغ، مدانان برشوة قاضي عن طريق تعيينه مستشارًا قانونيًا في ولاية موناكو مقابل الحصول على معلومات حول نتائج تحقيقات تتعلق بمخالفات مالية داخل حزبه.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن