«أونروا»: 100 يوم مرت على سكان غزة كأنها 100 عام| «الهلال الأحمر المصري» يعيد إنشاء «مخيم خان يونس»
أكمَل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يومه المائة، في أطول جولة حرب شهدها القطاع، تخطت حرب 2014 بخمسين يومًا كاملة. قَتَل العدوان 23 ألفًا و968 فلسطينيًا، حتى اليوم، وأصيب 60 ألفًا و 582 آخرين، واضطر مليون و900 ألف مواطن إلى النزوح، معظمهم استقر في مدينة رفح الفلسطينية عند أقرب نقطة من الحدود المصرية. «أونروا» وصفت المائة يوم الماضية، التي بدأت منذ السابع من أكتوبر، بأنها مرت وكأنها مائة عام على سكان القطاع.
«مدى مصر» حصل على شهادة ثلاثة أشخاص من شمال غزة نزحوا عدة مرات، واستقروا في رفح. تحدثوا عن النزوح، من مكان لآخر وسط القصف، قبل أن ينتهى بهم الحال في خيام وسط ظروف عصيبة، حيث لا طعام ولا ماء، وسط انتشار كثيف للأمراض والأوبئة.
نزوح يعقبه نزوح ثم الاستقرار في خيمة
نَزَح المواطن الخمسيني فاروق حمدونة وأسرته المكونة من سبعة أفراد بينهم أربعة أطفال، من بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ليصل أولًا إلى مدينة دير البلح وسط القطاع، ومكث في أحد منازلها عدة أيام قبل أن يُهدَد بالقصف، فانتقل للإقامة في مدرسة، لكنها ظهرت بدورها داخل خريطة البلوكات التي نشرها جيش الاحتلال الذي طالب من يقيم داخلها بالنزوح.
وصل حمدونة وأسرته إلى مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، لم يُفضِل الإقامة في مراكز الإيواء التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، هربًا من الأمراض والأوبئة داخل مراكز الإيواء خوفًا على أطفاله، حسبما قال لـ«مدى مصر».
استأجر خيمة من أحد النازحين، مقابل 300 شيكل في الشهر، بينما بلغت تكلفة شراء مكونات الخيمة 1200 شيكل، يقول حمدونة. بجانب خيمته نَصَب النازحون خيامهم على امتداد الأجزاء الغربية جنوب مدينتي خان يونس ورفح، وصولًا إلى الحدود المصرية، التي باتت آخر نقطة يمكن النزوح اليها في قطاع غزة.
داخل خيمته التي باتت كل ما يمتلكه بعدما فقد كل شيء، لا يتوقف حمدونة عن التفكير في باقي أفراد عائلته الكبيرة، المكونة من 70 شخصًا من أشقائه وشقيقاته وأسرهم، الذين تشتتوا في مراكز ومخيمات النزوح في دير البلح وخان يونس ورفح، بعدما كانوا يعيشون جميعًا في منزل واحد، ومع تضرر شبكات الاتصالات، تمر أسابيع دون أن يتمكن حمدونة من التواصل والاطمئنان على جميع أفراد العائلة، حسبما قال.
غلاء مضاعف وآلية «غير فعالة» لضبط الأسواق
بات الحصول على الطعام والمياه الصالحة للشرب أمرًا يكاد يكون مستحيلًا في قطاع غزة، وإذا توفر منها القليل يباع بأسعار جنونية، «كل يوم سعر جديد للمواد الغذائية»، بحسب حمدونة، الذي رصد ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تباع في الشوارع وعلى الأرصفة «ارتفع سعر حبة المولتو وباكو عصير جهينة وباكو شيبسي من شيكل لسبعة شيكل»، بينما وصل كيلو السكر إلى 25 شيكل من أصل 3 شيكل، بحسب حمدونة.
الخضروات لم تنج كذلك من ارتفاع الأسعار، وصل كيلو البصل إلى سبعة شيكل، والليمون 13 شيكل، والخيار 12 شيكل، أما حفاضات الأطفال فبلغ سعر الكيس 150 شيكل، وغير متوفر، يقول حمدونة.
من جانبها، حاولت وزارة الاقتصاد في غزة، مطلع الشهر الجاري، ضبط الأسواق بسبب ارتفاع الأسعار، عبر تخصيص 45 منفذًا موزعة على أحياء رفح، لبيع قائمة من المواد الأساسية المتوفرة لديها، وهي مكونة من أربعة أصناف: البيض، وزيت القلي، والدقيق، والنسكافيه، كما اشترطت البيع بحضور مراقب من الوزارة، ومنعت البيع للأطفال والنساء لتقليل الازدحام.
الصحفي حلمي الغول، الذي نزح مع أسرته من بيت لاهيا في الشمال واستقر في مركز إيواء تابع لـ«أونروا» في رفح، اعتبر آلية الوزارة غير فعالة، مرجعًا ذلك إلى أن قائمة المنتجات المُعلن عنها محدودة للغاية، فضلًا عن الانتظار لساعات طويلة قبل الحصول على المنتج، نظرًا للإقبال الكبير من النازحين أمام أبواب تلك المنافذ، التي تبيع بأسعار أقل من أسعار السوق السوداء.
الاستحمام مرة كل 10 أيام
قلة كميات الطعام وغلاء أسعاره ليست الأزمة الوحيدة التي تقابل النازحين، شُح المياه وصعوبة الحصول عليها أزمة أخرى.
داخل منزل يضم عشرات الأسر النازحة في رفح، استقرت أسرة مرح عبد الباري النازحة من حي المخابرات في شمال غزة، تقول لـ«مدى مصر» إنها تعاني من انقطاع المياه، التي تصل إلى منازل السكان مرة واحدة كل عشرة أيام، ما جعل الأسرة تبتكر طُرقًا للتكيف مع الوضع الصعب لترشيد استهلاك المياه، وإعادة استخدام المياه المستهلكة بأشكال مختلفة.
طرق التكيف مع شُح المياه، كما تشرحها مرح، تشمل استخدام مياه غسيل الأطباق في سيفون دورات المياه، أو استخدام مياه غسيل الأيدي في شطف الأرضيات والأدراج، بخلاف اقتصار الاستحمام على مرة واحدة كلما تصل المياه للمنازل كل عشرة أيام، وهو نفس اليوم الذي تغسل فيه الأسرة ملابسها وتتمكن من شطف أرضية المنزل المكتظ بعشرات النازحين.
مقتل مصور «الغد».. و«أونروا»: 100 يوم مرت على سكان غزة وكأنها 100 عام
أعلنت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم، مقتل مصور قناة الغد، الصحفي يزن زويدي، جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، وبذلك ترتفع حصيلة قتلى الصحفيين منذ بداية العدوان على القطاع إلى 110.
ومن جانبها أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن القصف الإسرائيلي على القطاع، أدى لمقتل 125 مواطنًا وإصابة 265 آخرين، مما رفع حصيلة القتلى والجرحى منذ 7 أكتوبر إلى 23 ألفًا و968 قتيلًا، و60 ألفًا و582 مصابًا.
وقال مفوض عام وكالة «أونروا»، فيليب لازاريني، اليوم، إن «جسامة الموت، والدمار، والتهجير، والجوع، والخسارة، والحزن في الأيام الـ100 الماضية يلطخ إنسانيتنا المشتركة»، وأضاف أنه في تلك الأيام تسبب القصف المستمر في جميع أنحاء قطاع غزة في نزوح جماعي لمجتمع في حالة تغير مستمر، حيث «تواصل اقتلاعهم وإجبارهم على مغادرة أماكن بين عشية وضحاها، فقط للانتقال إلى أماكن غير آمنة»، موضحًا أن هذا «كان أكبر تهجير للشعب الفلسطيني منذ عام 1948».
وأشار لازاريني إلى أن «الحرب أثرت على أكثر من 2 مليون شخص، أي جميع سكان غزة، وسيعاني الكثير منهم مدى الحياة، جسديًا ونفسيًا، وتعاني الغالبية العظمى، بما في ذلك الأطفال، من الصدمات الشديدة»، وشدد على أنه «بالنسبة لسكان غزة، فقد شعروا بأن الأيام الـ100 الماضية وكأنها 100 عام».
وأوضح لازاريني، أن ملاجئ «أونروا» المكتظة وغير الصحية أصبحت موطنًا لأكثر من 1.4 مليون شخص، أضاف أنهم يفتقرون إلى كل شيء، من الطعام إلى النظافة إلى الخصوصية، ويعيش الناس في ظروف غير إنسانية حيث تنتشر الأمراض، بما في ذلك بين الأطفال، مؤكدًا أنهم يعيشون بما هو غير صالح للعيش، مع الاقتراب بسرعة نحو المجاعة.
وشدد لازاريني على أن محنة الأطفال في غزة مأساوية بشكل خاص، حيث عانى جيل كامل من الأطفال من الصدمة وسيحتاج لسنوات حتى يتعافى، وأضاف أن الآلاف منهم تعرضوا للقتل، والتشويه واليتم، كما حرم مئات الآلاف من التعليم، لافتًا إلى أن مستقبلهم في خطر، مع عواقب بعيدة المدى وطويلة الأمد.
الهلال الأحمر المصري يعيد إنشاء «مخيم خان يونس»
أعاد الهلال الأحمر المصري، الأربعاء الماضي، إنشاء مخيم للنازحين كانت مرحلته الأولى أُنشئت نهاية ديسمبر الماضي، وذلك بعدما قام النازحون بإزالة الخيام ونقلها إلى أماكن أخرى.
وقال مصدر في الهلال الأحمر المصري لـ«مدى مصر» إن المخطط اﻷصلي كان تسكين الأسر النازحة عقب الانتهاء من إنشاء المخيم بالكامل، بسعة 1300 خيمة، أقيم منها 300 فقط دون تسكين أي أسرة فيها، غير أن النازحين غيّروا مكانها.
ورجّح المصدر أن يكون تغيير مكان الخيام حدث لشدة الرياح في موقع المخيم، الملاصق للبحر، في منطقة المواصي، غرب مدينة خانة يونس، والتي حددتها إسرائيل كمنطقة آمنة
وأوضح أنه لتلافي خطأ ترك الخيام فارغة، أعيد إنشاء المخيم مع تسكين الأُسر مباشرة في الخيام التي نُصبت، بواسطة متطوعين من الهلال الأحمر المصري والفلسطيني، لافتًا إلى توزيع مواد غذائية على الأسر التي سُكنت في الخيام.
كان الهلال الأحمر المصري أعلن، نهاية ديسمبر، عن إنشاء مخيم للنازحين في خان يونس، وقتها أوضح مدير الإمداد بالهلال الأحمر الفلسطيني، محمد أبو العطا، أن المرحلة الأولى من المخيم نُفذت بالفعل عبر إقامة 300 خيمة تتسع إلى 1500 شخص، أما المرحلة الثانية فتتمثل في إنشاء ألف خيمة تتسع لنحو خمسة آلاف شخص، فيما سيمد الهلال الأحمر المصري، المخيم بالتجهيزات والغذاء والخدمات اللوجيستية.
«الضفة»: الاحتلال يعتقل 15 عامًلا لديهم تصاريح عمل داخل اسرائيل
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، 15 عاملًا من قطاع غزة في قرية بديا، شمال الضفة الغربية، وهم من بين عمال غزة الذين منحتهم إسرائيل تصاريحًا للعمل بالداخل المحتل، وفرّوا إلى الضفة الغربية بعد بدء العدوان على قطاع غزة، بحسب ما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش، قالت في الثالث من يناير الجاري، إن قوات الاحتلال احتجزت آلاف العمال الغزاويين لعدة أسابيع في زنازين الحبس الانفرادي، دون توجيه تهمة محددة، وأخضعت بعضًا منهم لظروف «مهينة» و«غير إنسانية».
بحسب المنظمة، تعرض العمال للتعذيب والضرب المبرح والاعتداءات اللفظية والتهديد بالقتل أثناء اعتقالهم، فضلًا عن إجبارهم على خلع ملابسهم وتصويرهم عراة، كما تعرضوا لهجوم بالكلاب البوليسية وهم معصوبي الأعين ومقيدين بسلاسل معدنية لمدد تزيد على عشرة أيام.
الخلافات تضرب مجلس الحرب الإسرائيلي
منع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، مساعد وزير دفاعه، يوآف جالانت من حضور اجتماع مجلس الحرب في قاعدة كيريا العسكرية، بتل أبيب، حسبما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، ما دفع جالانت للانسحاب من الاجتماع مطالبًا نتنياهو بـ«التوقف عن عرقلة عمله»، قبل العودة مرة أخرى للجزء الثاني من الاجتماع دون أيٍ من مساعديه.
ويرجع الخلاف بين نتنياهو وجالانت، اللذان يتنافسان على زعامة حزب الليكود، إلى رفض الأخير خطة الإصلاحات القضائية، التي حاول نتنياهو واليمين تمريرها العام الماضي، وتصاعدت المظاهرات الجماهيرية الرافضة للخطة، ما دفع نتنياهو لإقالة جالانت من وزارة الدفاع، قبل أن يتراجع عن القرار.
وتغيب رئيس الأركان، هرتسي هليفي، عن اجتماع مجلس الحرب، الذي بات يتجنب حضوره، بعدما اشتبك مع وزير الأمن القومي، ايتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الوزارة من أحزاب اليمين المتطرف، بسبب إعلان هليفي بدء التحقيق حول إخفاق الجيش في التصدي لهجوم طوفان الأقصى، وهو ما رفضه بن غفير واليمين المتطرف بدعوى أن ذلك قد يلحق الضرر بالجيش أثناء الحرب.
وفي بيانٍ لهليفي، أمس، أكد استمرار عملية تشكيل لجنة التحقيق وهيكلية عملها، وأضاف أن الحرب ستكون دائمًا الأولوية الأولى «ولن نلحق الضرر بها»، مؤكدًا على احترام وتبعية الجيش للنظام السياسي القائم.
ويعد التحقيق محاولة لتوضيح أدوار المتسببين في الإخفاق الأمني في 7 أكتوبر، والذي لم يعترف نتنياهو بالمسؤولية عنه حتى الآن. كما اتهم القيادات الأمنية بعدم إخباره عن أي تحركات لفصائل المقاومة بغزة قبل الحرب، قبل أن يعتذر عن تصريحاته في الأيام الأولى من الحرب، إلا أن صدى الاتهامات لا يزال يُسمع، إذ أعلن رئيس الشاباك، رونان بار، لمرؤسيه نيته التخلي عن المنصب فور توقف الحرب، بحسب تصريحات رئيس الشاباك السابق لصحيفة يديعوت أحرونوت.
نتنياهو يتحدى محكمة العدل: «لن يوقفنا أحد»
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، أن الحرب لن تتوقف، قائلًا: «لن يوقفنا أحد، لا لاهاي ولا محور الشر» قاصدًا إيران وحزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، وحماس في غزة.
وتنظر محكمة العدل الدولية في لاهاي الدعوى المقدمة من جنوب إفريقيا، وتتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
داخليًا، كشف مصدران في الحكومة ومصدر آخر مقرب من نتنياهو، للقناة 13 العبرية، أن مجلس الوزراء، حذف مناقشة اليوم التالي للحرب في قطاع غزة من جدول أعمال الحكومة، خوفًا من استخدام تصريحات الوزراء عن التهجير واحتلال القطاع ضد إسرائيل في المحكمة، وخاصة وزير المالية المتطرف، بتسلئيل سموترتش، ووزير الأمن القومي، ايتمار بن غفير، واللذان وجه نتنياهو لهما طلبًا بضبط تصريحاتهم قبل جلسة الاستماع في لاهاي بأيام قليلة.
الحكومة الإسرائيلية تستولي على 3 ملايين شيكل من أموال السلطة الفلسطينية
وجّه وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموترتش، اليوم، بتحويل 3 ملايين و100 ألف شيكل، من أموال السلطة الفلسطينية، إلى المصابين والمتضررين الإسرائيليين من الحرب.
واستولت إسرائيل على أموال ضرائب الفلسطينيين، التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، منذ تولي سموترتش لوزارة المالية، رغمًا عن إرادة الإدارة الأمريكية، التي تضغط في اتجاه تسليم أموال الضرائب، وكذلك رغم تحذيرات وزير الدفاع، يوآف جالانت، من احتمالية سقوط السلطة الفلسطينية لذلك السبب، وضرورة الإفراج عن أموال ضرائب الفلسطينيين،
يأتي توجيه سموترتش تزامنًا مع تقديمه مقترحًا أمام الكنيست لتخفيف الضغط على الاقتصاد الإسرائيلي يتضمن تخفيضًا حادًا في ميزانيات الوزارات، بما في ذلك وزارتي الصحة والرعاية الاجتماعية، التي توسعت في الإنفاق بسبب علاج مصابي الحرب، إلى جانب تقليص بقيمة 7 مليارات و400 مليون شيكل لمخصصات وزارة الزراعة، وكذلك تقليل مشاريع النقل في الضواحي، إضافة إلى شبه إلغاء للخطة الخمسية لفلسطيني الداخل.
وفي الداخل الإسرائيلي لا تزال تأثيرات الحرب مستمرة، حيث حدّث الخط الساخن الإسرائيلي للأزمات، اليوم، إحصائياته حول طالبي الدعم النفسي منذ 7 أكتوبر، والتي بلغت مائة ألف شخص.
وعطّلت 150 شركة إسرائيلية العمل، اليوم، خلال إضرابٍ استمر 100 دقيقة، بمناسبة مرور 100 يوم على الأسرى في قبضة فصائل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة، من بينهم شركة ماكدونالدز، إضافة إلى المدارس والجامعات.
من جديد.. إسرائيل تُلمح لدخول «فيلادلفيا» ومصر تنفي
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، إن «محور فيلادلفيا» الواقع بمحاذاة الحدود المصرية مع قطاع غزة، يتدفق منه السلاح إلى حركة حماس ويجب إغلاقه، وأكد وجود خيارات للتواجد في المحور منها نقل قوات إسرائيلية إليه، موضحًا أن بلاده لم تتخذ قرارًا بشأن السيطرة على «فيلادلفيا» بعد.
وشدد نتنياهو على أن غلق المنطقة الحدودية بين غزة ومصر، وعزل حركة حماس، أحد أهداف الحرب الجارية.
حديث رئيس الحكومة الإسرائيلية عن «محور فيلادلفيا» يأتي بعد يوم من نشر صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تقريرًا نقلت فيه تأكيد مسؤولين عسكريين إسرائيليين، نية بلادهم إطلاق عملية عسكرية للسيطرة على المحور، مؤكدين أنهم أبلغوا مصر بذلك.
من جانبه نفى مسؤول مصري لموقع سكاي نيوز عربية ما نقلته الصحيفة الأمريكية، فيما لم توضح «سكاي نيوز» منصب المسؤول أو الجهة التي يتبعها.
ومنذ ديسمبر الماضي، بدأ الحديث يتزايد من قبل الجانب الإسرائيلي عن أهمية إعادة احتلال «محور فيلادلفيا» وهو ما قوبل في كل مرة بنفي مصري، آخره الأسبوع الماضي بعدما نقلت وكالة رويترز، عن ثلاثة مصادر أمنية مصرية أن مصر رفضت مقترحًا إسرائيليًا جديدًا للإشراف على «فيلادلفيا»، وأكدت المصادر التي لم تُفصح عن هويتها أن المطلب الإسرائيلي يأتي كجزء من خطة مستقبلية لتأمين المنطقة، الأمر الذي ترفض مصر مناقشته حاليًا، معطية الأولوية لمحادثات وقف إطلاق النار، قبل الحديث عن ترتيبات ما بعد الحرب. وأوضحت المصادر بحسب «رويترز» أن محادثات «فيلادلفيا» لا تتمحور حول إعادة سيطرة إسرائيل على المنطقة ولكن مشاركتها في المراقبة عبر تكنولوجيا جديدة، وهي الفكرة التي ترفضها مصر أيضًا.
مقتل إسرائيلي خلال قصفٍ لحزب الله ردًا على استهداف المدنيين
قُتل إسرائيلي وأصيبت إسرائيلية بجروحٍ خطيرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، جراء سقوط قذيفة مضادة للدبابات على منزل في المنطقة، بحسب هيئة الإسعاف الإسرائيلية.
وأعلن حزب الله، قبل قليل، استهداف مستعمرة شتولا بـ«الأسلحة المناسبة» ما أدّى إلى إصابة أحد المباني، ذلك «كردٍّ على اعتداءات العدو الإسرائيلي على المنازل والقرى الجنوبيّة وآخرها القصف على بلدة يارين»، وفق بيانه على تيليجرام.
وواصل الحزب، اليوم، استهداف المواقع والتجمعات العسكرية، حيث استهدف بـ«الأسلحة المناسبة» ثلاثة مواقع عسكرية على الحدود مع إسرائيل، موقع العاصي وبركة ريشا ورويسات العلم، إضافة إلى ثكنة بيرانيت وحاميتها. كما استهدف تجمعات جنود الاحتلال في قلعة وتلّة الطيحات ومحيط موقع المرج وموقع حدب يارون.
واستهدف الحزب كذلك قوة عسكرية في مستوطنة كفر يوفال، وأكد في بيانه «وقوع عددٍ من الإصابات في صفوف القوة بين قتيلٍ وجريح»، وأعلن عن تدمير دبابة في موقع المطلّة «أثناء قصفها للقرى اللبنانية».
واستكمل الحزب استهداف «التجهيزات التجسسية المستحدثة» في محيط موقع المطلة، ومرابض المدفعية في خربة ماعر، وأسقط مسيرة فوق منطقة مروحين.
ورد جيش الاحتلال على النشاط العسكري المتزايد لحزب الله على الحدود، بالقصف الجوي، كما رصد صواريخ أُطلقت باتجاه مستوطنتي مسعاف عام وغورين.
وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال، دانيال هاجاري، أن أربعة من مقاتلي حزب الله اللبناني اشتبكوا مع دورية إسرائيلية في منطقة جبل روس في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، مساء أمس، وسقطوا في المعركة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن