تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مصادر: عصابات التنقيب عن الذهب وراء مقتل ضابط شرطة في أسوان

مصادر: عصابات التنقيب عن الذهب وراء مقتل ضابط شرطة في أسوان

أعلنت وزارة الداخلية في بيان، أمس، عن مقتل ضابط شرطة خلال تبادل لإطلاق النيران مع أحد العناصر الجنائية على الطريق الدولي «مرسى علم/إدفو» بمحافظة أسوان.

وبينما نفى البيان الهجوم على أحد الكمائن الشُرطية المتواجدة في المنطقة، أكد مصدر مطلع على عمليات التنقيب عن الذهب في منطقة جبال البرانية، التي وقع فيها الحادث، الاثنين الماضي، أن الهجوم كان مرتبًا له من قِبل العصابات التي تعمل في حماية منقبي الذهب غير الشرعيين، بعد أن ضيقت وزارة الداخلية الحصار عليها داخل المناطق الجبلية، لافتًا إلى أن الهجوم استهدف قوة الشرطة المختصة بالمرور على الكمائن ومتابعة عملها.

ونشرت مواقع محلية، اليوم، جنازة ضحية الهجوم، النقيب محمد كيلاني، والتي شُيعت في محافظة الغربية، مشيرة إلى أنه قُتل خلال «تأدية مهام عمله بمحافظة أسوان» ويعمل «معاون مباحث مركز إدفو».

من جانبها، ذكرت مصادر محلية في مدينة إدفو، التابعة لمحافظة أسوان، أن بعض الطرق الدولية خاصة «مرسى علم/إدفو» والذي شهد هجوم الاثنين الماضي، لا تزال مغلقة مع وجود تعزيزات أمنية كبيرة حضرت إلى المنطقة.

وأوضح المصدر المطلع على عمليات التنقيب، أن الاشتباكات مع الداخلية هي تطور للاشتباكات التي بدأت مطلع الأسبوع الجاري بين عصابات الجبل وقبيلة «العبابدة» التي طالبتها أجهزة الأمن بملاحقة العصابات والقضاء عليها، فيما كان دور قوات الشرطة مقتصرًا على حصار المنطقة والطرق الدولية من الخارج لقطع إمداد مواد الإعاشة والطعام عن العصابات.

من جانبها، قالت مصادر محلية من مدينة إدفو لـ«مدى مصر»، إن عصابات الجبل نشاطها الأساسي حماية مواقع منقبي الذهب غير الشرعيين بمقابل مادي، بالإضافة لعملها في تجارة المخدرات والسلاح وسرقة السيارات وإرجاعها لأصحابها بعد دفع الإتاوات.

وتابعت المصادر أن تلك العصابات برزت بشكل كبير داخل المدن وبالأخص مدينتي كوم أمبو وإدفو، وأنها تخطف المدنيين تحت تهديد السلاح، بالإضافة لظهورهم وهم يحملون أسلحة ثقيلة بشكل متكرر.

وأكدت المصادر المحلية والمصدر المطلع على التنقيب، لـ«مدى مصر»، أن الأوضاع الأمنية بدأت تتدهور في المنطقة منذ نهاية 2021 عندما نظمت وزارة الداخلية حملة مكبرة لحصار عصابات الجبل وتمكنت من قتل حمدي أبو صالح، زعيم إحدى أكبر العصابات، وأعلنت الداخلية آنذاك عن مقتله.

عقب مقتل أبو صالح لم تنقطع الاشتباكات المسلحة بين العصابات وقوات الشرطة على فترات بينها القريب والمتباعد، بحسب المصدر المطلع، بل تطورت إلى داخل المدن عندما نصبت عصابة أبو صالح في نوفمبر الماضي، كمينًا لقوات الشرطة في أثناء نقل سجناء ينتمون إلى العصابة في سيارة ترحيلات، وتمكنت من تهريب سبعة منهم، وقتلت أميني شرطة، وأصابت الجنود بطلقات رصاص في القدم وصفها مصدر طبي لـ«مدى مصر» آنذاك بأنها «تعجيزية».

رد الشرطة على كمين سيارة الترحيلات جاء بعدها بشهرين، حين نصبت كمينًا للقبض على بعض المتورطين في الهجوم، لكنها قتلت شابين مدنيين بالخطأ؛ ما دفع أهلهم للاشتباك مع القوات وقطع وتعطيل الطريق الرئيسي، بحسب ثلاثة مصادر.

وما زاد الأزمة حينها هو مطالبة الشرطة أهالي الشابين بإثبات إصابة ابنيهما من قبل العصابات وليس من قوات الشرطة؛ في تقرير النيابة، حسبما ذكر مصدر طبي لـ«مدى مصر» مفضّلًا عدم ذكر اسمه، ما دفع مدير أمن أسوان لزيارة قبيلة الشابين وتقديم اعتذاره في محاولة لاحتواء الأزمة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#عنف

حرب الذهب

تحولت الصحراء الشرقية إلى ما يشبه ساحة حرب مصغّرة يسعى أطرافها للسيطرة على قطعة أكبر من كعكة الذهب

مراد حجازي و معتز حجاج 17 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن