تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مصادر عن توجيهات «المركزي» الخاصة بالاستيراد: لم تدخل حيّز التطبيق بعد.. وتخدم كبار المستوردين | مصر تتوسع في استيراد البترول الروسي قبل خضوعه للعقوبات

مصادر عن توجيهات «المركزي» الخاصة بالاستيراد: لم تدخل حيّز التطبيق بعد.. وتخدم كبار المستوردين | مصر تتوسع في استيراد البترول الروسي قبل خضوعه للعقوبات

مصادر عن توجيهات «المركزي» الخاصة بالاستيراد: لم تدخل حيّز التطبيق بعد.. وتخدم كبار المستوردين

تباينت ردود أفعال مُصنّعين ومستوردين على التعليمات اﻷخيرة الصادرة من البنك المركزي للبنوك، بتعديلات في نظم التمويل التجاري للعمليات الاستيرادية، وإن اتفقت المصادر التي تحدثت لـ«مدى مصر» أن تلك التعليمات لم تدخل حيّز التطبيق بعد.

بحسب مخاطبة داخلية ﻷحد البنوك، اطلع عليها «مدى مصر»، عقد نائب محافظ البنك المركزي، جمال نجم، اجتماعًا مع ممثلي البنوك، الإثنين الماضي، أبلغهم خلاله بعدة توجيهات لتنظيم استخدام النقد الأجنبي في الاستيراد، والتي لم يصدر البنك المركزي حتى الآن بيانًا رسميًا بصدورها، بحسب موقعه الإلكتروني، فيما تداولتها المواقع الإخبارية نقلًا عن مصادر.

رئيس شعبة الصناعات الهندسية، محمد المهندس، اعتبر أن عدم صدور قرار رسمي بتلك التوجيهات، أو إعلانها عبر أحد المسؤولين، هو أمر يزيد من ارتباك المشهد. في الوقت نفسه، رأى رئيس شعبة مواد البناء، أحمد الزيني، أن تلك التوجيهات، وبرغم عدم صدور قرار رسمي، تظل رسالة إيجابية ومؤشرًا لانفراجة مُحتملة، ينتظر أن تظهر تأثيراتها على السوق في أكتوبر المقبل.

توجيهات «المركزي» للبنوك شملت السماح باستخدام الأرصدة الدولارية القائمة بالفعل في حسابات الشركات حتى 19 سبتمبر، لإنهاء العمليات الاستيرادية المعلقة.

كما سمحت التوجيهات باستخدام أرصدة الشركات الدولارية الناتجة عن تحويلات من شركة أم أو شركاء بالخارج، شريطة أن تكون توزيعات أرباح أو زيادة رأسمال أو قرض لا تقل مُدته عن عام.

عدد من المستوردين الذين تحدث إليهم «مدى مصر» رأى أن من سيستفيد من التوجيهين السابقين هو الشركات الكبيرة التي تمتلك حصيلة دولارية بالفعل، أو التابعة لشركة أم بالخارج، فيما ستظل المشكلة قائمة للمستوردين الصغار أو المتوسطين.

رئيس غرفة صناعة الملابس والمفروشات باتحاد الصناعات المصرية، محمد عبد السلام، طالب بالبحث عن حلول لمشكلة الاستيراد تخفف العبء عن كافة المستوردين، مثل تخصيص حصص محدودة لكل مستورد يستطيع استيرادها شهريًا، دون منح امتيازات لمستورد عن غيره.

توجيهات «المركزي» تضمنت كذلك السماح باستخدام المستوردين، الأرصدة الدولارية الناتجة عن عمليات تصدير قاموا بها لدول الجوار، مثل: ليبيا وسوريا والسودان والعراق واليمن، فيما يجب الحصول على موافقة البنك المركزي لاستخدام الإيداعات النقدية الناتجة عن التصدير لأي دول أخرى.

بحسب المهندس والزيني وعبد السلام، تدفع الدول المذكورة مستحقات المصدرين المصريين نقدًا، ولا تستخدم نظام التحويلات البنكية، واعتبر المصادر الثلاثة أن قبول هذا النوع من الإيداعات الدولارية لغرض الاستيراد، خطوة جيدة.

من جهته، طالب عضو شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أحمد شيحة، بتعميم القرار على كافة مصادر الدولار الآتية من خارج المنظومة البنكية ما يساعد الدولة على تحصيل مزيد من العملة الصعبة المُتاحة في السوق لدى مكاتب الصرافة أو الأفراد والشركات الاستثمارية.

وتضمنت توجيهات «المركزي» كذلك رفع سقف الاستيراد للاستخدام الخاص، بالسماح بالإفراج حتى 25 ألف دولار مرة واحد كل ستة أشهر، مقابل خمسة آلاف دولار قبل ذلك، مع ضرورة الحصول على موافقة البنك المركزي للإفراج عن السلع التي تزيد قيمتها على 25 ألف دولار.

رئيس شعبة الصناعات الهندسية رأى أنه لحل مشاكل الإنتاج، كان ينبغي إعطاء الأولوية للإفراج الجمركي عن البضائع التي تم استيرادها بالفعل ولم يُفرج عنها إلى الآن، رغم مرور قرابة شهر من إعلان وزارة المالية عن إجراءات لحل أزمة التكدس الجمركي في الموانئ، وهي الإجراءات التي أكد عدد من المستوردين أنها لم تُنَفَذ حتى اﻵن.

بالإضافة إلى ما سبق، تطرقت التعليمات إلى المكوّن الأجنبي المستورد الداخل في صناعة سلع إلكترونية تُجمّع محليًا، واستثنته من قرارات سابقة، ليتم معاملة مستندات الشحن الخاصة به باعتباره من مستلزمات الإنتاج.

مصر تتوسع في استيراد البترول الروسي قبل خضوعه للعقوبات

توسعت مصر خلال أغسطس الماضي في استيراد شحنات البترول الروسي عبر ميناء الحمرا المُطل على البحر المتوسط على بُعد 120 كيلومترًا غرب الإسكندرية، قبل أقل من ثلاثة أشهر من خضوع البترول الروسي للعقوبات الدولية في ديسمبر القادم.

واستقبل ميناء الحمرا -المتخصص في خدمة قطاع البترول- 51 شحنة بترول من روسيا في أغسطس الماضي، ارتفاعًا من شحنة وحيدة في أغسطس 2021، بحسب تقرير حديث لوكالة «بلومبرج»، التي كشفت في تقرير سابق، نُشر في أغسطس الماضي، عن استخدام الميناء نفسه في إعادة تصدير خام البترول الروسي وتسهيل بيعه في الأسواق العالمية، في ظل مواجهة روسيا صعوبات في بيعه منذ بداية الحرب التي شنتها على أوكرانيا.

وبعد يومٍ واحد من تقرير «بلومبرج» الأول، وضع وزير البترول والثروة المعدنية، طارق الملا، حجر الأساس لتوسعات منطقـة ميناء «الحمراء البترولي» بهدف زيادة سعته التخزينية لتصل إلى 5.3 مليون برميل لتسهيل حركة تداول واستقبال الزيت الخام وإنشاء منطقة لتداول المنتجات البترولية.

ومن المقرر أن يحظر الاتحاد الأوروبي معظم واردات الخام الروسي اعتبارًا من 5 ديسمبر، يليه حظر على المنتجات البترولية يبدأ في فبراير القادم، مما يزيد الضغط على الاقتصاد الروسي، ويضطره للبحث عن حلول بديلة لتسهيل بيع البترول في الأسواق العالميًة من خلال منطقتي آسيا والشرق الأوسط، واللتان شهدتا بالفعل ارتفاعًا في واردات البترول الروسي منذ اندلاع الحرب.

وفي حين اعترف المشترون في دول مثل ميانمار أو سريلانكا باستقبال شحنات روسية للاستهلاك المحلي، كان آخرون أكثر حذرًا، خاصة مع اتجاه البائعين الروس إلى استخدام بعض الموانئ البحرية ومصافي البترول لإعادة تصدير الخام الروسي بعد تغيير علامته التجارية.

حاول «مدى مصر» التواصل مع المتحدث باسم وزارة البترول المصرية حمدي عبد العزيز، وكذلك السفارة الروسية بالقاهرة لبيان ما إن كانت مصر تستورد تلك الشحنات بغرض الاستهلاك المحلي أم إعادة التصدير، وما إذا كانت تدفع مقابلها بالجنيه المصري أو بالدولار، لكن لم يتسن لنا الوصول لأي منهما.

كان السفير الروسي بالقاهرة، جيورجي بوريسينكو، أشار، اﻷسبوع الماضي، إلى أن بلاده تستخدم الجنيه المصري حاليًا في التعاملات الاقتصادية مع مصر.

وتظهر بيانات تتبع السفن التي أشارت لها «بلومبرج» إلى زيادة كبيرة في شحنات البترول الروسي إلى وجهات في الشرق الأوسط وآسيا، إذ قفز عدد الشحنات المتجهة إلى الإمارات العربية المتحدة بنحو خمس مرات الشهر الماضي مقارنة بالشهر المناظر في العام الماضي، في حين ارتفعت الشحنات إلى سنغافورة بنسبة 25%، كما ارتفعت الشحنات إلى مصر والصين والمملكة العربية السعودية وماليزيا بشكل حاد.

بوتين يعلن تعبئة عسكرية جزئية.. وأسعار البترول ترتفع بأكثر من 2%

ارتفعت أسعار البترول العالمية بأكثر من 2% اليوم، بعد ساعات من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تعبئة عسكرية جزئية، ما أثار مخاوف من تصعيد الحرب في أوكرانيا، وما قد يصاحبه من شح إمدادات البترول والغاز، بحسب وكالة «رويترز». وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، الأكثر تداولًا، بنحو 2.5% لتصل إلى 92.90 دولار للبرميل، فيما زاد سعر خام غرب تكساس الأمريكي بحوالي 2.6% ليصل إلى 86.16 دولار للبرميل.

وفي خطاب تليفزيوني، أمس، قال بوتين إنه أمر بالتعبئة الجزئية، الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، بدءًا من اليوم، لاستدعاء 300 ألف جندي احتياط للدفاع عن الأراضي الروسية التي يريد الغرب تدميرها، على حد وصفه. وهدد صراحة بإمكانية استخدام السلاح النووي للحفاظ على الأراضي التي سيطر عليها جيشه خلال الأشهر السبعة الماضية.

وتستعد الأراضي اﻷوكرانية التي سيطرت عليها روسيا -تمثل 15% من مساحة أوكرانيا- لإجراء استفتاءات للموافقة على إنهاء تبعيتها لـ«كييف» والانضمام لـ«موسكو»، وهي الاستفتاءات التي دعمها بوتين صراحة في خطابه، الذي لوّح فيه باستخدام الأسلحة النووية لحماية روسيا وشعبها.

إعلان التعبئة الجزئية في روسيا أتى بعدما خسر جيشها في أيام معدودة جزءًا كبيرًا من الأراضي الأوكرانية التي سيطر عليها خلال الأشهر السبعة الماضية. بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، استعادت القوات المسلحة اﻷوكرانية أكثر من ستة آلاف كيلومتر مربع من الأراضي التي وقعت تحت السيطرة الروسية.

وبدأت روسيا هجومها على أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، كعملية نوعية سريعة، بدا أنها ستؤول إلى انتصار سريع، خاصة مع تحذير موسكو أن كييف ستتعرض للهجوم في غضون أيام، وسط تدفق كثيف للقوات الروسية في اﻷراضي الأوكرانية دون مقاومة لافتة.

لكن وتيرة الغزو تباطأت بسرعة. وقال وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، في ثاني أيام الحرب إن روسيا «فشلت في تحقيق» أهدافها الرئيسية المبكرة، وظهرت مقاطع فيديو وصور من منطقة الحرب تظهر مقاومة شرسة من قبل المقاتلين الأوكرانيين.

وبحلول مارس، ومع استمرار المساعدات العسكرية الغربية ﻷوكرانيا، قالت أجهزة المخابرات الغربية إن محاولة روسيا لتطويق كييف توقفت. وظلت الدفاعات الجوية الأوكرانية نشطة، وأسقطت طائرات روسية، لتبدأ روسيا في خفض النشاط الجوي فوق معظم أوكرانيا، قبل أن تنسحب من محيط العاصمة اﻷوكرانية، ليعلن الجيش الروسي في 22 أبريل، أنه تخلى عن محاولة السيطرة على كييف، ويعيد التركيز على «المرحلة الثانية» من العملية العسكرية في شرقي أوكرانيا.

خلال مايو، أعادت روسيا توجيه قواتها إلى شرقي أوكرانيا وشمالها، لكنها لم تستطع السيطرة سوى على القليل من المناطق الجديدة، البعيدة عن أغلب المدن الاستراتيجية، والتي استمرت فيها المعارك ﻷشهر، قبل أن تهدأ وتيرتها في أغسطس.

مع بداية سبتمبر الجاري، قامت أوكرانيا على مدار أيام بعدة غارات مفاجئة على المدن الرئيسية التي سيطر عليها الروس. وقال الرئيس زيلينسكي في الأسبوع الأول من سبتمبر إن قوات بلاده استعادت ألف كيلومتر مربع، زادت إلى ثلاثة آلاف كيلو متر في غضون أيام،وصولًا إلى ستة آلاف كيلومتر مربع في أقل من أسبوع.

وفيما اعترفت روسيا بخسارة مدن رئيسية في منطقة خاركيف شمال شرقي البلاد، وصفت انسحاب قواتها من المنطقة بأنه «إعادة تجميع» بهدف التركيز على مناطق أخرى.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن