تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

سياسيون عن «إفطار الأسرة المصرية»: اشترطنا خروج المساجين قبل المشاركة.. وحصلنا على وعد بإطلاق سراح مؤنس والعليمي وآخرين

سياسيون عن «إفطار الأسرة المصرية»: اشترطنا خروج المساجين قبل المشاركة.. وحصلنا على وعد بإطلاق سراح مؤنس والعليمي وآخرين

سياسيون عن «إفطار الأسرة المصرية»: اشترطنا خروج المساجين قبل المشاركة.. وحصلنا على وعد بإطلاق سراح مؤنس والعليمي وآخرين

في حضور رموز المعارضة الذين غابوا عن المشهد الرسمي والإعلامي خلال السنوات التالية لعام 2014، تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، خلال إفطار الأسرة المصرية، عن الأزمات السياسية والاقتصادية التي واجهت البلاد منذ ثورة 25 يناير، قبل أن يصدر عدة قرارات أبرزها تكليف إدارة المؤتمر الوطني للشباب، بالتنسيق مع التيارات السياسية والحزبية والشبابية «كافة» لإدارة حوار سياسي، على أن ترفع نتائجه إليه، متعهدًا بحضور المراحل النهائية منه.

وكشفت ثلاثة مصادر سياسية لـ«مدى مصر» أن الترتيب لحفل الإفطار وجلسات الحوار المقرر عقدها بعد عيد الفطر، بدأ بعقد قيادات بجهاز سيادي عدة لقاءات قبل وبعد إفطار الأمس مع عدد من أفراد القوى السياسية والحزبية وعلى رأسهم حمدين صباحي وآخرين لمطالبتهم بحضور حفل الإفطار والمشاركة في الفعاليات الرسمية للدولة خلال الأيام المقبلة، وهو ما قابله صباحي والقيادات الحزبية الأخرى باشتراط خروج المعارضين السياسين من السجون وعلى رأسهم حسام مؤنس عضو حزب التيار الشعبي، وزياد العليمي عضو حزب المصري الديمقراطي، والصحفي هشام فؤاد، والمحامي محمد الباقر، والمدون محمد أكسجين وآخرين، وهو ما أبدى ممثلو الجهاز السيادي استجابة له بشرط أن يلتزم كل من سيفرج عنه من النشطاء الصمت وعدم توجيه الانتقادات للسلطة.
وأوضح أحد المصادر ممن جضروا الإفطار، بعدما طلب عدم ذكر اسمه لـ«مدى مصر» أنه عقب حفل إفطار أمس، عقد اجتماع مغلق جمع قيادات بالجهاز السيادي وكل من حمدين صباحي وخالد داوود وجورج إسحاق وطارق العوضي وفريد زهران للحديث عن الإجراءات المقبلة وجدول أعمال جلسات الحوار وخروج المساجين السياسيين، وهو ما تبعه الإعلان عن إعادة تفعيل وتشكيل لجنة العفو الرئاسي، التي سبق وشكلها الرئيس في أكتوبر 2017، لتضم  المحامي طارق العوضي، وكمال أبوعيطة القيادي بحزب الكرامة إضافة إلى أعضائها القدامى محمد عبد العزيز، وطارق الخولي عضوا مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب، وعضو لجنة الإنقاذ الأسبق، كريم السقا. 

وهو ما اعتبره المصدر خطوة من السلطة للاعتماد على قيادات وكوادر سياسية جديدة لإدارة المرحلة القادمة السابقة على الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2024، فيما اعتبره مصدر آخر «وسيلة لتهدئة الوضع والرأي العام لأننا داخلين على أزمة اقتصادية وزيادة كبيرة في الأسعار»، لافتًا إلى أن الإعلان عن تشكيل جديد للجنة العفو الرئاسي تزامن مع عدم حضور رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، للحفل، وكان السادات يتوسط بين القوى السياسية المعارضة والسلطة في مسألة الإفراج عن المساجين السياسين في الآونة الأخيرة.

وقال الصحفي والمعتقل السابق، خالد داود لـ«مدى مصر»، إن منطلق الحوار هو «تقوية الجبهة الداخلية» في ظل مرور مصر بظروف استثنائية جرّاء تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا، فضلًا عن أزمات إقليمية مثل ليبيا وفلسطين والسودان. 

ولإثبات حسن النية، طالب داود الجهات الأمنية بالإفراج عن قائمة تضم 33 اسمًا، من بينهم 25 مسجونًا احتياطيًا، وثمانية صدر بحقهم أحكام مثل حسام مؤنس وزياد العليمي وعلاء عبد الفتاح ومحمد أوكسجين وأحمد دومة وفاطمة رمضان. 

وأوضح داوود لـ«مدى مصر» أنه منذ خروجه من السجن منذ نحو عام حتى الآن يسعى للإفراج عن معتقلين الرأي من خلال التواصل مع الجهات المعنية لتحقيق ذلك، لكن كان أثر هذه المطالب بطئ للغاية، مضيفًا أنه سبق وتلقى دعوات رسمية مماثلة على مدار العام الماضي، لكنه رفضها، مطالبًا بـ«بادرة تثبت أنهم جادين». هذه البادرة اعتبرها داود إخلاءات السبيل الأخيرة عن 41 سجينًا، وعليه وافق على تلبية دعوة الرئاسة بحضور الإفطار. 

وخلال حفل الإفطار، تطرق داود خلال حديثه مع الجهات الأمنية المعنية، إلى ضرورة إطلاق سراح سجناء الرأي، وأن يكون الحوار الوطني قاصرًا على الفاعلين «ميبقاش مدعو فيه مئات الأشخاص علشان نقدر نتكلم ونطلع بحاجة حقيقية»، فضلًا عن خروج الحوار بأجندة محددة ولها نطاق زمني واضح، بالإضافة إلى فتح مجال لحرية الصحافة وإيقاف حجب المواقع الصحفية. 

فريد زهران، رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وأحد المدعوين لحفل الافطار، قال في بيان، اليوم، إن الإفطار مع الرئيس ضمّ شخصيات بارزة من المعارضة المصرية، وهو ما يودّ أن يكون «بداية حقيقية لفتح المجال السياسي و وضع المعارضة في مكانها الصحيح في الحياة السياسية». 

وطالب زهران في البيان، أن يترتب على تفعيل لجنة العفو الرئاسي التي أشار لها الرئيس، إصدار عفو لكل المحبوسين على ذمة قضايا الرأي. ودعا للحد من استخدام العقوبات السالبة للحرية، وتعديل قوانين الحبس الاحتياطي، وعدم استخدامه كعقوبة، «لتصبح الحرية حق لمن لم يرتكب جريمة ولم يتورط في عمل إرهابي بالتنفيذ أو بالتحريض». كما رحب بالحوار الوطني، معتبرًا أنه خطوة نحو «ما طالب ويطالب به دومًا» حسبما قال من ضرورة الاستماع لكل الآراء وإتاحة الفرصة للمشاركة في صناعة قرارات يتحمل مسؤوليتها الجميع. 

ومن جانبه، توقع رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، مدحت الزاهد، في حديثه لـ«مدى مصر» أن تتضمن جدول جلسات الحوار المجتمعي المرتقبة، طرح بدائل واقعية للتعاطي مع الأوضاع الاقتصادية الحالية إلى جانب آليات رفع القيود عن الحريات السياسية ورفع الحجب عن المواقع الصحفية وتعديل قوانين الحبس الاحتياطي وتحريمها في قضايا الرأي، إلى جانب تعديل نظم الانتخابات الحالية  وتعديل التشريعات التي تتضمن إجراء الانتخابات بنظام القائمة المغلقة، وإجراء الانتخابات بنظام الفردي والقوائم النسبية، مضيفًا هناك انتخابات محلية متأخرة منذ أكثر من عشر سنوات، و«المحليات» هي جوهر النظام الديمقراطي. 

ولم يستبعد الزاهد إمكانية تطرق جلسات الحوار المرتقبة إلى الحديث عن تعديل في الدستور، لافتًا إلى أنه أمر متوقع عن أي حوار مجتمعي، مضيفًا أن حزبه يطالب بالعودة لدستور 2014 وتقييد مدد الرئاسة وتعديل المواد الخاصة بتعيين رؤساء الجهات والهيئات القضائية للتوازن بين السلطات.

وشهدت كلمة الرئيس السيسي خلال حفل الإفطار التي لم تذاع  كاملة عبر وسائل الإعلام، تطرقه إلى العديد من الملفات، من بينها الأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتي وصفها بحسب رواية المصادر السياسية التي حضرت الحفل، وطلبت عدم ذكر اسمها، بأنها كانت خارج إرادة الدولة، في إشارة إلى تفشي فيروس كورونا والحرب الروسية. وأضاف السيسي «وبعدين أنتوا كنتوا فاكرين لو شفيق جه هيحصل إيه يعني كنا برضة هنبقى في أزمة».

وقال السيسي في حديثه عن فترة حكم المجلس العسكري قبيل تولي الرئيس الأسبق، محمد مرسي الرئاسة: «أنا كنت بقول للمجلس العسكري سيبوا الإخوان ييجوا وفي دولة، أحسن ما يبقى مفيش دولة خالص» في إشارة إلى التهديدات التي كانت بحسب السيسي يُلوح بها الإخوان في حال التلاعب بنتيجة الإنتخابات الرئاسية في عام 2012.

خالد علي يطالب «الجنايات» بضم تسجيلات «الاختيار» لقضية اتهام أبو الفتوح بقيادة وتمويل «الإخوان» 

طالب فريق الدفاع عن المرشح الرئاسي الأسبق ورئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح، أمس، الدائرة الثالثة «إرهاب» بمحكمة جنايات القاهرة، بفتح باب المرافعة في اتهامه بـ«تولي قيادة وتمويل جماعة الإخوان المسلمين» في القضية 1059 لسنة 2021 المحجوزة للنطق بالحكم في جلسة 29 مايو المقبل، وذلك استنادًا إلى ما جاء بمسلسل «الاختيار» من تسجيلات تم مراجعتها من قبل وزارة الدفاع تخص موقفه من الجماعة.

 وتسلمت المحكمة الطلب، ووعدت بالبت فيه خلال جلسة 29 مايو، فإن وافقت على الإعادة للمرافعة سوف تعرض الفيديوهات بجلسة علنية، وإن رفض الطلب سوف تصدر المحكمة حكمها فى القضية، بحسب المحامي خالد علي.
وقال خالد علي في طلبه إن فريق الدفاع عن أبو الفتوح فوجئ خلال بث حلقات الجزء الثالث من مسلسل «الاختيار» الذي أنتجته الشركة الوطنية للخدمات الإعلامية بالتعاون مع وزارة الدفاع (إدارة الشؤون المعنوية)، مع بداية شهر رمضان الجاري، بعدد من حلقات المسلسل تنتهي بتسجيلات تخص  أبو الفتوح حيث يتكلم هو فى بعضها، وفى البعض الآخر يتكلم  عنه مرشد جماعة الإخوان ونائبه، مشددًا على أن تلك الفيديوهات فى حقيقتها هى بمثابة دليل قاطع بالصوت والصورة يتحدث فيها أبو الفتوح عن نفسه وموقفه من جماعة الإخوان، كما يتحدث فيها قادة الإخوان عنه وعلاقتهم به، وذلك على نحو يوضح الاختلاف الجذري بينهم، ويوضح انفصاله عن الجماعة من قبل توليها حكم البلاد، وانتفاء أي علاقة تنظيمية تجمعه بها، ما اعتبره علي يوضح كذب التحريات الواردة بالقضية التى تزعم استمرار انضمامه لتلك الجماعة وتوليه قيادة بها، وتمويله لها.

وأوضح علي عبر حسابه على فيسبوك أنه أرفق بطلبه للمحكمة فلاش ميموري به الحلقات (3 و13 و14 و19) من مسلسل «الاختيار» التي شاهدها مثل ملايين المصريين الذين يتابعون أحداث المسلسل، والتي اشتملت على فيديوهات تخص النزاع.

وقال علي إن الحلقة الثالثة من المسلسل تضمنت في نهايتها فيديو تحدث فيه أبو الفتوح لأحد قادة الجيش (لم تظهر صورته ولا اسمه)، وقال له: «إن أنتوا ماتخافوش من سيطرة الإخوان على البلد؟! .. ماتخافوش من سيطرة الإخوان بشكل ديمقراطي؟!.. دا سؤال أنا بطرحه على حضراتكم.. لاء سيطرتهم بشكل ديمقراطي؟!.. لو أنتوا ما خفتوش من الحكاية دي يبقى حضراتكم مابتفكروش في مستقبل مصر، لامؤاخذة يعني.. دا مش طبيعي أن الجيش المصري يبقى غايب عنه مستقبل مصر. شوف حضرتك.. منطلق كلامي من الخوف على المؤسسة.. مؤسسة الجيش وغيره عليها، أنا والله لو بأختار بينه وبين أي حد من حضراتكم، هدى صوتي لأي حد فيكم من غير ما أفكر بما فيكم المشير طنطاوي».

أما الحلقة 13 من المسلسل، فتضمنت في نهايتها فيديو يظهر المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع وبجواره الرئيس الأسبق محمد مرسى، ويتحدث المرشد لأحد قادة الجيش قائلًا: «عبد المنعم أبو الفتوح برضه اتجاهاته مش كويسة»، ويستكمل بديع:(أنا أعرفه أكثر من حضراتكم.. يعني أرجو أن تعفوني يعني إنى حتى أتكلم عليه.. أنا بأقول حته مهمة جدًا.. نحن لم نفصله إلا لأنه لم يلتزم بوعده مع إخوانه، اللي العمر كله كان معاهم، وكان موجود معانا ولم يتحدث بكلمة.. يناور.. دا بالعكس بعتلي وقالي لما الدكتور سليم العوا يترشح أنا هنسحب.. الدكتور سليم العوا الأحق بها مني.. بعتلي وقالي كدا.. قولت له بأنصحك تنسحب خالص، وتقدم نقيب أطباء، أنت دلوقت رئيس اتحاد الأطباء العرب.. أنت دلوقت.. آه لما ينتخبوك بإذن الله هتبقى نقيب أطباء مصر ورئيس اتحاد نقابات المهن الطبية دا بحكم اللائحة.. كل دا والناس ساعتها هتحبك.. والاخوان هتحبك.. وهيبقى المشكلة اللى بينك وبين الإخوان اتحلت لأنك سحبت الغلطة اللى كنت عاملها ورجعت إلى الصواب.. قالى لأ..عايزها». 

وفرغ محامي أبو الفتوح كذلك التسجيل الوارد بالحلقة 14 من المسلسل والذي تحدث فيه أبو الفتوح لأحد قادة الجيش وقال له: (أنا كنت أرى في حازم صلاح أبو إسماعيل.. هذا الإنسان المتدين واللي كذا.. وصوله للسلطة كارثة.. أنا قولت له الكلام دا يا سيادة اللواء.. راجل متدين قولت له وصولك للسلطة يا ابني كارثة.. إيه اللي بتعمله دا؟!.. هي مصر تستحمل الهباب اللي أنت بتعمله؟!.. إيه دا؟!.. بتعمل إيه؟! لكن للأسف كان ليه مناصرين وليه مؤيدين وجات من عند ربنا والله ماكنت أعرف أن أمه أمريكية ولا خالته إيه ولا حاجة».
كما تضمنت الحلقة 14 من المسلسل تسجيلًا آخر تحدث فيه خيرت الشاطر إلى أحد قادة الجيش قائلًا إن «الدكتور عبد المنعم الآن له موقف إحنا كجماعة واخدين قرار استراتيجى بألا يكون لنا مرشحًا للرئاسة.. وإحنا بنقول هذا الكلام من عدة اعتبارات.. منها الاعتبار اللي حضرتك تفضلت بالإشارة إليه إن إحنا جزء من منظومة دولية فلازم أنا دلوقت ماكررش مأساة غزة وحماس هنا.. نمرة اتنين أنا مدرك أن مشكلة مصر وأزمتها لا يمكن أي فصيل يعرف يشيلها.. لازم الكل يحط ايدينه فى إيد بعض.. فلو أنا جيت فرضت نفسي وقولت أنا هقدم مرشح للرئاسة وحشدت والناس راحت وانتخبتني فأنا خلاص يعنى حفزت ضدي كل اللي يمكن عايز يتحفز.. طيب ما أنا اشتغل من ورا أو اشتغل بشكل جزئي لو الظروف سمحت وأحط إيدي فى ايدين الكل على الأقل على ما يجربنى مرة واتنين ويصدق إن أنا مش هدفي الحكم.. عبد المنعم ليه توجه أنه عايز ينزل رئيس جمهورية وواخد خط.. فأنت يا دكتور يحيى بتدعيه بصفته إيه؟! وتحطه هو وعصام وتدى إحساس إن دول الاخوان وسايبنا إحنا كلنا».
ويواجه أبو الفتوح عشر تهم أبرزها: «تولي قيادة في جماعة الإخوان» و«جمع وتلقي وحيازة وإمداد ونقل وتوفير أموالًا وأسلحة لها»، إضافة إلى «إعداد مقرًا لتلقي التدريبات على استعمال الأسلحة» و«حيازة وإحراز مطبوعات تتضمن ترويجًا لأغراض الجماعة، كانت معدة للتوزيع وإطلاع الغير عليها»، إضافة إلى «إذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد في الداخل والخارج خلال لقاء أجراه في قناة "الجزيرة" وآخر أجراه مع قناة "بي بي سي"، مثل "ارتكاب مؤسسات الدولة لجرائم الإخفاء القسري"».

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على أبو الفتوح في فبراير 2018 القضية، قبل أن تقرر نيابة أمن الدولة إدراجه على ذمة القضية رقم 440 لسنة 2018، والتي ظل قيد الحبس الاحتياطي على ذمتها لمدة 40 شهرًا (ثلاث سنوات وأربعة أشهر)، وبعدها أصدرت النيابة في يونيو الماضي، قرارًا بإخلاء سبيله منها، فيما جددت حبسه على ذمة قضية ثانية برقم 1781 لسنة 2019، وفي أغسطس الماضي أحالت نيابة أمن الدولة القضية الأولى بعد أن أصبح رقمها 1059 لسنة 2021 إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، التي قررت بدء محاكمته في نوفمبر الماضي، وقد عقدت الأخيرة عدة جلسات لنظر القضية قبل أن تقرر في 13 مارس الماضي حجزها للحكم في نهاية مايو الماضي.

السيسي يعلن عن موسم خصخصة جديد.. وخبراء: رسالة لـ«صندوق النقد» 

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه كلّف الحكومة بالإعلان عن برنامج لمشاركة القطاع الخاص في الأصول المملوكة للدولة تستهدف عشر مليارات دولار سنويًا لمدة أربعة سنوات، كما أعلن السيسي، أنه وجه الحكومة بطرح شركات مملوكة للقوات المسلحة في البورصة قبل نهاية العام الحالي. 

مثلت تصريحات السيسي تلك حول الخصخصة خلال الاحتفال بـ«إفطار الأسرة المصرية»، أمس، أبرز تصريحاته في الجوانب الاقتصادية من خطابه الذي تناول أيضًا عددًا من العناوين السياسية، وهو ما عقب عليه المدير التنفيذي السابق للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، شريف الديواني، مرجحًا أن يكون الهدف من إطلاق تلك التصريحات «توجيه رسالة لصندوق النقد الدولي بتوافق إرادة الدولة مع الصندوق في ما يتعلق بتخارج الدولة من قطاعات وافساح المجال للقطاع الخاص في الوقت الذي تخوض مصر مفاوضات مع الصندوق (حول قرض جديد)». 

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، قال في بيان قبل أيام، إن الحكومة ستعلن  تفاصيل «وثيقة سياسة ملكية الدولة»، كاستراتيجية قومية تستهدف توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في مؤتمر صحفي بعد عيد الفطر، مضيفًا أن تلك الوثيقة تعدُ خطوة رئيسية في إطار زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، حيث تمثل «رسالة اطمئنان للمستثمر المحلي، وعنصر جذب للاستثمار الأجنبي، كما تسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية». 

وكانت الحكومة أعلنت في نوفمبر الماضي عن  دراسة أعدها مركز معلومات مجلس الوزراء أوصت بـ«مجموعة من الآليات المقترحة لتمكين القطاع الخاص، منها تحديد القطاعات الرئيسية التي ستستمر بها الدولة، والقطاعات التي ستخرج منها، والقطاعات التي سيتم الخروج التدريجي منها، إلى جانب إعادة إصلاح القطاع العام من خلال الإبقاء على الشركات الكبرى في القطاعات الاستراتيجية والأكثر أولوية، والتخلي عن الشركات في القطاعات الأقل أولوية». 

وكان صندوق النقد الدولي دعا الحكومة المصرية في تقريره الصادر في يوليو الماضي عن  المراجعة النهائية للاتفاق مع الحكومة المصرية العام الماضي، إلى «تحديد قطاعات اقتصادية بعينها يمكن أن تلعب فيها الشركات أو الجهات المملوكة للدولة دورًا، على نحو يسمح بتخارج الدولة من قطاعات أخرى»، وبالتالي تحقق «المزيد من المكاسب المتعلقة بدخول القطاع الخاص إلى تلك القطاعات وزيادة انتاجيتها»، حسب التقرير.

ويرى الديواني أن «الرئيس قيم المشروعات التي ستطرح بالدولار لكون الدولة على الأرجح ترغب في بيع أنصبة فيها للمستثمرين الأجانب في محاولة لجذب النقد الأجنبي»، مضيفًا: «فضلًا عن ذلك فتخارج الدولة من مشروعات معينة مطمئن في حد ذاته للقطاع الخاص؛ الذي لن يضطر لمنافستها في الوقت الذي ترى فيه الآن ضرورة لاعتماد كبير على القطاع الخاص، فيما أصبحت سياسة الاعتماد في توليد النمو على المشروعات العامة في البنية التحتية أمرًا غير قابل للاستمرار، وهي سياسة استمرت لعدة سنوات، وبالذات بعد عام 2016 (مع تحرير سعر الجنيه وارتفاع التضخم على نحو قياسي)، والذي أدى لتراجع الاستهلاك الخاص ليؤثر بالتالي على مصادر النمو الأخرى، خاصة أن جائحة كورونا بدءًا من عام 2020 مثلت ضغطًا جديدًا على الاستهلاك الخاص». 

وتأتي تصريحات السيسي بعد أيام من تصريحات للرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي لأيمن سليمان توقع فيها أن تكون شركات تابعة للجيش المصري، ومنها شركة «وطنية» لتوزيع المنتجات البترولية، وشركة الأغذية «صافي» جاهزة للطرح بعد عيد الفطر المقبل، مشيرًا إلى أنه تم اتخاذ خطوات متسارعة مؤخرًا لتهيئة هذه الشركات لطرح عام أو خاص قبل الصيف المقبل.

حول التوجه السابق، قال هشام حمدي المحلل في قسم البحوث في شركة النعيم للوساطة لـ«مدى مصر» إن توجه الدولة لطرح شركاتها عمومًا يمكن أن يستند إلى قدرة الدولة على إنجاح الطروحات الأولية -طرح شركة للمرة الأولى في البورصة- حتى في الأوقات التي تشهد فيها البورصة أزمة سيولة، من قبيل ميل الكثير من المستثمرين لسحب استثماراتهم للاستفادة من الفوائد البنكية العالية، وذلك لأن «الدولة يمكنها استخدام أذرع لها من قبيل بنك مصر والبنك الأهلي، اللذان يستثمران في شراء أوراق مالية، وكذلك عبر شركات الوساطة التابعة لجهات مملوكة للدولة من قبيل "الأهلي فاروس" الذي يعمل كمدير لصناديق استثمار يمكنها الاستثمار في شراء أوراق مالية أيضًا». 

سريعًا:

  • قالت شركة سيدارز أرت بروداكشين (الصباح إخوان) اليوم، إن أجهزة الأمن اللبنانية تمكنت من تحرير صادق روللي، المحاسب المصري المختطف في لبنان، والذي يعمل لدى الشركة. واختطف روللي الذي كان يحمل وقتها حقيبة أموال، منتصف الشهر الحالي من قبل مجهولين أثناء تصوير مسلسل «بطلوع الروح» الذي يعرض حاليًا.
  • رفعت شركة سعودي سيفنث انفستمنت، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي (صندوق سيادي)، حصتها في أسهم شركة رأسمال  العاشر من رمضان للصناعات الدوائية والمستحضرات تشخيصية-راميدا، من 4.51% إلى 11.01%. وأوضحت الشركة في بيان لبورصة مصر أمس، أن «سعودي سيفنث» اشترت 65 مليون سهم من «راميدا»، بقيمة إجمالية للصفقة 135.2 مليون جنيه بمتوسط سعر شراء 2.08 جنيه للسهم. وبنهاية مارس الماضي، وقع الصندوق السيادي السعودي اتفاقًا مع الحكومة المصرية بشأن ضخ استثمارات في مصر، وهو ما جاء ضمن محاولات الحكومة جذب رؤوس أموال أجنبية لتعويض تخارج الأجانب من سوق أوراق الدين المصرية على خلفية تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا.
عن الكتّاب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن