مصادر: تطهير مرتقب في قيادات «مستقبل وطن» على خلفية وقائع فساد
مصادر: تطهير مرتقب في قيادات «مستقبل وطن» على خلفية وقائع فساد.. وأشرف رشاد على رأس القائمة
كشفت أربعة مصادر من الهيئة العليا وأمانة التنظيم المركزية في حزب مستقبل وطن، أن جهازًا سياديًا يعد حاليًا حركة تطهير في صفوف القيادات العليا للحزب، صاحب اﻷغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، وذلك بالتنسيق مع أجهزة رقابية، على خلفية تورط قيادات الحزب في وقائع فساد واستغلال نفوذ، بحسب المصادر التي أشارت إلى أن حركة التطهير ستُنَفَذ قبل عودة البرلمان للانعقاد في أكتوبر المقبل.
وأوضحت المصادر أن أجهزة رقابية في الدولة رصدت تورط أعضاء بارزين في الهيئة العليا للحزب -المُقرَّب من السلطة- في «مخالفات مالية جسيمة» كان أبرزها وقائع استغلال نفوذ وتربُح، عبر مساعدة رجال أعمال في عدد من المحافظات على بناء عمارات وأبراج مخالفة، وتسوية أوضاعها.
بحسب المصادر، فإن أبرز من ستطالهم حركة التطهير سيكون أشرف رشاد، الأمين العام للحزب والنائب الأول لرئيسه، والذي بات أحد أبرز المتهمين بالاستفادة من منصبه واستغلال نفوذه، وتضخم الثروة، والتوسع في نشاطات ومشروعات خاصة، خاصة مع كونه القائم عمليًا بمهام رئيس الحزب، كما أشارت المصادر.
المصادر اتفقت أن هناك قرار وشيك بتنحية رشاد من موقعه في الحزب، وكذلك إبعاده عن رئاسة الأغلبية البرلمانية، التي عُين فيها قبل عامين، وانتخاب قيادي آخر مع بدء دور الانعقاد الثالث للبرلمان مطلع أكتوبر المقبل.
بخلاف رشاد، ينتظر أن تطال حركة التطهير قيادات في «مستقبل وطن» مثل، نائب رئيس الحزب، علاء عابد، رئيس لجنة النقل بالنواب، وكذلك نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، طارق رضوان، وأمين التنظيم المركزي في الحزب، يحيى العيسوي، ووكيل لجنة الاتصالات بالنواب، أحمد نشأت منصور، حسبما قالت المصادر.
بحسب المصادر، ستشهد الأيام المقبلة كذلك إقصاء العديد من أمناء التنظيم في الحزب من غير البرلمانيين، وهو ما بدأ تنفيذه بالفعل في عدد من أمانات المحافظات، في مقدمتها أمانة الإسكندرية، التي شهدت إقصاء عدد كبير من قيادات الصف الأول، وتصعيد قيادات شابة من القواعد التنظيمية.
بخلاف وقائع الفساد المالي، أشارت المصادر إلى أن ما فاقم أزمات قيادات «مستقبل وطن» كان تواتر الكشف عن تورط عدد منهم في فضائح أخلاقية، مثل واقعة تعدي النائب مصطفى سالمان، عضو الحزب في محافظة أسيوط، بالضرب على سيدة وزوجها بأحد المؤتمرات في دائرته، ما تسبب في حرمانه من الاشتراك في أعمال المجلس حتى نهاية دور الانعقاد الثاني، أو انتشار فيديو فاضح لأمين عام الحزب في أسوان، حسن سيد خليل، قبل عام، وهي الواقعة التي قالت المصادر إن الأجهزة الرقابية رصدت تكرارها مع قيادات أخرى، ولكن دون انتشار فيديو الواقعة على نطاق واسع.
ومع تواتر أنباء قرب الإطاحة بأشرف رشاد داخل أوساط الحزب والبرلمان، أشارت المصادر إلى حالة ترقب يعيشها رؤساء اللجان البرلمانية المحسوبين على رشاد، والذين ضمنوا مناصبهم داخل البرلمان لسنوات بفضل علاقتهم به، فيما ينتظرون حاليًا الكشف عن هوية من سيخلفه.
كان رشاد صعد إلى رئاسة «مستقبل وطن» في 2016، عقب استقالة مفاجئة للرئيس السابق، محمد بدران، الذي اختفى من المشهد السياسي بعد أن أعلن عن رغبته في استكمال دراسته بالولايات المتحدة الأمريكية. وفي 2020 تراجع رشاد مجددًا إلى مقعد نائب رئيس الحزب، تاركًا الرئاسة للمستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس المحكمة الدستورية العليا الأسبق، وذلك قبل شهور من انتخابات مجلس الشورى، الذي تولى عبد الرازق رئاسته.
من جانبها، لفتت المصادر إلى أن التوقيت الذي يتم فيه الإعداد لإقصاء رشاد، يتزامن مع عودة بدران للبلاد، وتوليه منصب نائب رئيس حزب «مصر أكتوبر» منذ أسابيع، كتمهيد علني لعودته مرة أخرى للساحة الحزبية، ما ظهر كذلك في احتفاء الأكاديمية الوطنية للتدريب، المشرفة على الحوار الوطني الذي دعا له الرئيس، به ودعوتها له وباقي قيادات حزبه لزيارة الأكاديمية وتقديم تصورهم بشأن الحوار الوطني.
عضو بالهيئة العليا لـ«مستقبل وطن» قال إن دوائر صنع القرار لم تفصح حتى الآن عن دور بدران الجديد، سواء العودة لـ«مستقبل وطن» عقب التخلص من عدد كبير من القيادات الحالية التي تدين بالولاء لرشاد، أو المنافسة بحزب «مصر أكتوبر»، أو تأسيس حزب جديد، لسحب البساط من تحت «مستقبل وطن» حال تم الاستقرار على إطلاق انتخابات المحليات في البلاد، أو انتظار أي من مخرجات الحوار الوطني التي قد تدفع به للواجهة بشكل أقوى.
السيسي يعين قائمًا بأعمال رئيس «الرقابة الإدارية» للمرة الثالثة.. ومصدر قضائي: بدعة تفرغ مضمون الدستور والقانون
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، قرار جمهوريًا بتعيين نائب رئيس هيئة الرقابة الإدارية، عمرو عادل على حسني، قائمًا بأعمال رئيسها، لمدة عام، وهي المرة الثالثة على التوالي التي يعين فيها الرئيس قائمًا بالأعمال بدلًا من تعيين رئيس للهيئة، ما اعتبره مصدر قضائي شارك في كتابة الدستور الحالي بدعة باتت السلطة تعتمدها مؤخرًا لإفراغ نصوص الدستور والقانون من مضمونها، حسبما قال لـ«مدى مصر».
وتنصّ المادة 216 من الدستور على أن «يعين رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات والأجهزة الرقابية، بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ولا يُعفى أي منهم من منصبه إلا في الحالات المحددة بالقانون، ويحظر عليهم ما يحظر على الوزراء» .
وأوضح المصدر القضائي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الدستور حدد آلية لتعيين رؤساء الأجهزة الرقابية المستقلة تضمن أن يكون قرارهم مستقلًا عن أجهزة الدولة، وذلك باشتراط موافقة مجلس النواب، وأن يكون التعيين لمدة أربع سنوات، لافتًا إلى أن المتعارف عليه أن اللجوء إلى تعيين قائم بالأعمال يكون في الحالات الطارئة مثل مرض رئيس الجهة أو وفاته، ويكون لمدة محددة.
المصدر القضائي قال إن الإفراط في اللجوء إلى مثل تلك القرارات يعطي انطباعًا بأن تلك الجهات غير مستقلة، مضيفًا أن القائم بأعمال رئيس الهيئة يمارس اختصاصات الرئيس ويعامل بروتوكوليًا كرئيس لكنه يتقاضي راتب نائب، واستمراره في المنصب مرهون بقرار من رئيس الجمهورية بمعزل عن الحصانة التي منحها الدستور لرؤساء الأجهزة الرقابية والهيئات المستقلة.
وأشار المصدر إلى أن قانون الرقابة الإدارية ألزم في مادته رقم 12 بأن يحل نائب رئيس الهيئة محل رئيسها عند غيابه، وتكون له كل الاختصاصات خلال مدة توليه مهامه، التي عادة ما تكون مؤقتة لحين اتباع الإجراءات التي حددها الدستور وقانون الهيئة لتعيين رئيسها.
ومنذ نهاية أغسطس 2018، يكتفي رئيس الجمهورية بإصدار قرارات سنوية بتعيين قائم بأعمال رئيس هيئة الرقابة الإدارية، حين أقال اللواء محمد عرفان من رئاسة الهيئة بعد عام واحد من إصداره قرار بتعيينه لمدة أربع سنوات بدأت في 5 أبريل 2017، وكان مقررًا لها أن تستمر حتى 4 أبريل 2021، وذلك بعد موافقة مجلس النواب في مارس 2017.
الإقالة المبكرة لعرفان تمت دون تحديد أسباب استبعاده من منصبه الذي يحصنه الدستور ويحظر الإعفاء منه إلا في حالات، حددها قانون «إعفاء رؤساء الهيئات الرقابية» في الإخلال بواجبات الوظيفة أو ارتكاب جرم يمس أمن الدولة وسلامتها أو فقدان الثقة والاعتبار، وهو ما لم يثبت في حق عرفان، الذي أُعلن وقتها تعيينه مستشارًا للرئيس لشؤون الحوكمة وقواعد البيانات.
عقب إقالة عرفان، عيّن الرئيس، اللواء شريف سيف الدين حسين خليل قائمًا بأعمال رئيس الهيئة، لمدة عام، تم تجديده لمدة عام آخر، وفي أغسطس 2020 أصدر الرئيس قرارًا جمهوريًا آخر بتعيين اللواء حسن عبد الشافي قائمًا بأعمال رئيس الهيئة لمدة سنة، وتبعه بقرار آخر بالتجديد له لعام ثاني في أغسطس 2021.
5 منظمات حقوقية تطلب الإفراج الفوري عن سجناء الرأي كأساس للحوار الوطني
طالبت خمس منظمات حقوقي بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي ورفع القيود الأمنية على نشاط الأحزاب والنقابات والمنظمات المستقلة كأساس للمشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في أبريل الماضي، وذلك في بيان مشترك نُشر أمس.
المنظمات الخمس الموقعة على البيان وهي: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز النديم، ومسار، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، قالت إن إعلان الدستور المصري كأساس للحوار الوطني يعني بطبيعة الحال رفع التجميد غير المعلن لباب الحقوق والحريات في الدستور قبل البدء في الحوار، وليس إعادة التفاوض عليه، للمساهمة في تهيئة المناخ السياسي لحوار جدي يمهد لبناء ثقة المواطن المفقودة في سلطات ومؤسسات الدولة ودستورها ومبدأ حكم القانون.
وشملت مطالب المنظمات الوقف الفوري لجميع أشكال التعذيب، ووقف كل أشكال الرقابة الأمنية على وسائل الإعلام، وانسحاب الشركات التابعة للأجهزة الأمنية من ملكيتها، والرفع الفوري للحجب المفروض أمنيًا عن المواقع الحقوقية والصحفية، وتنقيح وتنقية قوائم الإرهاب من المعارضين السياسيين وأصحاب الرأي، وإلغاء المنع من السفر والتحفظ على الأموال المفروض على الحقوقيين، وغلق القضية 173 لسنة 2011، بالإضافة إلى الكشف عن مصائر المختفين قسريًا، والتوقف الفوري عن إعادة إدراج الأبرياء في قضايا جديدة باتهامات ملفقة، ما يعرف باسم التدوير، وجرائم القتل خارج نطاق القانون في سيناء، والتهجير القسري والعنيف لمواطنين في جزيرة الوراق.
وأعلنت المنظمات أنه في حالة دعوتها للمشاركة في الحوار الوطني، فإنها ستوكل مهمة تمثيلها إلى بعض من المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين في السجون، مثل محمد الباقر، وهيثم محمدين، وزياد العليمي، وعلاء عبد الفتاح، وعزت غنيم، وإبراهيم متولي.
«هيومن رايتس ووتش» تطالب بفتح تحقيق في «إعدامات غير قانونية» في سيناء
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش، أمس، السلطات المصرية إلى فتح تحقيق في صور وفيديوهات متداولة تزعم قيام قوات مدنية متحالفة مع الجيش في سيناء (اتحاد قبائل سيناء) بثلاثة إعدامات غير قانونية، ضد رجال مقيدين أو جرحى محتجزين، ما اعتبرته المنظمة يرقى إلى مصاف جرائم الحرب، مطالبة من شركاء مصر تعليق مساعداتهم الأمنية والعسكرية إلى أن تنتهي مثل هذه الانتهاكات، ويُحاسَب الجناة.
بحسب المنظمة، تداولت حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي خلال الشهرين الماضيين مقاطع فيديو وصور تظهر عناصر مسلحة مصحوبة بمركبات عسكرية أو أشخاص يرتدون أزياء عسكرية ينفذون إعدامات خارج نطاق القانون، بحسب المنظمة.
وفيما لم يتسن لـ«مدى مصر» التحقق من تلك المقاطع، قالت «هيومن رايتس» إنها تحققت من صحة بعض المقاطع، وحددت مواقع الإعدامات بالقرب من قناة السويس. مشيرة إلى أن المقاتلين المدعومين من الجيش ارتدوا ملابس مدنية أو مموهة واستخدموا سيارات الدفع الرباعي والتي يُحظر استخدامها في سيناء دون إذن من القوات المسلحة.
وبحسب المنظمة، يظهر أحد مقاطع الفيديو أسيرًا يجلس في مركبة عسكرية ويتحدث إلى مجموعة من القوات المدنية الموالية للجيش وجنود قائلًا: «إذا أردت قتلي، اقتلني»، قبل أن يظهر لاحقًا ميتًا في صور نشرتها على فيسبوك صفحتا «اتحاد قبائل بئر العبد»، و«اتحاد قبائل سيناء»؛ القوات المدنية المُسلحة الموالية للجيش، والتي تعمل تحت إشراف مكتب شؤون القبائل في إدارة المخابرات العسكرية والاستطلاع.
آدم كوجل، نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «هيومن رايتس»، قال إن القوات الموالية للجيش في شمال سيناء تتفاخر في تلك المقاطع بإعدام رجال مقيدين في الأسر، مؤكدًا أن الإفلات من المساءلة عن العمليات العسكرية في شمال سيناء، المتفشي طوال العقد الماضي، شجع مثل هذه الفظائع.
بعد الصيانة في ألمانيا.. الطائرة الرئاسية الجديدة تصل أيرلندا للطلاء
توجهت الأسبوع الماضي طائرة مصر الرئاسية الجديدة إلى شانون في إيرلندا حيث سيتم طلاؤها من قبل الشركة الدولية لطلاء الطائرات، في محطتها الأخيرة قبل أن تستلمها الحكومة المصرية لتحل محل الطائرة الرئاسية الحالية الموجودة بالخدمة منذ 28 عامًا، بحسب موقع «simpleflying» المختص في شؤون الطيران.
كانت مواقع متخصصة في شؤون الطيران كشفت العام الماضي أن الحكومة المصرية اشترت من شركة لوفتهانزا الألمانية طائرة بوينج من طراز 8-747، كانت الشركة اﻷلمانية تعاقدت عليها في 2011، ضمن 20 طائرة، غير أن بوينج احتفظت بها لإجراء اختبارات، قبل أن تُخَزَن في 2018.
بحسب «simpleflying» ومواقع أخرى متخصصة، في 2021 تم تسجيل الطائرة البوينج العملاقة فجأة تحت رمز تعريفي SU-EGY، المرتبط بالحكومة المصرية، ثم حلّقت الطائرة التي يبلغ سعرها نحو نصف مليار دولار إلى ألمانيا لإجراء بعض التعديلات على تصميمها الداخلي.
قطع المياه عن مدفن طه حسين استعدادًا لهدمه.. ومصادر: المحافظة و«التنسيق الحضاري» ليس لديهما علم بمشروع المحور
قالت رئيسة وحدة التراث والآثار بأكاديمية العلوم والتكنولوجيا، مونيكا حنا وحفيدة طه حسين، مها العون لـ «مدى مصر»، اليوم، إن شركة المقاولات التي تنفذ مشروع محور ياسر رزق قامت، أمس، بقطع المياه عن مقبرة اﻷديب طه حسين في حي البساتين، وأضافت حنا أن الشركة طلبت من أصحاب المقابر المجاورة نقل رفات ذويهم استعدادًا للهدم، وأن مدافن مُجاورة أُزيلت بالفعل.
وأوضحت حنا والعون أن التواصل مع أيٍ من الجهات المسؤولة لم يسفر عن الوصول لمعلومات واضحة عن مصير مقبرة عميد اﻷدب العربي، إذ ردت محافظة القاهرة بأن المستندات الخاصة بمشروع المحور لم تصلها إلى اﻵن للموافقة عليها، ما ينفي أن تكون صاحبة قرار الهدم من عدمه، فيما لم يصدر عن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة -المسؤولة عن تنفيذ المشروع- أي توضيح رسمي بخصوص هدم المدفن من عدمه
من جانبه، أكد المهندس في منظمة اليونسكو، طارق المُري، على ما قالته حنا من غياب الردود الرسمية، قائلًا لـ«مدى مصر» إنه لم يتم الاستجابة أو الرد على كل المناشدات التي أرسلت لرئاسة الجمهورية ولمجلس الوزراء، لوقف هدم مدفن طه حسين، مشيرًا إلى أن «اليونسكو» من جهتها أخطرت الجهات المعنية بضرورة الحفاظ على التراث.
وقال المُري إنهم بانتظار جلسة بعد أسبوعين لنظر القضية المرفوعة في مجلس الدولة ضد هدم المدفنّ.
أما حنا فأضافت أن المدافن المُجاورة، التي هُدم بعضها بالفعل، لا تقل أهمية عن مدفن طه حسين بالنظر إلى كونها عمارة تاريخية توثق للقرن التاسع عشر والعشرين، وبمثابة ذاكرة للمدينة، ولا يمكن تعويض الخسارة الناجمة عن هدمها.
عضوة جهاز التنسيق الحضاري، التابع لوزارة الثقافة، سهير حواس، قالت لـ«مدى مصر» إن الجهاز لم تصله أية خريطة للمشروعات التي ستقام بالمنطقة التي تقع بها الجبانات، كما لم يؤخذ رأيه في تلك المشروعات، رُغم أن منطقة جبانات الإمام الشافعي والمماليك والسيدة نفيسة بأكملها مُسجلة كتراث، ويجب عند المساس بأي من المباني المميزة بتلك المناطق العودة إلى الجهاز وفقًا لنص قانون تنظيم عمل هدم المباني غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعماري رقم 144 لسنة 2006.
«من يملك القاهرة»: دراسة تكشف الملاك الحقيقيين لأراضي أكبر عشر شركات عقارية مدرجة في البورصة
أظهرت نتائج دراسة أعلنت اليوم عن مجموعة عشرة طوبة للدراسات العمرانية، سيطرة الحكومة المصرية والحكومة الإماراتية وعدد محدود من العائلات على الغالبية العظمى من الأراضي الواقعة في القاهرة الكبرى، والمملوكة لأكبر عشر شركات عقارية مدرجة في البورصة المصرية.
ويوضح الشكل التالي توزيع 40 ألف فدان تقريبًا من أراضي القاهرة الكبرى، تمثل ملكية الشركات العشر اﻷكبر في قطاع العقارات.

واعتمدت الدراسة على تتبع هيكل ملكية الشركات العقارية التسع الأكبر في البورصة المصرية؛ طلعت مصطفى، وبالم هيلز، وسوديك، وإعمار مصر، ومدينة نصر للإسكان والتعمير، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير، وأوراسكوم للتنمية، وبايونيرز للتنمية العمرانية، والمطورون العرب القابضة (بورتو جروب القابضة سابقا)، بالإضافة لبنك الاسكان والتعمير الذي يعتمد في جانب كبير من عوائده على مشروعات عقارية يمتلكها بشكل مباشر.
هذا النوع من تحليل الملكية يستهدف الكشف عن هوية الأفراد والحكومات والجهات المالكة فعليًا لتلك الشركات الكبرى، بغض النظر عن الأشكال الوسيطة التي يمتلكون بها أنصبتهم.
على سبيل المثال، وفقًا لهذا المفهوم، جمعت الدراسة ملكية كل أسرة طلعت مصطفي في الشركات العقارية الأكبر في البورصة المصرية، عبر تتبع الشركات التي تمتلك أنصبة في تلك الشركات وصولًا للملاك الأصليين من الأسرة، لبيان نسبة ملكيتهم الحقيقية في الشركات العقارية الأكبر وجمعها معا. وبناء على هذا استخلصت الدراسة تحليلًا مثيلًا لقطع الأراضي التي تمتلكها الشركات في حيز القاهرة الكبرى، كما أوضح الشكل السابق.
الباحث العمراني يحيى شوكت، أحد الشركاء المؤسسين لـ«عشرة طوبة» قال لـ«مدى مصر» إنه «بشكل مبدئي، يمكن استخلاص أن الدراسة توضح جانب من سياسة الحكومة المصرية في القطاع العقاري، فلأول وهلة، تبدو سياسة الحكومة هي بيع الأراضي فقط من خلال هيئة المجتمعات العمرانية بعدما اتجهت عبر سنوات طويلة لخصخصة جانب كبير من شركاتها العقارية»، لكن في واقع الأمر «الحكومة تمتلك نسبة كبيرة من الشركات العقارية الأكبر في البورصة المصرية، وهي كلها شركات تعمل لخدمة الإسكان الفاخر، وهنا قد يكون من المناسب أن نتساءل عن الدور المفترض أو المتوقع للحكومة في ضبط أداء سوق العقارات إجمالا في اتجاه خدمة الإسكان المتوسط».
من ناحية أخرى قدمت الدراسة تحليلا آخر لملكية تلك الشركات العشر الأكبر من محفظة الأراضي، قائم على الموطن الضريبي لملاك الشركات العقارية، أي الدولة التي يدفع فيها الملاك ضرائبهم، والذي أظهر أن الإمارات والسعودية والكويت تسيطر من خلال أفراد وحكومات على أكثر من 23% من الأراضي المملوكة لأكبر عشر شركات عقارية في القاهرة، فيما تسيطر جزر العذراء والكايمن -اثنين من أبرز الملاذات الضريبية في العالم- على 6% من تلك الأراضي، ما يتضح في الشكل التالي.

سريعًا:
قررت المحكمة الجزائية المتخصصة في المملكة العربية السعودية، اليوم، تأجيل الحكم على عشرة مصريين نوبيين معتقلين لجلسة الأربعاء 28 سبتمبر 2022، بطلب من الادعاء، بزعم وجود أدلة جديدة، بحسب أحد أقارب المتهمين. كان النوبيين العشرة اعتقلوا في 2020 على خلفية اتهامات من بينها «إنشاء جمعية غير مرخصة، وتأييد جماعة الإخوان الإرهابية، ونشر إشاعات كاذبة ومغرضة على فيسبوك، وتنظيم تجمع دون ترخيص». وطالبت ثماني منظمات حقوقية مصرية بـ«وقف المحاكمة التي لم تراعِ القواعد الدنيا لضمانات المحاكمة العادلة أمام محكمة استثنائية»، كما استنكرت المنظمات «موقف القنصلية المصرية في الرياض، والحكومة المصرية وتقاعسهما عن التدخل بشكل مباشر وواضح للإفراج عن المصريين المحتجزين أو حتى تقديم الدعم القانوني لهم».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن