قبل التطعيم بلقاح «كورونا» الصيني: أطباء يطالبون بنشر نتائج تجاربه السريرية أولًا | رئيس الحكومة الإيطالية: المُحاكمة الغيابية لقتلة ريجيني ستكشف الحقيقة
قبل أن تطعمّهم «الصحة» بلقاح «كورونا» الصيني.. أطباء يطالبون بنشر نتائج تجاربه السريرية أولًا
في حين تستعد وزارة الصحة لإتاحة 50 ألف جرعة من لقاح «كورونا» الصيني لتطعيم الفرق الطبية وكبار السن، طالب عدد من الأطباء الذين تحدثوا لـ«مدى مصر» الوزارة بالكشف عن نتائج أبحاث سريرية أُجريت، سابقًا، داخل البلاد وخارجها على هذا اللقاح الذي يُعد الأول الذي يصل إلى مصر.
وقبل يومين، استقبلت مصر شحنة الجرعات الـ 50 ألف على متن طائرة قادمة من الإمارات، كهدية من الأخيرة، وتلك الجرعات مُنتجة من قِبل شركة «سينوفارم» التي أجرت، سابقًا، تجارب سريرية في مصر على لقاحين من إنتاجها في الفترة من منتصف سبتمبر حتى آخر نوفمبر الماضيين. وفي أعقاب ذلك أعلنت وزيرة الصحة، هالة زايد، أن جرعات اللقاح سوف تُوزع بالمجان على الفرق الطبية في مستشفيات العزل والحميات والصدر من الأكثر عرضة للإصابة ومرضى الأورام والفشل الكلوي الأكثر عرضة للضرر في حالة الإصابة.
مدير إحدى مستشفيات الحميات قال لـ «مدى مصر» إنه لن يتعجل في الحصول على اللقاح الصيني في ظل عدم نشر نتائجه عالميًا، وفسّر المصدر -الذي فضل عدم ذكر اسمه- ذلك بأن غالبية الأطباء أُصيبوا بالفعل بفيروس كورونا، وتعافوا منه، ومن ثم لدى كثير منهم أجسام مضادة ومناعة ضده، تمكنهم من انتظار توافر لقاح أكثر فاعلية من الصيني التي لا تتجاوز نسبة 86%. كما أوضح المصدر نفسه أن «الصحة» لم ترسل أية مخاطبات رسمية لمستشفيات الحميات بشأن موعد توفير اللقاح الصيني أو غيره، حتى كتابة النشرة.
واتفق مع المصدر السابق، طبيب يعمل بإحدى مستشفيات العزل بمحافظة القاهرة، مضيفًا لـ«مدى مصر» أنه سينتظر وصول لقاحات أخرى أكثر فاعلية، لافتًا إلى أن الشحنة التي تسلمتها مصر لن تكفي إلا 25 ألف شخص، ومن ثم فرصة الحصول على اللقاح ستكون نادرة. كما اعتبر الطبيب أن «الصحة» لم توفر المعلومات الكافية عن اللقاح الصيني، لذا يرى أنه من الواجب الالتزام بالإجراءات الاحترازية الخاصة بالوقاية من الفيروس لأن توافر اللقاحات أمامه عدة أشهر.
ومن جانبها، قالت وزيرة الصحة هالة زايد، في تصريحات تليفزيونية أمس، إن الوزارة سوف تطلق موقعًا خلال الأيام المقبلة لتلقي طلبات الحصول على اللقاح الصيني من قِبل الفئات الأكثر أولوية بالحصول عليه. مؤكدة أن الدولة مسؤولة عن توفير لقاح «كورونا» بالمجان لجميع المواطنين، شأن العلاج، لافتة إلى أن الشحنة الإماراتية سوف تتبعها شحنات أخرى خلال الفترة المقبلة من اللقاح الصيني، فضلًا عن لقاحات أخرى.
ومن جانبه، قال إبراهيم الزيات عضو مجلس «الأطباء» لـ«مدى مصر» إن النقابة تنوي مخاطبة وزيرة الصحة فور إعلان موعد إتاحة اللقاح الصيني للأطباء للاستفسار عن نتائج الدراسات السريرية التي أُجريت عليه ونتائجها، والإجراءات اللوجستية الخاصة بالحصول على جرعاته. كما أشار الزيات إلى أن التطعيم باللقاح يتطلب التأكد أولًا من عدم إصابة الشخص بالفيروس، ومن ثم فإن حصول 25 ألف شخص على جرعتين من اللقاح الصيني، يفصل بينهما 21 يومًا، يستوجب إجراء الوزارة مسحة PCR لكل شخص قبل الحصول على كل جرعة، بإجمالي 50 ألف مسحة وهو ما يتعارض مع سياسة «الصحة» في ندرة عمل المسحات ليس للمرضى فقط، وإنما لأعضاء الفرق الطبية كذلك.
وشدّد الزيات على أن «الأطباء» -حتى الآن- ليس لديها أية معلومات عن اللقاح تمكّنها من تكوين رأي بصدده، حتى يتسنى لها توجيه الأطباء بالحصول على هذا اللقاح.
ودعت وزيرة الصحة، في 12 سبتمبر الماضي، ستة آلاف متطوع للمشاركة في التجارب السريرية للقاحين من إنتاج شركة «سينوفارم» الصينية إلى جانب متطوعين في ثلاثة دول عربية أخرى هي الإمارات والأردن والبحرين، وذلك من أجل الإنسانية، بحسب ما أُعلن وقتها. وذلك قبل أن يعلن المتحدث الرسمي لـ«الصحة»، في 23 نوفمبر الماضي، عن إنتهاء التجربة في مصر بناءً على رغبة الشركة المُنتجة بعد مشاركة ثلاثة آلاف متطوع فقط، وذلك دون إعلان «الصحة» عن مصير التجربة الإكلينيكية أو النتائج اختبار لقاحي الشركة الصينية اللّذين تمت تجربتهما في مصر.
وبحسب المعلومات المتوفرة عن التجربة في موقع «كلينكال تريال» التابع للمعهد القومي للصحة بالولايات المتحدة، والمتخصص في تسجيل الدراسات السريرية، فإن اللقاحين أحدهما من تطوير معهد «ووهان» للمستحضرات البيولوجية ونشرت نتائج أولية مبشرة للمرحلة الأولى والثانية التجارب الخاصة به، أما الثاني فهو من تطوير معهد «بكين» للمستحضرات البيولوجية، ولا توجد نتائج منشورة عنه في مجلات علمية حتى الآن.
وبجانب اللقاح الذي تسلمت مصر جرعاته، فإن وزارة الصحة أعلنت، أمس، عن مفاوضات تُجرى حاليًا مع شركة صينية أخرى هي «سينوفاك» لإنتاج اللقاح الخاص بها عبر شركة «فاكسيرا» المملوكة للحكومة المصرية، مقابل سعر تفضيلي.
وبخلاف لقاحي «سينوفارم» و«سينوفاك» الصينيين، صرّحت وزيرة الصحة، أمس، بأنها تواصلت قبل يومين مع السفير البريطاني في مصر وشركة «استرازينيكا» المُنتجة للقاح «أكسفورد»، لإبرام اتفاق خاص بتوفيره في مصر. وتأتي تلك التصريحات متناقضة مع تصريحات سابقة للوزيرة، والتي تعود إلى منتصف يوليو الماضي، عن حجز مصر 30 مليون جرعة من هذا اللقاح.
ومن لقاحات «كورونا»، ننتقل إلى وفيات الأطباء جراء الإصابة بالفيروس المُستجد، فقد ارتفع عددهم اليوم إلى 233 طبيبًا، بحسب ما أعلنته نقابتهم، وذلك بنعيها لأحمد عبد الهادي، استشاري الجراحة بالإسكندرية. أما عن أحدث إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا»، فقد أعلنت وزارة الصحة، أمس عن الأرقام الآتية:
الإصابات الجديدة: 464
إجمالي المصابين: 120611
الوفيات الجديدة: 23
إجمالي الوفيات: 6877
إجمالي حالات الشفاء: 104499
رئيس الحكومة الإيطالية: المُحاكمة المُنتظرة لقتلة ريجيني -غيابيًا- ستكشف الحقيقة
صرح رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، أمس، بأن محاكمة قضاء بلاده غيابيًا للضباط المصريين الأربعة المُتهمين باختطاف وقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني سوف «تفضي إلى التأكد من الحقيقة بشأن وفاة ثبتت وحشيتها وقسوتها». كما أشار إلى احتمال «مشاركة مراقبين دوليين» في تلك المحاكمة التي لم يُحدد موعدها بعد، وجاءت تصريحات رئيس الحكومة الإيطالية خلال مؤتمر صحفي عُقد بالعاصمة البلجيكية بروكسل عقب قمة أوروبية، بحسب ما نقلته وكالة «ادِنكرونوس» الإيطالية.
واتهمت النيابة الإيطالية رسميًا، الخميس الماضي، في «اختطاف ومقتل ريجيني» أربعة ضباط مصريين من قطاع الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية هم اللواء طارق صابر، والعقيدين هشام حلمي وآسر كمال، والرائد شريف مجدي. واتُهم الأخير بالإيذاء الجسدي والقتل العمد بجانب تهمة الاختطاف الموجهة له وللآخرين، بينما أُسقطت الاتهامات الموجهة لضابط خامس يُدعى محمود نجم لعدم كفاية الأدلة. كما شهد أمس الأول أيضًا، جلسة استماع برلمانية للمدعين العامين بروما عقدتها اللجنة المعنية بـ «مقتل ريجيني»، وخلالها قالت كبيرة المدعين العامين، ميشيل جياريتا، إن الأدلة التي جُمعت لا لبس فيها ضد المتهمين الأربعة، وفق ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية التي نقلت أيضًا تصريحات ممثل الادعاء، سيرجيو كوليوكو، بشأن شهادة حصل عليها مكتبه بشكل مُستقل، وتضمنت سماع أحد الشهود لمحادثة قبل ثلاثة أعوام بين الرائد شريف مجدي، المُتهم في القضية، ورجل أمن كيني، وتفاخر الضابط المصري خلال هذه المحادثة باختطاف ريجيني حين كان يسير مُتجهًا نحو محطة مترو الأنفاق في حي الدقي يوم اختفائه. وبحسب تصريحات كوليوكو، فإن الضابط المصري قال إنه ضرب طالب الدكتوراه الإيطالي للحصول منه على المعلومات لاعتقاده بأنه «جاسوس أجنبي يعمل لصالح وكالة المخابرات المركزية أو الموساد».
كما شهدت جلسة الاستماع البرلمانية حديث للمدعين العامين عن شهادتين أفاد صاحباها برؤيتهما لريجيني، عقب اختفائه، في أحد المقرات التابعة للأمن الوطني بمنطقة «لاظوغلي» وسط العاصمة المصرية، وأشار أحدهما -الذي أُشير إليه بـ «أبسليون»- إلى أنه رأى طالب الدكتوراه الإيطالي عاريًا من نصف جسده العلوي، وقد بدت عليه آثار التعذيب، وكان يُعاني من الهذيان ويُغمغم بكلمات لم يفهمها الشاهد، بحسب ما نقلته صحيفة «الجارديان»، الخميس الماضي.
ويأتي اتجاه إيطاليا الرسمي إلى محاكمة المتهمين المصريين الأربعة غيابيًا، بعد أيام من إعلان النائب العام المصري عن غلق التحقيقات في الواقعة «مؤقتًا»، وذلك في بيان وُصف بأنه بيان مشترك بين النيابة المصرية ونظيرتها في العاصمة الإيطالية روما، نهاية الشهر الماضي.
يُذكر أن جثمان طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني، 28 عامًا، كان قد عُثر عليه على جانب إحدى الطُرق السريعة خارج القاهرة، في 3 فبراير 2016، بعد أسبوع من اختفائه في يوم ذكرى ثورة 25 يناير. وذكر تقرير الطب الشرعي المبدئي بعد فحص الجثة في روما أن ريجيني تعرّض للتعذيب على مدى عدة أيام، وأنه فارق الحياة بعد تعرضه لكسر فقرات عنقه.
سريعًا:
-
قضت محكمة جنح مدينة نصر، الخميس الماضي، بحبس الإعلامي تامر أمين لمدة عامين وكفالة خمسين ألف جنيه لإيقاف التنفيذ، فضلًا عن غرامة قدرها أربعين ألف جنيه للادعاء المدني، وذلك لاتهام أمين بالتحرش اللفظي وسب وقذف وانتهاك حرمة الحياة الخاصة لميرهان هشام عبد القادر التي تعرّضت للتحرش عبر السوشِال ميديا من قِبل عمرو وردة، لاعب منتخب مصر لكرة القدم. وتحمل القضية رقم (47954) لسنة 2019.
-
فازت المحامية الحقوقية ورئيسة مجلس أمناء مؤسسة «قضايا المرأة المصرية»، عزة سليمان، الخميس الماضي، بجائزة وزارتي الخارجية الألمانية والفرنسية لحقوق الإنسان وتعزيز دور القانون لهذا العام.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن