«قوى عاملة النواب» تقر مادة العلاوة في مشروع «العمل» بـ3% من الأجر التأميني.. ومعترضون: هزيلة
وافقت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الثلاثاء، على المادة 12 في مشروع قانون العمل الجديد المقدم من الحكومة، الخاصة بالعلاوة السنوية، بجعلها 3% من الأجر التأميني (الأجر الذي تحدد على أساسه اشتراكات التأمينات الاجتماعية)، بعدما كانت 7% من الأجر الأساسي وفق المادة الثالثة من قانون العمل الحالي (12 لسنة 2003)، بحسب وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إيهاب منصور.
وقال منصور لـ«مدى مصر» إنه وافق على احتساب نسبة العلاوة من الأجر التأميني، لكنه طالب بزيادتها إلى 7%، نظرًا للأحوال المعيشية الصعبة للطبقات الفقيرة، لكن الحكومة لم تستجب، وفي نهاية النقاشات أُقرت المادة كما وردت في المشروع، مشيرًا إلى أنه سيتقدم بتعديلات على هذه النسبة، خلال مناقشة المشروع في الجلسة العامة لمجلس النواب.
عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وعضو المجلس القومي للأجور، قال لـ«مدى مصر» إن احتساب نسبة العلاوة السنوية، كما جاء في المادة 12 من المشروع، حظي بموافقة أغلبية الأطراف المشاركة في المجلس الأعلى للحوار الاجتماعي، خلال مناقشته للمشروع في نوفمبر الماضي. ويرى الجمل، الذي شارك في «الحوار»، أن 3% من الأجر التأميني، أفضل للعمال من 7% من الأجر الأساسي، لأن الأجر التأميني أكبر من الأساسي، وبالتالي احتساب نسبة العلاوة من الأول يعني زيادتها، مشيرًا إلى أن احتساب العلاوة 3% من الأجر التأميني مطبق بالفعل حاليًا.
كان المجلس القومي للأجوررعدّل طريقة احتساب العلاوة السنوية عام 2021، لتصبح 3% من الأجر التأميني بعد 18 عامًا من حسابها 7% من الأجر الأساسي، كما ينص قانون 2003. واستند «القومي للأجور» في قراره إلى ما أعطته المادة الثالثة في قانون العمل الحالي كحق للمجلس في إصدار قرارات منظمة للعلاوة، واستخدم هذا الحق في اجتماعه، في يوليو 2021، ليقرر رفع الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الخاص إلى 2400 جنيه، مع تعديل نظام حساب العلاوة.
في المقابل، قال رئيس الاتحاد المصري للنقابات العمالية، شريف المصري، أحد الذين شاركوا في جلسات الحوار الاجتماعي حول مشروع القانون، إن الاتحاد عارض المادة 12 من المشروع، وطرح خلال المناقشات ألا تقل نسبة العلاوة عن 7% من الأجر الأساسي، موضحًا أن احتساب العلاوة السنوية 3% من الأجر التأميني باعتباره في صالح العمال، يتناقض مع ما يجري في سوق العمل، فنسبة التأمين على العامل قد تكون غير حقيقية، لأن كثير من أصحاب العمل لا يقومون بالتأمين على العامل عن أجره الحقيقي، وغالبًا ما يقدم أصحاب الأعمال لمكتب التأمينات عقودًا تنص على أجر أقل مما يتقاضاه العامل بالفعل، لتقليل نسبة الاشتراك التأميني الذي يدفعه صاحب العمل.
المحامي العمالي، هيثم محمدين، يرى أن احتساب نسبة العلاوة 3% من الأجر التأميني كما جاءت في مشروع القانون، ستعادل تقريبًا نسبة الـ7% من الأجر الأساسي المنصوص عليها في القانون الحالي، لكن تلك النسب، لا تراعي التدهور الملحوظ للأحوال المعيشية للعمال، والفرق الكبير بين معدلات التضخم في عام 2003، حين تمت صياغة القانون الحالي، وهذه المعدلات في 2025، بحسب محمدين، الذي أوضح أنه عند أخذ الأزمة الاقتصادية في الاعتبار سنكتشف أن تلك النسب هزيلة للغاية.
وزير العمل الأسبق، أحمد حسن البرعي، الذي ترأس لجنة صياغة قانون 12 لسنة 2003، قال لـ«مدى مصر» في وقت سابق، إن القطاع الخاص «يميل عمليًا لعدم إثبات جوانب كبيرة من الأجر الشامل ضمن الأجر التأميني، وهو ما يعني أن الاستناد إلى الأجر التأميني كمعيار للعلاوة الدورية لا يبدو أمرًا عادلًا بالنسبة للعاملين»، مضيفًا أن «الجانب الآخر من الصورة هو نسبة الزيادة السنوية نفسها [3%] والتي تعد بعيدة تمامًا عن مجاراة مستويات التضخم، وينبغي هنا ألا ننسى أن قانون العمل الحالي صدر في ظل مستويات مختلفة تمامًا [أقل] من التضخم».
أخبار ذات صلة
صحفيو «البوابة» يناشدون السيسي: هناك من يظن نفسه فوق القانون
مجلس نقابة الصحفيين انتهى بعد اجتماع طارئ أمس إلى شطب عبد الرحيم علي من عضوية النقابة
السيسي في بروكسل.. وبرلمانيون أوربيون يطالبون بطرح ملف حقوق الإنسان في مصر
بعد المطالبة بزيادة الأجور.. «العمل» تتوعد نقابة العاملين بالقطاع الخاص بـ«إجراءات قانونية»
اليوم.. بدء تطبيق قانون العمل الجديد والاعتراف بـ6 أنماط عمل جديدة وقيود أكثر على حق الإضراب
22 سبتمبر النطق بالحكم على «أم سجدة» في «استخدام ألفاظ خادشة للحياء»
حد أدنى للأجور مع إيقاف التنفيذ
إسكات مطالب العمال بالقبضة الأمنية وتقاعس «العمل» عن إنفاذ قرار الحد الأدنى للأجور
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن