تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

 مصادر عن مقترح السيسي باللجوء للذرة في العيش: يؤثر على المواصفات ومُقدمة لرفع الدعم

 مصادر عن مقترح السيسي باللجوء للذرة في العيش: يؤثر على المواصفات ومُقدمة لرفع الدعم
FILE PHOTO: An Egyptian worker carries loaves of bread after they have been baked at a bakery in Cairo's southeastern Mokattam district after Russia's invasion of Ukraine has sent prices of basic goods higher in Egypt, March 16, 2022. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh/File Photo

في النشرة اليوم:

الرئيس عبد الفتاح السيسي يقترح إضافة الذرة بنسبة 20% بديلًا للقمح في العيش المدعوم، لتوفير 600 مليون دولار، ومصادر تعتبر تلك الخطوة مقدمة لرفع الدعم، كما تؤثر على مواصفات الرغيف. 

وزارة التموين تتعاقد على 250 ألف طن سكر تصل ما بين سبتمبر وأكتوبر المقبل.

إيران تدعو محمد بن سلمان لزيارة طهران بعد مقتل رئيسي.

السيسي: 20% ذرة للعيش المُدعم توفّر 600 مليون دولار.. ومصادر: تؤثر على المواصفات ومُقدمة لرفع الدعم

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، إن تكلفة رغيف الخبز المُدعم على الدولة وصلت إلى 1.25 جنيه، مشيرًا إلى أن «الرغيف أبو شلنّ ده بيكلفني 130 مليار جنيه دعم»، مُضيفًا إن إدخال الذرة بنسبة 20% بديًلا للقمح في إنتاج الرغيف سيوفر على الدولة استيراد مليوني طن قمح، بتكلفة 600 مليون دولار.

ما يطرحه الرئيس سيؤثر على مواصفات وجودة الخبز الذي يستفيد منه أكثر من 65 مليون مصري، بحسب مصادر تحدث معها «مدى مصر». وبينما يعكس الطرح الرئاسي محاولات الدولة للالتفاف حول التزامها بدعم الخبز، يرصد أيضًا تغير موقف السيسي من هذا الالتزام، باللجوء لحل لتقليل التكلفة، بعدما كان أكثر جُرأة في إعلان نيته رفع سعر الرغيف، في أغسطس 2021.

وخلال افتتاح مشروعات تنموية بالوادي الجديد، أضاف الرئيس: «إحنا ما بنقولش نغيّر كتير في مواصفات الطعام والشكل، نغيّر حاجة معقولة كده، في النهاية أنت بتتكلم على 20%»، لافتًا إلى أن خلط الذرة بالقمح أصبح الحلّ الوحيد بالنظر إلى عدم نمو الإنتاج الزراعي بمقدار يتساوى مع النمو السكاني، مُذكرًا أن المصريين زادوا 25 مليون نسمة منذ عام 2011.

وفيما قال نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، عبدالغفار السلاموني أن تكلفة الرغيف 125 قرشًا، مكررًا الرقم الذي أعلنه السيسي، أكدت أربعة مصادر من شعبة المخابز لـ«مدى مصر» أن التكلفة حاليًا ما بين 90 إلى 110 قروش للرغيف، مُعتبرين أن 125 قرشًا هي تكلفة كبيرة. سكرتير الشعبة بالقاهرة، خالد فكري، أوضح لـ«مدى مصر» أن التكلفة التي أشار لها الرئيس قد تكون تكلفة الإنتاج خلال السنة المالية المقبلة، في حال أعادت الحكومة النظر في تعويض المخابز عن تكاليف الإنتاج.

المصادر الأربعة أوضحت أن تكلفة الإنتاج التي تدفعها الحكومة لأصحاب المخابز مقابل إنتاج الرغيف، لم تتحرك منذ أربع سنوات، فيما ارتفعت تكاليف الإنتاج، من إيجارات وأجرة عمالة وخميرة وملح وكهرباء، وتكاليف الصيانة بنسب تتخطى 200%.

ردًا على معارضي فكرة خلط الذرة بالقمح، قال السيسي: «لما حد يقولي لأ، طيب أنا موافق، بس أنت النهارده مش عايز تمس حاجة الغلبان، عايز تساعد من غير ما تأذيه»، في إشارة إلى أن خلط الذرة بالقمح مناورة أمام قرار رفع سعر العيش المُدعم.

سبق وفشلت الحكومة في تنفيذ مقترح خلط القمح بالذرة قبل نحو 20 عامًا، وقتما كانت الذرة مُتوفرة، بحسب رئيس شعبة المخابز بالقاهرة، عطية حماد، الذي أرجع الفشل لأسباب فنية، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مُفسرًا بأن الذرة مادة صلبة في العجين مقارنة بالقمح، ما يتطلب معالجة خاصة لغرض استخدامها في الخبز، فضلًا عن سرعة تخمرها خلال الصيف، وذلك في حال كانت متوفرة.

يُضيف الأستاذ بمعهد بحوث الاقتصاد الزراعي، سرحان سليمان، لـ«مدى مصر» أن أحد أسباب فشل خلط الذرة سابقًا كان الطعم السيء للخبز وهو ما لم يستسيغه المواطنون آنذاك.

رئيس شعبة المخابز باتحاد الصناعات، حسن المُحمدي، قال لـ«مدى مصر» إن أقصى ما يمكن خلطه دون التأثير على مواصفات الرغيف هو 10% ذرة، خلال أوقات الشتاء فقط، لأن الذرة مع القمح «بيفُك عرق الرغيف في الحرّ»، لذا سيتأثر الرغيف سواء في الاستدارة أو الطعم «هيبقى شكل الرغيف مثلثات» معتبرًا أن خلط 20% نسبة كبيرة ستنعكس على المواصفات.

وأضاف المحمدي أن الحكومة قد تستطيع توفير ذرة من المُنتج محليًا، ولكن ذلك بالطبع سيؤثر على الذرة التي تذهب إلى صناعة الأعلاف، والتي تُعاني بالأساس من نقص المعروض وارتفاع الأسعار، وهو ما أكد عليه الباحث بالتنمية الزراعية، صقر النور.

أما سليمان فاعتبر أن خلط الذرة بالقمح هدفه تراجع الدولة عن دعم الخبز، سواء لتخلي الأسر ذاتيًا عن استهلاك الخبز المُدعم مع تردي جودته، أو بإنتاج الرغيف بوزن أقل مع الحفاظ على شكل يوحي بثبات الوزن نتيجة تخمر الذرة السريع.

غالبًا سترفع الحكومة أسعار العيش المدعم في المدي القريب، لكون مصر وصلت إلى قدرتها القصوى في إنتاج القمح، لعدم إمكانية زيادة المساحة المُنزرعة به، أو زيادة إنتاجية الفدان، ما سيجبرها على الاستمرار في الاستيراد، كما يقول سليمان. وكذلك بسبب زيادة تكاليف الإنتاج على المخابز، ما يستدعي زيادة تعويضات الحكومة لهم وبالتالي زيادة فاتورة دعم الخبز، بحسب المحمدي.

ويرى النور من جانبه أن الحكومة ستفضل مواجهة غير مباشرة في ما يتعلق بدعم الرغيف، ما سيدفعها لتكرار تجربة تخفيض وزنه ليصبح في حدود 60 - 70 جرامًا، مقابل 90 جرامًا حاليًا، خاصة في حال العجز عن إنتاج الرغيف باستخدام الذرة بحسب مقترح الرئيس.

تُنتج مصر نحو 9.6 مليون طن من القمح في المقابل تستورد 9.1 مليون طن سنويًا، فيما تنتج ثمانية ملايين طن ذرة، وتستورد 8.5 مليون طن، وتستهلك صناعة الأعلاف، مع الكميات المهدرة، حوالي نصف الكميات المنتجة والمستوردة معًا، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وخلال عشر سنوات تحركت موازنة دعم رغيف الخبز من 19 مليار جنيه في موازنة سنة 2014/2013، إلى 90.7 مليار جنيه في موازنة السنة المالية الجديدة، بحسب بيانات وزارة المالية.

باحتساب القيمة الحقيقة لموازنة دعم الرغيف استنادًا إلى أسعار صرف الدولار خلال تلك السنوات العشر، يتضح تراجع فاتورة دعم الخبز من 2.7 مليار دولار، إلى 1.8 مليار دولار في موازنة العام المُقبل بنسبة 33%. انكماش خلّفته سياسات حكومية متتابعة، مثل تقليل وزن الرغيف من 130 جرامًا إلى 90 جرامًا، فضلًا عن تقليص أعداد المستفيدين من 76.8 مليون مستفيد إلى 66.7 مليون، بحسب آخر أرقام لأعداد المستفيدين من الخبز بالموازنة العامة.

وخلال تلك السنوات العشر، قلّصت الحكومة أيضًا كميات القمح التي توفرها لمنظومة الدعم من 9.7 مليون طن سنة 2014/2013، إلى 8.2 مليون طن بموازنة السنة المالية الجديدة، بحسب بيانات «المالية».

«التموين» تتعاقد على 250 ألف طن سكر

تعاقدت الهيئة العامة للسلع التموينية على 250 ألف طن من السكر الخام، ينتظر وصولها خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، حسب بيان من وزارة التموين، أمس. 

وبلغ إجمالي الكميات التي اشترتها الحكومة من السكر الخام، حسب البيان، 750 ألف طن تصل بين شهري مايو وأكتوبر، لتعزيز أرصدة البلاد من السكر، وحفاظًا على استقرار أسعاره.

كان رئيس الحكومة أعلن في مارس الماضي الموافقة على استيراد مليون طن سكر، من بينها 300 ألف طن تعاقدت عليها «التموين» بشكل فوري، مشيرًا إلى وصول شحنات منها دون تفاصيل إضافية.

وفي أبريل الماضي أعلنت الوزارة تعاقدها على 200 ألف طن جديدة تصل بين مايو وأغسطس، في بيان عدّلت الكميات المذكورة فيه بعد نشره لتصبح 250 ألف طن، تضاف لكمية مساوية سبق التعاقد عليها، ما يجعل الإجمالي قبل التعديل وبعده متساويًا: 500 ألف طن، أضيف لها 250 ألف جديدة بحسب بيان أمس.

كانت التموين لجأت لاستيراد السكر الخام وتصنيعه، نهاية العام الماضي، بعدما تفاقمت أزمة السكر ووصل سعره إلى 50 جنيهًا مقارنة بـ21 جنيهًا في الوقت نفسه من العام الأسبق، لتبدأ الحكومة بتوفيره في بعض المنافذ التموينية التابعة لها بسعر 27 جنيهًا للكيلو، قبل أن يرتفع ويستقر تقريبًا عند سعر 40 جنيهًا للكيلو.

إيران تدعو «بن سلمان» لزيارة طهران بعد مقتل رئيسي

أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية «إيرنا»، أمس، قبول ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، دعوة القائم بأعمال رئيس الجمهورية الإيراني، محمد مخبر، لزيارة طهران،  فيما وجه ابن سلمان دعوة مماثلة لمخبر لزيارة السعودية، وذلك خلال اتصال هاتفي لتقديم التعازي في وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي.

أشارت «إيرنا» إلى تأكيد ابن سلمان على محورية تطوير العلاقات الثنائية بين الدولتين في المنطقة والعالم الإسلامي، فيما شدد مخبر على الضرورة الملحة لتطوير تلك العلاقات ورفع مستواها أكثر من ذي قبل، رغم معارضة بعض القوى، دون تسميتها.

استغلت إيران دبلوماسيًا، على مدار الأيام الماضية، تقديم مختلف الدول الإسلامية تعازيها في وفاة رئيسي لإعادة تعزيز العلاقات الثنائية، كان آخرها اتفاق وزير خارجية السودان، مع نظيره الإيراني على تسريع إعادة فتح سفارتي البلدين، حسبما أعلنت وكالة الأنباء السودانية «سونا»، أمس.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن