كيف ترى مصر الاتفاق الإيراني – السعودي؟
كيف ترى مصر الاتفاق الإيراني - السعودي؟
لم يكن غائبًا عن مصر أن السعودية وإيران تجريان مباحثات جادة ومعمقة للوصول لحزمة من الاتفاقات الأمنية، خاصة حول الوضع المعقد في اليمن.
وتابعت «القاهرة» التصريحات التي يدلي بها المسؤولون في البلدين حول هذه المباحثات، والتي كانت تؤكد ما يصلها من معلومات عبر مصادر في العراق وسلطنة عمان من توقعات بشأن تفاهمات ما.
لكن بحسب مصدر حكومي مصري، فإن «القاهرة» لم تكن لديها معلومات دقيقة حول تفاصيل الوساطة الصينية، التي أفضت إلى توقيع مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى من السعودية وإيران في «بكين»، اتفاقًا لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين البلدين منذ أكثر من سبع سنوات، وذلك بحضور وزير الخارجية الصيني، تشين جانغ، الجمعة الماضي.
وقال المصدر نفسه، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن «الرياض» أبقت «مسار التفاوض القائم على الوساطة الصينية سرًا، ولم نسمع كثيرًا من السعوديين عما كان يجري، خصوصًا في ظل أن العلاقات المصرية السعودية ليست في أفضل أحوالها خلال الأشهر الماضية، كما أن الصين لم تُحط كثيرين بتفاصيل ما يجري، بناءً على طلب طرفي الاتفاق، وإن كانت هناك مؤشرات أتت من مسقط وبغداد حول الاتفاق القادم».
تحركت «القاهرة» فور الإعلان عن الاتفاق للتعبير عن الترحيب، وأعربت عن أملها أن يؤدي الاتفاق إلى خفض مساحات التوتر الإقليمي المتصاعد على جبهات عديدة، سواء في فلسطين أو سوريا أو العراق أو لبنان أو ليبيا. صياغة كلمات الترحيب كانت واضحة في وضع الاتفاق في السياق الإقليمي الأوسع، وهو ترحيب مقتضب يشير إلى ارتياح جزئي للاتفاق، لكنه لا يخفي قلقًا.
بحسب مصدرين حكوميين مصريين مطلعين، طلبا عدم ذكر اسميهما، فضلًا عن المصدر السابق، لا يوجد في «القاهرة» من ينظر لهذا الاتفاق كونه أكثر من تفاهمات واقعية لبداية محتملة لإنهاء الحرب بين البلدين المتشاحنين منذ مارس 2015 على أرض اليمن.
مثل السعودية في الحرب تحالف تقوده المملكة، وشاركت مصر فيه لوجستيًا على تحسب، بعد أن رفضت طلب سعودي بإرسال وحدات من الجيش المصري إلى الأراضي اليمنية لدعم الحكومة الشرعية لليمن -كيان سياسي مصمم ومدعوم من «الرياض»- ، وعلى الجانب الآخر، تدعم إيران «أنصار الله» الحركة السياسية الممثلة للحوثيين. الوصول لنهاية لحرب اليمن، بحسب هذه المصادر، هو أمر ترحب به مصر، التي لم تكن تظن أن الحرب ستطول إلى هذه الدرجة، وسيكون لها هذه التبعات الكارثية.
وبحسب أحد المصادر المصرية الحكومية: «سننتهي من صداع اليمن الذي كان جزءًا من توتر العلاقات المصرية السعودية لأن الرياض كانت تلقي باللوم في عدم إخضاع الحوثيين على القاهرة التي رفضت إرسال جنود مصريين إلى اليمن لإنهاء الحرب هناك لصالح الحكومة الشرعية».
ويستدرك المصدر أنه سيكون على «القاهرة» من اليوم أن تنظر في كيفية التعامل مع «أنصار الله»، التي ستكون جزءًا من آلية الحكم في اليمن، وفقًا لما طالبت به إيران في سياق الاتفاق مع السعودية، بحسب مصدر دبلوماسي في الخليج.
وبحسب مصدر يمني دبلوماسي في «القاهرة»، طرحت مصر على السعودية قبل نحو ثلاث سنوات تحركًا، يهدف لإنهاء الحرب في اليمن، عندما شعرت مصر باستياء رجل السعودية القوي، ولي العهد، محمد بن سلمان، من مجريات الأمور في الحرب على أرض اليمن، في ظل انشغاله بالدائرة المتناحرة حول السلطة في «الرياض».
كما استضافت مصر وفدًا مقربًا من قيادات «أنصار الله» العام الماضي، للنظر في أفكار لصياغة سياسية يمكن أن تمهد لإنهاء الحرب الطاحنة هناك. لكن المصدر اليمني أكد أن السعودية لم تبد الكثير من الاهتمام في ذلك الحين بالأفكار المصرية التي لم تذهب بعيدًا.
ويتفق المصدر اليمني مع المصدر الدبلوماسي في الخليج ومصادر غربية في «القاهرة» حول أنه عندما وقع توتر سعودي-إماراتي في إدارة الوضع في اليمن، إلى الدرجة التي أصبحت الإمارات فيها تتحرك بصورة مناوئة للسعودية، ما دعا «الرياض» للنظر في التعامل مع وساطات مقترحة، من بينها وساطة عمانية وأخرى عراقية، قبل أن يتحدث الرئيس الصيني شي جينبينغ عن الأمر مع «بن سلمان» خلال الزيارة التي قام بها إلى السعودية العام الماضي.
وقالت آن جيكوبز، المحللة في شؤون الخليج في «مجموعة الأزمات العالمية»، إن الصفقة السعودية الإيرانية خطوة إيجابية بشكل عام، لكن يجب أن يحدث الكثير حتى تصل إلى نقطة إعادة فتح السفارات.
وأضافت أنه بينما سيساعد الاتفاق في دفع جهود التهدئة في اليمن، إلا أم التوترات السعودية الإيرانية ليست سوى مستوى واحد من الصراع في اليمن، موضحة: «سيساعد التقارب السعودي الإيراني بالتأكيد في دعم جهود حل النزاع، لكنه لن يحل المستويات المختلفة للصراع اليمني، والتي تتطلب عملية حوار سياسي يمني - يمني لإيجاد حل مستدام».
وقال المصدر الدبلوماسي في الخليج، إن «الرياض» أبقت الأمر طي الكتمان إلى درجة كبيرة. وأضاف أن الإعلان الذي تم الجمعة الماضي، كان بمثابة مفاجأة دبلوماسية تطرح أسئلة حول الحلفاء والأعداء في الإقليم، موضحًا أن التكهنات في الأشهر الماضية كانت منصبة على إمكانية حدوث اختراق ما في مسار التطبيع بين إسرائيل والسعودية، وهي المساحة التي لم يحدث فيها تقدم يذكر رغم «استمرار المباحثات عبر العديد من القنوات، ومنها أمريكية وعربية».
وأكد المصدر أن حدوث التقدم على الصعيد الإيراني- السعودي، كان مفاجئ لإسرائيل، رغم أن وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان، ألمح لذلك في تصريحات، خلال زيارة له للعراق قبل أسابيع. ولم تكن «تل أبيب» ترغب إطلاقًا في حدوث مثل هذا الاختراق الذي ينهي عزلة إيران الإقليمية، بعد أن كانت توصف «طهران» من قبل معظم دول مجلس التعاون الخليجي بأنها «الخطر الأكبر على الأمن الإقليمي».
بحسب المصادر المصرية، فإن إنهاء العزلة الإيرانية الإقليمية ليس ما يهم مصر كثيرًا، ولكن ما يهمها هو تباطؤ خطوات التطبيع العربي الإسرائيلي السريعة التي كانت «القاهرة» تنصح بالتمهل بشأنها لأسباب تشمل انزعاج رسمي مصري من أن «القاهرة» لم تعد العنوان الأهم للعلاقات العربية الإسرائيلية في ضوء الطفرة الكبيرة التي تحققت على صعيد العلاقات الإسرائيلية الإماراتية مع توقيع اتفاقات إبراهام.
وأوضحت المصادر أيضًا أن هناك قلقا مصريًا من أن يكون التطبيع العربي الواسع مع إسرائيل دون أي تحرك على صعيد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية القشة التي تقصم ظهر البعير؛ بالنسبة لأي أمل في استئناف التفاوض الفلسطيني الإسرائيلي، كحل أوحد للحيلولة دون استمرار تدهور الأوضاع الأمنية على الأرض في قطاع غزة، الملاصق للأراضي المصرية، وكذلك للحيلولة دون اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية.
وأجمعت المصادر المصرية على أن الاتفاق الإيراني السعودي الذي منح «طهران» صك إنهاء العزلة الإقليمية من بوابة أكبر الدول العربية المتصارعة معها، ومنح «الرياض» الدواء الشافي لأزمة اليمن، يخلق وضعًا إقليميًا معقدًا، سيكون على مصر التعامل معه بحذر.
كما اتفقت المصادر على أن «القاهرة» تبقى رغم كل شيء جزءًا من تحالف عربي غير مؤطر ينتمي كلية لفكرة التطبيع والتعاون مع إسرائيل، وهو التحالف الذي تتزعمه الإمارات، وتشارك فيه الأردن والبحرين والمغرب، وتنتمي له كل من قطر وسلطنة عمان. ولا تخفي إيران عدائها لهذا التحالف، الذي لم تنضم له السعودية، وفي الوقت نفسه، لا تخفي «القاهرة» امتعاضها من تأثيرات إيران على حركات المقاومة الفلسطينية المسلحة، خصوصًا في غزة، أو تلك المتعلقة بـ«حزب الله»، الذي لا يخفي المسؤولون المصريون استيائهم مما يسمونه «هيمنته الكلية على السياسة اللبنانية، بما يجعل لبنان بلدًا مأزومًا».
وأشارت المصادر إلى أن «القاهرة» أيضًا لا تخفي توجسها من قوة وتغلغل الوجود الإيراني في سوريا في الوقت الذي لا تستطيع مصر فيه التحرك سريعًا لتطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد.
قال دبلوماسي مصري سابق، إن إيران كانت ولا تزال مسألة معقدة، لأن مصر كانت تقليديًا تستفيد من كونها الغطاء العسكري الداعم افتراضًا لأمن الخليج العربي، في حال حدوث أي تعديات إيرانية أو مدعومة إيرانيًا على دول الخليج العربي. ومن هذا المنظور، فإن بقاء مصر خارج منظومة التطبيع مع إيران، يظل في صالح مصر من حيث أهمية «القاهرة» لدول الخليج العربي خاصة السعودية.
من جانب آخر، بحسب ذات المسؤول، فإن مصر لديها توجسات أمنية عديدة حول مسعى «طهران» لنشر الحكم الإسلامي الهوية في المنطقة، واستخدامها لمكونات سكانية شيعية في هذا الصدد، مضيفًا أن هذا التخوف ما زال لدى قطاع غير قليل من الأجهزة الأمنية في مصر، وبسببه ترفض فتح باب السياحة الدينية أمام الإيرانيين، وذلك رغم ما أبدته إيران من حماسة كبيرة لهذا الأمر، ووعدها بتقديم تعهدات أمنية، لكن مصر لم تتحرك للأمام في هذا الصدد.
وقال دبلوماسي عربي على علم ببعض التفاصيل الخلفية للاتفاق الإيراني السعودي٬ إن جزءًا من التفاهمات شملت وعدًا أمنيًا إيرانيًا بإنهاء أي دعم لقلاقل شيعية كانت الأجهزة الأمنية السعودية قد رصدتها في المنطقة الشرقية من البلاد، كما شمل وعدًا سعوديًا بإنهاء أي دعم سعودي للتظاهرات المناهضة للحكم الإسلامي في إيران، تقول «طهران» إنه كان مرصودًا.
وأضاف أنه بهذا المعنى، فإن السعودية أصبحت على الأقل الآن متحررة من بعض مخاوفها الأمنية إزاء إيران، لكنه شدد على أن هذا الاتفاق لا يعني أن كل المخاوف الأمنية السعودية من إيران قد سقطت لأن قدرة «طهران» على اختراق الأمن القومي السعودي تتجاوز دعم تظاهرات في شرق السعودية أو توفير طائرات مسيرة للحوثيين في اليمن لاختراق الأجواء السعودية.
وأكد الدبلوماسي أن مسار التنسيق الأمني الثنائي والإقليمي بين البلدين أصبح هو الأولوية الآن، مضيفًا أن هذا المسار يطرح سؤالًا هامًا يخص مصر حول ما إذا كانت السعودية ستسعى للتنسيق معها بالتوازي مع المباحثات الأمنية مع إيران أم أنها ستقرر أن تخوض هذه المباحثات منفردة.
وعن الوساطة الصينية بالاتفاق، قالت جيكوبز إن هذه الوساطة هي أحدث مثال على تكيف دول المنطقة مع النظام العالمي متعدد الأقطاب حاليًا، والسعي إلى التنويع الاستراتيجي بين القوى العالمية.
وأضافت جيكويز: «دور الصين في الصفقة السعودية الإيرانية يظهر رغبة الصين في تجاوز عرض قوتها الاقتصادية التقليدية في المنطقة. لكن هذا لا يشير إلى دور الصين كضامن للأمن، ولا ينبغي أن يُقرأ على أن الصين تحل محل الولايات المتحدة باعتبارها الفاعل الأمني الخارجي الأكبر في المنطقة. بل يُظهر رغبة الصين في الخوض في المزيد من المساحات السياسية في المنطقة، مثل الوساطة، واستعدادها للعمل كضامن سياسي لبعض هذه الاتفاقات».
من جانبها، قالت الهام فخرو، الباحثة في مركز الخليج للدراسات، إن توسط الصين في الاتفاق، وليس أي دولة غربية، يعد أمرًا هامًا ومعبرًا عن المشهد العالمي متعدد الأقطاب بشكل متزايد، كما يشير إلى استعداد دول الخليج للاعتماد بشكل مباشر على الوسطاء الدبلوماسيين من خارج الولايات المتحدة.
وأكدت فخرو أن الصين تتطلع إلى تنمية نفوذها الدبلوماسي مع هذا الاتفاق، لافتة إلى أن «بكين ليس لها تاريخ من الوساطة الدبلوماسية في المنطقة، حيث اقتصر نشاطها على متابعة المصالح الاقتصادية والصفقات التجارية، وأحيانًا اتفاقيات الأسلحة مع الشركاء الخليجيين».
محام: أكثر من 100 متهم في «بدر 3» اشتكوا في جلسة تجديد الحبس من تعرضهم للتعذيب
قال نبيه الجنادي، المحامي في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أنه استمع إلى شهادات أكثر 100 متهم من المحبوسين في سجن بدر 3، حول تعرضهم وزملاء لهم للتعذيب على يد مأمور السجن ورئيس المباحث، مشيرا إلى «تورط أحد مساعدي وزير الداخلية في هذه الوقائع».
وجاءت شهادات المتهمين خلال جلسة نظر تجديد حبسهم أمام محكمة الجنايات المنعقدة في مجمع سجون بدر، والتي تعقد إليكترونيا بحيث يعرض المتهمون على المحكمة والمحامين عبر شاشة من داخل السجن. وكانت إدارة السجن «تذرعت بأسباب تقنية على مدى الشهر الماضي لحجب السجناء عن حضور جلسات تجديد حبسهم بشخصهم أو عبر الفيديو» حسب بيان صادر من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أمس.
وقال الجنادي إن القاضي محمد حماد، رئيس المحكمة، رفض طلب منه بإثبات أقوال المتهمين بشأن التعذيب ومحاولات انتحار بعضهم في محضر الجلسة، حتى يفتح تحقيق بشأنها، معتبرا أن «الانتهاكات داخل السجن لا تعد ضمن اختصاصات المحكمة، وأن البديل هو تقديم بلاغ للنائب العام»، حسب المحامي الحقوقي.
وأكد الجنادي أن «رفض إثبات أي أقوال في محضر الجلسة يعد مخالفًا لقانون الإجراءات الجنائية الذي يشترط إثبات كل الأقوال خلال الجلسة»، مشيرًا إلى أن القاضي وافق في المقابل على إثبات وقائع التعذيب ضمن أقوال الجنادي نفسه أثناء الجلسة.
وأضاف: «بما أن النيابة كانت حاضرة أثناء الجلسة، فإنه يفترض أن إثبات أي أقوال تشير إلى وقوع أي جرائم يعد في حد ذاته بلاغًا رسميًا يستوجب التحقيق».
وأشار بيان «المبادرة المصرية» إلى أن الجلسة شهدت إجماع من «كل المحتجزين في بدر 3 على خطورة الأوضاع داخل السجن، وأبلغوا هيئة المحكمة بتعرضوهم للتعذيب على يد كل من مأمور السجن ورئيس المباحث، وبضلوع أحد مساعدي وزير الداخلية في هذه الانتهاكات (لم يذكروا اسمه)».
وكذلك أفاد البيان أن عددًا من المتهمين على ذمة قضايا مختلفة ذكروا أنهم تعرضوا للتجريد من ملابسهم بشكل كامل، وتم الاعتداء عليهم بالضرب داخل الزنازين. كما لفت البيان إلى أن عددًا من السجناء تحدثوا عن وقوع العشرات من محاولات الانتحار بسبب الاعتداءات وسوء الأوضاع في السجن النموذجي الجديد، الذي لا يسمح بالزيارات أو التريض بالمخالفة للقوانين المصرية والدولية، حسب البيان.
وقال الجنادي إن كل أقوال المتهمين تثبت أن وقائع التعذيب لم يكن واضحًا أبدا الهدف منها، مؤكدًا أنه «لا توجد مصلحة مباشرة لسلطات السجن في ارتكاب جرائم التعذيب وفقا للمعلومات المتاحة، لأنها لم تستهدف انتزاع أقوال أو اعترافات».
ونشر «مدى مصر» الشهر الماضي تقريرًا نقل عن رسالة مسربة من أحد السجناء، نشرت صورة منها بصفحة رابطة أسر معتقلي بدر، وتضمنت الرسالة أن عددًا من السجناء قد أقدم على محاولة الانتحار داخل السجن، فيما بدأ مرشد جماعة الإخوان، محمد بديع، إضرابًا عن الطعام.
وحسب الجنادي، شملت الجلسة تجديد حبس متهمين من سجون مختلفة، لكن وقائع التعذيب التي أشار لها السجناء انحصرت في سجن بدر 3 فقط. وأشار الجنادي إلى أن «سجن بدر 3 يمثل محبسًا للسجناء الذين كانوا مودعين في السابق في سجن العقرب 1 قبل تأسيس السجون الجديدة، وكانوا يعانون في السابق من أوضاع أسوأ من باقي السجون عامة، وذلك بسبب ارتباط الكثير منهم بالحركات الإسلامية على الأرجح، لكن بعد ايداعهم سجن بدر 3، أصبحوا يعانون من أوضاع أسوأ بكثير من أوضاعهم في السابق، وفقا لشهاداتهم».
ويعد سجن بدر 3 أحد السجون الجديدة التي أعلن عن تأسيسها عندما أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي ما عرف بالاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، متضمنة فيما يخص حقوق السجناء عدة أهداف على رأسها: «تطوير وتحديث منشآت السجون وإنشاء سجون جديدة، لتقليل الكثافة العددية وتحسين مستوى إعاشة السجناء ورعايتهم الصحية». وتبع هذا إعلان إنشاء أكبر مجمع سجون في مصر في منطقة وادي النطرون، ثم إنشاء سبعة أو ثمانية سجون أخرى، قال السيسي إنها مصممة على «الطريقة الأمريكية»، دون توضيح ما يعنيه ذلك على مستوى بنية السجن ومساحة الزنازين أو الممارسات داخله. ونشر «مدى مصر» تقريرًا بعنوان «السجون الجديدة وتحديث الانتهاكات» حول المخالفات في مجمع السجون الجديدة، يمكن الاطلاع عليه هنا.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن