مع اليوم الـ11 للاشتباكات في السودان.. خرق الهدنة الأمريكية.. و«الدعم السريع» يحشد قوات من غرب البلاد
مع اليوم الـ11 للاشتباكات في السودان.. خرق الهدنة الأمريكية.. و«الدعم السريع» يحشد قوات من غرب البلاد
مع دخول الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يومها الحادي عشر في السودان، أصبح ثالث أكبر بلد في إفريقيا، على حافة فوضى واسعة النطاق، مع سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى وحالة الدمار الكبير التي أصابت البلاد، فضلًا عن انعدام أي أفق لحل سياسي داخلي.
ورغم إعلان طرفي القتال عن موافقتهما على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أيام، وفق مقترح أمريكي، أصبحت سارية من صباح اليوم الثلاثاء، وهي الهدنة التي رحبت بها قوى سياسية مدنية وحركات مسلحة، إلا أنها ليس من الواضح إذا كانت هذه الهدنة يمكن أن تمتد لتضع تلك الحرب الدامية أوزارها.
ومما يشكك في جدوى تلك الهدنة، هو حدوث خرق لها، حيث استمرت المواجهات العسكرية في العاصمة السودانية الخرطوم، ومدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، الواقعة أقصى غربي البلاد، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين المتصارعين.
فمن جهة، اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع باستمرار عملياتها العسكرية، وهو نفس الاتهام الذي بادلته به «الدعم السريع» التي أعلنت وزارة الخارجية السودانية، الأسبوع الماضي، أن قائد الجيش أصدر قرارًا بحلها.
وأعلن الجيش في بيان، اليوم، أن قوات ضخمة تتبع «الدعم السريع» في طريقها إلى العاصمة الخرطوم من غرب البلاد.
ومنا جانبها، قالت قوات الدعم السريع اليوم، إن سلاحي الجو والمدفعية التابعين للجيش لا يزالا يستهدفان قواتها.
وبينما عرضت عدة دول أبرزها الولايات المتحدة وإسرائيل، وساطات بين قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، وقائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قال مصدر عسكري سوداني لـ«مدى مصر» إن الجيش لن يدخل في أي اتفاق ما لم تٌوضع نهاية لقوات الدعم السريع.
ومن العسكريين إلى المدنيين، حيث الحرب أشد قسوة، فقد فر الآلاف منهم إلى الحدود البرية مع كل من جنوب السودان، ومصر، وإثيوبيا، كما نزح عشرات الآلاف داخليًا، هربًا من بطش الحرب التي وصلت لأبوابهم، خاصة مع تمركز قوات الدعم السريع في داخل الأحياء السكنية.
وكان من أُثار الحرب الجانبية انتشار الفوضى وغياب الشرطة السودانية التام منذ اندلاع الحرب، ما أدى لانتشار عمليات النهب بشكل واسع، وهو الأمر الذي ازداد حدة مع إطلاق سراح آلاف المجرمين بالغي الخطورة من السجون، وهو الأمر الذي تبادل فيه الجيش و«الدعم السريع» الاتهامات.
كما تواصلت معاناة ملايين السكان في السودان بسبب نقص إمدادات المياه والكهرباء، وانهيار القطاع الصحي، فمن أصل 79 مستشفى أساسي في العاصمة والولايات، 55 مستشفى متوقفة عن الخدمة، حسب بيان من اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء.
وشهد يوم أمس، سقوط قذائف على مستشفى محلي في مدينة أمدرمان، والذي كان عاد للخدمة لتوه أمس فقط، وأصيب عدد من المرضى والكوادر الطبية، حسب ما ذكر شهود عيان لـ«مدى مصر». وكان حسب بيان «الأطباء» 13 مستشفى تم قصفه منذ بداية الحرب.
وينتظر أن يقدم في وقت لاحق اليوم، رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال الديمقراطي في السودان (يونيتامس)، فولكر بيرتس، إحاطة بالوضع في البلاد، لمجلس الأمن الدولي.
ولا تزال عمليات إجلاء الرعايا الأجانب من البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والأممية مستمرة، بما في ذلك مصر، التي أجلت، حتى مساء أمس، 904 من مواطنيها في السودان منذ بدء خطة الإجلاء بشقيها الجوي والبري بالتنسيق مع السلطات السودانية، بحسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير أحمد أبوزيد.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن