تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مصادر تتوقع استمرار ارتفاع أسعار الدواجن لتصل إلى 70 جنيهًا في «رمضان» | «صندوق النقد» يعلن شروطه المتفق عليها مع مصر لإقراضها

مصادر تتوقع استمرار ارتفاع أسعار الدواجن لتصل إلى 70 جنيهًا في «رمضان» | «صندوق النقد» يعلن شروطه المتفق عليها مع مصر لإقراضها

مصادر تتوقع استمرار ارتفاع أسعار الدواجن لتصل إلى 70 جنيهًا في «رمضان» 

شمس الدين عصام وسارة سيف الدين

بعد ارتفاع أسعار الكتاكيت إلى 18 جنيهًا للكتكوت، واستمرار ارتفاع أسعار الأعلاف، تتفاقم عدم قدرة صغار ومتوسطي مربي الدواجن على العودة إلى الإنتاج، ما يجعل سوق الدواجن ينتظر المزيد من تراجع المعروض وصعود الأسعار، بحسب مصادر في القطاع تحدثت إلى «مدى مصر»، مشيرة إلى أن سعر البيع، اليوم، من المزرعة سجل 56 جنيهًا للكيلو، ما يعني أن البيع للمستهلك النهائي يتراوح بين 60-64 جنيهًا، متوقعين وصول السعر إلى 70 جنيه من المزرعة، مع حلول شهر رمضان. 

وقال صاحب أحد المزارع الصغيرة، محمود فيكتور، إن سبب ارتفاع أسعار الكتاكيت ناتج عن الصدمة التي تعرضت لها الصناعة عندما قفزت أسعار الأعلاف، وبالتالي تم التخلص من الدواجن الأمهات التي تُنتج الكتاكيت، وهو ما أثر بدوره على المعروض من الكتاكيت ورفع أسعارها، مُضيفًا أن ذلك يُساهم في مزيد من خروج صغار ومتوسطي المنتجين، ممن ليس لديهم ملاءة مالية كافية لدفع ثمن الكتاكيت المرتفعة.

ولفت فيكتور إلى أن كبار المنتجين نسبتهم من السوق 15% فقط، بينما الصغار ما بين 45% إلى 50%، وهؤلاء لا يستطيعون العودة حاليًا إلى الإنتاج رُغم البيع من المزرعة بسعر يمكن اعتباره عادلًا، لكن لا توجد حالة يقين تجاه أسعار الأعلاف أو موجات البرد، فقط متوسطي المنتجين هم من يمكن لبعضهم المُخاطرة.

عادةً، كانت فئة كبيرة من المزارع الصغيرة تفضل التوقف عن التربية تخوفًا من تكبد خسائر قوية من شدة البرودة التي تُساعد على انتشار الأمراض والأوبئة، ويعودون فقط في الدورة التي يخرج إنتاجها خلال الأسبوع الأول من موسم رمضان كل عام، على اعتبار أن مكاسبها مضمونة لارتفاع الأسعار مقابل نمو طلبات المستهلكين، وذلك لحين اعتدال المناخ، ومن ثم العودة بصورة كاملة إلى السوق مرة أخرى.

جمال الصعيدي، مزارع دواجن سابق، قال لـ«مدى مصر» إن عددًا من المحال أغلقت أبوابها في ظل ارتفاعات الأسعار المتتالية، وتحولت سلاسل القطاع إلى التعامل المالي بالدفع الفوري أو «الكاش»، أي الحصول على كامل مستحقاتهم عند البيع بعد أن كانوا يتعاملون بالآجل، بدايةً ممن يربون الكتاكيت، وانتهاءً بصاحب المحل، الذي كان يشتري سيارة (حمولة) الدواجن بحوالي 100 ألف جنيه، فأصبح يشتريها الآن بربع مليون جنيه، مطالب بدفعها على الفور.

وأوضح أحد سماسرة الدواجن، عبد المغيث حسن، لـ«مدى مصر» أن أسعار الدواجن ستواصل الارتفاع بالنظر إلى وصول سعر الكتكوت إلى 18 جنيهًا من الشركات، و16 جنيهًا من صغار المنتجين، ومن المتوقع أن يتجاوز 20 جنيهًا، بعد أن كان الكتكوت بجنيه واحد أو اثنين على الأكثر قبل أسابيع قليلة.

وأضاف أن خلال الفترة الحالية والأيام القادمة التي تشتد فيها موجة البرد ترتفع نسبة نفوق الدواجن داخل المزرعة لتصل إلى 30%، وهي الخسارة التي يتم تحميلها على السعر النهائي، إلى جانب توقف عدد كبير (نحو 60%) من صغار المنتجين بعدما تكبدوا خسائر كبيرة، وهو ما سيُنتج بدوره مزيدًا من تراجع المعروض وبالتالي زيادة السعر.

وقال حسن إن الدواجن المباعة حاليًا نتاج دورة إنتاجية كانت فيها أسعار الكتاكيت أقل بكثير من أسعارها حاليًا، وبالتالي من المتوقع ارتفاع سعر الكيلو في نهاية دورة الإنتاج التي تبدأ الآن وتستمر 35 يومًا، متوقعًا وصول السعر إلى 70 جنيهًا للكيلو من المزرعة، بحلول شهر رمضان.

وأوضح عدد من أصحاب محال بيع الدواجن تحدثت إليهم «مدى مصر» أن حركة البيع تضررت بشدة بسبب عدم تحمل القدرة الشرائية للمستهلكين للأسعار الحالية، وسط دعوات انتشرت مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة منتجات الدواجن بعد القفزات القياسية في أسعارها.

يرى صالح، أن الدعوات المنتشرة لمقاطعة الدواجن ستقضي على ما تبقى من الصناعة إذا تم تفعيلها بشكل قوي، إذ ستُسبب خسائر لمن لا تزال لديه القدرة على الاستمرار في التربية، كما أن المزارع تتكبد خسائر منذ أعوام، وفي الشهور الأخيرة تفاقمت هذه الخسائر بصورة واضحة، تحديدًا منذ أن برزت أزمة العملة الصعبة وتراجعت الإفراجات الجمركية عن خامات تصنيع الأعلاف.

كما أشار حسن والصعيدي إلى أن مستويات أسعار الأعلاف التي تُباع في السوق بين 21 ألف و23 ألف جنيه للطن، لا تسمح بعودة المنتجين الذين سبق وتخارجوا نتيجة ارتفاع التكلفة، خاصة أن الأعلاف تُمثل نحو 70% من تكاليف الإنتاج. وأضافا أن ما يضمن عودة المنتجين تراجع أسعار الأعلاف إلى مستويات 16 ألف جنيه للطن.

السبيل الوحيد لعودة المزارع إلى التربية من جديد وتحسن العرض وهدوء الأسعار سيأتي فقط من خلال تنفيذ الوعد الذي أطلقه رئيس الوزراء للعاملين بالصناعة قبل أكثر من شهر، من خلال عمل منظومة متكاملة لحساب التكلفة الحقيقية لصناعة الدواجن، ومن ثم تحديد الأسعار بناء عليها، وفق عضو اتحاد منتجي الدواجن، محمد صالح.

كان رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، كلف، في 10 ديسمبر الماضي، وزارة الزراعة بتحديد سعر استرشادي للإنتاج الداجني لضبط الأسعار داخل الأسواق، وهو ما لم يتم حتى اﻵن، حسبما قال صالح لـ«مدى مصر».

وأوضح صالح أن حساب التكلفة الصناعية لجميع مراحل الصناعة وتحديد أسعار لا يتخطاها المنتجون والبائعون في كل مرحلة سيمنع المغالاة في التسعير، لكن بشرط أن يتم على جميع المراحل، بداية من مرحلة استيراد خامات الأعلاف وتوزيعها على الشركات المحلية.

تحديد الأسعار والتأكد من عدم مغالاة الشركات المستوردة لخامات الأعلاف في أرباحها، كان واحدًا من أبرز المطالب التي حددها اتحاد منتجي الدواجن في بيان مؤخرًا، وحصلت «مدى مصر» على نسخة منه، مع مراعاة التوزيع العادل للإفراجات الجمركية على كل الشركات المنتجة، خاصة المصنعة للأعلاف، والإفراج عن كميات تكفي احتياجات السوق، مع إتاحتها وفقًا لأسعار الصرف الرسمية لدى البنك المركزي.

صناعة الأعلاف في مصر تحتاج إلى 900 ألف طن شهريًا من خامات الذرة الصفراء والفول الصويا، لكن إجمالي ما تم الإفراج عنه يكاد يلامس 1.7 مليون طن فقط منذ منتصف أكتوبر الماضي وحتى قبل يومين، وفق بيان لوزارة الزراعة، ما يعني أن الصناعة لا تزال تُعاني فجوة في الخامات تزيد على 600 ألف طن، وهي بحاجة إليها لتغطية الاحتياجات الطبيعية، وفق مصدر في اتحاد منتجي الدواجن.

مصدر، طلب عدم ذكر اسمه، أوضح أن «قطاع المستوردين هو أول من بدء التربح المغالى فيه من بيع خامات الأعلاف، استنادًا إلى قاعدة العرض والطلب، ومن ثم تبدلت أحوال جميع المراحل التالية لذلك، حتى وصلنا للحال الذي أصبحنا عليه مؤخرًا، من ارتفاع لأسعار الدواجن وعدم توافرها أمام المستهلكين».

«صندوق النقد» يعلن شروطه المتفق عليها مع مصر لإقراضها

محمد عز

أعلن صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحفي، اليوم، الشروط التي وافقت عليها مصر للحصول على قرض بقيمة حوالي ثلاثة مليارات دولار، تم التوافق عليه نهاية العام الماضي، بالإضافة إلى جدول متابعة الصندوق لأداء الاقتصاد المصري وقيم الدفعات التي ستتلقاها مصر خلال مدة البرنامج الذي يستمر على مدار نحو أربع سنوات.

وبحسب تقرير خبراء الصندوق الذي أُعلن عنه خلال المؤتمر، ستحصل مصر على دفعات متساوية من القرض، أولها نحو 347 مليون دولار في ديسمبر الماضي. وبدءًا من العام الجاري، ستكون الأقساط بنفس القيمة في مارس وسبتمبر من كل عام، فيما ستكون المراجعات نصف السنوية في يونيو وديسمبر، لتحصل مصر على إجمالي قيمة القرض في سبتمبر 2026، بعد ثماني مراجعات من الصندوق، آخرها في يونيو من نفس العام.

وخلال المفاوضات التي بدأت بين الصندوق والحكومة بداية العام الماضي، اتفقت مصر على عدة شروط، بناءً على وضع الاقتصاد المصري الحالي واختلالاته، التي أشار الصندوق إلى كونها موجودة بالفعل من قبل بداية الحرب الروسية الأوكرانية في مارس الماضي، التي أظهرت فقط تلك الاختلالات المتراكمة، وبلورت ضغوطًا موجودة مسبقًا، من أهمها الاعتماد الكبير على استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصري لتمويل مشروعات حكومية، وكذلك اعتماد مصر على روسيا وأوكرانيا في السياحة وواردات القمح.

وتشير تقديرات خبراء الصندوق إلى أن «ديون مصر يمكن تحملها، ولكن ليس بقدر كبير، كما أن المخاطر الإجمالية للضغوط على السندات السيادية مرتفعة»، حيث يشغل عبء الفائدة حيزًا كبيرًا في الميزانية.

لذلك، ولدعم أهداف البرنامج الذي اتفقت مصر عليه مع الصندوق، تلتزم الحكومة المصرية بتخفيض النفقات وزيادة الدخل القومي، بالإضافة إلى تعديل سياسات نقدية ومالية عامة.

ومن جهة تقليل الإنفاق، يشمل ذلك إدارة تنفيذ مشاريع الاستثمار العام بطريقة تحقق الاتساق مع مزيج السياسات الكلية في ضمان استدامة الوضع الخارجي للاقتصاد المصري واستقراره، بما في ذلك إبطاء الإنفاق على المشاريع العامة للحد من الضغوط على سوق الصرف الأجنبي والتضخم.

وكانت الحكومة قررت، أمس، تأجيل تنفيذ أية مشروعات جديدة لم يتم البدء في تنفيذها، ولها مكون دولاري واضح، في سبيل ترشيد الإنفاق العام في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية، بالإضافة إلى اشتراط الحصول على موافقة وزارة المالية لصرف المكون الأجنبي للمشاريع بعد التنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية، وكذلك تأجيل الصرف على أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى، وترشيد جميع أعمال السفر خارج البلاد.

بالإضافة لذلك، ستعتمد مصر على حشد تدفقات نقدية من شركائها الأجانب لسد الفجوة التمويلية المتبقية التي تقدر بحوالي 5.04 مليار دولار حتى نهاية يونيو القادم فقط. لذلك، تتوقع مصر سد هذه الفجوة عن طريق اقتراض 1.1 مليار دولار من البنك الدولي، و400 مليون دولار من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، و300 مليون دولار من بنك التنمية الإفريقي، و300 مليون دولار أخرى من صندوق النقد العربي، ومليار دولار من بنك التنمية الصيني.

وبالإضافة إلى القروض، ستبيع مصر ما تصل قيمته إلى 2 مليار دولار من أصولها إلى مستثمرين أجانب، وبشكل خاص دول مجلس التعاون الخليجي، الذين تعهدوا أيضًا بعدم مطالبة مصر بودائعهم الموجودة في البنك المركزي المصري بقيمة تصل إلى 28 مليار دولار حتى سبتمبر 2026.

وخلال العام المالي القادم، ستبيع مصر أصول بقيمة 4.6 مليار دولار، يتبعها أصول بقيمة 1.8 مليار دولار في 2024-2025.

ومن جهة أخرى، وافقت مصر في المفاوضات على سياسات متعددة لزيادة دخل الدولة، بما في ذلك التنفيذ الكامل لآلية ربط أسعار الوقود بالأسعار العالمية، والنظر في إدخال آلية لربط الأسعار المحلية للغاز الطبيعي بالأسعار العالمية، وفرض ضرائب إضافية على الوقود.

أما بالنسبة للسياسات العامة، وافقت الحكومة على التحول لنظام سعر صرف مرن، لكنه مقترن بإمكانية تدخل البنك المركزي لضبط سعر الصرف في حالة «التقلب المفرط في أسعار الصرف»، إلا أنه لن يكون هناك لجوء إلى تدخلات النقد الأجنبي أو استخدام صافي الأصول الأجنبية للبنوك بقصد تثبيت أو ضمان مستوى سعر الصرف.

وفي إطار الجهود المبذولة لتعزيز الشفافية والتواصل، سيقوم البنك المركزي بنشر تقارير نصف سنوية عن الاستقرار المالي باللغتين العربية والإنجليزية، وضمان إصدار جميع التعليمات والتوجيهات للبنوك من خلال قنوات إخطار خطية رسمية.

وفيما يتعلق بتخارج الدولة من الاقتصاد، أشار الصندوق إلى أن «الإصلاحات التي تهدف إلى الحد من دور الدولة قد تواجه مقاومة من أصحاب المصالح الخاصة»، والتي سيتعين على الحكومة التغلب عليها في إطار هذا التخارج، بما في ذلك شركات القطاع العام، وشركات قطاع الأعمال العام، والشركات المملوكة للجيش، والسلطات الاقتصادية، والمشاريع المشتركة والشراكات، بموجب وثيقة ملكية الدولة التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرًا.

كما سيتعين على الحكومة تعزيز الشفافية والحوكمة في شركات الدولة القائمة، إذ سيطلب من جميع الشركات المملوكة للدولة تقديم حسابات مالية إلى وزارة المالية على أساس نصف سنوي، والتي ستضمن بدورها الوصول المفتوح إلى هذه البيانات.

وستعمل السلطات على تحقيق تكافؤ الفرص من خلال إلغاء المعاملة التفضيلية للشركات المملوكة للدولة على شركات القطاع الخاص. على المدى القصير، ستعمل الحكومة على نشر معلومات يسهل الوصول إليها في غضون 30 يومًا من نهاية كل شهر عن جميع عقود المشتريات التي تتجاوز 20 مليون جنيه مصري في ذلك الشهر، إلى جانب معلومات عن جميع العطاءات المقدمة، والعطاء الفائز، وأسماء مقدمي العطاءات الفائزين. وفي السياق نفسه، ستوضح السلطات الشروط التي يبرر بموجبها التعاقد المباشر بين الكيانات العامة وبعضها البعض، وإزالة الإعفاءات الضريبية للشركات المملوكة للدولة، وتعزيز معاملة الشركات المملوكة للدولة بموجب قانون المنافسة.

وتعهدت الحكومة بنشر تقرير سنوي شامل عن النفقات الضريبية، نهاية أبريل المقبل، يتضمن تفاصيل وتقديرات الإعفاءات الضريبية، بما في ذلك تلك المقدمة للشركات في المناطق الاقتصادية الحرة وجميع المؤسسات المملوكة للدولة، وأيضًا شركات القطاع العام، وقطاع الأعمال العام، والشركات المملوكة للجيش، والسلطات الاقتصادية، والمشاريع المشتركة والشراكات.

وستعطي الحكومة جهاز حماية المنافسة سلطة التصرف بشكل مستقل ضد الممارسات الاحتكارية، عن طريق موافقة البرلمان على تعديلات قانون المنافسة فيما يتعلق بإضافة فصل جديد حول عمليات الاندماج والاستحواذ.

وكجزء من استراتيجية الحد من البصمة الحكومية في النشاط الاقتصادي، ستقوم السلطات بإدراج الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية، وطرح حصص في صندوق ما قبل الاكتتاب العام للصندوق السيادي لمصر، والذي يسعى إلى تسييل الأصول المملوكة للدولة. وقد تم بالفعل تحديد مجموعة أولية من الشركات لصندوق ما قبل الاكتتاب العام، بهدف جمع 2.5 مليار دولار في المرحلة الأولى من مبيعات حصص ما قبل الاكتتاب العام بحلول يونيو 2023، فيما سيتم إيداع عائدات مبيعات الأصول المملوكة للدولة، وكذلك المبيعات المباشرة في حساب مخصص في البنك المركزي.

وطلب الصندوق من الحكومة معالجة الفقر وعدم المساواة، من خلال الإنفاق الإضافي على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إذ ستقوم السلطات بتوسيع برنامج تكافل وكرامة ليشمل خمسة ملايين أسرة بحلول نهاية الشهر الجاري.

نهاية 2022 تسجل أعلى تضخم منذ 5 سنوات

ارتفع معدل التضخم لإجمالي الجمهورية، خلال ديسمبر، إلى 21.9% على أساس سنوي، في أعلى مستوى له منذ خمس سنوات، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، اليوم، والتي أظهرت ارتفاع التضخم الشهري أيضًا مُسجلًا 2.1% مقارنة بنوفمبر الماضي. 

واستمرت قيادة قسم الطعام والمشروبات لارتفاع التضخم، سنويًا، مُسجلاً حوالي 38%، حيث شهدت مجموعة الخبز والحبوب الارتفاع الأكبر 58%، تلتها الألبان والجبن والبيض بـ48.9%، ثم الأسماك والمأكولات البحرية بزيادة 44.2%، ثم مجموعة الخضروات 38.8%، وجاءت الارتفاعات في أسعار اللحوم والدواجن بـ35.5%.

شهريًا، كان الطعام والمشروبات الأكثر ارتفاعًا بين باقي الأقسام التي تشمل الصحة والتنقل والترفيه، وغيرها. وارتفعت أسعار قسم الطعام بنحو 4% مقارنة بنوفمبر، وتباينت نسب الزيادة في مجموعاته، التي كان أقلها مجموعة الزيوت والدهون، ومثلها الخضروات بـ2.3%، وأعلاها مجموعة مجموعة البن والشاي والكاكاو 11.9%.

كان العام 2022 قد بدأ في بتسجيل تضخم بلغ 8% في يناير على أساس سنوي.

وتنعكس الموجة التضخمية الحالية بحدة على الجوانب الاجتماعية، حيث أظهرت دراسة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، في نوفمبر الماضي، الآليات التي لجأت إليها الأسر المصرية لمواجهة ارتفاع الأسعار، حيث قللت 75% من الأسر الإنفاق على الطعام عبر استبعاد الأصناف ذات الأسعار الأعلى والقيم الغذائية المرتفعة، مثل اللحوم والدواجن والأسماك، وحتى الأرز، الذي جاء كثاني مكون قررت غالبية الأسر التقليل في الاعتماد عليه.

وعلى الرغم من أن معدل التضخم يُسجل 16% تقريبًا سنويًا، إلا أنه وفقًا للدراسة، ترى نصف الأسر أن أسعار السلع الغذائية وغيرها، زادت بمقدار 100% أو أكثر.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن