مصادر: شهادات «مصر واﻷهلي» الدولارية قد تؤثر سلبًا على باقي البنوك | صندوق النقد يتوقع استمرار ارتفاع معدلات التضخم في مصر في 2024
مصادر عن شهادات «مصر واﻷهلي» الدولارية: تعكس الحاجة للعملة الصعبة بأي ثمن.. وقد تؤثر سلبًا على باقي البنوك
طرح بنكا مصر واﻷهلي، أمس، شهادات استثمار دولارية جديدة مدتها ثلاث سنوات، بفائدة 7 و9% سنويًا، وهي أعلى فائدة على شهادات العملة اﻷجنبية في تاريخ الجهاز المصرفي المصري منذ مطلع التسعينيات على الأقل، وفقًا لمدير استثمار في شركة استشارات أمريكية تدير محافظ استثمارية في مصر.
بيانات الإعلان عن الشهادات أشارت إلى أن عائد شهادة الـ7% يصرف شهريًا أو ربع سنويًا أو سنويًا، فيما يصرف كامل عائد شهادة الـ9% مقدمًا عند الإيداع، بالجنيه المصري، مع صرف أصل الشهادة بالدولار في نهاية مدتها.
المصدر السابق اعتبر أن الهدف من طرح الشهادتين هو «رفع تكلفة سحب الودائع الدولارية من الجهاز المصرفي، وهو توجه بدأ يتسع مع بدء الأزمة الحالية بداية من مارس من العام الماضي [عقب اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا]، في ظل مخاوف تتسع تدريجيًا من عدم قدرة البنوك على سداد الشهادات والودائع بالعملة الأجنبية».
وفي حين قال نائب رئيس البنك اﻷهلي، يحيى أبو الفتوح، أمس، إن إيداع أي مبالغ دولارية في الشهادات الجديدة لن يتضمن استفسار حول مصدرها، اعتبر مصدر شغل سابقًا منصبًا بارزًا في البنك المركزي أن السماح بإيداع دولارات دون الاستفسار عن مصدرها «يرتبط بحاجة الدولة الملحة للعملة اﻷجنبية بشكل استثنائي، حتى لو كان مصدرها السوق السوداء».
وأوضح المصدر أن تصريحات أبو الفتوح لا تمنع اتباع الإجراءات المتعارف عليها في حالة وجود ما يستدعي الاشتباه في مصدر اﻷموال، وعدم تناسبها مع بيانات العميل الشخصية وخلفيته، بما يقتضي إبلاغ مجلس إدارة البنك وصولًا للجهات الرقابية.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة بنك سايب والعضو المنتدب، طارق الخولي، لـ«مدى مصر» إن الشهادات الجديدة قد تحمل بعض التأثير السلبي على البنوك الأخرى، كونها غير قادرة على طرح شهادات بنفس العائد.
وأوضح الخولي أن العائد الحالي على الدولار في باقي البنوك يتراوح في المتوسط بين 5% إلى 5.25%، في حين يتمكن «مصر» و«اﻷهلي» من طرح العائدات المعلن عنها اعتمادًا على كونهما ذراعي الدولة في القطاع المصرفي، الذي يحوزان حوالي 50% من حجم اﻷموال فيه.
ورأى الخولي أن التأثير اﻷكبر سيكون بالنسبة للعملاء الجدد الذين يرغبون في وضع مدخراتهم في الشهادات الجديدة التي تفوق مزاياها المتاح حاليًا في باقي البنوك، ومعهم أصحاب الشهادات التي يتبقى على استردادها وقت طويل نسبيًا، لأن ما سيخسرونه من فوائد عند كسرها سيكون قليل، في حين ستكون تكلفة كسر الودائع التي اقترب موعد استردادها عالية مقارنة بالعائد المتوقع من شهادات «مصر» و«الأهلي»، ما قد يحد بعض الشيء من اﻷثر السلبي على باقي البنوك.
رئيس قطاع البحوث في شركة لتداول الأوراق المالية، قال لـ«مدى مصر»، إن السماح بإيداع العملة الأجنبية دون توضيح المصدر يعني أن بنكا مصر والأهلي يستهدفان بنسبة كبيرة عملاء جدد.
وعن موقف البنوك الخاصة من تلك الشهادات، لفت المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن بنك CIB، أبلغ محللين أنه لن يتجه لرفع العائد على الشهادات بالعملة الأجنبية.
كان الخولي توقع ألا يستمر طرح الشهادات الدولارية الجديدة لمدد طويلة، مثلما حدث مع شهادات 25% التي سبق وطرحها البنكان الحكوميان، لفترة لم تتعد شهر.
وتضمن الإعلان عن الشهادة الدولارية بعائد 7% إمكانية الاقتراض بالعملة المحلية بضمانها، بنسبة 50% من قيمتها، ما اعتبره الخولي ميزة إضافية جاذبة للمودعين، إذ يُحظر على البنوك التسليف بالعملة المحلية بضمان ودائع بالعملة الأجنبية.
كما رأى الخولي أن الشهادات الجديدة تحتفظ بجاذبيتها بالمقارنة بالسندات المصرية الدولية التي يتاح شرائها من بعض البنوك، لأن الحد الأدنى لشراء تلك السندات لا يقل عن 200 ألف دولار، كما أن تسييلها قبل نهاية موعد استردادها، عبر بيعها في السوق الثانوي، يخضع لتقلبات السوق، ما قد يعرض أصحابها لخسارة غير معروف أبعادها مسبقًا بعكس الشهادات الدولارية، و«لهذا السبب لا يمكن مقارنة السندات بالشهادات الدولارية».
صندوق النقد يتوقع استمرار ارتفاع معدلات التضخم في مصر في 2024
رفع صندوق النقد الدولي، أمس، توقعاته لمعدلات التضخم في مصر في عام 2023 ليسجل 24.4% ارتفاعًا من 21.6% في توقعاته السابقة في أبريل الماضي، على أن ترتفع إلى 32% في 2024، وذلك بسبب انخفاض قيمة الجنيه.
وخفض الصندوق توقعاته لمعدلات النمو الاقتصادي خلال العام المالي الحالي، بنحو 0.9% لتصل إلى 4.1%، مقابل 5% توقعها في أبريل، في حين انخفضت توقعات معدلات النمو في 2023 إلى 3.7% من 6.6% في 2022. وتوقع الصندوق أن ترتفع معدلات النمو مرة أخرى في 2024 إلى 4.1% لتظل أقل من معدلاتها في العام السابق، حين خفضت مصر عملتها المحلية مقابل الدولار الأمريكي ثلاث مرات منذ مارس 2022، وذلك بنسبة نحو 50% تقريبًا مقابل الدولار.
الصندوق توقع كذلك تراجع معدل التضخم العالمي إلى 6.8% في 2023، على أن يتراجع إلى 5.2% في 2024. فيما رفع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري ليبلغ 3% بعد أن بلغ 3.5% في 2022، وثبت توقعاته للنمو في 2024 بنسبة 3%.
ووفقًا لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الصادر في يوليو الجاري، ساهم تحرك السلطات في الولايات المتحدة وسويسرا، مطلع العام الجاري، في احتواء الاضطرابات المصرفية في الحد من خطر الاضطرابات الآنية في القطاع المالي.
لكن التقرير أشار إلى أن معدلات التضخم قد ترتفع مع تفاقم الحرب في أوكرانيا وأحوال الطقس المتطرفة، مما يؤدي إلى زيادة تشديد السياسة النقدية. إلا أنه لم يستبعد إمكانية تراجع معدلات التضخم العالمية بوتيرة أسرع من المتوقع، مما يحد من ضرورة تشديد السياسات النقدية.
درجات الحرارة القياسية تشعل الحرائق في حوض المتوسط
اجتاحت سلسلة من الحرائق دولًا في حوض البحر المتوسط، مع استمرار موجة الحر الشديد التي طالت العديد من المناطق على الكوكب، وحطمت اﻷرقام القياسية لدرجات الحرارة في حوض المتوسط فضلًا عن الصين والولايات المتحدة.
ولقي، أمس، ما لا يقل عن 34 شخصًا مصرعهم، بينهم عشرة جنود، إثر اشتعال الحرائق في غابات بمنطقتي بجاية والبويرة الجبليتين بالجزائر. وقالت السلطات الجزائرية إن نحو ثمانية آلاف رجل إطفاء يحاولون السيطرة على ألسنة اللهب، مضيفة أن حوالي 1500 شخص تم إجلاؤهم، فيما تستمر عمليات إخماد الحرائق في ست ولايات.
وفي إسبانيا، اشتعلت أمس الحرائق في مناطق تيخيدا بجزر الكناري، ما دفع السلطات لإخلاء مئات المنازل وإغلاق الطرق، وحلقت طائرات هليكوبتر فوق منطقة الحرائق التي امتدت لمسافة تزيد على 2 كيلومتر مربع من الغابات.
وفي إيطاليا، أُجبر الآلاف في جزيرة صقلية على ترك منازلهم، بعد اشتعال الحرائق في الغابات، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص حتى الآن.
ولا تزال الحرائق مشتعلة في اليونان للأسبوع الثاني على التوالي، بينما يكافح المئات من رجال الإطفاء، بمساعدة قوات من تركيا وسلوفاكيا، الحرائق التي اندلعت في جزر رودس وكورفو وإيفيا، حيث تجاوزت درجات الحرارة 44 درجة مئوية، ولقي ثلاثة أشخاص مصرعهم بعد أن دمرت النيران المنازل القريبة من بؤرة الحرائق.
تأثيرات درجات الحرارة المرتفعة امتدت لدول أخرى في أوروبا غير مطلة على البحر المتوسط، حيث اندلعت، أمس، حرائق غربي العاصمة البرتغالية لشبونة، وأجلي العشرات من سكان المنطقة تحسبًا لامتداد الحرائق.
متحدث «الخارجية» يرد على «دروس الربيع العربي القادم» وينتقد «فورين بوليسي»
نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد أبو زيد، مقالًا بالإنجليزية على مدونة الوزارة، اليوم، قال إن مجلة «فورين بوليسي» رفضت مرارًا نشره، بـ«حجج واهية»، كرد على مقال سبق ونشرته في 2 يوليو الجاري، معتبرًا أن فريق تحرير المجلة وسياستها بعيدة عمّا تكفله المهنية وعدم التحيز من حق الرد.
كانت «فورين بوليسي» نشرت مقالًا للباحث في معهد بروكينجز، شادي حميد، أستاذ الدراسات الإسلامية بمعهد فولر في أمريكا، بعنوان «دروس للربيع العربي القادم.. بعد 10 سنين على الانقلاب في مصر، أمريكا يجب أن تتعلم أن الاستقرار الاستبدادي مجرد وهم»، طرح فيه تحليلًا عن دعم إدارة باراك أوباما الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب، ومنحها ضوء أخضر للجيش للإطاحة به، ثم عدم تسميته انقلاب بصورة رسمية، ما كان ليمنع استمرار المعونة العسكرية اﻷمريكية لمصر، وهو المقال الذي نشر موقع «نون بوست» ترجمة عربية له.
مقال أبو زيد من جانبه اعتبر قراءة حميد «مشوهة للأحداث التاريخية»، مشيرًا إلى رؤيته أن «شركاؤنا وقفوا في الجانب الصحيح من التاريخ عبر دعم الإرادة الشعبية لملايين المصريين»، كما اعتبر أنه كان بإمكان أمريكا فعل المزيد لدعم مصر، كشريك وحليف استراتيجي يظل دعمه أمرًا حاسمًا لمساعي ضمان مستقبل أفضل لجميع المصريين.
الحوار الوطني يعود الأسبوع المقبل
بعد توقف دام أكثر من شهر، تعود جلسات الحوار الوطني العامة للانعقاد الأسبوع المقبل، في المحاور الثلاثة: السياسي والاقتصادي والاجتماعي، أيام اﻷحد والثلاثاء والخميس المقبلة، ليكون خامس أسابيع الجلسات النقاشية بحسب صفحة الحوار الرسمية.
كانت لجنتا مباشرة الحقوق السياسية، في المحور السياسي، والصحة، في المحور المجتمعي، عقدتا أمس، الثلاثاء، جلستين تخصصيتين مغلقتين للخروج بتوصيات نهائية تُعرض على مجلس أمناء الحوار قبل رفعها لرئيس الجمهورية، على أن يستمر انعقاد الجلسات التخصصية بالتوازي مع عودة الجلسات العامة، التي انعقد آخرها قبل أكثر من شهر.
كان المقرر المساعد للمحور السياسي، مصطفى كامل السيد، نفى لـ«مدى مصر»، الإثنين الماضي، قُرب انتهاء جلسات الحوار الوطني العامة، وقال: «أعتقد ما زال أمامه من شهر ونصف إلى شهرين».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن