للموسم الثاني على التوالي.. الحكومة تُسعّر القمح المحلي بأقل من السعر العالمي
للموسم الثاني على التوالي.. الحكومة تُسعّر القمح المحلي بأقل من السعر العالمي
رفعت الحكومة سعر توريد القمح المحلي من الفلاحين للموسم المقبل، إلى ثمانية آلاف و250 جنيهًا للطن، بدلًا من خمسة آلاف و800 جنيه في الموسم الماضي، وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.
ويظل السعر الذي أعلنه رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في اجتماع اليوم، أقل من آخر سعر استوردت به الحكومة في آخر مناقصة لها الشهر الجاري بنحو ألف و743 جنيهًا.
وكانت الحكومة قد فشلت، العام الماضي، في جمع الكمية المستهدفة من القمح المحلي والتي حددتها مطلع الموسم بستة ملايين طن، بسبب انخفاض السعر المعروض مقارنة بأسعار القمح في الأسواق العالمية والدقيق في مصر. وانتهى الموسم بعد أن مَدته أشهر بجمع نحو 3.7 مليون طن فقط، رغم إلزامها المزارعين بالتسليم، وتهديدها لهم بالمقاضاة القانونية.
وقال مزارعون لـ«مدى مصر» في نوفمبر الماضي، إن الجمعيات الزراعية قد أجبرتهم منذ أشهر على التوقيع على إقرار بتوريد كمية غير محددة من إنتاجهم من القمح إلى الحكومة في الموسم الجديد للقمح، وذلك حتى يتسلموا الأسمدة الصيفية لزراعة الأرز في يونيو الماضي.
الجزارون يهددون بالإضراب احتجاجًا على ارتفاع أسعار اللحوم
هدد جزارون بالإضراب عن بيع اللحوم اعتراضًا على ارتفاع أسعارها من الموردين، فيما توقعت مصادر بقطاع الإنتاج الحيواني أن يرتفع سعر كيلوجرام اللحوم الحمراء إلى أكثر من 300 جنيه خلال الفترة القادمة، بدلًا من 200 جنيه حاليًا.
وقال رئيس جمعية مصريون ضد الغلاء، محمود العسقلاني، لـ«مدى مصر»، إن التجار باعو كيلو اللحم بسعر 150 جنيهًا (قبل الذبح) للجزارين، الأسبوع الماضي، قبل أن يقرروا، أمس، رفع السعر إلى 155 جنيهًا، وهو ما اعترض عليه الجزارون، ودعوا زملائهم لمقاطعة شراء اللحوم من المجازر، وإغلاق محالهم لمدة شهر بدءًا من السبت المقبل، وفقًا لمجموعات الجزارين على فيسبوك.
وارتفع سعر بيع الماشية من المزارع إلى 110 جنيهات للكيلوجرام من العجل البلدي (قبل الذبح)، مقارنة بـ60 جنيهًا في العام الماضي، بحسب المصادر التي تحدثت إلى «مدى مصر».
يعتمد معظم الجزارين على شراء اللحوم من خلال تاجر وسيط، يجمع الماشية من أسواق المواشي الأسبوعية بالقرى أو من المزارع ويذبحها في المجازر، حيث يشتريها الجزارون.
الخسارة حال استمرار الأسعار في الارتفاع هي دافع الجزارين للاعتراض، فضلًا عن تخوفهم من تراجع حركة الشراء إذا رفعوا سعر البيع للمستهلك أكثر من السعر الحالي لتحقيق مكسب كافٍ، حسبما قال أحمد شلبي، جزار بمنطقة البدرشين بالجيزة، لـ«مدى مصر».
ويوضح شلبي أن متوسط وزن أكثر الماشية رواجًا «العجل البلدي»، 400 كيلوجرام، وإذا اشتراه بالسعر الموجود بالمجازر ستكون تكلفته 62 ألف جنيه، مشيرًا إلى أنه خلال عملية الذبح يخسر الجزار ما بين 40 و45% من الوزن وفقًا لتغذية ونوع الماشية، وذلك على هيئة منتجات جانبية ودهون وعظام، حتى وإن كان يكسب في بيع بعض هذه المنتجات الجانبية، ويضيف جزء من الدهون إلى اللحوم المباعة.
وإذا باع الجزار الكمية المتبقية (220 كيلوجرام) على هيئة لحوم بالسعر الحالي، 200 جنيه للكيلوجرام، مع فرض أنه سيبيع المنتجات الجانبية بنحو خمسة آلاف جنيه، سيخسر الجزار بالنهاية حوالي 13 ألف جنيه، وذلك دون حساب تكلفة التشغيل والعمالة.
أغلق بعض الجزارين بالفعل محالهم على مدار أسابيع، حسبما قال محمد محمود، جزار بالقاهرة، والذي أغلق الأسبوع الماضي، بسبب توقف حركة الشراء.
حمادة عصام، تاجر وسيط بالجيزة، قال لـ«مدى مصر» إن سبب رفع سعر البيع على الجزارين حتى 155 جنيهًا هو ارتفاع أسعار الماشية نفسها، فضلًا عن تكاليف النقل لجمع الماشية من الأسواق المختلفة، مضيفًا: «المربي تكاليف إنتاجه غليت، والمعيشة كمان غليت، فهيريح عليا، وأنا النقل زاد والمصاريف زادت، فهريح على الجزار، اللي هو طبيعي يريح على المستهلك، مفيش حاجة نقدر نعملها.. الأذى طايل الكل».
من جانبه، قال هاشم أبوملك، مربي ماشية، أن تكلفة إطعام العجل الواحد تجاوزت ألف جنيه أسبوعيًا، وذلك في ظل وصول طن الذرة الصفراء إلى 13 ألف جنيه، فيما وصل سعر الصويا إلى 35 ألف جنيه للطن، مضيفًا أن عشرات المربين لم يبدأوا دورة تربية جديدة، ما ينبئ بنقص أكبر في المعروض خلال الأشهر القادمة إذا لم ينخفض سعر الأعلاف.
هناك أسباب أخرى أوضحها لـ«مدى مصر»، حمدي الطحان، تاجر ماشية، قائلًا إن أسعار بيع المواشي من المزارع قد ارتفعت بسبب نقصها في السوق، مضيفًا أن هذا النقص جاء نتيجة عدة عوامل مجتمعة؛ أولها أن الكثير من المزارع قد أغلقت خلال الفترة الماضية بعد تعرضها لخسائر فادحة إثر ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج، وبالذات أسعار الأعلاف، فضلًا عن نفوق أعداد كبيرة من الماشية بسبب نقص الأمصال البيطرية المستوردة. كما يتزامن الوقت الحالي مع ما يُعرف بـ«فواصل الإنتاج»، وهي «فترات في المواسم، يعني قبل رمضان أو العيد، المربين بيقرروا يخلوا المواشي شوية علشان تتباع بسعر أعلى في الموسم»، يوضح الطحان.
«المبادرة المصرية» تطالب بالإفراج عن سجين تم تدويره في قضية رابعة رغم حصوله على 3 براءات
طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، النائب العام، حمادة الصاوي، الاثنين الماضي، بإخلاء سبيل المدير المالي بهيئة ميناء دمياط البحري، سامر أحمد الدسوقي، بعد حصوله على ثلاثة أحكام بالبراءة في أقل من عام، إلا أنه تم تدويره للمرة الرابعة بذات التهم، بحسب بيان المبادرة.
وقُبض على الدسوقي في مايو الماضي بمدينة دمياط الجديدة، وأُخفي قسريًا لأكثر من شهر، وبعدها عُرض على نيابة دمياط الكلية التي حققت معه في اتهامات منها؛ «الانضمام لجماعة تكفيرية، وحيازة مطبوعات مناهضة للدستور»، ثم أُحيل إلى محكمة جنح مستأنف (دائرة الإرهاب) في القضية 4852 لسنة 2022، لكن المحكمة برأته من التهم في يوليو الماضي.
لم ينفذ الحكم، واختفى مجددًا لأكثر من شهر، بعده عُرض الدسوقي مرة ثانية على نفس النيابة التي أحالته إلى المحكمة ذاتها، بنفس الاتهامات والتحريات، في قضية جديدة رقمها 6876 لسنة 2022، لتحكم محكمة دمياط الجديدة في أكتوبر الماضي ببرائته مرة ثانية، ليتم تدويره للمرة الثالثة في قضية أخرى برقم 8400 لسنة 2022، ليحصل على حكم بالبراءة للمرة الثالثة من المحكمة ذاتها في أوائل ديسمبر الماضي.
للمرة الثانية لم ينفذ الحكم، وللمرة الثالثة اختفى الدسوقي قسريًا لمدة ثلاثة أسابيع، بعدها ظهر في نيابة أمن الدولة العليا بمحكمة القاهرة الجديدة متهمًا في قضية رابعة رقمها 1633 لسنة 2022، وأصدرت النيابة قرارًا بحبسه احتياطيًا 15 يومًا.
ورجح محامي المبادرة المصرية، صموئيل عدلي، في تصريحات لـ«مدى مصر» أن يكون الدسوقي نُقل إلى نيابة أمن الدولة بالقاهرة لأن نيابة دمياط الجديدة لا تُطيل مدة الحبس الاحتياطي، وتُحيل القضايا بشكل سريع إلى محكمة دمياط، والتي عادةً ما تُعطي براءات بتلك النوع من القضايا، حسب قوله.
وأوضح عدلي أنه لم يلتقِ بالدسوقي منذ القبض عليه في 8 مايو 2022، مشيرًا إلى أنه كان ينتقل من الحجز إلى غرفة النيابة ويعود منها إلى الحجز مباشرة دون وجود أي فرصة للحديث معه، وهو ما حدث أيضًا خلال المحاكمات التي تعرض لها.
وأكد عدلي أن الدسوقي ليس الوحيد الذي حصل على أحكام متعددة بالبراءة في قضايا سياسية من محكمة دمياط الجديدة، وذلك لعدم اقتناع المحكمة بأوراق القضايا من محاضر التحريات.
وكان مركز شفافية للأبحاث والتوثيق وإدارة البيانات قد شارك المؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية «نضال» في إصدار تقرير، العام الماضي، وثقا فيه تعرض 1764 محبوسًا احتياطيًا للتدوير على ذمة قضية جديدة أو أكثر بذات الاتهامات أو بأخرى مشابهة بعد انتهاء مدد حبسهم الاحتياطي أو صدور قرارات بإخلاء سبيلهم أو بأحكام براءتهم؛ بهدف استمرار احتجازهم، وذلك في المدة من يناير 2018 حتى نهاية ديسمبر 2021، بإجمالي 2744 واقعة.
ولفتت «المبادرة المصرية» إلى أن «ملف سامر الدسوقي يقدم حالة نموذجية لاستهانة الأمن الوطني بأحكام القضاء وتقاعس النيابة العامة»، بحسب البيان.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن