لماذا زادت أسعار الذهب محليًا وصولًا إلى مستويات تاريخية؟
لماذا زادت أسعار الذهب محليًا وصولًا إلى مستويات تاريخية؟
وصلت أسعار الذهب محليًا إلى مستويات تاريخية منتصف اﻷسبوع الجاري، بعدما زاد سعر الجرام مئتي جنيه دفعة واحدة خلال اﻷيام القليلة الماضية، استمرارًا لزيادات اﻷسعار التي تشهدها أسواق الذهب منذ بداية العام الجاري. وتجاوز سعر الجرام من أعلى عيار 1700 جنيه، فيما لامس عيار 21 -الأكثر رواجًا في السوق المصرية- مستوى 1500 جنيه، واقترب عيار 18 من 1300 جنيه للجرام، وذلك قبل أن تنخفض اﻷسعار بصورة طفيفة أمس.
بوصوله لتلك اﻷسعار، يكون الذهب حقق مكاسب تقترب من الضعف منذ مطلع العام الجاري بقيادة عيار 21 الذي سجل زيادة بـ 94%، يليه عيار 24 الذي ارتفع بنسبة 88%، ثم عيار 18 والجنيه الذهب بـ87% في سعر كليهما.
مستشار وزير التموين لصناعة الذهب، ناجي باقي، أوضح لـ«مدى مصر» أن أسعار الذهب في مصر تستند إلى عدة عوامل، منها السعر في البورصات العالمية، وسعر صرف الدولار، والعرض والطلب محليًا، مُضيفًا أن السعر قد يتحرك محليًا في اتجاه معاكس للسعر العالمي تحت تأثير العرض والطلب، وهو ما حدث في الأيام القليلة الماضية، حسبما قال.
من جانبه، قال رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، هاني ميلاد لـ«مدى مصر» إن السوق المحلية تعاني من اضطراب في حالة العرض والطلب، فبينما لا يزيد المعروض من الذهب نظرًا لوقف الاستيراد، ولتوقف الأفراد عن البيع انتظارًا لأعلى سعر، شهدت الأيام الماضية ضغوطًا في الطلب، خاصة بعد تحرك سعر الصرف، حيث دخلت شريحة جديدة لاقتناء الذهب كآلية تحوط أمام الجنيه.
صاحب أحد محلات الذهب في حي الدقي -طلب عدم ذكر اسمه- بيّن أن الطلب على الذهب ينقسم إلي نوعين: شراء المشغولات الذهبية للاستخدام، والذي تراجع بمقدار 60% مقارنة بالعام الماضي، حسبما قال، مشيرًا إلى أن النوع الثاني هو شراء ذهب خام بغرض الادخار، وهو ما دفع الطلب لأعلى مؤخرًا، إذ أصبحت محلات الصاغة تعرض السبائك والجنيهات الذهب بأوزان مختلفة تبدأ من جرام واحد، لتناسب مختلف القدرات الشرائية لدى الأفراد.
مهند أمين، أحد تجار الذهب في ميدان الجامع، أضاف لما سبق أنه عند احتساب قيمة الدولار في تحديد سعر الذهب بالجنيه، يتم اعتماد سعر الصرف في السوق السوداء، لأن البنوك لا تقوم بتدبير الجنيه عند الاستيراد. وأوضح أمين لـ«مدى مصر» أن الاستيراد في قطاع الذهب حاليًا يتمثل في تصدير مصلحة الدمغة كمية من الذهب إلى الخارج لتحويلها لمشغولات، قبل استيراد المشغولات بنفس الكمية مرة أخرى.
بحسب أمين، ساهم ارتفاع أسعار الذهب الخام في زيادة تكلفة إنتاج المشغولات وبالتالي ارتفاع أسعارها، إذ يُهدر 10% من كل كيلو خام ذهب يتم شغله، وهو الهدر الذي تضاف قيمته إلى بند «المصنعية»، فيرفع من سعر المشغولات، ما يعزز بدوره عزوف المشترين عنها لصالح السبائك والجنيهات الخام منخفضة المصنعية. ويلفت أمين إلى أن هذا العزوف دفع عددًا من ورش شغل الذهب إلى الإغلاق حتى تمر الأزمة
الميل إلى شراء الذهب الخام الأقل مصنعية والأعلى قيمة مقارنة بالمشغولات، انعكس في تحرك الأسعار اليومي طوال نوفمبر الجاري، كما يظهر في رصد اﻷسعار، بتراجع الجرام عيار 18 ببضعة جنيهات، مقابل زيادة عيار 21 و24 في اليوم نفسه أحيانًا بما يصل إلى 40 أو 50 جنيهًا، بسبب زيادة الطلب على العيارات اﻷعلى.
في تفسيره للفرق بين سعر الجرام محليًا، عند احتساب سعره بالدولار وفقًا لسعر الصرف الرسمي، وبين سعره عالميًا المُقوم بالدولار، يقول عضو غرفة صناعة المشغولات الذهبية باتحاد الصناعات المصرية، رفيق عباسي، لـ«مدى مصر» إن أسعار الذهب تُحتسب وفقًا لسعر الصرف بالسوق السوداء، موضحًا ضرورة ذلك، وإلا سيلجأ الأفراد إلى بيع الذهب خارج مصر بالدولار ثم بيع الدولار داخل مصر، وهو ما يُغذي إحجام الأفراد عن بيع الذهب القديم لديهم.
من جانبه، نصح ميلاد الأفراد بتأجيل شراء الذهب لأسابيع قليلة تهدأ خلالها الأسعار، كما توقع عدد من أفراد شعبة الذهب عودة الأسعار إلى التراجع تدريجيًا خلال الأسابيع القادمة، بعدما تمتص السوق الطلب الكبير الذي ظهر في الأسابيع اللاحقة لقرارات البنك المركزي بتحرير سعر صرف الجنيه، في نهاية أكتوبر الماضي.
كان انهيار قيمة الجنيه وحالة عدم اليقين في استقرار معدلات التضخم وثبات سعر الصرف عززت لجوء شرائح كبيرة إلى الإدخار والتحوط من خلال الذهب نظرًا لتنوع فئاته بما يناسب مختلف شرائح الدخل، فضلًا عن كونه وسيلة الاستثمار والتحوط الأقل مُخاطرة والأقل احتياجًا للمهارات مقارنة بالأوعية الادخارية والاستثمارية الأخرى مثل إدارة محفظة أسهم في البورصة، أو الاختيار بين شهادات إدخارية من البنوك، أو إقامة مشروع أو شراء عقار.
«الاستئناف» تبرئ 15 طبيبًا سبق الحكم بحبسهم بتهمة الإهمال
قضت محكمة جنح مستأنف قنا، أمس، ببراءة 15 طبيبًا وطبيبة بمستشفى قنا العام، كان حُكم عليهم سابقًا بالحبس سنتين على خلفية اتهام والدة طفلة لهم بالتسبب في فقد بصرها قبل نحو أربع سنوات، حسبما أعلنت نقابة اﻷطباء، أمس.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2018، حين خضعت سيدة مريضة بالسكري لعملية ولادة اضطرارية في الأسبوع الأول بعد الشهر السادس من حملها بمستشفى خاص بمحافظة قنا، نتج عنها ولادة توأم، أحدهما توفي بعد 11 يومًا بحضانة المستشفى، فيما نقلت الطفلة إلى مستشفى قنا العام، بناءً على طلب من والدها، بحسب نقابة الأطباء. وبعد شهر من وجود الطفلة بالمستشفى، خرجت متحسنة، لكنها فقدت بصرها، وهو ما دفع والدتها لتحرير محضرًا ضد الأطباء المسؤولين عن حالتها بعد أكثر من شهر من خروجها من المستشفى.
وحكمت محكمة جنح قنا، في مايو 2021، على الأطباء بالحبس لمدة سنتين مع الشغل لكل منهم، بناءً على التقرير اﻷولي للطب الشرعي.
وبحسب نقابة الأطباء، فإن «جميع المراجع العلمية والجمعيات الطبية المتخصصة تؤكد صعوبة سلامة الطفل في مثل هذه الحالة، وأن اعتلال الشبكية أحد أشهر المضاعفات في هذه الحالات»، ليتقدم الأطباء بطلب الاستئناف، الذي نظرته محكمة استئناف قنا، لتقرر تبرئة اﻷطباء من التهم الموجهة إليهم بناءً على تقرير لجنة ثلاثية من الطب الشرعي.
كانت نقابة اﻷطباء ذكّرت، قبل يومين من صدور الحكم، بأهمية إصدار «قانون عادل» للمسؤولية الطبية، ينظم عملية التقاضي في حالات الاتهام بالإهمال الطبي، بدلًا من مقاضاة اﻷطباء بناء على قانون العقوبات. وأشارت النقابة إلى إعدادها عدة مشروعات بالفعل، كان آخرها في أكتوبر الماضي، فيما يتداول مشروع آخر، منسوب لعدد من نواب البرلمان، ترى النقابة أنه «يعصف بمفهوم المسؤولية الطبية ويفاقم المشكلات القائمة ولن يكون سوى قشة تهجر ما تبقى من أطباء مصر».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن