تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مستوردون: قرار «الإفراج عن الواردات المحتجزة» حل مؤقت لمشكلة مزمنة | المسح الصحي للأسرة: ارتفاع نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا.. وتراجع الختان  

مستوردون: قرار «الإفراج عن الواردات المحتجزة» حل مؤقت لمشكلة مزمنة | المسح الصحي للأسرة: ارتفاع نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا.. وتراجع الختان  

الحكومة تقر حزمة إجراءات استثنائية للإفراج عن الواردات المحتجزة.. ومستوردون: حل مؤقت لمشكلة مزمنة

أعلنت وزارة المالية، اليوم، عن إقرار حزمة إجراءات استثنائية لتيسير الإفراج عن الواردات المحتجزة في الموانئ، بالتنسيق مع البنك المركزي، ووزارتي النقل والتجارة والصناعة، وغرف الملاحة، والتوكيلات الملاحية.

وتشمل الإجراءات تدخل الحكومة للإفراج عن أي شحنات أنهت الإجراءات الجمركية وتنتظر نموذج تمويل الواردات من البنوك، أو ما يُعرف بـ«نموذج 4».

وأضافت الوزارة أنه تم وقف تحصيل غرامات التخزين في الموانئ بسبب المستندات المطلوب استيفائها، بالإضافة إلى السماح للتوكيلات الملاحية بنقل البضائع المستوردة من الموانئ إلى المستودعات والموانئ الجافة خارج المنافذ الجمركية، مقابل أن تتعهد مصلحة الجمارك للتوكيلات الملاحية بعدم الإفراج عن الشحنات إلا بعد إصدار هذه التوكيلات لـ«إذن التسليم».

لكن، مستوردون ومُصنعون قالوا لـ«مدى مصر» إن القرار لا يخفف القيود المفروضة على كل الواردات، ولا يساهم في حل أزمة اختناق الصناعة المصرية الناتجة عن شح موارد الدولة الدولارية وخطط المحافظ السابق للبنك المركزي في الاعتماد على تقليص الواردات، بالرغم من آثار ذلك السلبية على السوق المحلي.

محمد رستم، سكرتير عام الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، قال إن بعض مستلزمات الإنتاج توقفت في الموانئ المصرية لأكثر من ثلاثة أشهر كاملة، بينما السلع تامة الصنع توقف استيرادها تمامًا منذ مارس الماضي. تلك الشحنات المُعطلة في الموانئ هي التي صدر لها اليوم إجراءات استثنائية من الحكومة والبنك المركزي، لكنها، بحسب رستم، لا تشمل حلًا نهائيًا أو خطة طويلة الأجل لتخفيف قيود الاستيراد.

تعود بداية قيود الحكومة على الاستيراد إلى فبراير الماضي، حين أصدر البنك المركزي قرارًا بوقف العمل بمستندات التحصيل عند الاستيراد، وقصره على الاعتمادات المستندية البنكية. تُلزم الاعتمادات المستندية المستوردين بسداد قيمة الشحنة كلها عند التعاقد، على عكس ما اعتادوا عليه من سداد جزء فقط في البداية ثم استكمال السداد بعد بيع السلع، وهو الإجراء الذي عارضه مجتمع الصناعة والاقتصاد المصري.

وفي مايو الماضي، وبعد نحو ثلاثة أشهر من معاناة المستوردين والمصنعين في مصر من أزمة شح الدولار، اجتمع السيسي مع المجموعة الوزارية الاقتصادية، ووجه باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الإجراءات التي أقرها البنك المركزي لتقييد الاستيراد.

كان الهدف هو عودة استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج عن طريق مستندات التحصيل. لكن القرار لم يُفعّل -على الأقل بشكل كامل- حتى اليوم.

خلال الأسبوع الماضي، التقى رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، مع القائم بأعمال محافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، لمناقشة السياسات الاقتصادية خلال الفترة المُقبلة. وبحسب التصريحات الرسمية، أطلع عبد الله رئيس الوزراء على موقف تفعيل قرار استثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من العمل بنظام الاعتمادات المستندية.

يبدو قرار التفعيل منطقيًا في سياق قيام وزارة التجارة والصناعة بإعداد قائمة من 132 صفحة تتضمن خامات ومستلزمات ومكوّنات إنتاج القطاعات الصناعية، أرسلتها إلى اتحاد الصناعات المصرية، للتشاور مع الغرف الصناعية بشأن إعفاء تلك المنتجات من الاستيراد بالاعتمادات المستندية والعودة للعمل بمستندات التحصيل.

يظهر ذلك أيضًا في تصريحات المُصنعين المصريين الذين نادوا أكثر من مرة بأهمية تخفيف القيود على الواردات، بداية من مطالبة اتحاد الصناعات وجمعية رجال الأعمال والاتحاد العام للغرف التجارية، قبل توجيهات السيسي، لكنها لم تتوقف حتى اليوم، إذ شهدت الشهور التالية استغاثات متكررة من أصحاب المصانع، مثل مصنع زلط للصناعات الجلدية وشركات البُن والشاي المصرية، وحتى تصريحات مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية.

بحسب مصادر في الغرف الصناعية المُختلفة، بالرغم من استثناء المواد الخام ومستلزمات الإنتاج من قرار الاستيراد عن طريق الاعتمادات المستندية، فالواردات تمر من بوابة «نافذة» التابعة لوزارة المالية، والتي أصرت على طلب اعتمادات مستندية من المستوردين والمُصنعين المصريين للموافقة على إنهاء أوراق الاستيراد على كل السلع تقريبًا، ومنها خامات التصنيع.

محمد البهي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، قال لـ«مدى مصر» إن منظومة الجمارك المتمثلة في منصة «نافذة» تطلب من المستوردين ما يُعرف بـ«نموذج 4» للسماح بالإفراج عن البضائع من الموانئ، بما فيها المواد اللازمة للصناعة.

يُعد «نموذج 4» أهم ورقة يجب على المستورد تحضيرها حتى يتمكن من استلام السلع والبضائع الخاصة به من الجمارك، ويتضمن جميع المعلومات والبيانات الخاصة بالمستورد.

بحسب البهي، فبعد توجيهات السيسي لعامر بتخفيف القيود على واردات المواد الخام، أصدر «المركزي» تعليمات للبنوك بالاعتماد على مواردها الدولارية لتوفير العملة الصعبة للمستوردين. لكن، أغلب البنوك لديها بالفعل نقص كبير في تلك الموارد.

«شح العملة الأجنبية ساهم في ظهور فساد. لو مستورد أو رجل أعمال يعرف مدير بنك، بيقدر يتصرف في الواردات. لكن اللي ملوش معارف في البنوك، بيضطر يستنى دوره بالشهور»، يقول البهي.

ونتيجة لذلك، لم تتمكن البنوك من إصدار «نموذج 4» لأغلب للمستوردين، ما عرّض بضائعهم للاحتجاز في الموانئ لفترات مطولة. 

الأسوأ، بحسب رستم، أن خلال تلك الفترة، يتعين على المستورد دفع قيمة يومية لتخزين بضائعه في الموانئ بالعملة الصعبة، وهو ما يحمّله المزيد من الأعباء، التي تنعكس في النهاية على سعر المنتجات النهائية عند عرضها في الأسواق.

وبحسب مصادر متعددة في قطاع الاستيراد، فإن السبب الأساسي وراء نقص الواردات هو قرارات محافظ البنك المركزي السابق، طارق عامر.

فقبل أيام من «اعتذار» عامر عن الاستمرار في منصبه، أصدر «المركزي» تعليمات غير مُعلنة لتقليص فاتورة الاستيراد الشهرية بنسبة تزيد عن النصف، ما هدد بتوقف الصناعة المصرية التي تعتمد بشكل كبير على استيراد المواد الخام، بحسب ثلاثة مصادر مختلفة في قطاع الواردات والصناعة.

القرارات التي أصدرها عامر قبل رحيله تضمنت وضع حد أقصى لجميع السلع التي تستوردها مصر، نصفها (2 مليار دولار) يُخصص لاستيراد السلع الأساسية الاستراتيجية الغذائية مثل القمح والذرة، بالإضافة إلى الأدوية المستوردة، بينما يُوزع النصف الآخر (2 مليار دولار) على باقي الواردات التي اعتبرها «المركزي» أقل أهمية عن السلع الغذائية.

المبلغ الذي خصصه عامر للواردات (أربعة مليارات دولار) يُعتبر أقل من نصف فاتورة الواردات الشهرية. فبحسب تصريحات لوزير المالية، محمد معيط، وصلت قيمة واردات مصر الشهرية بعد غزو روسيا لأوكرانيا في فبراير الماضي نحو 9.5 مليار دولار.

لكن، وبحسب آخر تقارير البنك المركزي المتاحة عن الواردات، فإن ربع تلك الواردات فقط هي منتجات استهلاكية. فبحسب التقرير، وصلت قيمة واردات مصر في الفترة بين يوليو 2021 وحتى مارس 2022 إلى 66 مليار دولار، الجزء الأكبر منها (34.3%) هي سلع وسيطة، تُستخدم في الصناعة المصرية، بالإضافة إلى 11.3% من المواد الخام، 11.3% أخرى لسلع استثمارية من الأجهزة والمعدات اللازمة للتصنيع، وهو ما يعني أن 56.9% على الأقل من الواردات كانت يتم توجيهها للصناعة، بالإضافة إلى 14% خُصصت لواردات الوقود والمشتقات البترولية، و26.4% فقط للسلع الاستهلاكية.

لضبط الوضع وعدم حدوث أزمة في تدبير العملة الصعبة للسلع غير الأساسية، تم عمل «كوتة» تتوزع أسبوعيًا على مدار الشهر، بواقع 500 مليون دولار أسبوعيًا، تجنبًا لاستنفاد القيمة المُخصصة للسلع في أول أسبوع مثلًا، ومن ثم توقف عمليات إصدار الاعتمادات المستندية باقي الشهر، ما قد يُسبب أزمة في المعروض من السلع، وسيتم تجديد الكوتة كل يوم سبت على مدار الشهر، بحسب أحد المصادر.

هذه التعليمات صدرت قبل اعتذار عامر عن منصبه بأيام قليلة، ومن ثم توقف إصدار الاعتمادات لأكثر من أربعة أيام متتالية لجميع السلع قبل أن تعود في اليوم الثاني من اعتذار عامر لرئيس الجمهورية عن استمراره كمحافظ لـ«المركزي»، وفقًا للمصادر.

مصدر آخر باتحاد الصناعات المصرية قال لـ«مدى مصر» إن القيود التي وضعها البنك المركزي على الواردات أدت إلى شبه توقف في عمليات الإنتاج الصناعية، على الرغم من توجيهات الرئيس السيسي لـ«المركزي» بتسهيل استيراد المواد اللازمة للقطاع الصناعي.

لذلك، وخلال الفترة الماضية، أرسل الكثير من الموردين شكاوى إلى البنك المركزي بسبب ضعف إصدار الاعتمادات المستندية. وقال مصدر: «كانت ردود الفعل على هذه الشكاوى، أن الدولة هي المُتحكِم في عمليات الاستيراد، وهي التي تمنح موافقات على استيراد السلع من عدمه. وبناءً عليه هتتحكم في حنفية إصدار المستندات وفقًا لرؤيتها لمدى أهمية السلعة المطلوب فتح اعتماد ليها، ومن ثم تحددت مقاييس الكوتة الجديدة للاستيراد».

ولكن الكوتة وشح العملة تركا أثرًا كبيرًا في نشاط الصناعة المصرية، بل وأثرت أيضًا على الصادرات المصرية، والتي تعتبر من أهم مصادر العملة الأجنبية.

«لو فيه مصنع بِدل بيستخدم قطن مصري ومعدات محلية وعمالة مصرية بيلاقي في الآخر إن البَدلة واقف تصديرها على زرارين متعطلين في الجمارك. مجهود أسابيع بيروح في الفاضي»، يقول البهي.

بالإضافة إلى ذلك، يقول البهي إن توقف الواردات في الموانئ يضر بسُمعة مصر الدولية وتصنيفها الائتماني، وهما الأمران اللذان يعتمد عليهما التجار والمصنعون لاستيراد سلع بنظام «الآجل» بالاتفاق مع شركاء التجارة العالميين.

ويضيف رستم على ذلك موضحًا أن قرار «المركزي» لتقييد الواردات وحصر استخدام الدولار في الاستيراد من عوائد التصدير يضر بالصناعة الوطنية. «لو مفيش مواد خام، مفيش صناعة، ولو مفيش صناعة، مفيش تصدير. يبقى هنجيب منين فلوس نستورد بيها مواد خام تاني؟».

المسح الصحي للأسرة: ارتفاع نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا.. وتراجع الختان

أظهرت نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية عن عام 2021 التي أعلنها، اليوم، الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مؤتمر صحفي، ارتفاع واضح في نسبة الأطفال المصابين بالأنيميا، وصولًا إلى 43% مقابل 27.2% في المسح السابق الصادر عام 2014. 

هبة الليثي، مستشارة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عقّبت على تلك البيانات قائلة لـ«مدى مصر» إن مستوى الفقر يرتبط على نحو جزئي بتلك البيانات حول الأنيميا، بسبب علاقتها بمستوى التغذية وجودته، المرتبط بدوره بمستويات الدخل. 

وأوضحت الليثي، وهي مشرفة على إصدار بحث الدخل والإنفاق: «صحيح أن الأنيميا ترتبط على نحو ما أيضًا بالوعي حول الطعام الضروري، ولكن متابعة بيانات بحث الدخل والإنفاق تكشف كذلك عن العلاقة الواضحة بين نوعية الغذاء والمستوى الطبقي بالذات في ظل اتجاه الفقراء إلى المزيد من الاعتماد على النشويات». 

الشكل التالي يوضح مستوى انتشار الأنيميا بين الأطفال في المرحلة العمرية ما بين ستة أشهر و59 شهرًا، تبعًا لنتائج البحث الجديد، مقابل البحث السابق الذي يعود إلى 2014، مظهرًا كذلك التباين بين معدلات الإصابة تبعًا لنوع الأنيميا. 

المصدر: نتائج المسح الطبي للأسرة المصرية

ويتضح من الشكل السابق إن الإصابة بالأنيميا المتوسطة ارتفعت بما يزيد على الضعف في تلك الفترة.

تأتي هذه البيانات بالرغم من بعض التحسن الذي أظهرته نتائج المسح في ما يتعلق ببعض مؤشرات تغذية الأطفال الأخرى، إذ انخفضت نسبة الأطفال المصابين بقِصر القامة (التقزم) من 21% إلى 13%، مع انخفاض نسبة المصابين بالنحافة من 8% إلى 3%، وكذلك الحال بالنسبة لمؤشر نقص الوزن الذي انخفض من 6% إلى 4%. 

ويعود إصدار المسح الطبي للأسرة في مصر إلى عام 1988، لكن المسح الجديد يعد هو الأول الذي يصدر بتمويل مصري. واعتمدت مصر قبلها على تمويل من المعونة الأمريكية. لكن تغير التمويل، تسبب في تأخر صدور المسح ليصدر هذه المرة بعد ثماني سنوات من صدور التقرير السابق، في حين أن «الوتيرة الصحيحة هو صدور المسح كل أربع سنوات» بحسب ما قالته فاطمة الزناتي، أستاذة الإحصاء المشرفة على صدور التقرير.

المسح الجديد أوضح أيضًا تراجعًا واضحًا في معدلات ختان الإناث.

ويوضح الشكل التالي تراجع معدل ختان الإناث بالنسبة لمن تقل أعمارهن عن 19 سنة، بالإضافة لمن يتوقع ختانهن.

المصدر: نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2021 

وقالت الزناتي لـ«مدى مصر» إن من يتوقع ختانهن هن من جرى ختانهن بالفعل في الفئة العمرية التي تقل عن 19 سنة، بالإضافة لمن أثبتت الاستبيانات أن أسرهن تنوي ختانهن قبل أن يبلغن 19 سنة، مضيفة: «يعني ذلك أن 13% ممن تقل أعمارهن عن 19 سنة يواجهن خطر الختان». 

الباحثة النسوية، نانا أبو السعود، قالت لـ«مدى مصر» إن «نتائج المسح وحدها غير كافية طبعًا كمؤشرات حول أسباب تراجع ختان الإناث في تلك الفترة، والصورة ستتضح أكثر مع إعلان نص المسح بالكامل، لكن هناك احتمال كبير أن يكون جانب من الانخفاض راجعًا لجائحة كورونا، وما سببته من صعوبة الاعتماد على الأطباء في إجراء عمليات الختان في ظل ظاهرة الاعتماد الكبير على الأطباء في الختان». 

وفي هذا السياق، كانت نتائج المسح قد أوضحت أن 74% من حالات الختان تتم على يد طبيب. 

واستبعدت أبو السعود أن يكون السبب في تراجع معدل الختان هو تشديد العقوبات على إجراء عمليات الختان، موضحة أن «تشديد العقوبات بإمكانية حبس أفراد في أسرة ضحية الختان، يرجح أن يكون في حد ذاته سببًا في الإفلات من العقاب بسبب ما يعنيه ذلك من تجنب الإبلاغ أصلًا من قبل أفراد آخرين»، مضيفة: «في كل الأحوال، فكل ما يُنشر عن محاكمات لمن ساهم في ارتكاب تلك الجرائم يشير إلى أن عدد من عوقبوا قليل للغاية، ويفترض للتأكد من مدى نجاح العقوبات الإعلان عن بيانات وأعداد من يلجأون لخط نجدة الطفل للإبلاغ عن الختان». 

وكان العام الماضي قد شهد تعديلات على قانون العقوبات شددت العقوبات على ارتكاب جرائم الختان، بما في ذلك أفراد أسرة ضحايا الختان والطاقم الطبي المتورط في الجريمة. 

وترى أبو السعود في المقابل أن الحل الأكثر تأثيرًا هو التعليم الجنسي في المدارس وكليات الطب بالذات بما يعنيه ذلك أيضًا من تغيير توجهات طلاب كليات الطب نحو الختان، مضيفة: «يرتبط الختان إجمالًا بجرائم العنف ضد النساء ولا يمكن أن ينظر له منفردًا». 

نتائج المسح أوضحت في هذا السياق، أن نسب تعرض النساء المتزوجات في المرحلة ما بين سن 15 سنة و49 سنة للعنف تبلغ 31%، على نحو يتنوع بين العنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي. 

وقالت فاطمة الزناتي لـ«مدى مصر» إن تلك البيانات لا تمثل تغييرًا يذكر بالنسبة للبيانات الصادرة في المسح الصحي السابق. 

وبصورة عامة، بلغت نسبة النساء المختونات في مصر -ممن سبق لهن الزواج- 85.6% عام 2021 مقابل 92.3% عام 2014. 

وعلى صعيد معدلات الإنجاب والصحة الإنجابية، أوضحت نتائج المسح تراجع معدلات الإنجاب لتصل إلى 2.85 طفل للمرأة الواحدة في المتوسط، مقابل 3.5 طفل في المسح السابق. 

ويرتبط هذا التراجع بزيادة نسبة استخدام وسائل منع الحمل لتصل إلى 66.4% مقابل 58.5% عام 2014، وهو أمر ارتبط كذلك بمستوى تعليم النساء، ليصل أعلى مستوى بين من أتممن الدراسة الثانوية فأعلى مسجلًا 68%، مقابل 59.6% في المسح السابق. لكن في المقابل، ارتفعت الولادات القيصرية إلى 72% مقابل 52% في المسح السابق. 

إصابة أبو الفتوح بنوبة قلبية رابعة خلال شهرين.. ونجله: خاطبنا الجميع بما فيهم الرئيس لإنقاذ حياته

أصيب المرشح الرئاسي السابق، عبدالمنعم أبو الفتوح، الخميس الماضي، بنوبة قلبية في محبسه بسجن المزرعة بطرة، للمرة الرابعة خلال شهرين، بحسب ما قاله نجله حذيفة، لـ«مدى مصر»، مشددًا على أنه تم إبلاغ جميع أجهزة الدولة المعنية بما فيها رئاسة الجمهورية بخطورة وضعه الصحي، وأنهم ﻻ يريدون سوى حقه في تلقي الرعاية الصحية والحفاظ على حياته.

وأوضح حذيفة أنه تسلم، أمس، خطابًا من والده، البالغ من العمر 71 عامًا، خلال تسليمه طبلية لإدارة سجن المزرعة في موعدها الأسبوعي، أخبره فيه أنه أصيب بنوبة قلبية جديدة دون استجابة لمطالب نقله إلى مستشفى مجهز لعمل الفحوصات المطلوبة لحالته الصحية، ومتابعة الأمراض التي يعاني منها، سواء الخاصة بالقلب أو بتضخم البروستاتا أو بالانزلاق الغضروفي.

ولفت نجل المرشح الرئاسي السابق إلى أن المجلس القومي لحقوق الإنسان أبلغه نهاية الأسبوع الماضي أنه خاطب مؤسسة الرئاسة ووزارة العدل، استجابة لمطالب الأسرة، للنظر في أمر الإفراج الصحي عن أبو الفتوح أو نقله إلى مستشفى خارج السجن لتلقي العلاج والحصول على الرعاية الطبية اللازمة للحفاظ على حياته، وذلك بعد أيام من إبلاغ المجلس للأسرة بأنه طالب النيابة العامة بالأمر نفسه.

مطالبة المجلس القومي لحقوق الإنسان للرئيس السيسي بالإفراج الصحي عن أبو الفتوح تلاها مطالبة أخرى للرئيس من عشرات الشخصيات العامة، من رؤساء أحزاب وبعض أعضاء أمانة الحوار الوطني وحقوقيين وسياسيين وصحفيين، في بيان صدر الأحد الماضي، للإفراج الصحي عن أبو الفتوح.

وكان أبو الفتوح قد قال خلال جلسة تجديد حبسه أمام محكمة الجنايات في 20 أغسطس الجاري إنه يتعرض للموت البطيء داخل السجن.

وسبق أن أعلن نجل أبو الفتوح إصابة والده بنوبات قلبية في الأول والسادس من يوليو الماضي، وتبعها نوبة ثالثة في الثالث من أغسطس الماضي، مضيفًا أن والده، وهو طبيب، يتعامل بنفسه مع الأزمات القلبية التي تعرض لها سابقًا داخل محبسه، وأنه في كل مرة يشعر بالألم في صدره، يستجمع ما تبقى له من طاقة يبدأ الطرق على الباب ويستخدم ما يملكه من أدوية محاولًا إنقاذ نفسه، في حين يقتصر تعامل إدارة السجن معه على إحضار طبيب السجن له الذي يعطيه أدوية توسيع الشرايين دون كشف أو متابعة بالأشعة والتحاليل لحالته الصحية وأسباب تكرار النوبة القلبية.

وألقت قوات الأمن القبض على أبو الفتوح، الذي يرأس حزب مصر القوية، من منزله في 14 فبراير 2018 بعد إجرائه أحاديث تليفزيونية لقنوات «الجزيرة» و«العربي» و «بي بي سي» شن خلالها هجومًا عنيفًا على النظام السياسي، قبل أن تعاقبه محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، في 29 مايو الماضي، بالسجن المشدد 15 عامًا، في القضية رقم 1059 لسنة 2021، مؤيدة اتهامه بتولي قيادة وتمويل جماعة الإخوان المسلمين، وحيازة وإحراز أسلحة ومفرقعات، وتوفير ملاذ لهاربين ومكان لتدريبهم، ونشر أخبار كاذبة من الداخل والخارج»، وهو الحكم الذي سبقه حبس أبو الفتوح إحتياطيًا على ذمة نفس القضية منذ القبض عليه ولمدة ثلاثة سنوات وأربعة أشهر، وإلى جانب العقوبة التي قضى منها قرابة خمس سنوات، تحقق نيابة أمن الدولة مع أبو الفتوح في قضية ثانية برقم 1781 لسنة 2019 بنفس التهم، وتجدد محكمة الجنايات حبسه على ذمتها.

عن الكتّاب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن