على هامش قمة المناخ: مصر تتعهد بوقف استخدام الفحم لإنتاج الكهرباء | طرح رخص جديدة تضاعف إنتاج الحديد والصلب.. ومراقبون: عبء بيئي
ماذا يعني تعهد مصر بوقف استخدام الفحم في إنتاج الكهرباء؟ وماذا عن اﻷسمنت؟
على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي، تعهدت مصر، الخميس الماضي، ضمن 23 دولة، بوقف استخدام الفحم في قطاع إنتاج الكهرباء.
الباحث في وحدة العدالة البيئية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، محمد يونس، أشار إلى أن مصر لا تنتج الكهرباء باستخدام الفحم، إلا أنه اعتبر أن مثل هذا التعهد هو خطوة جيدة تضع مصر في مصاف الدول التي تكافح تغير المناخ عالميًا، وبالتالي يعد فرصة جيدة للحصول على تمويل لمشاريع خضراء -صديقة للبيئة- أو للبنية التحتية اللازمة لتلك المشاريع.
وفيما أوضح يونس أنه ضمن استراتيجية 2030، الصادرة في 2016، تراجعت مصر عن استخدام الفحم لإنتاج الكهرباء، لصالح مصادر طاقة متنوعة، مثل الغاز الطبيعي. أوضح لـ«مدى مصر» أن «الفحم ينتج ضعف انبعاثات ثانى أكسيد الكربون للغاز الطبيعي، كما أنه ينتج رماد يحتوي على مكونات خطيرة مثل الزرنيخ، والتي لها أضرار خطيرة على صحة الإنسان وعلى الزراعات، ويساهم في تغير المناخ والاحترار العالمي».
معضلة صناعة الأسمنت
الخطوة المتبقية التي يشير إليها يونس هي وقف مصر استخدام الفحم في صناعة اﻷسمنت، مضيفًا أن بدء استخدامه كان بسبب انخفاض تلكفته، وعدم وجود خيارات أخرى أمام الحكومة، أما الآن «فالفرصة ذهبية أمام مصر إذا كانت بالفعل ترغب في المساهمة في حماية البيئة ووقف التغيرات المناخية، أن تتخلص من استخدام الفحم في كل الصناعات، في ظل الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، كمصدر أنظف بكتير من الفحم».
كانت الحكومة سمحت، في 2014، لشركات الأسمنت باستخدام الفحم، على خلفية شح الغاز الطبيعي وقتها، والذي كان يوفر كأولوية لتوليد الكهرباء، في مواجهة معارضة كبيرة للقرار تجسدت في حملة «مصريون ضد الفحم»، التي ضمت خبراء وأكاديميين ومهتمين بشؤون البيئة، كما ضمت المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وجمعية التنمية الصحية والبيئية، وجمعية المحافظة على البيئة في البحر الأحمر. وذلك فضًلًا عن إعلان وزيرة البيئة وقتها، ليلى إسكندر، معارضتها للقرار بدورها، بعكس الموقف الرسمي لحكومتها.
البدائل وتكلفتها
على الجانب اﻵخر، ومن وجهة نظر المستثمرين، فالتحول عن الفحم ممكن، فقط في حال قررت الدولة خفض أسعار بدائله، وعلى رأسها الغاز الطبيعي، كما يرى أحمد عبد الحميد رئيس غرفة مواد البناء.
عبد الحميد أوضح لـ«مدى مصر» أنه «من الممكن إقناع شركات الأسمنت بالتحول عن استخدام الفحم لأن الأمر من الناحية التقنية سهل، لكن في المقابل، الدولة مسؤولة عن تعديل نظام تسعير الغاز الطبيعي للمصانع باعتباره أهم بديل للفحم، بحيث تضمن للمستثمرين ألا تتكسب من وراء بيع الغاز الطبيعي للمصانع، بل تتيحه فقط بسعر التكلفة وبحيث تحصل عليه شركات الأسمنت [كإحدى الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة] بنفس السعر الذي تحصل عليه بقية الصناعات غير كثيفة الاستهلاك للطاقة»، مستندًا في هذا السياق إلى انخفاض تكلفة إنتاج الغاز الطبيعي في مصر كونه موردًا محليًا.
كان رئيس الوزراء أعلن في يناير الماضي تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي. فيما يرى عبد الحميد أن السعر الحالي الذي توفر به الدولة الغاز الطبيعي للمستثمرين قد يمثل ما يقرب من ضعف تكلفة الإنتاج.
وكانت الجريدة الرسمية نشرت قبل ما يزيد على أسبوع قرار رئيس الوزراء برفع سعر الغاز الطبيعي للمصانع: من 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية إلى 5.75 دولار بالنسبة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، و4.75 دولار بالنسبة لبقية المصانع. وذلك في أول قرار تحريك لأسعار الغاز الطبيعي للمصانع منذ قرار تخفيض سعر الغاز الطبيعي للمصانع في مارس من العام الماضي ضمن حزمة من القرارات كانت تستهدف دعم القطاع الخاص في مواجهة تداعيات تفشي فيروس كورونا.
وعلى العكس، يرى محمد يونس أن الحل هو في توسع الدولة في دعم برامج إدارة كفاءة الطاقة في مصر، موضحًا أن «قطاع الأسمنت هو قطاع غير كفء في استخدام الطاقة، ويفتقر لبرامج ترشيد استخدام الطاقة»،على حد قوله، مقدرًا الطاقة المهدرة في هذا القطاع بنحو 27%.
كما يرى يونس أن مصر تدعم الغاز الطبيعي للمصانع كونها لا تربط سعره بالتقلبات في السوق العالمي.
من ناحية أخرى، قال عبد الحميد إن «التخلي عن الفحم قد يكون خيارًا مناسبًا حاليًا بسبب ارتفاع أسعاره في السوق العالمي من 130 دولارًا وقت بدء استخدامه عام 2014 إلى 270 دولارًا للطن حاليًا».
وينحصر استخدام الفحم صناعيًا حاليًا في صناعة الأسمنت، تبعًا لعبد الحميد، لـ«أسباب تتعلق بقدرة صناعة الأسمنت على تعديل خطوط إنتاجها للعمل بالفحم حين كانت في حاجة إلى ذلك بعكس بقية الصناعات التي كانت تعمل بالغاز وقت دخول الفحم، ولأسباب تقنية، لم يكن بإمكانها تعديل خطوط إنتاجها»، حسبما أوضح، مضيفًا: «صناعة الأسمنت في الوقت الحالي لا تعتمد كلية على الفحم، بعض المصانع تعتمد على الفحم فقط، والبعض الأخر يعتمد على مزيج من الطاقة يتضمن كل أو أحد سلة مصادر الطاقة التي تشمل الفحم والغاز الطبيعي والكهرباء والمخلفات».
هل تلعب الضرائب دورًا في الحل؟
بعكس الغاز الطبيعي، تعتمد مصر في توفير استخداماتها من الفحم في الصناعة على الاستيراد، دون أن توفره الحكومة، بل تعتمد الشركات على نفسها في استيراده. ويعني ذلك أن التحول عن استخدامه في الصناعة لا يصطدم بمصالح شركات محلية تعمل في استخراجه كما حدث في دول أخرى منتجة للفحم كالولايات المتحدة والصين والهند على سبيل المثال، كما يوضح صندوق النقد في تقرير يعود للعام الماضي. وفي المقابل، يرى الصندوق إمكانية استخدام سياسات مالية أخرى لتشجيع الشركات على التحول عن استخدام الفحم من ضمنها ما يعرف بـ«ضرائب الكربون».
وفي هذا السياق، نفى مسؤول سابق في مصلحة الضرائب، طلب عدم ذكر اسمه، طرح فرض «ضريبة كربون» أو أي ضريبة بيئية وقت بدء العمل بالفحم في مصر عام 2014.
وأوضح قائلًا: «فرض الضرائب البيئية على الصناعات الملوثة للبيئة عمومًا ينطلق من أن تكلفة هذا التلوث، وبالذات على صعيد تدهور صحة الناس، هي تكلفة يفترض أن تتحملها الدولة في صورة تكلفة إضافية للإنفاق العام على الصحة مثلًا، ومن الطبيعي إذن أن تسدد تلك الصناعات جانبًا من فاتورة الأضرار التي تسببت فيها بالذات على صعيد الصحة العامة».
من جانبه، يدعم يونس هذا التوجه قائلًا: «مصر تستطيع التوقف عن استخدام الفحم تمامًا في عامين أو خمسة أعوام، عبر سياسات متبعة في دول كثيرة في العالم، مثل فرض ضرائب الكربون على الصناعات التي تستخدم الفحم، ومنع البنوك من تمويل المشاريع التي تستخدم الفحم، وتمويل مشاريع صديقة أكثر للبيئة في المقابل».
رئيس «التنمية الصناعية»: لا شروط بيئية جديدة لرخص الحديد المنتظرة.. ومراقبون: مزيد من العبء البيئي
قال محمد الزلاط، رئيس هيئة التنمية الصناعية، إن طرح رخص جديدة في مجال الحديد والصلب، قبل أيام، لم يتضمن فرض شروط بيئية جديدة، موضحًا لـ«مدى مصر» أن الجوانب البيئية تمثل أحد معايير الاختيار بين العروض المنتظرة.
كانت الهيئة أعلنت، الأربعاء الماضي، عن طرح ست رخص صناعية جديدة في مجال الحديد والصلب، بطاقات إنتاجية إجمالية تصل إلى: 2.4 مليون طن من البيليت، و2.5 مليون طن حديد إسفنجي، و16 مليون طن مكورات الحديد، بحسب البيان الذي أشار إلى أن «العملية التصنيعية بمصر غير مكتملة في مراحل مكورات الحديد والحديد الاسفنجي لهذا قررت وزارة التجارة والصناعة الإعلان عن طرح رخص جديدة لإنتاج البليت، الحديد الاسفنجي ومكورات الحديد، أو التوسع في القائم منها».
هذا الطرح يمثل مضاعفة للطاقة الإنتاجية للسوق المحلي، بإجمالي طاقة إنتاجية يقترب من 21 مليون طن، مقابل طاقة إنتاجية إجمالية الحالية تبلغ 15.5 مليون طن تقريبًا. فيما يأتي الطرح الجديد بعد 11 سنة من آخر طرح لرخص صناعية للحديد والصلب، شمل وقتها إضافة ثلاثة ملايين طن.
مسؤول سابق في هيئة التنمية الصناعية أوضح قائلًا لـ«مدى مصر»: «صناعة الحديد والصلب في مصر غير عميقة، أي أنها لا تبدأ من المراحل الأولي للإنتاج بل يغلب عليها الاعتماد على استيراد المنتجات الوسيطة واستكمال إنتاجها»، مضيفًا: «مكورات الحديد مثلًا هي أول مرحلة إنتاجية بعد استخراج الحديد من باطن الأرض وهي المرة الأولى التي يطرح إنتاجها في مصر بعد إغلاق شركة الحديد والصلب المصرية، التي كانت تنتج نوعًا آخر من المنتجات ياستخدام تكنولوجيا قديمة يوازي المكورات، أما الحديد الإسفنجي فهو مرحلة لاحقة بعد تعريض المكورات للغاز الطبيعي، وقد يخلط في هذه المرحلة بالخردة، قبل أن يتحول في مرحلة لاحقة لبيليت، الذي تعاني مصر من بعض العجز في إنتاجه يضطرها لاستيراده».
وحول «مفارقة» طرح المزيد من الرخص في صناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة، بالتزامن مع انعقاد قمة المناخ العالمية، رفض الزلاط الربط بين انعقاد القمة والطرح دون التزامات بيئية جديدة، قائلًا إن «الأمر مجرد مصادفة».
من جانبه، دافع المسؤول السابق في هيئة التنمية الصناعية عن إضافة طاقات إنتاجية جديدة في صناعة الحديد والصلب، قائلًا إنها «ليست ملوثة بيئيًا بعكس صناعة الأسمنت بالتكنولوجيا الحديثة.. ليست خطرة بعبارة أخرى، الحديد الآن ليس ضمن المشروعات الملوثة على النحو الذي يجب أن نتردد إزاءه».
المعنى نفسه ذهبت إليه رئيسة مجلس إدارة جمعية الحديد والصلب المصرية، عالية المهدي، التي رأت أن «صناعات الحديد والصلب بعد التحول للعمل بالغاز الطبيعي أًصبحت صناعات صديقة للبيئة تمامًا.. الغاز الطبيعي هو مصدر طاقة نظيف تمامًا» حسبما قالت لـ«مدى مصر».
لكن مسؤولة ملف العدالة البيئية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، راجية الجرزاوي، ترى من ناحيتها أن «صناعة الحديد والصلب باعتبارها صناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة تعد ضمن ما يعرف بالقائمة ج التي تمثل أعلى المشروعات من حيث العبء البيئي [وفقًا لتصنيف وزارة البيئة المصرية]».
وأوضحت الجرزاوي أن «مصانع الحديد تستخدم الطاقة بشكل كثيف، وتنبعث من أفرانها ملوثات أساسية عند احتراق الوقود، وأهمها الجسيمات، وعادة أكاسيد النيتروجين ومواد عضوية كالديوكساتن والفيورين بنسبة بسيطة، لكن كميات الحرق الضخمة جدًا ينتج معها تراكم تلك المواد في البيئة».
وبصورة عامة، تروج شركات الغاز الطبيعي في العالم كله لمقولة إن صناعة الحديد والصلب بعد استخدام الغاز الطبيعي أصبحت غير ملوثة للبيئة، كما يعقب حمزة حموشيان، العضو المؤسس في جمعية العدالة البيئية في شمال إفريقيا، ومؤلف كتاب «الثورة القادمة إلى شمال إفريقيا: الكفاح من أجل العدالة المناخية»، والذي يضيف في حديثه لـ«مدى مصر» أن «القول إن صناعة الحديد والصلب صناعة غير ملوثة هي مقولات غير جدية».
حموشيان أضاف أن «الصناعة عمومًا والتحكم في التكنولوجيا أمر ضروري بالنسبة للنموذج التنموي في دول الجنوب [يقصد بها عمومًا الدول النامية ومتوسطة ومنخفضة الدخل] فلا يمكنني القول إنني أرفض صناعة الحديد مثلًا، لكن التوسع الصناعي وفقًا للنموذج التنموي الحالي له كلفة بيئية عالية، ومن ثم فاستمرار التوسع الصناعي مع التحول للطاقة المتجددة هو أمر محوري.. صناعة الفوسفات مثلًا مهمة للغاية في المغرب لكنها الآن تحولت للعمل بالطاقة المتجددة».
في السياق نفسه تقول الجرزاوي: «صناعة الحديد تحتاج طاقة حرارية عالية. يمكن أن تستخدم تلك الصناعة طاقة الشمس والرياح في توليد الكهرباء، لكن هذه الصناعات تحتاج أيضًا طاقة حرارية وحرق وقود. والحل الأفضل بيئيًا أن تستخدم حرق النفايات والإطارات والمخلفات الزراعية، وحرق مخلفات الصرف الصحي الصلبة بعد معالجته، لكن هذا الأمر يتوقف على توفر منظومة جمع وفرز للنفايات»، مضيفة أن: «الموقف الصحيح بيئيًا هو فرض تحول للطاقة المتجددة، واستخدام طاقة الحرق للنفايات على المصانع الجديدة تدريجيًا، وفرض تلك الشروط على أي طاقات إنتاجية جديدة».
وردًا على سؤال من «مدى مصر» حول إمكانية فرض هذا التحول على مصانع الحديد الجديدة، اكتفى محمد الزلاط بالقول إن «كل هذا سيدرس لاحقًا».
حقوق الإنسان والسودان وسد النهضة.. نقاط رئيسية في الحوار الاستراتيجي المصري الأمريكي
وصل وزير الخارجية، سامح شكري، إلى واشنطن، الجمعة الماضي، لترؤس وفد مصر في أول جلسة حوار استراتيجي مصري-أمريكي منذ 2015، وهو الحوار الذي بدأت فكرته في نهاية الثمانينيات، وأخذت شكلًا مؤسسيًا في نهاية التسعينيات، وعقدت آخر جلساته في أغسطس 2015، بحضور شكري، ووزير الخارجية اﻷمريكي وقتها، جون كيري.
وبخلاف لقاءات ينتظر أن يعقدها شكري مع أعضاء في الكونجرس، ومع عدد من المؤسسات البحثية، من المقرر أن تتطرق أجندة جلسة الحوار الاستراتيجي إلى مناقشة الخلاف بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، حول ملف الحريات والديمقراطية، والذي سبق وتعهدت إدارة جو بايدن بالاهتمام به، بحسب مسؤولين معنيين تحدثوا لـ«مدى مصر».
وكان الخلاف حول ملف حقوق الإنسان والديمقراطية في مصر تسبب في تعليق جزء من المعونة العسكرية في وقت سابق من العام الجاري، كما أنه حال دون ترتيب لقاء يجمع الرئيسين المصري والأمريكي حتى الآن، بحسب المصادر المصرية الحكومية، وذلك رغم مكالمات هاتفية بين الرئيسين في ربيع العام الجاري مع تمكن مصر من إنهاء أزمة متفجرة عسكريًا بين إسرائيل وقطاع غزة.
وصول شكري إلى واشنطن أتى على خلفية سجال داخل الكونجرس، حول استمرار تراجع أحوال حقوق الإنسان وفرص الديمقراطية في مصر، ومطالبات الإدارة الأمريكية للقاهرة بتحقيق تقدم في هذا المجال.
المسؤولون المعنيون قالوا إن قرار الرئيس المصري بوقف حالة الطوارىء، نهاية الشهر الماضي، لقي اهتمامًا من الأعضاء القريبين من مصر في الكونجرس، وكذلك كان الحال بالنسبة لاستراتيجية حقوق الإنسان التي أطلقت في سبتمبر. ولكن المسؤولين أنفسهم أقروا أن حزمة القوانين التي تم تمريرها في أعقاب ذلك، والتي وسعت من دور المؤسسة العسكرية في حفظ الأمن الداخلي أثارت علامات استفهام وتحفظ لدى أعضاء الكونجرس غير الراضين عن أداء مصر في الحقوق والحريات.
العنوان الثاني للعلاقات الثنائية المتوقع مناقشته بحسب ذات المصادر، هو عنوان اقتصادي واسع حيث تسعى مصر لاجتذاب المزيد من الاستثمارات الخارجية خاصة في مجالات الطاقة والطاقة النظيفة والتكنولوجيا.
تقليديًا كانت جلسات الحوار الاستراتيجي المصري الأمريكي تنقسم إلى شقين: أحدهما يتناول التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، بعيدًا عن العلاقات العسكرية التي تدار في مجملها من قبل المؤسسة العسكرية في القاهرة وفي واشنطن، إلى جانب الحوار الرئاسي. أما الشق الثاني هو شق إقليمي كان حتى بداية الربيع العربي يتعلق بالملف الفلسطيني والأوضاع في المشرق العربي، خاصة العراق، ثم امتد ليشمل التعاون في مكافحة الإرهاب ومواجهة القرصنة.
بحسب المصادر السابقة، فإن الشق الإقليمي في المباحثات الحالية سيتناول الجهود المصرية المستمرة في استبقاء التهدئة الفلسطينية الإسرائيلية، التي تمكنت مصر من تحقيقها ربيع العام الجاري، كما ستتناول أيضًا التطورات الجارية في السودان بعد الانقلاب العسكري الذي قام به عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر الماضي، والذي تسعى واشنطن وعدد من الحلفاء الغربيين لإنهائه، بينما تطالب القاهرة واشنطن والعواصم الغربية والإقليمية المعنية بتفهم ما تصفه بتعقيدات الوضع في السودان، خاصة في ظل الوضع المتفجر في إثيوبيا ومجمل تحديات الاستقرار في منطقة الشرق الإفريقي
ملف سد النهضة، بحسب ذات المصادر المصرية، التي تحدثت قبيل سفر شكري إلى واشنطن، سيكون «عنوان بارز» على أجندة المباحثات، نظرًا لتخوف مصر من التأثيرات السلبية لاستمرار أديس أبابا في عمليات ملء السد وتشغيله دون تشاور مع السودان ومصر.
كما سيشمل الحوار التطورات على الأرض في إثيوبيا في ظل تقدم جبهة تحرير تيجراي في مواجهة الجيش الفيدرالي. وكذلك الأوضاع في لبنان في ظل عجز حكومة نجيب ميقاتي، وأيضًا التعامل مع سوريا يوجد على أجندة الحوار.
والدة «ضحية التحرش» في المحلة: «المتهمين اتقبض عليهم.. وعايزة حق بنتي عشان يكون عبرة لغيره»
بعد مقتل ابنتها أثناء محاولة شابين التحرش بها، حررت أسرة في قرية كفر دمرو، بمحافظة الغربية، توكيلًا، اليوم، ﻷحد المحامين لمتابعة التحقيقات في القضية، حسبما قالت اﻷم، موضحة أن كل ما تعرف اﻷسرة حتى الآن، بعد نحو عشرة أيام من الحادث، هو أن المتهمين قبض عليهما في اليوم التالي للحادث.
ونشرت صفحة «إتكلمي Speak up»، عن الحادث الجمعة الماضي، موضحة أنه أثناء سير طالبتين جامعيتين، صفاء مجدي، 19 سنة، وزميلتها روان، في القرية التابعة لمركز المحلة، في 29 أكتوبر الماضي، اعترض شابان طريقهما على موتوسيكل وتحرشا بهما لفظيا، ومع تجاهل الفتاتين للمتحرشين، استقل أحد الشابين توكتوك، وأثناء محاولته تكرار التحرش بهما، صدمهما بالتوكتوك، ما أسفر عن وفاة صفاء وإصابة زميلتها.
إسراج محمد إبراهيم، والدة صفاء، قالت لـ«مدى مصر» إن التوكتوك اصطدم بصفاء ثم دهسها، فأصيبت بنزيف قبل أن تتوفى في المستشفى، فيما خرجت زميلتها من المستشفى قبل أيام، وإن كانت حالتها غير مستقرة.
وفي حين أشارت إلى أن الحادث وقع في طريق رئيسي خلال النهار، أضافت اﻷم: «الشهود قالوا إنهم ضايقوا بنتي، يعني عمد مش قضاء وقدر، ما اكتفوش إنهم ضايقوهم وما ادولهمش أهمية. لو كان مشي في حاله ما كانش ده حصل. إحنا مؤمنين بقضاء ربنا، لكن أنا عايزة حق بنتي عشان يكون عبرة لغيره».
كورونا
ــــــــــــ
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 909
إجمالي المصابين: 336582
الوفيات الجديدة: 62
إجمالي الوفيات: 19011
إجمالي حالات الشفاء: 282514
ــــــ
هيئة الدواء تتفاوض على عقارين لعلاج فيروس كورونا من إنتاج «فايزر» و«ميرك»
قال وزير التعليم العالي، والقائم بأعمال وزير الصحة، خالد عبد الغفار في مداخلة إعلامية أمس، السبت، إن هيئة الدواء المصرية تتفاوض مع شركتي: فايزر، وميرك الأمريكيتين للحصول على نوعين جديدين من العقارات المعالجة لفيروس كورونا.
وأعلنت شركة فايزر، الجمعة الماضي، أن العقار الذي أنتجته لعلاج المصابين بـ«كورونا»، عن طريق أقراص تؤخذ عن طريق الفم، فعَّال بنسبة 89% في خفض أعراض الإصابة ومنع وفاة المصابين الأكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة للمرض، مضيفة أنها توصلت لهذه النتيجة بعد إجرائها تجارب سريرية على أكثر من 1200 شخص بالغ أصيبوا بـ«كورونا». ومن المنتظر أن يحصل عقار «فايزر» الجديد واسمه «باكسلوفيد»، على الموافقة الطارئة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قبل 25 نوفمبر الجاري.
وكانت بريطانيا صرحت، الخميس الماضي، باستخدام عقار «مولنيوبرافير» لعلاج حالات «كورونا» الخفيفة والمتوسطة، والمطور من قبل شركتي ميرك وريدج باك، الأمريكيتين، وهو عقار فموي مضاد للفيروسات، سيحمل اسم «لاجيفريو» في بريطانيا، وينصح باستخدامه خلال خمسة أيام من الإصابة. وبعد موافقة بريطانيا، تصبح البلد الأولى في العالم التي تصرح باستخدام عقار مضاد لفيروس كورونا.
سريعًا:
- أخلت نيابة جنوب القاهرة الكلية، اليوم، الأحد، سبيل المحامي أحمد حلمي، بضمان محل إقامته، بعد التحقيق معه في اتهامه بإهانة سلطة قضائية، بحسب المحامي خالد المصري. التحقيق الذي جرى في محكمة زينهم حضره عدد من المحامين المتضامنين مع حلمي، كما حضره ممثلون عن النقابة العامة والنقابات الفرعية للمحامين. واستدعي حلمي للتحقيق الأسبوع الماضي في أعقاب حضوره كمحامي جلسة تجديد حبس أحد الموكلين، قدم خلالها دفوعًا قانونية بقصور تحقيقات النيابة.
- أمرت وزارة الأوقاف بمنع جمع التبرعات المالية داخل المساجد، ورفع صناديق التبرعات فورًا، مع تخصيص حسابين بالبنك المركزي لتلقي التبرعات من «أهل الفضل»، مع تنبيه العاملين بالمساجد لتوجيه المتبرعين لتلك الحسابات، كما طالبت الوزارة المساجد الرسمية بفتح حساب بأحد البنوك أو بالهيئة القومية للبريد، لتلقي أي تبرعات مالية. واستثنى القرار صناديق النذور بمساجد النذور المحددة بالقانون. بحسب تصريحات رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب وزير الأوقاف «نوح العيسوى»، يأتي القرار متماشيًا مع اتجاه الدولة إلى الرقمنة والتحكم الرقمي.
نجا رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، من محاولة اغتيال استهدفت منزله فجر اليوم، فيما تضاربت الأنباء إن كان الهجوم تم بواسطة صاروخ موجه أم طائرة مفخخة.بينما أعلن مسؤولون أمنيون عن إصابة ستة من أفراد الحرس الشخصي للكاظمي. يأتي الهجوم وسط ما يشهده الشارع العراقي من احتجاجات على النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، التي أجريت مطلع أكتوبر، الماضي وسط مزاعم عن حدوث مخالفات في التصويت وفرز الأصوات.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن