مصدر: خروج «عابدين» من «العاصمة الإدارية» بسبب قرارات خاطئة أدت إلى خسائر مالية
مصدر: خروج «عابدين» من «العاصمة الإدارية» بسبب قرارات خاطئة أدت إلى خسائر مالية
إيهاب النجار
كشف مصدر مطلع على ملف العاصمة الإدارية بوزارة الإسكان، أن استقالة رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة، اللواء أحمد زكي عابدين، ورائها مجموعة من القرارات الخاطئة التي اكتشفتها وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، بخصوص مشروعات شملت أحياء كاملة، ومولات تجارية ضخمة، نتيجة «استعجال غير مبرر» في الانتهاء من المشروعات.
وأعلن عابدين، أمس، استقالته من رئاسة مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة، بداعي «الظروف الصحية والرغبة في الحصول على الراحة»، ليصدر بعدها الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارًا بتعيين المهندس خالد عباس، نائب وزير الإسكان للمشروعات القومية، رئيسًا لمجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية الجديدة.
كما استقال، أمس، أيضًا مدير عام الشركة، اللواء محمد عبد اللطيف. وبحسب مصادر تحدثت لجريدة الشروق، حل محله اللواء أحمد فهمي من وزارة الإسكان، لتولي ملف المشروعات بالشركة.
المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن رئيس شركة العاصمة الإدارية، واثنين من مساعديه، كانوا يحثون أصحاب رؤوس الأموال على سرعة أعمال الحفر والتعلية والإنشاء، دون انتظار صدور التراخيص الرسمية الكاملة، والتي تشتمل على المواصفات الدقيقة للتصميم، ومراعاة شروط البناء ومساحات المحلات وبروز العمائر، وأن إلحاح عابدين على تسريع وتيرة إنشاء المشروعات أدى إلى أخطاء جسيمة بها.
وأوضح المصدر: «هناك أحياء كاملة تم بناؤها دون أن يكون بها جراجات، كما أن العديد من الواجهات تم هدمها وإدخال تعديلات عليها بسبب وجود بروز بالمباني تخالف الاشتراطات الهندسية والتصميمات الإنشائية السليمة، وأن الأمر امتد أيضًا لمشروعات المولات التجارية الضخمة، والتي ظهرت بها عيوب ملحوظة في عدم الالتزام بالمساحات المحددة للمحلات، ليأتي بعضها أصغر كثيرًا من المساحات المتعارف عليها، وبعضها الآخر أوسع بشكل زائد عن اللازم».
وكشف المصدر عن دهشة أصابت خبراء من وزارة الإسكان وممثلين عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، من اهتمام عابدين ومساعديه بضرورة الانتهاء من المشروعات دون انتظار التراخيص الكاملة، الأمر الذي أدى إلى وجود عيوب ملحوظة، استوجب معها «هدمًا كاملًا» لطوابق متعددة في مولات تجارية، بالإضافة لتكسير في واجهات عمارات لم تلتزم بالبروز المطلوبة.
وأكد المصدر أن من قاموا ببناء المولات والعمارات وقعوا في أزمة عند بيعها للمواطنين والمستثمرين، بسبب إصرار الجهات التي قامت بالرقابة على شروط البناء والتصميمات، على إدخال تعديلات شملت هدم وتكسير وتغيير واجهات، وأن المواطنين قد خسروا أجزاءً ضخمة من أموالهم، وأن المشروعات التي سوف يسلمونها غير تلك التي اتفقوا عليها في البداية.
وكشف المصدر أن استقالة عابدين سبقها لقاءات خلال الأسابيع الماضية، بين عدد من المطورين العقاريين في العاصمة وممثلين عن أحد الأجهزة السيادية، اشتكى خلالها المطورون من قرارات عابدين، وقدموا مستندات تفصيلية تثبت تسببه في خسارتهم ملايين الجنيهات بسبب تضارب قراراته مع اشتراطات وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية بها، لافتًا إلى أن الشكوى من قرارات عابدين وسياساته بدأت مع بداية العام الجاري وزادت بشكل ملحوظ مؤخرًا.
وقال المصدر إن حالة من التفاؤل عادت للمستثمرين وأصحاب المشروعات في العاصمة الإدارية مع اختيار عباس، أبرز قيادات وزارة الإسكان، والذي يملك دراية كاملة وخبرة طويلة في الجزئيات الفنية المتعلقة بصحة التصميم والإنشاء واستصدار التراخيص السليمة، بحسب المصدر، وشغل سابقًا منصب نائب وزير الإسكان للمشروعات القومية، وشارك في التخطيط لعدد من المشروعات الناجحة التي تبنتها وزارة الإسكان خلال السنوات الماضية.
من جانبه، نفى عابدين لـ«مدى مصر» ضغطه على المقاولين للانتهاء من المشاريع في وقتها، مؤكدًا أن الاستقالة جاءت بسبب وضعه الصحي فقط.
«أنا تعبت جدًا في الفترة الأخيرة وسني كبر. فقررت أسيب المكان للشباب»، يقول عابدين الذي يبلغ من العمر حوالي 76 عامًا، مشيرًا إلى خليفته، خالد عباس، البالغ من العمر 55 عامًا.
وتخرج عباس من كلية هندسة قسم العمارة عام 1990، وتم تعيينه مديرًا للمشروعات بالشركة السعودية المصرية للتعمير عام 1993 وحتى 2009 وتدرج في الوظائف داخل وزارة الإسكان حتى تولى منصب مساعد الوزير للشؤون الفنية عام 2011، وبعدها مساعدًا للوزير للشؤون الفنية عام 2012، ثم تم تصعيده إلى منصب نائب وزير الإسكان للمشروعات القومية عام 2019.
استهلاك الكهرباء يسجل رقمًا قياسيًا.. ومصدر: انقطاع الكهرباء سببه شبكة التوزيع
محمد عز
قالت وزارة الكهرباء، صباح اليوم، إن استهلاك الكهرباء اليومي ارتفع، أمس، إلى نحو 34 ألف ميجاوات*، ليسجل بذلك أعلى مستوى يومي على الإطلاق. وأضافت الوزارة أن ما زال لديها احتياطي إنتاج يقترب من 14 ألف ميجاوات، وهو ما يمكن استخدامه لضمان عدم انقطاع الكهرباء، مؤكدة أنها لم تخفض أي أحمال كهربائية في أي منطقة في الجمهورية.
على الرغم من ذلك، تعددت شكاوى المستهلكين من انقطاعات الكهرباء المستمرة، والتي نتج عن عودتها بشكل مفاجئ -في بعض الأحيان- حرائق كبيرة، في كنيسة أبو سيفين بإمبابة، وأيضًا في كارفور الإسكندرية.
مصدر بجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك قال لـ«مدى مصر» إن السبب في انقطاعات الكهرباء هو عدم تطور شبكة نقل وتوزيع الكهرباء بما يناسب تطور قدرات الإنتاج منذ يونيو 2015، وهو الوقت الذي توقفت فيه وزارة الكهرباء عن قطع الكهرباء بشكل تنظيمي لخفض الأحمال على الشبكة.
وأضاف المصدر أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من الضغط على مكونات شبكات نقل وتوزيع الكهرباء من جهة، وأيضًا يزيد من الطلب على الطاقة خلال النهار في مناطق قد لا تتحمل الشبكة فيها ذلك الطلب، وهو ما قد يدفع المشرفين على الشبكة إلى قطع الكهرباء لمدة قصيرة لإراحة الشبكة أو أن تنقطع الكهرباء لحدوث أعطال فجائية نتيجة ارتفاع الاستهلاك.
حافظ سلماوي، أستاذ هندسة الطاقة بكلية الهندسة جامعة الزقازيق والرئيس التنفيذي السابق لجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، شرح لـ«مدى مصر» علاقة انقطاع الكهرباء وعودة التيار فجأة باندلاع حرائق ما يُعرف بـ«الماس الكهربائي» قائلًا إن سببها العام هو سوء تنفيذ الشبكات الداخلية في الوحدات السكنية والخدمية والتجارية والتي لا تتحمل العودة المفاجئة للتيار الكهربائي بعد انقطاعه، مشيرًا إلى أن أغلب المقاولين لا يلتزمون بكود التوصيلات الكهربائية، وهو ما يُعرّض المستهلكين للخطر.
بالإضافة إلى ذلك، فأغلب الشبكات الكهربائية الداخلية لا يشرف على تنفيذها مختصين، وهو ما يُعرضها للتلف السريع. «لما الشبكات أو الأجهزة الإلكترونية بتبوظ في أي وقت، الناس بتجيب كهربائي من الشارع يلحم وصلتين في بعض ويمشي»، بدلًا من الاعتماد على فنيين معتمدين من الدولة واستخدام قطع غيار أصلية، وهو ما يزيد من خطر تعرض الشبكات والأجهزة للتلف أو الاحتراق، يقول سلماوي.
تلك الشبكات، بحسب سلماوي، تُعرّض المستهلكين للخطر طوال الوقت، لكن، تزيد تلك الخطورة حال حدوث أعطال كهربائية في الأماكن التي عادة ما تستهلك أحمال كهربائية مرتفعة، مثل دور العبادة أو المناطق التجارية.
«في البيوت، الأمر أسهل لأن الناس بتفتح مثلًا تكييف واحد أو اتنين، ولما الكهرباء بتقطع بيقفلوها. لكن في الأماكن الكبيرة، بيكون فيه أجهزة كتير شغالة في نفس الوقت، فلما الكهرباء بترجع، كل الأجهزة بتشتغل في وقت واحد».
ـــــ
* تصحيح: ذكرنا في نسخة سابقة من الخبر أن... استهلاك الكهرباء اليومي ارتفع، أمس، إلى نحو 43 ألف ميجاوات. والصحيح 34 ألف ميجاوات. [تم في 24 أغسطس 2022 الساعة 8:30 مساءً]
سريعًا:
انخفضت تحويلات المصريين العاملين بالخارج في يونيو الماضي إلى نحو 2.8 مليار دولار، مقارنة بحوالي 2.9 مليار دولار في يونيو 2021، بحسب بيانات البنك المركزي المصري. وأشار البنك إلى ارتفاع التحويلات خلال السنة المالية 2021-2022 بمعدل 1.6% لتسجل 31.9 مليار دولار، ارتفاعًا من 31.4 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة عليها.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن