ظهور «رأس الحكمة» في تصريحات رسمية.. ومدبولي: مشروعات جديدة تدر «العملة الأجنبية»
في نشرة اليوم:
- رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، يعلن، اليوم، عن مشروعات قادمة، وصفها بالـ«حقيقية»، ستدر موارد ضخمة من النقد الأجنبي، لكنه لم يُفصح عن طبيعتها، وذلك بعد تصريحات رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، حسام هيبة، أمس، بأن مصر تلقت عروضًا من عدة تحالفات استثمارية دولية بشأن مشروع في مدينة رأس الحكمة.
- وزير التنمية المحلية، هشام آمنة، يعلن إيقاف الدعم التموينى لأكثر من 86 ألف مواطن، بسبب تعديهم بالبناء على الأراضى الزراعية.
- ضربة بمسيّرة أمريكية، في بغداد، تقتل القيادي في كتائب حزب الله العراقي، وسام محمد صابر المعروف بأبو باقر الساعدي.
بعد ظهور «رأس الحكمة» في تصريحات رسمية.. من أين تنتظر الحكومة الدولارات؟
مدى مصر وحازم ثروت
أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، اليوم، عن وجود مشروعات حقيقية ستدر موارد ضخمة من النقد الأجنبي، وإن لم يُفصح عن طبيعتها، وذلك، بعد أسبوع، من تصريحات نُسبت لمصادر حكومية تحدثت عن مشروعات كبرى في منطقة رأس الحكمة بالساحل الشمالي، بالتعاون مع الحكومة الإماراتية.
في تصريحاته، اليوم، قال مدبولي إن الحكومة تلقت عروضًا للاستثمار في مشروعات «مهمة» تحقق مستهدفات الدولة في التنمية، وتوفر مئات الآلاف من فرص العمل، وتُشغِل الشركات المصرية، وتنعش قطاع الصناعة، مشيرًا إلى الاستعانة بمكتب محاماة عالمي لصياغة الاتفاقات النهائية، دون أن يدلي بتفاصيل أكثر، مؤكدًا أن مجلس الوزراء هو فقط المنوط به الإعلان عن تفاصيل هذه المشروعات الاستثمارية الكبرى، بعد الانتهاء من تفاصيلها.
تصريحات مدبولي جاءت، بعد أقل من يومٍ، من تصريح رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، حسام هيبة، لقناة CNBC عربية، أمس، بأن مصر تلقت عروضًا من عدة تحالفات استثمارية دولية بشأن مشروع في مدينة رأس الحكمة، وهو أول تصريح مُعلن لمسؤول مصري حول المشروع.
بحسب هيبة، اختارت الحكومة تحالفًا إماراتيًا لتنفيذ المشروع، الذي قد تزيد قيمة الاستثمارات المبدئية له عن 22 مليار دولار، لن يتم ضخها دفعة واحدة، وهي القيمة نفسها التي سبق ونقلتها وسائل إعلام عن مصادر لم تكشف عنها.
من جانبها، نقلت وكالة بلومبرج الأمريكية، اليوم، عن مصادر مطلعة على المحادثات بين مصر وأبو ظبي أن مصر قد تحتفظ بملكية حوالي 20% من أرض رأس الحكمة، التي تبلغ مساحتها 180 مليون متر مربع. وأن هذه الملكية المصرية، ستشمل حصة لمجموعة طلعت مصطفى العقارية، وبعض الكيانات الحكومية.
وأشارت بلومبرج إلى أن متوسط سعر الأراضي في الساحل الشمالي يتراوح بين 100-120 دولار للمتر المربع، ما يعني أن الاتفاق مع أبو ظبي قد تصل قيمته إلى 18 مليار دولار على الأقل.
كان مصدر حكومي مصري، قال لـ«مدى مصر»، إن أبو ظبي وعدت مصر بمساعدتها في استقدام استثمارات أجنبية بقيمة تفوق 10 مليارات دولار، في شكل اتفاقات تطوير، تشمل إقامة منتجعات سياحية فاخرة بمدينة رأس الحكمة في الساحل الشمالي، مع استقدام شركات عالمية للعمل في الساحل الشمالي، وكذلك المساهمة في تطوير موانئ جرجوب والسلوم للاستفادة منها في عمليات إعمار ليبيا، إذ بدأت السلطات المنقسمة هناك في عمليات الإعمار.
«لكن كل ذلك لا يزال مجرد أحاديث ووعود لم تترجم بعد إلى اتفاقات»، أضاف المصدر، موضحًا أن الاستثمارات الجاري الحديث عنها في رأس الحكمة تُعد «استثمارات دول وليس قطاع خاص»، وتستهدف إعادة الثقة في الاقتصاد المصري، في ظل الأزمة العميقة التي تواجه الدولة، بسبب نقص العملة الأجنبية.
وتواجه مصر حاليًا، أحد أشدّ أزمات شُحّ العملة الصعبة منذ عقود، والتي دفعتها لتقييد الواردات وتحجيم استخدام العملة الصعبة للأفراد، في ظل التزامات تقدر بأكثر من 42 مليار دولار قيمة أقساط وفوائد ديون، خلال العام الجاري فقط، بخلاف احتياجاتها من الواردات، بحسب آخر تقارير البنك المركزي عن الوضع الخارجي للاقتصاد.
واشتدت الأزمة مؤخرًا، مع انخفاض تدفقات النقد الأجنبي من المصريين العاملين بالخارج، وتراجع العائدات من قناة السويس، بالإضافة إلى الانخفاض الطفيف في إيرادات السياحة، ما ضاعف من حاجة الدولة لتمويلات سريعة تمكنها من سداد أقساط الديون والوفاء باحتياجات الواردات من الدولار.
وصفقة رأس الحكمة هي جزء من اتفاقيات متعددة تعكف الحكومة المصرية على عقدها في الفترة الحالية.
وبحسب مصدر بوزارة التعاون الدولي، طلب عدم ذكر اسمه، تنتظر القاهرة تمويلات من أربع جهات على الأقل، بقيمة تتخطى 20 مليار دولار، تشمل، بالإضافة إلى الاستثمارات السياحية، ودائع جديدة في البنك المركزي وقروض مختلفة.
وأوضح المصدر أن الجهات الأربع التي تنتظر الحكومة دعمها هي: صندوق النقد الدولي، والإمارات العربية، والاتحاد الأوروبي، وليبيا.
مصدر مُطلع على مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي، قال لجريدة الشروق، اليوم، إن صندوق النقد سيستكمل ضخ باقي دفعات القرض الذي اتفق عليه مع الحكومة نهاية 2022 بقيمة ثلاثة مليار دولار تقريبًا، ولم تحصل مصر منه سوى على شريحة واحدة. بالإضافة لذلك، ستحصل مصر على قرض جديد بقيمة ثلاثة مليارات إضافية، إضافة إلى ستة مليارات دولار من «شركاء التنمية».
بحسب مصدر «الشروق»، اشترط الصندوق على الحكومة المصرية، ضرورة تحرير سعر الصرف قبل صرف القرض الجديد ومتأخرات القرض القديم، وهو ما رفضته الحكومة وأكدت عدم تحريك سعر الصرف، قبل إيداع ما لا يقل عن ستة مليارات دولار لدى البنك المركزى، حتى تستطيع مواجهة ومواكبة آثار التعويم.
بالتوازي مع ذلك، قال مصدر وزارة التعاون الدولي، إن أبو ظبي وعدت المسؤولين في القاهرة بتقديم وديعة جديدة للبنك المركزي المصري بقيمة ثلاثة مليارات دولار، تُضاف لودائع سابقة تقدر بأكثر من 10 مليارات دولار. فيما تجددت المفاوضات المصرية مع السعودية حول إيداعها ملياري دولار لدى البنك المركزي، بعدما تعثرت، نهاية العام الماضي، بسبب عدم التزام الحكومة المصرية بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي اتفقت بشأنه مع الصندوق، في 2022، بضمانات خليجية.
بخلاف الوديعتين الخليجيتين، تتطلع القاهرة إلى الحصول على وديعة جديدة من ليبيا بقيمة أربعة مليارات دولار، كانت محل مناقشات بين محافظي البنكين المركزيين، حسن عبدالله والصديق الكبير، اللذان التقيا في القاهرة، في ديسمبر ويناير الماضيين، بحسب مصدرين حكوميين مصريين، تحدثا مع «مدى مصر» بشرط عدم ذكر اسميهما. وفيما حاولنا الحصول على تعليق من مسؤولي مصرف ليبيا المركزي، لم نتلق ردًا، حتى كتابة التقرير، حول الوديعة التي ستُضاف إلى وديعة ليبية أخرى في البنك المركزي تقترب من مليار دولار.
إلى جانب الأشقاء العرب، ينتظر المسؤولون في القاهرة أن يبدأ الاتحاد الأوروبي تنفيذ وعوده بضخ 10 مليارات دولار في الاقتصاد المصري على مدى أربع سنوات، ضمن خطة سيجري إطلاقها، أواخر مارس المقبل، في منتدى الاستثمار الأوروبي في مصر. وستشمل منحًا مالية لا تُرد، واستثمارات أخرى في إطار اتفاق مع مصر للمساعدة في إدارة تدفقات الهجرة ومكافحة الإرهاب وتعزيز الاستثمارات في مجالات الطاقة بما فيها النفط والغاز.
انتظارًا للمزيد من الوضوح حول مستقبل الاقتصاد المصري، قال بنك جولدمان ساكس الأمريكي في مذكرة بحثية اطلع «مدى مصر» على نسخة منها، أمس، إن انخفاض سعر الدولار في السوق الموازية مؤخرًا، زاد من توقعات السوق بأن هناك تخفيض قريب في السعر الرسمي.
رغم ذلك، أشار البنك إلى أن عدم قدرة السلطات المصرية على توفير تدفقات مستدامة من النقد الأجنبي يحول دون الاتجاه لمزيد من المرونة في سعر الصرف، لتجنب عودة سوق موازية، أو استنزاف الاحتياطي النقدي الأجنبي.
إتمام توفير تدفقات العملة الصعبة المستدامة سيستغرق بعض الوقت، بحسب البنك، وهو ما يعني تأخير تحرير سعر الصرف لحين حدوثها، وبشكل أساسي، لحين الاتفاق النهائي على قرض صندوق النقد الدولي وتمويلات شركائه.
إيقاف الدعم التموينى لأكثر من 86 ألف مواطن لتعديهم على الأراضى الزراعية
أعلن وزير التنمية المحلية، هشام آمنة، أمس، إيقاف الدعم التموينى لأكثر من 86 ألف مواطن، بسبب تعديهم بالبناء على الأراضى الزراعية، إضافة إلى توقيع عدد من العقوبات على الموظفين المتقاعسين بالوحدات المحلية والجمعيات الزراعية. جاء ذلك، خلال اجتماع، عقده رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة تفعيل قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها.
سبق أن وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في سبتمبر 2012، باتخاذ إجراءات لمواجهة حالات التعدي على اﻷراضي الزراعية والمجاري المائية، من بينها أمره بإلغاء الدعم التمويني المُستحق لأي مُعتدٍ، حتى يُزال التعدي، فضلًا عن تكليفه الحكومة بالانتهاء من إزالة جميع المخالفات خلال ستة أشهر، وتدخل الجيش لإزالة التعديات إن تطلب اﻷمر.
آمنة أضاف أنه تم عزل أربعة رؤساء وحدات محلية من وظائفهم، وأربعة من نواب رؤساء الوحدات المحلية، وخمسة من مديري حماية الأراضى، وسبعة من مديرى الإدارات الزراعية، و90 موظفًا بالإدارات الزراعية، فضلًا عن إحالة 101 من العاملين بالوحدات المحلية للنيابة الإدارية، و63 فنيًا بالإدارة الهندسية للنيابة العامة.
ومنذ بدء الحملة المكبرة للإزالات، فى أكتوبر 2023، تم إزالة أكثر من 22 ألف حالة تعد بالبناء على الأراضى الزراعية، بمساحة 1204 أفدنة، وإزالة 3786 حالة مخالفة بناء بمساحة تزيد على 733 ألف متر مربع، حسبما أوضح الوزير، مؤكدًا أن إجمالى محاضر التبوير والبناء بلغ أكثر من 27.6 ألف محاضر.
غارة أمريكية تقتل قيادي في حزب الله العراقي.. وحكومة بغداد تندد بانتهاك سيادة البلاد
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، عن شن ضربة، بطائرة مسيّرة، في العاصمة العراقية بغداد، أسفرت عن «مقتل قيادي مسؤول عن التخطيط والمشاركة في الهجمات على القوات الأمريكية في العراق»، ضمن كتائب حزب الله العراقي الموالي لإيران، فيما أكد موقع العربية أن القيادي، الذي لقي حتفه مع ثلاثة آخرين بقصف سيارتهم، هو مسؤول العمليات في الخارج ونقل الأسلحة في الكتائب، وسام محمد صابر المعروف بأبو باقر الساعدي، وأنه كان المسؤول عن منظومة الصواريخ والمسيّرات والعمليات في سوريا.
سبق أن شنت الولايات المتحدة، غارات على منشآت في كلٍ من سوريا والعراق، ردًا على الهجمات التي استهدفت قواتها بالمنطقة، وآخرها الهجوم الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن، يناير الماضي، وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين وإصابة 40 آخرين، وحمَّلت واشنطن الجماعات العراقية الموالية لإيران مسؤوليته.
تنضوي كتائب حزب الله ضمن قوات الحشد الشعبي التي ترعاها الحكومة العراقية، وتتشكل من ميليشيات شيعية تساعد في الحفاظ على الأمن. وبعد حادث الأردن أعلنت الكتائب تعليق عملياتها العسكرية ضد القوات الأمريكية.
من جانبه حذر المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، تحسين الخفاجي، من عواقب الغارة الأمريكية وما سبقها من هجمات قال إنها تهدد أمن وسلامة البلاد، وتمثل عدوانًا واضحًا وخرق للسيادة العراقية، يجر المنطقة إلى تداعيات خطيرة. مضيفًا أن الهجوم الأخير يقوض حميع التفاهمات بين العراق والولايات المتحدة.
سبق أن ندد مندوبا العراق وسوريا لدى الأمم المتحدة، بالهجمات الأمريكية على بلادهما، إذ أودت الهجمات، في سوريا، بحياة 37 شخصًا، ما بين مدنيين وعسكريين، وأصابت العشرات، فضلًا عن تدمير عدة مباني سكنية ومدرسة. في حين أكد مندوب العراق أن بلاده تتعرض لاعتداءات متكررة ممن وصفها بأنها «دول صديقة وحليفة»، خلَّفت قتلى وجرحى مدنيين، وأنها لن تسمح بأن تُجر لساحة الصراع في المنطقة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن