تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«مستقبل سيء جدًا»

«مستقبل سيء جدًا»
رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تصوير: المصدر: صحيفة العربي الإلكترونية

في النشرة اليوم

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في غارة جوية، دون تأكيد إيراني رسمي للخطوة التي قد تدخل الحرب مرحلة أكثر حرجًا، فيما يستمر تبادل الصواريخ بين طرفي الحرب، وسط أنباء عن رفض المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، وساطة لخفض التوتر أو وقف إطلاق النار، وإصراره على الثأر من أمريكا وإسرائيل.
وبينما تتسع الهوة بين دونالد ترامب وحلفائه الأوروبيين لرفضهم الاستجابة لمطالبته لهم بالاشتراك في الحرب، ما هددهم معه بـ«مستقبل سيء جدًا»، في الوقت نفسه بدأت ملامح خلاف داخلي في الإدارة الترامبية، مع استقالة أحد أبرز أعضائها لاعتراضه على الحرب التي قال إن واشنطن دخلتها بسبب ضغوط إسرائيل واللوبي التابع لها في واشنطن.
ومع استمرار تداعيات الحرب اقتصاديًا، أعلنت وزارة المالية طرح الإصدار الثاني من «سندات المواطن» الأسبوع المقبل، وصرف منحة عيد الفطر للعمالة غير المنتظمة بقيمة 343.9 مليون جنيه، في حين زاد تجار الحديد من أسعاره، استباقًا لزيادة المصنعين لها، في حين نفى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات زيادة أسعار خدمات المحمول، بينما حدّثت الحكومة وثيقة سياسة ملكية الدولة، بإصدارة ثانية ستعلن تفاصيلها بعد العيد إن شاء الله.

بعد نحو شهر من طرحها لأول مرة، تعتزم وزارة المالية فتح باب الاكتتاب في الإصدار الثاني من «سندات المواطن» الأسبوع المقبل، على أن يجري الطرح في 15 أبريل المقبل، وفق ما صرحت به مستشارة وزير المالية للديون، مي عادل، لـ«إنتربرايز»، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي بعد ما وصفته بـ«النجاح الكبير» للإصدار الأول الذي جمع أكثر من خمسة مليارات جنيه.

وفي حين كان العائد المعلن مع إطلاق السند يبلغ 17.5%، أشارت مستشارة الوزير إلى أن العائد على الإصدار الجديد لا يزال قيد الدراسة في ضوء ظروف السوق ومستويات أسعار الفائدة، مع توجه لتحديد سقف يوازن بين طلب الأفراد والعوائد على أدوات الدين الحكومية، على أن يكون العائد متغيرًا وفقًا لظروف السوق وقت الإصدار.

بدأ طرح «سند المواطن» في فبراير الماضي أمام الأفراد، بمكاتب البريد حصرًا، كأداة ادخارية واستثمارية لأجل عام ونصف، بفائدة ثابتة سنوية تُصرف عوائدها شهريًا. وبينما تشابه اسم «سند المواطن» مع سندات الخزانة الحكومية، وتشابه عائدها مع عوائد سندات وأذون الخزانة بعد احتساب الضريبة، لكن طبيعتها تشبه كثيرًا الأوعية الادخارية البنكية (مثل شهادات البنوك)، مع فارق العائد لصالح «سند المواطن»، الذي ينخفض أجله عن أجل الشهادات، ما جعل الـ«سند» بمثابة نسخة محسنّة من شهادات البنوك. حسبما أشار تقريرنا المنشور الشهر الماضي، والذي يمكنك العودة له لمزيد من المعلومات حول «سند المواطن»، من هنا.

في سياق حديثها لـ«إنتربرايز»، اعتبرت مستشارة وزير المالية أن استراتيجية الدين العام الجديدة بدأت تؤتي نتائجها، مع ارتفاع حصة السندات طويلة الأجل إلى نحو 15% من إجمالي الإصدارات، مقارنة بـ1% فقط في 2023، ما قالت إنه يساهم في تقليل الضغوط قصيرة الأجل على الموازنة. وأشارت إلى طرح أذون خزانة لأجل 11 شهرًا للمرة الأولى هذا الشهر، والتي جذبت طلبات بقيمة 68 مليار جنيه مقابل مستهدف 25 مليارًا، ما ساهم في خفض العائد إلى نحو 23.4%. وعلى صعيد الدين الخارجي، أوضحت أن الحكومة تتجه لتقليص الاعتماد على السندات الدولية، في ظل تدفقات تمويلية من صفقة «رأس الحكمة» وبرنامج صندوق النقد الدولي، ما أتاح سداد التزامات بقيمة 2.3 مليار دولار في فبراير دون الحاجة لإصدارات جديدة.

لمزيد من الشرح اقرأ تقريرنا المنشور سابقًا هنا. 

استعرض رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، اليوم، الإصدار المحدث من وثيقة سياسة ملكية الدولة، بحسب بيان حكومي أكد أن الهدف من تحديث الوثيقة هو تعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وتوفير فرص عمل جديدة، فضلًا عن تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا، بحسب البيان، وهو بالفعل أحد أدوار الوثيقة، الصادرة في 2022، لتنظيم تخارج الدولة وكياناتها من القطاعات الاقتصادية التي لا تمثل «عملًا أصيلًا» لها، وتشمل القطاعات التي يعزف القطاع الخاص عن الدخول فيها، بما يحقق «وفورات مالية تمكن من دعم أوضاع الموازنة العامة»، بحسب نص الوثيقة، التي حددت ثلاثة توجهات للتعامل مع ملكيات الدولة: التخارج خلال ثلاث سنوات، استمرار التواجد مع التثبيت أو التخفيض، استمرار التواجد مع التثبيت أو الزيادة.

تفاصيل إعداد الإصدار الثاني، والإطار المفاهيمي والهيكلي، وخطط إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية لتعزيز الكفاءة والاستدامة المالية، إلى جانب إجراءات حوكمة الأصول ومسارات دعم مناخ الأعمال، بما في ذلك إصلاحات ضريبية وجمركية وتنظيمية ورقمية، كل هذا سنعرفه بعد العيد، حيث وجه مدبولي بعرض المسودة على مجلس الوزراء قبل طرحها للنقاش العام مع المستثمرين وكبار رجال الفكر ثم إعداد النسخة النهائية وإقرارها رسميًا.

اعتمد وزير العمل، حسن رداد، اليوم، صرف نحو 343.9 مليون جنيه كمنحة بمناسبة عيد الفطر، للعمالة غير المنتظمة المسجلة بقاعدة بيانات الوزارة، بواقع 1500 جنيه لكل عامل، يستفيد منها أكثر من 229 ألف عامل في مختلف المحافظات.

سبق وبرز السؤال حول دقة عدد العمالة غير المنتظمة المسجلة لدى الوزارة، حين أُقرت منحة استثنائية تزامنًا مع أزمة كورونا في 2020، وقال مراقبون وقتها إن إجمالي المسجلين لا يمثل العدد الحقيقي للعمالة غير المنتظمة.

كانت الحكومة أعلنت، في فبراير الماضي، صرف حزمة اجتماعية بقيمة 40 مليار جنيه، على عددٍ من بنود الإنفاق الاجتماعي، بالتزامن مع شهر رمضان وعيد الفطر، أرجعها وزير المالية وقتها إلى توافر موارد إضافية، وذلك قبل أن تقرر زيادة أسعار المواد البترولية، قبل أسبوعين، بدعوى التأثر بتداعيات الحرب الإقليمية.

بعد أنباء عن زيادتها ضمن تبعات الحرب الإيرانية وارتفاع الأسعار، نفى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أمس، زيادة أسعار خدمات الاتصالات بنسبة 30%، مؤكدًا أن هذه الأنباء «عارية تمامًا من الصحة»، ولم تصدر أي قرارات تتعلق بإقرار زيادات بهذه النسبة أو غيرها. وأوضح الجهاز أن أي تحريك محتمل للأسعار يخضع لدراسات توازن بين حماية حقوق المستخدمين وضمان استدامة الاستثمارات وتطوير القطاع، مشددًا على أن أي قرار لن يُتخذ إلا بعد استكمال تقييم جميع الجوانب المرتبطة بالصالح العام. وبالطبع دعا وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل إلى تحري الدقة، مؤكدًا اتخاذ إجراءات قانونية بحق من يروج معلومات مضللة من شأنها إثارة البلبلة.

كان «القاهرة 24» نقل، أمس، عن مصادر بقطاع الاتصالات، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بصدد الموافقة على تحريك أسعار خدمات المحمول، وأنه ينتظر الوقت الأنسب للسماح للشركات بإجراء التعديل، وذلك بعدما أشار موقع «البورصة» إلى أن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود سترفع التكاليف التشغيلية لشركات المحمول الأربع بنحو  130 مليون جنيه.

بالرغم من تأكيد الحكومة على تكثيف الرقابة على الأسواق وإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى النيابة العسكرية في إطار محاولات احتواء تداعيات زيادة أسعار المحروقات على الأسواق المحلية، رصد موقع «الشروق» ارتفاع أسعار الحديد في السوق المحلية بقيمة تتراوح بين 1000 و2500 جنيه للطن، في تحرك استباقي من التجار للتحوط قبل أي زيادات رسمية مرتقبة من الشركات، مدفوعة بارتفاع سعر صرف الدولار الذي تجاوز 52 جنيهًا، مقارنة بأقل من 47 جنيهًا مطلع العام، بحسب «الشروق». 

شعبة مواد البناء أوضحت إن الزيادة من جانب التجار، فيما لم تعلن الشركات الكبرى زيادات رسمية بعد، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة مع فرض رسوم إغراق على واردات خام البليت، وتزايد تكلفة الشحن، وسط طلب متوسط في الأسواق.

وتراوحت أسعار الحديد المتكامل بعد الزيادة بين نحو 37 و37.2 ألف جنيه للطن من أرض المصنع، لتصل إلى المستهلك بين 38.5 و39.5 ألف جنيه، في حين سجل الحديد الاستثماري بين 35 و36 ألف جنيه للمصنع، و36.5 إلى 37.5 ألف جنيه للمستهلك. في المقابل، حذر متعاملون بالسوق من موجة زيادات جديدة محتملة، في ظل تراجع الإنتاج المحلي إلى نحو 40% من الطاقة، واحتمالات تأثر الاستيراد بسبب الحرب، ما قد يدفع المصانع للاعتماد على خام البليت المحلي الأعلى تكلفة، وهو ما سينعكس في النهاية على الأسعار التي يتحملها المستهلك.

بعد مرور أكثر من شهر على بدء محافظة الإسكندرية ووزارة النقل مشروع تطوير ترام الرمل، وبعد إزالة عدد من محطاته فعليًا، أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية، أمس، رفضها للمسار الحالي لتنفيذ مشروع تطوير الترام، محذّرة من أن التعديلات المقترحة، التي تشمل تغيير مساره وإلغاء عدد من محطاته التاريخية، تهدد بتقويض دوره الحيوي كوسيلة نقل ميسورة يعتمد عليها آلاف المواطنين يوميًا، معتبرة الحركة أن هذه التغييرات تمس البعد الاجتماعي للمرفق، في ظل عدم كفاءة البدائل المؤقتة التي طرحتها وزارة النقل، والتي تسببت في ازدحام ومعاناة يومية للمستخدمين، كما أثارت الحركة مخاوف بشأن تمويل المشروع عبر قروض خارجية في ظل الأزمة الاقتصادية، وغياب نقاش مجتمعي كافٍ حول جدواه أو بدائله، مشيرة إلى طرح مكونات الترام في مزاد علني وبيعها بالفعل، بما يثير تساؤلات حول جدوى تصفية مرفق قائم بدلًا من تطويره.

وطالبت الحركة بإعادة النظر في التصميم الحالي، ووقف أعمال التفكيك، ونشر الدراسات المرورية والاقتصادية المرتبطة بالمشروع، إلى جانب فتح حوار مجتمعي يضم خبراء وسكان المدينة، وهو ما تشابه مع بيان صدر قبل أيام عن أمانة الإسكندرية في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، انتقد فيه غياب الشفافية وبدء التنفيذ دون عرض دراسات كافية، مؤكدًا دعمه لتحرك قانوني أمام القضاء الإداري للطعن على المشروع، باعتباره خطوة للدفاع عن المال العام والحفاظ على مرفق ترام الرمل كجزء من التراث العمراني للمدينة.

كانت محافظة الإسكندرية أعلنت، في يناير الماضي، وقف سير الترام، أحد أشهر وسائل النقل الجماعي في المدينة، وأبرز ملامحها، بدءًا من مطلع فبراير، تمهيدًا لإزالته واستبداله بقطار كهربائي، في عملية «تطوير» مقترحة منذ سنوات، تسمح بزيادة عدد المستخدمين من 50 ألف راكب يوميًا إلى أكثر من 200 ألف راكب، مع مضاعفة سرعته الحالية، وتقليل زمن التقاطر للنصف، وإعادة ترتيب محطاته، بالإضافة إلى فصله مروريًا عن مسار السيارات.

أدانت 14 منظمة حقوقية وحزبًا سياسيًا، اليوم، «حملة الاستهداف الأمني لعدد من أطباء الأسنان والصيادلة»، رغم استخدامهم «الوسائل السلمية والقانونية» للتعبير عن رفضهم لقرار وزير الصحة، الصادر في فبراير الماضي، والذي أقر بقصر نظام تكليف الأطباء على احتياج الوزارة، وتطبيق القرار على خريجي دفعة 2023، «مما يقلص وبشدة من الأعداد المقبولة للتكليف».

واعتبر البيان أن اقتياد مرشحين نقابيين ونشطاء مهنيين من منازلهم وعياداتهم، واتهامهم بـ«تهم فضفاضة من قبيل نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة»، يعد «عدوانًا مباشرًا على الحق في العمل النقابي»، كما هو عدوانًا على «حق اللجوء إلى القضاء، وعلى أبسط ضمانات الحرية المهنية والشخصية التي يكفلها الدستور والقانون».

وطالب البيان بـ«الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأطباء والصيدلي»، إضافة إلى «وقف كافة التحقيقات ذات الطابع الأمني المرتبطة بتحركاتهم النقابية والقانونية»، كما طالب بـ«فتح حوار جدي مع ممثلي خريجي الدفعات الطبية لحل أزمة التكليف»، رافضًا «تحويل الخلاف مع السياسات الصحية إلى ملف أمن دولة».

كانت «الداخلية» ألقت القبض تباعًا، منذ 22 فبراير الماضي، على طبيبي الأسنان، محمد أسامة، ومصطفى عرابي، بجانب الصيدلي، إيهاب عبد الملك، قبل ظهورهم في نيابة أمن الدولة العليا، والتي قررت حبسهم لمدة 15 يومًا على ذمة القضية 945 لسنة 2026، بعد أن وجهت لهم تهمتي «نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة محظورة».

وبينما تدخل الحرب أسبوعها الثالث، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة والعالم، واستكمالًا لسلسلة اتصالاته بقادة دول الخليج، اتصل الرئيس عبد الفتاح السيسي بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير الكويت، مشعل الأحمد الجابر الصباح، مجددًا تأكيده رفض مصر للهجمات الإيرانية على دول الخليج، واعتبار أمنها جزءًا من الأمن القومي المصري. مشددًا، مثلما سبق وقال خلال اتصالات مع قادة الإمارات وقطر والأردن، على ضرورة خفض التصعيد وتكثيف الجهود لاحتواء الحرب، مع استمرار التنسيق العربي لمواجهة تداعياتها.

بالتوازي، أنهى وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، جولته الخليجية التي بدأها قبل يومين، وزار خلالها نفس الدول التي اتصل الرئيس بقاداتها، حاملًا رسائل من الرئيس لهؤلاء القادة، وشملت جولته تحذيرًا من التداعيات «الكارثية» لاستمرار التصعيد العسكري، كما ركزت على تعزيز مفهوم الأمن القومي العربي المشترك، في ظل مخاوف من انزلاق المنطقة إلى فوضى أوسع.

ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في غارة جوية، واغتيال قائد قوات الأمن الداخلي (الباسيج)، غلام رضا سليماني، في خطوة ضمن مساعي تل أبيب العلنية الرامية إلى تأليب الشارع الإيراني لتسهيل مهمتها لإسقاط نظامه، ولم تؤكد طهران مقتل لاريجاني حتى كتابة النشرة، والذي نشرت صفحته على إكس، بعد الإعلان الإسرائيلي، نعيًا لقتلى البحرية الإيرانية.

في المقابل، استمرت الصواريخ والمسيرات الإيرانية في استهداف منشآت ومباني في الأراضي المحتلة وفي دول الخليج، بينما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، رفض مقترحات لخفض التوتر أو وقف إطلاق النار، نقلتها دولتان وسيطتان إلى طهران، متمسكًا بموقف «حازم وجاد للغاية» بشأن الثأر من أمريكا وإسرائيل، خلال أول اجتماع يتناول السياسة الخارجية منذ توليه المنصب، حسبما نقلت «الشرق الأوسط».

وبخلاف اغتيال لاريجاني، استمرت الغارات الإسرائيلية على إيران ولبنان، مقابل تهديدات إيرانية بالاستمرار في استهداف القواعد الأمريكية والإبقاء على السيطرة على مضيق هرمز، الذي كرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، دعوته للدول للمساعدة في إعادة فتح حركة الملاحة فيه، بعد أن رد حلفاء واشنطن بحماس محدود على مطالبه بالدعم العسكري لإنهاء الحصار الإيراني.

ترامب، الذي سبق أن أكد أن الحرب في إيران تسير بشكل جيد، هدد الناتو بـ«مستقبل سيء جدًا» إن امتنعوا عن مساعدته في فتح مضيق هرمز، حسبما نقلت «فايننشال تايمز»، وقال: «نحن دائمًا مع حلف الناتو. نحن نساعدهم في أوكرانيا.. سيكون من المثير للاهتمام أن نرى أي دولة منهم لن تساعدنا في مهمة بسيطة للغاية، وهي مجرد إبقاء المضيق مفتوحًا».

وادعى ترامب أنه تلقى «بعض الاستجابة الإيجابية» بعد تواصله مع الدول التي يرى أنهم مطالبون بالتدخل طالما هم مستفيدون من مرور السفن في المضيق، لكنه امتنع عن تسمية أي حلفاء محددين التزموا بإرسال مساعدات، ولم تُعلن أي دولةٍ علنًا عن نيتها التدخل، بل إن عدة أطراف أوروبية وغير أوروبية وجهت انتقادات لواشنطن وتل أبيب لعدم وضوح أهداف الحرب، ممتنعين عن المشاركة فيها، حيث استبعدت ألمانيا والمملكة المتحدة، إرسال قوات بحرية إلى مضيق هرمز، مؤكدين رفض بلديهما لأي تدخل عسكري، معتبرًا أن الحلول العسكرية لن تنهي الأزمة.

الرفض الأوروبي للمساعدة أغضب ترامب، فكتب، عبر تروث سوشيال، أن بلاده لم تعد، ولم تكن، بحاجة لمساعدة أحد، مؤكدًا أنه طالما رأى أن الناتو لن يقدم لأمريكا أي مساعدة، خاصة في أوقات الحاجة، في مقابل حماية أمريكا للحلف.

وبينما تبحث واشنطن عن حلفاء غربيين لمساندتها في الحرب التي لا تحظى بدعم واضح، أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في أمريكا، جوزيف كِنت، استقالته من منصبه، لأن ضميره يمنعه من دعم الحرب، التي اعتبر أن بلاده شنتها إثر ضغوط إسرائيل واللوبي المؤيد لها في واشنطن.

كِنت، أحد رموز الفريق الترامبي «أمريكا أولًا»، الذي يغادر أحد المناصب السياسية والأمنية الحساسة، قال إن ترامب نفسه كان يدرك حتى العام الماضي أن الحروب في الشرق الأوسط ليست إلا فخًا، استنزف أرواح الأمريكيين وبدد ثروات البلاد.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن