تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

محاولات لاحتواء أزمة «المحامين» في مطروح قبل ساعات من «الاستئناف» على حبسهم.. وتحركات نحو المحافظة للتضامن

محاولات لاحتواء أزمة «المحامين» في مطروح قبل ساعات من «الاستئناف» على حبسهم.. وتحركات نحو المحافظة للتضامن

محاولات لاحتواء أزمة «المحامين» في مطروح قبل ساعات من «الاستئناف» على حبسهم.. وتحركات نحو المحافظة للتضامن

 

قبل ساعات من نظر استئناف ستة محامين بمطروح ضد حكم حبسهم عقب مشاجرة مع موظفين بالمحكمة، ووصول آلاف المحامين للمحافظة، أعلن رئيس محكمة جنايات الإسكندرية، المستشار جابر خليل، حسب محامين على صفحة النقابة بفيسبوك، إبرام صلح بين ممثلين عن المحامين المحبوسين وموظفي المحكمة.

 تلك المبادرة أكدها الأمين العام لنقابة محامين مطروح، صالح عطية لـ«مدى مصر»، وأوضح أن هناك جهودًا للوساطة واحتواء غضب المحامين، تبذل من عدة جهات بالدولة، مضيفًا أن التصالح تم اليوم بين الموظفين وممثلين عن المحامين في حضور ووساطة ممثلين عن النقابة العامة للمحامين والنقابة الفرعية لمطروح.

وأكد عطية أن العبرة بما سيصدر عن المحكمة غدًا، مؤكدًا أن جريمة «البلطجة» التي وجهتها المحكمة الابتدائية للمحامين لا يجدي فيها الصلح. كما توقع عطية أن تعدل المحكمة غدًا الاتهامات من البلطجة إلى الضرب، خاصة بعد أن دفع المحامون قبل أيام عشرة آلاف جنيه قيمة التلفيات التي حددتها المحكمة في حكمها.

أزمة محامين مطروح، أكد محامون تحدثوا إلى «مدى مصر» أنها تطرح قضية غياب سيادة القانون واختلال ميزان العدالة للعلن، وتدق ناقوس الخطر قبل ساعات من حلول ذكرى ثورة 25 يناير، مشددين على أن السلطة تدخلت لاحتواء أزمة المحامين لعدم تشجيع الفئات المعترضة على كثير من السياسات من الانضمام للمحامين الذين باتوا مهددين في مهنتهم ولقمة عيشهم.

وكان مجلس النقابة العامة للمحامين أعلن مساء أمس استمرار إضراب المحامين عن العمل لأجل غير مسمى، وتفويض النقيب مجدى علام في تشكيل هيئة دفاع لحضور جلسة غدًا، الأحد، أمام محكمة الجنح الاستئنافية، مؤكدين أن القضية لا تمس من قُدِم للمحاكمة وحده، ولكن تمس مهنة المحاماة، فيما أكد النقباء الفرعيين للمحافظات على مشاركة كل نقابة منهم بوفد لحضور الجلسة في مطروح.

بيان النقابة، أعقبه نشر نادي قضاة مصر بيانًا وصفه عدد من المحامين بفاقد للياقة ويصب الزيت على النار، ذكر خلاله النادي أنه يتابع تداعيات دعوات المحامين للإضراب احتجاجًاعلى «حكم مطروح» لـ«اتخاذ الموقف المناسب في حينه»، مضيفًا أن مركزه الإعلامي يتابع مواقع التواصل الاجتماعي لرصد أي تجاوز في حق القضاء والتصدي له، 

غير أن نادي القضاة حذف البيان من صفحته في فيسبوك، وهو ما تلاه حذف الخبر الخاص به من عدد من المواقع الإخبارية.

المحامي طارق خاطر، من جانبه، اعتبر أن التراجع عن البيان هو إجراء ضمن عدة إجراءات قامت بها أجهزة الدولة المختلفة منذ مساء الخميس الماضي لاحتواء الأزمة، موضحًا لـ«مدى مصر» أن كل المؤشرات ترجح إلغاء العقوبة أو استبدالها بعقوبة مع وقف التنفيذ.

وأكد خاطر أن مئات المحامين سيتحركون إلى مطروح من المحافظات المختلفة بعد مباراة الأهلي والزمالك، والإجراء المتعارف عليه في مثل هذه القضايا أن يتدخل الأمن لعرقلة وصولهم أو القبض على أي منهم أو عدم التدخل في حال وجود نية للتراجع عن التصعيد. 

ولفت خاطر إلى أن  تجمع أكثر من ألف محامي في محافظة مثل مطروح سيكون حدث ضخم ستتفادى السلطة الوصول إليه لعدم تشجيع الفئات المتضررة الأخرى من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من الاعتراض، مضيفًا نتحدث عن احتجاج آلاف المحامين قبل ساعات من ذكرى ثورة 25 يناير. 

عن أسباب تكرار احتجاجات المحامين، قال خاطر إن الأمر نابع من شعور جماعي لقطاع عريض من المحامين بالتوسع في إهدار مبدأ سيادة القانون بشكل بات يهدد مهنتهم ولقمة عيشهم، ما دفعهم لتجاوز حاجز الخوف لحد الخروج في مظاهرات جماعية أمام نقابتهم  في وسط البلد.

وأشار خاطر إلى أن المحامين حاليًا لا يستطيعون لقاء وكلاء النيابة، والأمن يمنعهم من مجرد القرب من الممر الذي تتواجد به غرف وكلاء النيابة العامة الذين هما موظفين عملهم تلقى الشكاوى، معتبرًا أن القضاة ووكلاء النيابة أصبحوا في أبراج عالية معزولين عن المحامين ،وذلك بالتزامن مع إقرار قوانين عقابية مشددة لا تتناسب مع الفعل(الجرم).

وقال خاطر إن أزمة مطروح بدأت من مخالفة القاضي للقانون الذي ينص على أن يعلن القاضي الأحكام في جلسة علنية، مضيفًا أن «قاضي مطروح خلص الجلسة وسلم الأحكام للسكرتير ومشي، وأنا كمحامي عايز أعرف الحكم عشان المتهم محبوس وأسرته مستنيه القرار»،  القاضي أهدر النص القانوني ولم يعلن الأحكام في جلسة علنية -وكذلك وكيل النيابة الذي من المفترض أن ينفذ الأحكام «اللي أخد براءة يمشيه، واللي واخد كفالة يعمله الإجراءات.. هو الآخر لا يحضر الجلسة»، ومن ثم أصبح المحامي تحت سطوة الموظف أو الأمين أو العسكري اللي بيعلن الأحكام. 

ونبه عطية إلى أن النيابة والمحكمة وجهت للمحامين تهم بالبلطجة رغم أنها توجه للمتهمين في مواجهة الدولة وليس موظفي المحاكم، مشددًا على أنها تهم ليس لها محل من الإعراب، وننتظر من محكمة الاستئناف تصويب الخطأ.

وتعود أحداث القضية إلى الخامس من يناير الجاري، حين حدثت مشادة بين محامي وسكرتير بالمحكمة داخل غرفة المداولة، وتطورت إلى اعتداء الموظف على المحامي، وهو ما تبعه تدخل محامي آخر بالنقض لإنهاء الخلاف، متوسطًا عند رئيس محكمة لإنهاء الأمر، لكن الموظف بصحبة زميلين له اعتدوا على المحاميين اللذين اشتبكا معهم بالأيدي ردًا على الاعتداء عليهما، ما تبعه صدور أوامر من رئيس المحكمة بالتحفظ على الجميع وإحالتهم للنيابة، حسب العبد.

وبعرض الأمر على النيابة، قررت حبس المحاميين أربعة أيام على ذمة التحقيق، مع إخلاء سبيل الموظفين بضمان وظائفهم، وأمرت بضبط وإحضار أربعة محامين آخرين.

وهو ما أعقبته محكمة مرسي مطروح الابتدائية في 18 يناير الجاري بالحكم على المحامين الستة بالحبس لمدة سنتين مع الشغل، مع وضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة عامين أخرين، بعدما وجهت لهم اتهامات باستعراض القوة والتلويح بالعنف. 

وهو ما دعت على إثره النقابة العامة للمحامين أعضائها إلى الدخول في إضراب عن العمل والحضور أمام محاكم الجنايات وتحقيقات النيابة العامة على مستوى الجمهورية لأجل غير مسمى، وذلك بالتزامن مع دعوة النقابة الفرعية لمطروح بتعليق العمل والحضور أمام كل المحاكم، ومنع التعامل مع خزائن المحاكم بالمحافظة.

محامي «ممرضات قويسنا»: لم نتأكد من براءة الطيار المعتدي بـ«العسكري».. وننتظر من القضاء العادي إحالة 4 من أسرته لـ«الجنايات» 

تنتظر نيابة قويسنا قرار المحامي العام بمحافظة المنوفية في واقعة الاعتداء على الطاقم الطبي بمستشفى قويسنا العام، لإحالة أربعة متهمين من أسرة الضابط الطيار إلى محكمة الجنايات، بتهمة الاعتداء على موظف عام أثناء وبسبب تأدية وظيفته، حسب المستشار القانوني للنقابة العامة للتمريض.
وأوضح المستشار القانوني، أحمد عثمان لـ«مدى مصر» أن ما تردد على لسان محامي الطيار عن براءة موكله مما نسب إليه في الواقعة، لا يمكن تأكيده أو نفيه طالما لم يصدر عن القوات المسلحة أي بيانات رسمية بشأن الضابط، خاصة أنها طالبت سابقًا بانتظار نتيجة التحقيقات. 

وحاول «مدى مصر» التواصل هاتفيًا مع محامي أسرة الطيار، أحمد حمد، للتأكد من القرار غير أننا لم نتلق ردًا حتى موعد كتابة النشرة. 

وقال عثمان إن براءة الطيار من القضاء العسكري في حال صحتها لن تؤثر على تحقيقات القضاء العادي، لأن النيابة العسكرية لم تحقق في واقعة الاعتداء التي شهدتها المستشفى ولم تستدع أيًا من أطراف الواقعة لسماع أقوالهم، ولكن حققت مع الطيار في «شؤون تتعلق بمخالفة الانضباط والسلوك العسكري»، حسب عثمان.

وترجع أحداث الواقعة إلى الأول من ديسمبر الماضي، حين تداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي فيديوهات تظهر اعتداء عدد من المواطنين على طاقم التمريض بمستشفى قويسنا، بسبب التأخر في علاج مريضة تعاني من النزيف، وأظهرت الفيديوهات اعتداء زوج المريضة، الذي عُرف بـ«الضابط مصطفى السد العالي»، وعدد من أفراد أسرته على  الممرضات والعاملات بالمستشفى.

عقب تلك الواقعة طالبت نقيبة التمريض، كوثر محمود، بسرعة التحقيق في الواقعة، لاتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة ضد الشخص المتسبب في الواقعة دون تسميته، ما أعقبه إعلان وزير الصحة متابعته للواقعة، ومطالبته للمستشفى بتحرير محضر بالواقعة للحفاظ على حقوق الممرضات وحق الدولة فيما لحق بالمستشفى من تلفيات.

وأوضح عثمان أن نيابة قويسنا انتهت من التحقيق في القضية قبل أيام، بعدما تسلمت محضر التحريات الذي يثبت صحة الواقعة وتقارير الطب الشرعي، وفرغت كاميرات المستشفى التي سجلت الواقعة، وسمعت اقوال الشهود، وواجهت المجني عليهم والمتهمين بما توصلت إليه من وقائع.
ولفت المستشار القانوني لنقابة التمريض إلى أن أسرة الضابط (والدته وشقيقته وشقيقه وزوجته) قدموا بلاغات في مواجهة البلاغات المقدمة من الطاقم الطبي للمستشفى (أربع ممرضات وثلاث عاملات وفرد أمن)، ادعوا خلالها أن الممرضات اعتدين عليهم، ورفضن خروجهم من المستشفى، وهو ما تبعه استدعاء النيابة لمدير المستشفى للشهادة، وتسليم محتوى الكاميرات، مشيرًا إلى أن تفريغ النيابة للكاميرات تم في وجود المحامين، وقد أثبتت النيابة واقعة اعتداء أسرة الضابط الطيار على الممرضات من واقع الفيديوهات وشهادة الشهود، وواجهت بها الطرفين، وأصدرت أمرًا بضبط وإحضار الأربعة أفراد من أسرة الضابط، وبعد استجوابهم قررت النيابة إخلاء سبيلهم بكفالة مالية خمسة آلاف جنيه لكل منهم.

وقال عثمان إن النيابة حررت مذكرة ببنود الاتهام وأسانيده، وأرسلتها قبل أكثر من أسبوع إلى المحامي للعام للمنوفية لإتخاذ قراره بتوجيه الاتهام، وإصدار أمر الإحالة للتصديق عليها، وهو ما يستغرق في الظروف العادية شهرين، مشددًا على أنه من المرجح أن تصدر النيابة أمر بإحالة المتهمين الأربعة إلى محكمة الجنايات، لأن النص الخاص بالاعتداء على موظف أثناء وبسبب تأدية عمله في قانون العقوبات، يتضمن تغليظ العقوبة في حال تعدد المتهمين، واستخدامهم لأدوات مثل الأسلحة أو العصي أو غيرها  في الاعتداء. 

وكانت نورهان منصور إحدى الممرضات المعتدى عليهن بمستشفى قويسنا بمحافظة المنوفية قد قالت لـ«مدى مصر» في وقت سابق إنه مع بدء اعتداء أسرة الضابط على التمريض، حضر أمين شرطة مع أمن المستشفى لمكان الواقعة، مشيرة إلى أنه «لما عرف أن في ضابط طيار مشي من غير ما يعمل محضر»، وعند استمرار الاعتداء «أنا وقعت في الأرض، وضربني برجله، وجسمي كله كدمات»، مضيفة: «فوجئنا بواحدة معاها كرباج وناس معاها جنازير وضربونا». 

وأشارت منصور إلى أن قوة المباحث جاءت للمستشفى مرة ثانية، ولكنها أخرجت الضابط وأقاربه من باب المستشفى دون تحرير محضر أو أي إجراء قانوني، «قالوا ضابط جيش وملناش سلطة عليه».

وأوضحت الممرضة أن إدارة المستشفى والمسؤولين طالبوها في البداية بعدم عمل محضر بالواقعة لأن الطرف الثاني سيحرر محضرًا في المقابل، لافتة إلى أنها وباقي المعتدى عليهم أصروا على تحرير محاضر مساء اليوم نفسه، غير أن إدارة المستشفى طالبتهم بعدم مغادرة المستشفى، وذلك حتى صباح اليوم التالي للاعتداء، حيث سمحت لهم بعمل تقارير طبية بالمستشفى، وتقديم محاضر فردية بالواقعة.

سريعًا:

قضت محكمة النقض، الخميس الماضي، في أولى جلسات الطعن المقدم من المتهمين في القضية المعروفة بـ«الآثار الكبرى» المتهم فيها رجل الأعمال حسن راتب والبرلماني السابق علاء حسانين، بسجن الأول ثلاث سنوات وتغريمه مليون جنيه، وسجن الثاني خمس سنوات، وتغريمه مليون جنيه أيضًا، فيما قضت المحكمة بالسجن لمدة عامين لباقي المتهمين، والتحفظ على مواقع الحفر. وتعود أحداث القضية إلى 24 يونيو 2021، حين ألقى الأمن القبض على حسانين وسائقه وبحوزتهما تماثيل وأحجار وعملات معدنية أثرية، وبالتزامن قبض أيضًا على 17 متهمًا في عدد من الأماكن بينها أربعة أماكن للحفر والتنقيب وبحوزتهم آثار قدرت النيابة عددها بـ 227 قطعة أثرية. وأقر شقيق حسانين أحد المقبوض عليهم بتمويل راتب لعمليات الحفر والتنقيب عن الآثار، ما قبضت على إثره قوات الأمن على الأخير، ووجهت النيابة للمتهمين عدة تهم، وقضت محكمة الجنايات إثر المحاكمة  بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات لحسانين، وخمس سنوات لراتب.

عن الكاتب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن