مجلس الوزراء يقر 65 جنيهًا حافزًا إضافيًا لشراء القمح المحلي.. وفلاحون: لن نسلمه للحكومة
الحكومة تتجه لتسعير الخبز غير المدعم.. ورئيس «المطاحن» الأسبق: آلية ستواجه «مطبات»
قرر مجلس الوزراء، اليوم، تفويض وزارة التموين والتجارة الداخلية بوضع آلية لتسعير الخبز غير المدعم لمدة ثلاثة أشهر، بحسب بيان صدر من المجلس.
ويأتي تفويض «التموين» بعد يوم من توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتسعير رغيف الخبز الحر (غير المدعم)، وتكليف الحكومة بدراسة تكلفة إنتاجه، على أن توفر الوزارة الدقيق اللازم للمخابز لضبط السعر، بالتزامن مع حملات رقابية لمتابعة تنفيذ القرار.
وبينما لم تعلن الحكومة بعد عن آليه التسعير أو كيفية تطبيقها، قال وليد دياب، الرئيس الأسبق لشعبة المطاحن باتحاد الصناعات لـ«مدى مصر» إن وزارة التموين اجتمعت من ممثلي الشعبة أمس، وعرضت توريد القمح لهم بسعر سبعة آلاف جنيه للطن، على أن تستلم منهم دقيق بسعر 8500 جنيه للطن، لتقدمه الوزارة للمخابز السياحية.
وتحتاج وزارة التموين لتنفيذ توجيهات السيسي إلى نحو أربعة ملايين طن قمح سنويًا تستهلكها المخابز السياحية، ما سيضيف على الوزارة عبء جديد بجانب محاولاتها المستمرة لاستيراد وتأمين أكثر من خمسة ملايين طن للوفاء باحتياجات منظومة دعم الخبز.
العبء الجديد يهدد قدرة الحكومة على الوفاء بتوجيهات السيسي. «هيجيبوا قمح منين أصلًا؟ مش تكفي نفسك والدعم الحكومي الأول؟» يقول أحد أصحاب المطاحن لـ«مدى مصر»، مشترطًا عدم ذكر اسمه.
لم يجر اتفاق رسمي بين ممثلي الشعبة والحكومة حتى الآن، لكن دياب يرى أن الآلية التي عرضتها الحكومة -إذا تم تنفيذها- ستواجه العديد من «المطبات»، حسب قوله. «هما ورطوا نفسهم في حاجة هما مش قدها»، يقول دياب، موضحًا أنه إذا انخفضت الأسعار من جديد ستتراجع الحكومة عنه لأنها ستدرك مدى صعوبة تطبيقه والسيطرة عليه.
وأوضح دياب، أنه يوجد عدد ضخم من المخابز غير مسجل ولا يوجد بيانات عنه في الوزارة، ولكن في نفس الوقت يعتمد عليه عدد كبير من المواطنين، خاصة ما يسمى بمخابز «التوكتوك»، وهي مخابز صغيرة الحجم غير مسجلة تتواجد في القرى والمناطق الشعبية ولا تعرف الحكومة حتى عددها، حسب دياب.
«أنهي مخابز هتدخل المنظومة دي؟ هيختاروها على أساس إيه؟ طيب والمخابز اللي مش هتدخل هيجبروها على السعر إزاي، وهما جايبين قمح مستورد بسعر أعلى؟» تساءل دياب.
مجلس الوزراء يقر 65 جنيهًا حافزًا إضافيًا لشراء القمح المحلي.. وفلاحون: لن نسلمه للحكومة
وافق مجلس الوزراء اليوم، على صرف حافز إضافي لشراء القمح المحلي من المزارعين، في محاولة لرفع كمية القمح المورد للحكومة.
وقال المجلس في بيان صدر اليوم، إن الحكومة تعرض حافزًا قدره 65 جنيهًا لأردب القمح، ما يرفع سعر التوريد إلى نحو خمسة آلاف و800 جنيه للطن، لكن رغم رفع السعر، يظل أقل من السعر العالمي للقمح الذي تجاوز ثمانية آلاف جنيه، وهو ما أشار له عدد من المزارعين الذين تحدثوا مع «مدى مصر»، مؤكدين أنهم لن يسلموا محصولهم للحكومة، رغم إصدار وزارة التموين قرار يلزمهم بذلك.
كانت وزارة التموين قد أصدرت قرارًا، الإثنين الماضي، يقضي بإلزام كل من يملك حيازة زراعية مسجلة بوزارة الزراعة أن يسّلم 12 أردب قمح عن كل فدان يملكه إلى الحكومة، ويحظر بيع أي قمح محلي للتجار أو القطاع الخاص، ويعاقب القرار الممتنعين عن التسليم بحرمانهم من السماد الصيفي المدعم، كما يعاقب من يبيع إنتاجه لأي جهة بخلاف الحكومة بعقوبات تصل للحبس. ولم ينشر القرار في الجريدة الرسمية بعد، رغم تأكيد بعض العاملين بالجمعيات الزراعية أن القرار تم تعميمه على المديريات الزراعية منذ أيام، حسبما أكدوا لـ«مدى مصر».
وتحدث «مدى مصر» مع سبعة مزارعين منفردين من محافظات مختلفة، وأكد السبعة إنهم يفضلون الاحتفاظ بمحصولهم من القمح من أجل استهلاكهم المنزلي، أو استخدامه كعلف للحيوانات في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف بالسوق المحلي.
أحد المزارعين، محمد الجوهري، من محافظة الدقهلية قال لـ«مدى مصر» إن «الحكومة لن تستطيع إجبار الفلاحين على تسليم القمح»، مشيرًا إلى أن الفلاحين لديهم ما وصفه بالسوق الموازي الذي لا تعرف عنه الحكومة شيء. «الناس بتبيع المحصول من أرضها للجيران والمعارف أو حتى لبعض المحلات الصغيرة، والمخابز اللي الحكومة متعرفش عن وجودها اصلًا»، بحسب الجوهري.
اتفاق مع الرأي السابق، حسن خطاب، مزارع من محافظة الدقهلية، والذي قال لـ«مدى مصر» إنه لن يسلم محصوله للحكومة، موضحًا أنه سيحتفظ بجزء لاستخدامه كعلف للحيوانات، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف، كما سيبيع الجزء المتبقي لمعارفه وجيرانه بشكل ودي.
«الحكومة بتلوي دراعنا بدعم السماد.. طيب إحنا مش عايزينه. الدعم ده أصلًا حوالي 100 جنيه للفدان، عبارة عن شكارتين سماد، وإحنا أصًلا علشان الأرض مرهقة بنستعمل حوالي سبعة شكاير، فكده كده بنشتري من برة»، أضاف خطاب.
من جانبه، وصف نقيب الفلاحين حسين أبو صدام القرار بغير المجدي، موضحًا أنه لن ينجح بالشكل الذي تتوقعه الحكومة. «هياخدوا على الفدان 12 أردب إزاي؟ أصًلا في أراضي إنتاجها بيبقى ساعات 6 أردب أو أقل كمان، بسبب قلة خصوبة التربة، أو إصابة القمح بمرض، وحتى بسبب لخبطة مواعيد الزراعة، يعني هيبقى إنتاجهم قليل وخسرانين في السعر وكمان الحكومة تحرمهم من دعم السماد»، يقول أبو صدام.
وأشار أبو صدام إلى أن إجبار المزارع على بيع القمح، بسعر أقل من السعر العالمي، سيدفع الفلاحين للامتناع عن زراعته العام القادم، والبحث عن محاصيل أخرى ذات عائد مادي أفضل.
كما أشار الجوهري إلى أن الجمعيات الزراعية ستواجه أزمة كبيرة في كميات التسليم، موضحًا أن معظم الحيازات الزراعية المسجلة بزراعة القمح وهمية. «ناس كتير بتزرع برسيم وتقول لمهندسين الجمعيات الزراعية إنها بتزرع قمح علشان تاخد سماد إضافي، وتقسم السماد بالنص مع بتوع الجمعية ويتباع في السوق السودا».
موسكو تنسحب من «مجلس أوروبا» وتفرض عقوبات على أمريكا.. ومروحيات روسية تتحطم في أوكرانيا
أعلنت روسيا انسحابها من مجلس أوروبا، أمس، الثلاثاء، قبل قرار وشيك بطردها من المجلس يُنتظر صدوره خلال الساعات المقبلة، على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية.
ويعد مجلس أوروبا منظمة دولية يضم 47 دولة وتأسس في عام 1949، وانضمت له روسيا عام 1996، ويتكون من هيئة تضم وزراء خارجية الدول الأعضاء، والجمعية البرلمانية التي تتكون من أعضاء البرلمانات الوطنية لهذه الدول، ويعمل بميزانية سنوية تبلغ نحو 500 مليون يورو، سوف يٌقتطع منها نحو 7% إجمالي ما تقدمه روسيا للمجلس.
وأنشأ المجلس آلية حماية لجميع مواطني الدول الأعضاء، حيث يمكن لأي شخص يرى انتهاكًا لحقوقه رفع دعوى أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وتعتبر أحكام المحكمة ملزمةً للدول الأعضاء، وبانسحاب موسكو سوف يٌحرم 145 مليون مواطن روسي من حماية المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وتعتبر روسيا المصدر الأكبر لعمل المحكمة حيث
وتمثل نسبة القضايا التي تنظرها المحكمة من روسيا أكثر من 24%، ومن أهمها قضية المعارض الروسي أليكسي نافالني.
وفي ذات السياق، أعلنت الخارجية الروسية أمس، فرض عقوبات على الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، وزير الدفاع لويد أوستن، و نجل الرئيس بايدن هانتر بايدن، وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، وآخرين من رؤساء الإدارات والشخصيات الأمريكية المعروفة، موضحة أنه ردًا على سلسلة من العقوبات التي تحظر، من بين أمور أخرى، دخول الولايات المتحدة لكبار المسؤولين في الاتحاد الروسي، اعتبارًا من 15 مارس الجاري، تستهدف العقوبات الروسية المعاملة بالمثل.
أما في ميدان المعركة في أوكرانيا، أظهرت صور لأقمار صناعية تدمير عدد من الطائرات الهليكوبتر الروسية التي كانت مرابضة في مطار خيرسون، أمس.
وبحسب شبكة «CNN» الأمريكية والتي تحققت من الصور، أن هذه الضربة هي الأكثر تدميرًا ضد المروحيات الروسية خلال الحرب، حيث شوهدت ثلاث طائرات هليكوبتر روسية، على الأقل، تحترق أو مدمرة، كما أصيبت مركبات عسكرية بالقرب من المطار.
سريعًا:
- بعد يوم من نفي وزيرة التخطيط، هالة السعيد، خوض مباحثات حاليًا مع صندوق النقد الدولي، قال مدير إدارة الشرق الأوسط في « الصندوق»، جهاد أزعور، أمس، إن مصر لم تتقدم بطلب رسمي للحصول على قرض جديد، لكنه لم ينف وجود مباحثات بين الجانبين، وسبق وصرحت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستيا جورجيفا، الأسبوع الماضي، بأن «الصندوق» منخرط في مناقشات مع الحكومة المصرية بشأن «كيفية استهداف الفئات الأكثر تضررًا والشركات المعرضة للخطر»، وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع مذكرة لمحللي «جي بي مورجان» تُرجح لجوء مصر لـ«الصندوق» لسد الفجوة التمويلية المتزايدة، في ظل قفزات الأسعار العالمية.
- أعلن الجنرال فرانك ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، أمس، عزم بلاده بيع مقاتلات حربية طراز «F-15» للحكومة المصرية، فيما لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية تعليقًا على الإعلان لأنه لم يخطر الكونجرس بها بشكل رسمي حتى الآن، بحسب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية.
- أحالت النيابة العامة 13 متهمًا إلى محكمة الجنايات بتهمة تهريب مهاجرين إلى ليبيا، وأوضح أمر الإحالة أن المتهمين شكلوا جماعة إجرامية تزعمتها سيدة عملت على استقطاب الشباب راغبي السفر إلى دولة إيطاليا بحثًا عن فرصة عمل، وتدبير طرق «غير شرعية» لنقلهم عبر دروب ومدقات جبلية إلى دولة ليبيا ومن ثم استخدام قوارب صيد لنقلهم إلى إيطاليا بحرًا مقابل مبالغ مالية.
- أعلنت إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، تولى الفنان حسين فهمي رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي في دورته المقبلة، خلفًا للمنتج محمد حفظي، وكان فهمي ترأس المهرجان في أربع دورات متتالية في الفترة من 1998 حتى 2001، ومن المفترض أن يُسلم حفظي رئاسة المهرجان لفهمي في الدورة المقبلة، وهو تقليد جديد لم يكن متبع في السابق. وكانت انتقادات عدة وجهت لحفظي بسبب فيلم «ريش» الذي أنتجه خلال العام الماضي، بزعم أنه يسيء إلى مصر.
- أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، إن اتفاقًا تم مع الحكومة المصرية لتدشين مسار رحلات جوية جديد بين تل أبيب وشرم الشيخ، متوقعًا أن يبدأ العمل به في أبريل المقبل. وبحسب موقع «والا» الإسرائيلي فإن مصر هي التي سَعت لتدشين ذلك الخط لزيادة السائحين في مدينة شرم الشيخ، حيث أثير الموضوع في لقاء جمع بين الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي في مدينة شرم الشيخ في سبتمبر الماضي. ومن المتوقع أن يتأثر قطاع السياحة في مصر بالحرب الروسية - الأوكرانية.
قضت محكمة جنح مستأنف الشيخ زايد، أمس، بتخفيف حكم حبس اثنين من محاميي المتهم كريم الهواري، إلى ستة أشهر بدلًا من ثلاث سنوات، في اتهامهما بمحاولة الاستيلاء على تسجيل كاميرات لحادث اصطدام سيارة الهواري بسيارة الطلاب الأربعة، والذي أدى إلى مصرعهم، ووجهت النيابة للهواري على إثره مسؤولية قتلهم بسبب إهماله ورعونته وقيادة السيارة بسرعة هائلة تحت تأثير مواد مخدرة ومسكرة. وترجع أحداث القضية إلى ديسمبر الماضي حين انتحلا المحاميان صفة أعضاء بالنيابة للحصول على التسجيل الخاص بكاميرا أحد العقارات بغرض اتلافه، ولكن تم ضبطهما وقدما للمحاكمة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن