محام: القبض على عدد من المواطنين بالإسكندرية رغم فشل دعوات التظاهر في (11- 11)
القبض على عدد من المواطنين بالإسكندرية رغم فشل دعوات التظاهر.. و«أمن الدولة» فقط تحبس 404 متهمين بسبب «11 نوفمبر» منذ أكتوبر
حققت نيابة شرق الإسكندرية الكلية اليوم، مع 28 شخصًا قبض على غالبيتهم أمس بالتزامن مع فشل دعوات التظاهر، ووجهت لهم اتهامات بالتحريض على الإرهاب والتظاهر في 11 نوفمبر، بحسب المحامي محمد رمضان، فيما تجاوز عدد المعروضين على نيابة أمن الدولة بالقاهرة بسبب دعوات التظاهر في 11 نوفمبر، حتى الخميس الماضي 400 متهم بحسب ثلاثة محامين لـ«مدى مصر».
وقال المحامي محمد رمضان، إن أجهزة الأمن ألقت القبض على 28 شخصًا خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين بسبب الاشتباه في تورطهم في التحريض على التظاهر وارتكاب أعمال إرهابية في 11 نوفمبر، وتم عرضهم اليوم على النيابة التي ما زالت تحقق معهم حتى كتابة هذه السطور.
وأوضح رمضان أن النيابات الجزئية بالمحافظة حققت مع قرابة 150 شخصًا منذ نهاية شهر أكتوبر حتى الأسبوع الماضي، ووجهت لهم تهمًا بـ«التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية في 11 نوفمبر، والانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة»، مشيرًا إلى أنه منذ السبت الماضي توقف عرض المقبوض عليهم بسبب دعوات التظاهر على النيابات العادية بالإسكندرية، وبدأ ترحيل كل من يقبض عليه إلى نيابة أمن الدولة بالقاهرة الجديدة، وهو ما تغير اليوم، بعرض المقبوض عليهم أمس والخميس الماضي على نيابة شرق الإسكندرية الكلية التي وجهت لمن تم التحقيق معهم تهمًا مماثلة للتهم التي توجهها نيابة أمن الدولة للمعروضين عليها والخاصة بالإرهاب.
وكان صانع المحتوى المقيم خارج مصر عبد الله الشريف، قد أعلن الخميس الماضي القبض على شقيقه بمحافظة الإسكندرية، قائلًا في تغريدة له عبر حسابه في تويتر إن قوات الأمن اعتقلت شقيقه ودمرت محتويات منزله بعد أن وصلت والدته وشقيقته إلى منزله، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلانه القبض على والده، محمد الشريف (74 سنة)، من منزله بالمحافظة نفسها، وقبله القبض على شقيقيه، وذلك بعد يوم من نشر الشريف فيديو منسوب لموقع «اليوم السابع»، تظهر فيه فتاة يطلب منها أحد الأشخاص وراء الكاميرا أن تتحدث عن الإنجازات الخاصة ببناء الطرق والكباري والمدن الجديدة وغيرها، ويطالب الشريف من متابعيه إرسال فيديوهات حقيقية عن رأيهم في السلطة.
ومن جانب آخر، قال أحد المحامين الذين يحضرون التحقيقات مع المقبوض عليهم بسبب دعوات التظاهر أمام نيابة أمن الدولة بالقاهرة لـ«مدى مصر» إن النيابة تحقق يوميًا مع عشرات المتهمين من القاهرة وباقي المحافظات، لافتًا إلى أنه حتى الخميس الماضي، قررت النيابة حبس أكثر من 400 متهم على ذمة أربع قضايا هم؛ (2069)، و(1977)، و(1691)، و(1893) لسنة 2022، ووجهت لهم تهمًا بالإرهاب.
وأضاف المحامي الذي فضل عدم ذكر اسمه حتى لا يمنع من الحضور أمام نيابة أمن الدولة، حسب قوله، أن بعض المقبوض عليهم اشتكوا من تعرضهم للضرب من قبل رجال الأمن بعد القبض عليهم، وتغطية أعينهم لعدة أيام قبل العرض على النيابة، فيما واجهت النيابة غالبيتهم خلال التحقيقات بتحريات تفيد أنهم أنشأوا حسابات على يوتيوب وعملوا فيديوهات وسجلوا رسائل صوتية عبروا خلالها عن انتقادهم للسلطة لإرتفاع الأسعار وللظروف المعيشية، أو لدعوة المواطنين للمشاركة في تظاهرات 11 نوفمبر، كما ذكرت التحريات أن بعضهم شارك تلك الفيديوهات مع أشخاص معارضين خارج البلاد.
ورصدت صفحة المحامي محمد أحمد على فيسبوك الخميس الماضي، عرض 47 متهمًا على نيابة أمن الدولة، ليرتفع عدد المعروضين على النيابة في الفترة من الثالث من أكتوبر الماضي وحتى العاشر من نوفمبر الجاري إلى 404 متهمين، وهو الحصر الذي اتفق عدد من المحامين والمنظمات الحقوقية على دقته، مشيرين إلى أنه بخلاف المعروضين على نيابة أمن الدولة والموجه لهم تهم تخص قانون مكافحة الإرهاب، هناك مئات المتهمين الذين قُبض عليهم من الشوارع ومن منازلهم ومقار عملهم، واحتجزوا بمعسكرات الأمن المركزي بالمحافظات، وعرضوا على النيابات العادية، التي قررت حبسهم بعد أن وجهت لهم التهم ذاتها المتعلقة بـ«الانضمام لجماعة إرهابية، والتحريض على ارتكاب أعمال إرهابية في 11 نوفمبر.. وغيرها»، ولكن يصعب حصرهم لكثرة عدد النيابات بالمحافظات في مواجهة نيابة أمن الدولة الوحيدة بالقاهرة.
وخلت أمس الشوارع الرئيسية والميادين بالقاهرة والمحافظات من أي مظاهر طبيعية للحياة، وأغلقت غالبية المحال والمقاهي أبوابها، وبدا الاستنفار الأمني وتمركز القوات الأمنية السمة الرئيسية للشوارع والميادين منذ الصباح الباكر وحتى مساء اليوم، حيث غادرت سيارات الأمن الشوارع بعد عزوف غالبية المواطنين عن الخروج من منازلهم وعدم الاستجابة لدعوات التظاهر التي دعا لها عدد من المعارضين المصريين المقيمين خارج البلاد منذ بداية الشهر الماضي.
خالد علي: في انتظار رد النائب العام على طلب ثاني لزيارة عبد الفتاح في محبسه.. ومطالب جديدة للجنة العفو الرئاسي من أسرتي علاء والباقر
قدم المحامي خالد علي اليوم طلبًا ثانيًا للنائب العام لتمكينه من زيارة موكله الناشط السياسي علاء عبد الفتاح بمحبسه بمركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون للوقوف على ظروف إضرابه عن الطعام والشراب وحالته الصحية، وذلك بعد رفض إدارة السجن الخميس الماضي، تنفيذ تصريح صادر عن نيابة استئناف القاهرة بتمكين علي من الزيارة بحجة انتهاء فعاليته لصدوره يوم الأربعاء الماضي.
وقال علي لـ«مدى مصر» إنه توجه صباح اليوم إلى مكتب النائب العام في دار القضاء العالي بوسط القاهرة لتقديم طلب جديد للزيارة، غير أن المسؤولين طالبوه بتقديمه في مكتب النائب العام بالرحاب، وهو ما تم بالفعل مضيفًا أن العاملين بمكتب النائب العام بالرحاب طالبوه بالحضور غدًا لمعرفة القرار ووعدوه بالاتصال به فور صدوره في أي وقت من اليوم.
وكانت النيابة العامة قد شككت في صحة إضراب عبد الفتاح عن الطعام والشراب الخميس الماضي. وقالت في بيان لها إنها أمرت بتشكيل لجنة طبية متخصصة لتوقيع الكشف الطبي عليه، وانتهت الأخيرة في تقريرها -بعد إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة- إلى أن حالته الصحية جيدة، ولا تستدعي نقله إلى المركز الطبي، مع التوصية بالمتابعة الطبية الدورية له، وذلك دون أن يوضح البيان تاريخ الكشف الطبي على عبد الفتاح.
وأشارت النيابة إلى أنها أمرت بانتقال أحد رؤساء النيابة لسؤال عبد الفتاح، والتحقيق في شكواه وطلب إيداعه بأحد المستشفيات لمتابعة حالته الصحية، لإضرابه عن الطعام والشراب، لافتة إلى أنه قال إنه «عقب نقله إلى مركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون (٢) المطور المودَعِ به حاليًا شعرَ براحةٍ نفسيةٍ فيه؛ لدخول الشمس بالغرفة المودَع بها، ونظافتها، ومعاملته بأسلوب لائقٍ، والسماح له بدخول الكتب والتريُّض».
ونقلت النيابة عن عبد الفتاح قوله إنه أضرب جزئيًا عن طعامه بنظام أسماه «نظام السعرات اليومية المحدودة»، فاستقرت حالته الصحية، وطالبَ بالسماح له بالاستماع إلى الموسيقى، والراديو، والاطلاع على المجلّات والصحف اليومية، وارتداء ساعة يد، وتمكينه من زيارة ذَويه خارجَ الغرف الزجاجيَّة المخصصة لعقد زيارات النزلاء، كما نقلت عنه أنه طالب أيضًا بـ«إعادة محاكمته في القضية المحكوم عليه فيها، والتي صدر فيها حكم بات استنفد طرق الطعن عليه»، وهو ما وصفته النيابة بمطالب مخالفة للوائح مركز التأهيل.
وهو البيان الذي نفت والدة عبد الفتاح أستاذة الرياضيات بجامعة القاهرة، ليلى سويف ما جاء فيه، موضحة أن البيان ذكر على خلاف الحقيقة أن أسرة علاء زارته في السابع من نوفمبر الجاري، وهو ما لم يحدث، وتجاهل ذكر مطلبين أساسيين لنجلها وهما تمكين محاميه من زيارته وتمكين ممثلي القنصلية البريطانية من زيارته لإكمال إجراءات اكتسابه الجنسية، متسائلة «كيف لنا بعد ذلك أن نطمئن لما جاء في البيان حول حالته الصحية وتوقيع الكشف الطبي عليه».
وفي سياق موازي، طالبت أسرتا السجينان السياسيان علاء عبد الفتاح و محمد الباقر، أمس، لجنة العفو الرئاسي بالتوسط من أجل إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي قرار جمهوري بالعفو عنهما، وذلك للمرة الرابعة لعلاء والثالثة لباقر منذ تشكيلها.
ومن جهتها قالت ليلى سويف لـ«مدى مصر» إن أسرتها طرقت جميع أبواب أجهزة الدولة المسؤولة عن السجناء السياسيين، سواء لجنة العفو الرئاسي أو المجلس القومي لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن نجلتها منى أرسلت طلبًا جديدًا،، أمس إلى اللجنة بعد أن قال أحد أعضائها إن الأسرة لم تتقدم إليهم بطلبات، لافتة إلى أن الطلب الأخير سبقه طلب في شهر أبريل الماضي وقد أعلن عضو اللجنة كمال أبو عيطة تسلمه وبدء التعامل معه، وطلب ثاني في شهر مايو قدمه مكتب رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان مشيرة خطاب لعضو اللجنة محمد عبد العزيز، إضافة إلى طلب ثالث في نهاية يونيو قدمه وفد من السيدات بالتنسيق مع المجلس القومي لحقوق الإنسان للجنة.
وتضمن طلب العفو المقدم من شقيقة عبد الفتاح الذي أبرزته الصحف ووسائل الإعلام المملوكة لأجهزة الدولة السيادية، أمس، مطالبة الرئيس السيسي بالإفراج عن عبد الفتاح والعفو عن عقوبة السجن خمس سنوات الصادرة ضده من محكمة جنح أمن الدولة طوارئ على خلفية اتهامه بنشر أخبار كاذبة، أسوة بالمحامي زياد العليمي، مراعاةً للاعتبارات الخاصة باحتياج الأسرة الماس له، واحتياج طفله المشخص على طيف التوحد له.
فيما قالت زوجة المحامي محمد الباقر الصادر له حكمًا بالحبس أربع سنوات بسبب التهم نفسها في القضية التي يشاركه فيها عبد الفتاح والمدون محمد إبراهيم المعروف بـ«أكسجين» من محكمة جنح أمن دولة طوارئ نفسها إنها أرسلت أمس طلبًا ثالثًا للجنة العفو للتوسط عن رئيس الجمهورية للعفو عن زوجها، موضحة عبر حسابها في فيسبوك أنها قدمت في شهر مايو الماضي طلبًا للجنة العفو تبعه طلب ثاني من والدة باقر في منتصف سبتمبر الماضي.
وفي المقابل لم يصدر عن أي من أعضاء لجنة العفو تعليقًا على المطلبين الجديدين للعفو عن عبد الفتاح والباقر، وحاولت «مدى مصر» التواصل هاتفيًا مع اثنين من أعضاء اللجنة غير أننا لم نتلق ردًا حتى موعد كتابة النشرة.
وفي ذات السياق، بدأت الناشطة الحقوقية المصرية الأمريكية آية حجازي، أمس اعتصامًا مفتوحًا أمام مقر السفارة المصرية بواشنطن للمطالبة بالإفراج عن الناشط السياسي علاء عبدالفتاح وباقي المعتقلين/ات داخل السجون المصرية، فيما واصلت الصحفيات إيمان عوف ورشا عزب ومنى سليم الإضراب عن الطعام والاعتصام داخل نقابة الصحفيين لليوم السادس على التوالي بسبب نفس المطالب وإلى جانبها مطالب أخرى بوقف ملاحقة الصحفيين في قضايا النشر، وكذلك دعوة نقابة الصحفيين لتحمل مسؤوليتها في المطالبة بوقف الملاحقة الأمنية المستمرة على خلفية التعبير عن الرأي، وطرح حلول جذرية لقضية السجناء/السجينات السياسيين/ات وإطلاق سراح كل من لم يتورط في أعمال عنف.
على الجانب الآخر، اتهمت وسائل الإعلام الحكومية والإعلاميين المحسوبين على السلطة أسرة عبد الفتاح بالاستقواء بالخارج، واعتبرت أن مطالبات دول مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وعدد من المنظمات الحقوقية الدولية خلال حضورهم فعاليات قمة المناخ بشرم الشيخ، بالإفراج عنه وعن السجناء السياسيين، تدخلًا في شؤون البلاد الداخلية وعمل السلطة القضائية، ونقلت القناة الأولى أمس مظاهرة لمن وصفتهم بأعضاء الجالية المصرية في أمريكا لدعم الدولة ومناهضة علاء عبد الفتاح.
سريعًا:
- أودع صندوق الثروة السيادية القطري مليار دولار لدى البنك المركزي المصري، وفقا لما نقلته «بلومبرج» عن مصادر مطلعة نهاية الأسبوع الماضي. واتفقت حكومتا مصر وقطر في مارس الماضي على مجموعة من الاستثمارات والشراكات بجمهورية مصر العربية بإجمالى قدره خمسة مليارات دولار، حسبما جاء في بيان لرئاسة الوزراء المصري.
شهدت محافظة الدقهلية اليوم، وقوع حادث انقلاب أتوبيس في ترعة المنصورية قرب قرية منشأة عبد النبي بمركز أجا، وأسفر عن مصرع 20 وإصابة 6 أشخاص، فيما يجري البحث من خلال فرق الإنقاذ عن حالات وفاة أخرى. ووجهت نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، برفع قيمة التعويضات لضحايا حادث انقلاب الأتوبيس إلى 100 ألف جنيه بدلا من 50 ألف جنيه لحالة الوفاة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، بحسب بيان من وزارة التضامن صدر اليوم.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن