في اليوم الـ169 لإضراب علاء عبد الفتاح.. ليلى سويف: «خاسس لدرجة مرعبة ومنظره يشبه الأسرى الفلسطينيين»
في اليوم الـ169 لإضراب علاء عبد الفتاح.. ليلى سويف: «خاسس لدرجة مرعبة ومنظره يشبه الأسرى الفلسطينيين»
«شكله خاسس لدرجة مرعبة ومنظره يشبه الأسرى الفلسطينيين ليس لدرجة العواودة ولكن شكله يخض»، هكذا وصفت أستاذة الرياضيات بكلية العلوم جامعة القاهرة، ليلى سويف لـ«مدى مصر» الحالة التي وجدت عليها نجلها الناشط السياسي والمدون المحبوس، علاء عبد الفتاح، خلال زيارتها له اليوم بمجمع سجون وادي النطرون، بالتزامن مع إضرابه عن الطعام المستمر منذ 169 يومًا.
وأضافت سويف أن علاء تحدث معها ومع شقيقته منى خلال الزيارة التي استغرقت 20 دقيقة وكانت حالته النفسية جيدة، ولكنه بدا هزيلًا أكثر من أي وقت مضى، مضيفة أنه اشتكى من وجود قوات أمن مركزي يحاوطون السجناء وقت التريض الذي يجري لمدة نص ساعة فقط داخل قاعة وليس في مكان مفتوح بالسجن.
وأشارت سويف إلى أن إدارة السجن لم تطلب إجراء أي فحوصات طبية لمتابعة حالة عبد الفتاح الصحية في ظل إضرابه الجزئي عن الطعام المستمر منذ شهر أبريل الماضي، فضلًا عن أنه أخبرها برفضه لأي محاولة للكشف عليه من قبل إدارة السجن في غير وجود شهود سواء محاميه أو ممثل عن المجلس القومي لحقوق الإنسان أو ممثل عن القنصلية البريطانية، وذلك خشية من إعلان تفاصيل غير حقيقية عن حالته الصحية مثلما حدث في يوليو الماضي عندما أعلنت النيابة العامة أن ملف عبد الفتاح يبين توقيع الكشف الطبي عليه بصفة دورية وهو ما اعتبرته سويف منافي للحقيقة.
وسبق الزيارة إعلان مؤسسة إليكترونيك فيرونتير المهتمة بالحقوق المدنية في مجال الإنترنت، الأربعاء الماضي، فوز عبد الفتاح وآخرين بجائزتها للعام الجاري، وذلك تكريمًا لمساهتهم الحيوية في دفع التكنولوجيا إلى دعم ومساندة الحرية، والعدالة، والحق في الإبداع.
وقالت المديرة التنفيذية للمؤسسة، سيندي كوهن، إن أعمال علاء عبد الفتاح والفائزين الآخرين ساهمت في بناء عالم يمكننا فيه جميعًا التمتع بحرية التعبير والتحرر من المراقبة وحرية التحكم في أجسادنا والأدوات والخدمات التي تحيط بنا، مؤكدة أن جهوده تفيد وتلهم الملايين من الناس في جميع أنحاء البلاد وحول العالم.
وأمضى الناشط السياسي علاء عبد الفتاح سبع سنوات في السجن منذ 2013 حين ألقي القبض عليه وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات للمشاركة في مظاهرة بدون ترخيص. وأفرج عنه عقب انقضاء فترة العقوبة في 2019، قبل أن يتم إعادة حبسه مرة أخرى على ذمة عدة قضايا بتهم عديدة من بينها «نشر أخبار كاذبة» التي عاقبته بسببها محكمة جنح أمن الدولة في ديسمبر الماضي، وقضت بحبسه خمس سنوات. وفي أبريل الماضي، بدأ عبد الفتاح، إضرابًا عن الطعام، مطالبًا بحقوقه التي يضمنها له القانون، وعلى رأسها التحقيق في شكاويه ضد مأموري السجن، بسبب منعه من حقوقه التي تتضمن دخول الكتب له، والسماح بالخروج للتريض، وكذلك بسبب عدم السماح بزيارة قنصل بريطانيا له، التي يحمل جنسيتها، بحسب ما نقله لعائلته في الرسائل والزيارات.
وفي 18 مايو الماضي، وبعد نقله إلى منطقة سجون وادي النطرون من سجن شديد الحراسة بطرة حوَّل إضرابه عن الطعام من إضراب كامل إلى جزئي، يعيش فيه على 150-200 سعر حراري في اليوم، أي نحو 10% من حاجة الإنسان اليومية، غير أنه عاد وأخبر أسرته في أغسطس الماضي بتصعيد إضرابه عن الطعام عن طريق الامتناع عن تناول الثمرة الأسبوعية، والاكتفاء بالحصول على نحو 100 كالوري من السوائل يوميًا، وطالب الحكومة بالإفراج عن جميع المحتجزين داخل مقرات الأمن الوطني، والمحبوسين الذين تخطوا مدة الحبس الاحتياطي، وأيضًا كل من صدرت ضدهم أحكام بالسجن في قضايا النشر، بالإضافة إلى عفو عن كل المحكوم عليهم في قضايا لا يوجد بها مجني عليه.
وبحسب سويف، فإن عبد الفتاح مقتنع تمامًا أنه سيلقى حتفه في السجن، ولذلك فإنه يحاول الحصول لزملائه في السجن على حقوقهم.
«العدل» تنقل «محاكمات الإرهاب» من سجون طرة إلى «بدر».. ومحامون: تعسف.. و«سجناء الرأي» المتضرر الحقيقي
قرر وزير العدل المستشار عمر مروان إنشاء مأمورية تتبع محكمة استئناف القاهرة بمجمع سجون بدر شرقي القاهرة بدلًا من مقر انعقادها الحالي بمعهد أمناء الشرطة القديم في مجمع سجون طرة، وذلك لنظر المحاكمات المتعلقة بقضايا الإرهاب بداية من أول أكتوبر المقبل.
قرار وزير العدل اعتبره محامون تحدثوا لـ«مدى مصر» تعسفًا في حق المحامين وأهالي المتهمين في القضايا ذات الطابع السياسي المتعلقة بحرية الرأي، الذي بات عليهم تكبد الانتقال إلى منطقة غير مأهولة بالسكان تبعد بأكثر من 68 كيلو متر عن وسط القاهرة لحضور المحاكمات، وإخلالًا بضمانات المحاكمة العادلة التي تستوجب تقريب جهات التقاضي، فضلًا عن عدم انعقاد المحاكم في مقار شرطية.
وتضمن القرار الذي نشرته الجريدة الرسمية، الخميس الماضي، برقم 5959 لسنة 2022، توجيه الإدارات المختصة بوزارة العدل والنيابة العامة بتنفيذ قرار «إنشاء مأمورية بمجمع مركز إصلاح وتأهيل بدر (مجمع سجون بدر)» تتبع محكمة استئناف القاهرة، وتختص بنظر المحاكمات الجنائية، وذلك بدلاً من مقر انعقادها الحالى بجوار مبنى معهد أمناء الشرطة بطرة.
المحامي نبيه الجنادي من جانبه، قال لـ«مدى مصر» إن مجمع سجون بدر بعيد جدًا عن كل المحامين وهناك صعوبة كبيرة جدًا في الانتقال إليه يوميًا لحضور جلسات تجديد الحبس أو المحاكمات بالمقارنة بمجمع سجون طرة الموجود في وسط القاهرة، والذي يستطيع المحامون وأهالي المحبوسين الانتقال إليه بسهولة عبر مترو الأنفاق أو المواصلات العامة أو غيرها من المواصلات المتوفرة بكثرة من جميع المناطق داخل القاهرة وخارجها.
وشدد الجنادي على أن القرار الجديد من شأنه أن يرهق المحامين ماديًا لارتفاع تكلفة الوصول إلى سجن بدر فضلًا عن طول مدة الوصول إليه زمنيًا، مما سيترتب عليه إحجام المحامين عن قبول القضايا السياسية وقلة عدد من تتيح لهم ظروفهم المادية الحضور مع المتهمين في ظل عدم امتلاك كثير من المحامين لسيارات خاصة على حد تعبيره.
ولم يوضح قرار وزير العدل مبررات القرار، وما إذا كانت بسبب إخلاء مجمع سجون طرة وعدد من السجون العمومية الأخرى على مستوى الجمهورية ونقلها إلى مراكز جديدة بمناطق أقل في القيمة الاستثمارية بحسب وصف وزارة الداخلية في بيان أصدرته في أكتوبر الماضي، كما لم يتطرق إلى الترتيبات الخاصة بانتقال المحامين، ما اعتبره الجنادي وكذلك المحامي طارق خاطر أمرًا بعيدًا عن أولويات وزارة العدل، وشدد خاطر على أن المحامين لم يتم التشاور معهم بشأن هذا القرار أو غيره من عشرات القرارات التي تصدر يوميًا من جهات التقاضي بنقل انعقاد مقار المحاكمات إلى أماكن أخرى بدون تحديد مبرر واضح للمحامين وكذلك أهالي المتهمين.
ولفت خاطر إلى أن مأمورية طرة ينعقد بها في الوقت الحالي عدد من دوائر إرهاب تنظر في محاكمات وتجديد حبس الآلاف من سجناء الرأي والسياسيين، لافتًا إلى أن 90% من القضايا المنظورة أمامها تتعلق بسجناء الرأي الموجه لهم اتهامات تتعلق بـ«نشر آراءهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها»، وعدد قليل جدًا يتعلق بالمتهمين في قضايا تتعلق بـ«العنف»، ومن ثم فالمتضرر الحقيقي من هذا القرار هم سجناء الرأي الذين لن يتمكن كثير من محاميهم وذويهم من تكبد عناء حضور جلسات المحاكمة أو تجديد الحبس في مجمع سجون بدر.
وأشار خاطر إلى أن دوائر الإرهاب تنظر قضايا بها متهمين من جميع أنحاء الجمهورية ومحاميهم من كل المحافظات، مضيفًا «المحامي اللي جاي من أسيوط عشان يحضر جلسة هياخد وقت طويل عشان يوصل في مواعيد الجلسات، ولو حضر مرة مش هيقدر يحضر تاني»، وهو ما أيده المحامي نبيه الجنادي، مضيفًا أنه بدلًا من أن يطالب المحامون في الوقت الحالي بعودة انعقاد دوائر محكمة الجنايات في مقاراتها العادية والتوقف عن انعقاد المحاكم في مقار شرطية تابعة لوزارة الداخلية نطالب بالإبقاء عليها في أماكن شرطية قريبة حتى لا يقضون وقتهم في الانتقال بين المواصلات.
وقال خاطر إن المحامين الذين يحضرون في القضايا السياسية تواصلوا مع النقابة العامة للمحامين لتوفير أتوبيس يتحرك من مقر النقابة بشارع رمسيس في وسط القاهرة وحتى مجمع سجون بدر يوميًا في مواعيد محددة، وهناك اتفاق آخر مع نقيب المحامين بالقاهرة الجديدة لتوفير أتوبيس آخر من أمام محكمة القاهرة الجديدة حتى مجمع سجون بدر، مؤكدًا: «نحاول أن نبحث عن مسكنات ولكن المؤكد أن القرار سيقلص عدد المحامين الحاضرين أمام دوائر الإرهاب في القضايا السياسية».
وأنشئت مأمورية استئناف القاهرة بطرة في ديسمبر 2018، وفي يوليو 2019 أصدر رئيس محكمة الاستئناف قرارًا بإنشاء إدارة جنائية مستقلة خاصة بدوائر الإرهاب مقرها مجمع محاكم طرة، وأسند إليها كافة الأعمال الإدارية والفنية الخاصة بقضايا الإرهاب.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن