مصادر: بعض «الطروحات» المعلنة لم تتم بعد.. وقلق من «ترحيل» أزمة العملة الأجنبية
مصادر: بعض «الطروحات» المعلنة لم تتم بعد.. وقلق من «ترحيل» أزمة العملة الأجنبية
ريهام السعدني وبيسان كساب
قالت مصادر مطلعة على ملف الطروحات إن بعض الصفقات التي أعلنت الحكومة أنها أتمتها خلال اﻷشهر الماضية، لم تتم بشكل فعلي حتى اﻵن.
وأعلنت الحكومة، الثلاثاء الماضي، عن إتمام صفقات بقيمة 1.9 مليار دولار، 1.65 مليار منها سُددت بالعملة اﻷجنبية، والباقي بالعملة المحلية، بحسب تصريحات رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في مؤتمر عقده بحضور وزيرة التخطيط، هالة السعيد، ووزير المالية، محمد معيط.
الصفقات المعلن عنها في المؤتمر، شملت تخارج الحكومة من حصص تتراوح ما بين 25 إلى 30% من شركات: «الحفر المصرية»، و«إيلاب»، و«إيثيدكو»، الموجودة في محفظة صندوق ما قبل الطروحات التابع لصندوق مصر السيادي، وذلك لصالح شركة «أبوظبي التنموية القابضة»، مقابل 800 مليون دولار، وهي الصفقات التي لم تتم بعد، إذ لم يوقع الصندوق السيادي عقودها مع المؤسسة الإماراتية، حسبما قالت مصادر مطلعة عليها لـ«مدى مصر».
الصفقة الثانية التي لم تتم بعد، هي زيادة 37% في رأس مال الشركة القابضة التي تضم فنادق تابعة للدولة، كحصة تحصل عليها الشركة العربية للاستثمارات الفندقية والسياحية «ايكون»، التابعة لمجموعة «طلعت مصطفى»، مقابل 700 مليون دولار.
مصادر مطلعة على الصفقة أشارت إلى أن الحكومة كانت اتفقت مع جهاز قطر للاستثمار على إتمامها مقابل 750 مليون دولار، قبل أن تُغير وجهتها قبل أيام من ترسية الصفقة على مجموعة طلعت مصطفى القابضة. وقالت وزيرة التخطيط خلال المؤتمر إن الصفقة تخص «حصة أقلية» في الشركة، وأنها تمت مع تحالف مستثمر مصري مع رأس مال أجنبي.
بعد يوم من مؤتمر الحكومة، أرسلت مجموعة طلعت مصطفى إفصاحًا للبورصة المصرية عن تقدمها بعرض للاستحواذ على حصة مؤثرة في ملكية وإدارة محفظة مميزة من الفنادق، تشمل تسعة فنادق في القاهرة، والإسكندرية، والأقصر، وأسوان، وهي الصفقة التي يرفع إتمامها محفظة «طلعت مصطفى» إلى 15 فندقًا.
مؤتمر الحكومة شهد كذلك الإعلان عن تخارج الدولة من كامل حصتها (31%) في شركة عز الدخيلة، في صفقة قيمتها 241 مليون دولار، سُدد 60% منها بالعملة الأجنبية والباقي بالجنيه المصري.
مصادر مقربة من الصفقة، قالت إن تخارج الحكومة ممثلة في ثماني جهات تابعة أكبرها بنك الاستثمار القومي، وبنك مصر، والبنك الأهلي، هي عملية يستغرق تنفيذها ما يزيد على شهر، إذ تحتاج لموافقة ما لا يقل عن 75% من المساهمين في الشركة على شطبها اختياريًا من البورصة لإتمام الصفقة، ومدة لا تقل عن شهر بعد موافقة العمومية على عملية الشطب.
كانت «عز الدخيلة للصلب» قد أرسلت، في 10 يوليو إفصاحًا للبورصة المصرية عن دعوتها لعقد جمعية عمومية للمساهمين، في 5 أغسطس المقبل، للموافقة على الشطب الاختياري من البورصة، وشرائها أسهم المساهمين المعترضين، بحسب نشرة إنتربرايز، التي نقلت عن محللين أن إعادة شراء الشركة لـ30% من أسهمها من الكيانات المملوكة للدولة يضعها أمام مخالفة لقواعد القيد التي تلزمها بطرح 10% على اﻷقل من رأسمالها كأسهم حرة للتداول.
من جانبه، اعتبر مصدر برلماني في حزب مقرب من الدولة، أن الصفقات المعلن عنها بشكل عام «صغيرة ومفتتة»، على نحو يقلل من تأثير سعر الصرف على الحجم النهائي لكل صفقة، ما قد يفسر في رأيه تأخر إتمام صفقات أكبر، كصفقة «فودافون».
ونقل المصدر عن وزيرة التخطيط، قولها لعدد من البرلمانيين، في أبريل الماضي، إن الصفقات «الكبيرة» لن تتم إلا في النصف الثاني من العام الحالي بين أغسطس وأكتوبر المقبل.
مسؤول الاستثمار في شركة استشارات مالية في الولايات المتحدة، على صلة بالملف المصري، قال لـ«مدى مصر» إن تكرار نمط خصخصة الشركات التي يعتمد نموذج أعمالها على إيرادات بالعملة الأجنبية، يمثل ترحيلًا لأزمة العملة الأجنبية، ما قد يعني عمليًا تفاقمها لاحقًا، موضحًا أن «التنازل عن شركات أو حصص في شركات تمتلك مصادر للعملة الأجنبية يحرم الدولة من هذه المصادر، حتى لو حصلت في المقابل على عملة أجنبية في الأجل القصير».
وقال المصدر نفسه: «من خلال تواصلي مع عدد من المسؤولين الحكوميين في الوزارات، فالأمر بدأ يستوقفهم، بمعنى أن ثمة بعض القلق بينهم من تأثير التخلص من الشركات ذات الموارد الدولارية».
كان محللون ماليون تحدثوا لـ«مدى مصر» أشاروا إلى أن الصفقات المعلن عن إتمامها تميزت بوجود مكوّن دولاري في إيرادات الشركات المشمولة فيها، ما قد يعوض أي «خسائر» قد يتعرض لها المستثمر بسبب التقييم المرتفع أو غير المُرضي للجنيه.
واتفق كلٌ من: المحللة في «أكسفورد أيكونوميكس» للاستشارات الاقتصادية، كاليه دافيز، ومدير بحوث الأسهم في «تليمار للبحوث»، حسنين مالك، ورئيس قطاع البحوث في شركة لتداول الأوراق المالية، طلب عدم ذكر اسمه، على أهمية المكوّن الدولاري في إيرادات الشركات في إتمام الصفقات، واحتمالية أن تكون تمت عبر تقييم قائم على سعر صرف يختلف عن السعر الرسمي، بتقييمها بسعر أقل للجنيه، لتلافي عيوب السعر غير الحر حاليًا.
وأشارت دافيز إلى أن «أكسفورد أيكونوميكس» تعتقد أن قرار تخفيض سعر العملة هو أمر محتم، حتى وإن سمحت تدفقات العملة الأجنبية المنتظرة من الصفقات بتأجيله، خاصة وأن مرونة سعر الصرف هي شرط أساسي من شروط الاتفاق الحالي مع صندوق النقد.
ولفتت إلى صعوبة تخيل ضخ المستثمرين دولارات في شركات مملوكة للدولة، دون مراعاة عدم اليقين بشأن سعر الصرف، والقيمة النسبية للأسهم بناء عليه.
ونقل موقع CNN الاقتصادية، أمس، عن مصدر مسؤول بوزارة المالية، تطلع الحكومة لبدء المراجعة الأولى مع بعثة صندوق النقد الدولي في أغسطس المقبل، في إطار اتفاقها للحصول على قرض قيمته ثلاثة مليارات دولار، وهي المراجعة التي سترصد ما نفذته الحكومة من تعهداتها حتى نهاية يونيو الماضي، مقارنة بخطة الإصلاح المُتفق عليها مع الصندوق، حسبما سبق وأكد خبراء ومحللون لـ«مدى مصر».
في الذكرى الثالثة للاعتقال: منظمات تطالب بالإفراج عن المصريين العشرة المسجونين في السعودية
جدد عدد من المنظمات الدولية، اليوم، الدعوة للإفراج الفوري غير المشروط عن عشرة مصريين معتقلين في السجون السعودية، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثالثة لاعتقالهم في 2019، على خلفية عقد ندوة بمناسبة حرب السادس من أكتوبر.
وينتظر المعتقلين العشرة حاليًا قرار المحكمة العليا في السعودية في استئنافهم، الذي قدموه في مارس الماضي، على الأحكام الصادرة بحقهم في أكتوبر الماضي، وهي الوسيلة القضائية الأخيرة المتاحة لهم لإلغاء تلك الأحكام.
وشملت قائمة الداعين للإفراج عن المعتقلين العشرة في ذكرى اعتقالهم الثالثة كلًا من منظمة العفو الدولية، ومنظمة القسط لحقوق الإنسان، ومركز الخليج.
كانت المحكمة الجزائية المتخصصة، قد أصدرت، في 10 أكتوبر 2022، أحكامًا بالسجن بحق العشرة تراوحت بين 10-18 عامًا، وهي الأحكام التي أيدتها محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة في 2 فبراير 2023 بعد جلسة واحدة فقط.
وواجه النوبيون العشرة اتهامات من بينها «إنشاء جمعية غير مرخصة، وتنظيم تجمع دون ترخيص»، على خلفية عقد الأسرة النوبية في الرياض ندوة بمناسبة حرب السادس من أكتوبر، في 25 أكتوبر 2019، احتوت على «بانرات» لصور أبرز من شاركوا في الحرب من المصريين النوبيين، وكان أعلاهم رتبة المشير محمد حسين طنطاوي.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن