تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

رئيس الوزراء: طرح 10 شركات تابعة للجيش ضمن برنامج الطروحات.. ونستهدف جمع 2 مليار دولار قبل نهاية يونيو

رئيس الوزراء: طرح 10 شركات تابعة للجيش ضمن برنامج الطروحات.. ونستهدف جمع 2 مليار دولار قبل نهاية يونيو

رئيس الوزراء: طرح 10 شركات تابعة للجيش ضمن برنامج الطروحات.. ونستهدف جمع 2 مليار دولار قبل نهاية يونيو

أعلن رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، اليوم، طرح عشر شركات جديدة تابعة للقوات المسلحة ضمن برنامج الطروحات إلى جانب شركتي صافي ووطنية خلال موعد لم يحدده، مشيرًا إلى أنه سيجري تشكيل وحدة حكومية متفرغة لتسيير برنامج الطروحات وتعيين مستشار دولي لتذليل كل العقبات.
وشدد مدبولي على أن حكومته تستهدف تحقيق ملياري دولار قبل نهاية يونيو المقبل من البرنامج، للوفاء بالتزامات البلاد الدولية.

تصريحات مدبولي، وصفها الخبير المصرفي، هاني أبو الفتوح، في حديثه لـ«مدى مصر» بالأمر الجديد فيما يتعلق بإعلان عدد شركات القوات المسلحة التي ستطرح في البورصة قريبًا، ومن حيث إعلان قيمة الأموال التي تستهدف الحكومة الحصول عليها من وراء برنامج الطروحات، غير أنه أكد أن المعلومة المهمة التي لم يذكرها رئيس الوزراء هو قيمة الفجوة التمويلية وقيمة الأموال المطلوب من مصر سدادها خلال 2023 عام،  وما إذا كانت هناك موارد تمويلية أخرى تعتمد عليها الحكومة في سداد التزاماتها إلى جانب عوائد برنامج الطروحات.

رأي أبو الفتوح اتفق معه الخبير الاقتصادي وائل النحاس، غير أنه أضاف لـ«مدى مصر» أن تصريحات رئيس الوزراء تفتقد الجدية وتؤكد على عدم تعويل الحكومة على برنامج الطروحات، وعدم جديتها في بيع الشركات التي أعلنت عنها.

وقال مدبولي خلال مؤتمر صحفى على هامش تفقده لعدد من المصانع بمدينة العبور الجديدة، إن مصر لم ولن تخفق فى سداد أى التزامات دولية عليها، مشيرًا إلى أنه «حتى هذه اللحظة لم نتأخر في سداد أي التزام علينا.. ودي رسالة طمأنة للموقف..مش مجرد كلام».

وعن التعويم المرتقب، قال مدبولي إن هناك تنسيقات يومية مع البنك المركزى، مضيفًا «بنشتغل كل يوم مع بعض.. المحافظ بيقعد معايا أكتر من مرة فى الأسبوع.. لو بان المنظر أن رئيس الوزراء قاعد مع المحافظ هيتقال هيبقى فيه تعويم وتغيير سعر العملة».
وفيما لم يحدد رئيس الوزراء بدقة ما إذا كان هناك تعويمًا مرتقبًا للعملة من عدمه، اكتفى مدبولي بالتأكيد على أن هناك التزامًا  كاملًا  بسداد البلاد لالتزاماتها، مشيرًا إلى أن «التقارير بتتكلم إن الدولة المصرية غير قادرة على الالتزام ..لكن إحنا حاطين خطة واضحة وتوفير الموارد بتاعتها».

وعن آلية تسريع وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات الذي تعول عليه الحكومة في سداد التزاماتها الخارجية، كشف رئيس الوزراء عن تشكيل وحدة  متفرغة لتيسير إجراءات عملية الطروحات، وتعيين مستشار دولي لمساعدة الحكومة في الترويج لبرنامج الطروحات مع بنوك الاستثمار العالمية.

وفيما يتعلق بالانتقادات التي وجهت لبرنامج الطروحات، قال مدبولي إن «الصندوق السيادي المصري يدير هذه المنظومة ويتفاوض مع الجهات الاستثمارية المختلفة»، مشيرا إلى أن «البنك المركزي المصري يحضر مجموعة البنوك التي ستشارك في الطروحات، وهناك تحوط وسرية في بعض الإجراءات».

وأرجع مدبولي بطء تنفيذ برنامج الطروحات لتسريب أخبار بشأن الصفقات، مضيفًا: «لما بتتسرب أخبار بتلاقى سهم الشركة ينزل في الأرض.. لكن مسؤوليتنا كحكومة الاستفادة من الأصول وتحرى قدر جهدنا وأقصى درجات الحرفية حتى يتم تحقيق ما نريده».

زوجة صحفي «الجزيرة» المحبوس: قرار إخلاء سبيله اتلغى.. ونقيب الصحفيين: خطأ في الإجراءات يستلزم صدور قرار جديد

قالت زوجة الصحفي المحبوس احتياطيًا منذ قرابة أربع سنوات، هشام عبد العزيز، أمس، إن قرار إخلاء سبيله الصادر من النيابة والمعلن من قبل أعضاء لجنة العفو الرئاسي في 17 أبريل الجاري  قد تم إلغائه وكأنه لم يكن، مؤكدة أن زوجها ما زال محبوسًا على ذمة القضية رقم 1956 لسنة 2019.

 في الوقت الذي قال نقيب الصحفيين خالد البلشي لـ«مدى مصر» إنه تقدم اليوم بطلب إلى النائب العام للسماح بزيارة وفد من النقابة للصحفيين المحبوسين احتياطيًا في قضايا سياسية في محبسهم، وللنظر في إخلاء سبيل جميعهم بضمان النقابة.

ونشر عضوا لجنة العفو الرئاسي، كمال أبو عيطة وطارق العوضي في 17 أبريل الجاري قائمة تضم 41 محبوسًا احتياطيًا على قضايا ذات طابع سياسي، وأعلنا أن النيابة قررت إخلاء سبيلهم، وجاء ترتيب عبد العزيز بينهم الأخير، غير أن عدد من المحامين أكدوا لـ«مدى مصر» بعد نشر القائمة أن أسرة عبد العزيز لم تتلق اتصالًا من أجهزة الأمن يخبرهم بقرار إخلاء السبيل شأن باقي أسر المخلى سبيلهم الـ40 الآخرين.

وقال البلشي إنه تواصل مع عضو لجنة العفو الرئاسي طارق العوضي،  لاستيضاح الأمر والوقوف على أسباب عدم إخلاء سبيل عبد العزيز رغم وجود اسمه ضمن القائمة المعلنة من قبل لجنة العفو، غير أن العوضي قال له إن القائمة لم تكن صادرة عن لجنة العفو وإنما قائمة وصلته من «مصادره» بمكتب النائب العام.

وأضاف البلشي أنه عند سؤال القيادات الأمنية المختصة أخبروه بأنهم نفذوا القرار الذي وصلهم من النائب العام، ولم يكن متضمنًا اسم عبد العزيز.
وأشار البلشي إلى إنه علم من أسرة عبد العزيز ومحاميه مختار منير أن هناك خطأ في الإجراءات تسبب في إلغاء قرار إخلاء السبيل، واعتباره كأن لم يكن، موضحًا أنه بحسب المحامي صدر لعبد العزيز قرارًا بإخلاء سبيله في قضية قديمة برقم 1365 لعام 2018، والتي سبق وصدر له قرار إخلاء سبيل بكفالة مالية 20 ألف جنيه على ذمتها في ديسمبر 2019، وهو ما يتطلب تصحيح الإجراءات واستصدار قرار جديد بإخلاء سبيله على ذمة القضية المحبوس على ذمتها في الوقت الحالي.

المحامي نبيه الجنادي، أوضح من جانبه أن الواقعة نفسها تكررت سابقًا في أول دفعة إخلاءات سبيل أعلنت عنها لجنة العفو الرئاسي فور تشكيلها في في أبريل 2022 مع المحامي هيثم محمدين، حيث نشر أعضاء بلجنة العفو الرئاسي  قرارًا بإخلاء سبيله إلى جانب 40 آخرين بقرار من النيابة غير أنه لم يفرج عنه فعليًا سوى ضمن دفعة إخلاءات أخرى في سبتمبر من العام نفسه.

وأوضح الجنادي أن أعضاء لجنة العفو الرئاسي يعلنون أسماء المقرر إخلاء سبيلهم بموجب معلومات تصلهم من جهات رسمية سواء نيابة أمن الدولة أو غيرها، لكي يتم الترويج للأمر ضمن جهود اللجنة في تحسين حالة حقوق الإنسان، ولكن فعليًا تلك المعلومات تصل لأعضاء لجنة العفو قبل اتخاذ القرار بشكل رسمي من النيابة العامة.

وكان عبد العزيز يعمل منتجًا فنيًا لعدد من البرامج بقناة الجزيرة قبل القبض عليه في يونيو 2019 بعد عودته من الدوحة لقضاء إجازة الصيف مع أسرته في مصر.

وبحسب تفاصيل القبض عليه التي روتها زوجته في تصريحات سابقة لموقع «درب»، تحفظ ضابط بمطار القاهرة في 20 يونيو 2019 على جواز سفر عبد العزيز  خلال إنهاء إجراءات وصوله، وتم اصطحابه إلى مكتب الأمن والتحقيق معه لمدة 6 ساعات، وفتشت حقائبه وهاتفه، وبعدها تم السماح له بمغادرة المطار على أن يذهب في وقت لاحق إلى مقر أمن الدولة لاستلام جواز السفر.

وبحسب زوجة عبد العزيز، تلقى زوجها مكالمة هاتفية بعد ساعة من وصوله إلى منزله  من ضابط المطار، طالبه بالحضور لاستلام جواز السفر منه بدلا من استلامه من الأمن الوطني، وهو ما استجاب له الصحفي، ليختفي بعدها  لعدة أيام بحسب زوجته قبل أن يظهر في سجن طرة محبوسًا في زنزانة انفرادية على ذمة قضية رقم 1365 لسنة، بتهمة «الانضمام لجماعة إرهابية».

 واستمر عبد العزيز محبوسًا على ذمة تلك القضية حتى ديسمبر 2020، حين تقرر إخلاء سبيله بكفالة قدرها 20 ألف جنيه، غير أن القرار لم ينفذ، وعرض عبد العزيز بعد أكثر من 20 يومًا من القرار أمام نيابة أمن الدولة محبوسًا بالاتهامات نفسها، على ذمة قضية ثانية برقم 1956 لسنة 2019 وما زال محبوسًا على ذمتها حتى الآن.

نازح سوداني في طريقه إلى إثيوبيا يروى مشاهد من واقع الحرب

غادر الصحفي حيدر عبد الكريم منزله القريب من مساكن أسر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) في منطقة العشرة وسط العاصمة، بعد ساعات من بداية الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم في 15 أبريل الجاري، بعد أن توقع استهداف المنطقة بكاملها، وقبل أن يصل إلى سكن بديل في منطقة أركويت انفجر إطار سيارته بعد أن اخترقته شظايا قنبلة على الطريق، وبعد خمسة أيام من الإقامة في سكنه البديل، وصلت الاشتباكات إلى أركويت، وتواصلت الغارات الجوية وأصوات الرصاص والاشتباكات المسلحة والضرب العشوائي فوق رأسه بحسب تعبيره. استطاع في اليوم السابع الفرار إلى مدينة القضارف بشرقي السودان، والتي لم تصلها الاشتباكات المسلحة حتى اليوم، ليجدها ومن ذهبوا معه من عائلته، خالية من أية مظاهر للدولة في ظل نفاد أموالهم وانقطاع شبكات الكهرباء والإنترنت وتعطل كافة مصالح الدولة.

لا يتوقع عبد الكريم أن تتوقف الاشتباكات قريبًا، لذا يفكر في النزوح إلى إثيوبيا لأنها خيار أقل تكلفة بالنسبة له ومنها إلى أي مكان آخر. «بلدنا كانت تشهد تدهور اقتصادي، والآن حرب الجنرالات. فقدنا كل آمالنا في وطننا. كل الخيارات تدفعنا  للهجرة» هكذا روي لنا عبد الكريم جانب من مأساة عشرات الآلاف من المدنيين الذين دفعتهم الحرب السودانية إلى الفرار من الخرطوم إلى باقي مدن السودان والدول الحدودية معها، وإلى نص حديثنا معه الذي أجري عبر تطبيق واتس آب معه على مدار يومين بسبب سوء شبكة الإنترنت في السودان.

مدى مصر: بداية ما موقعك السياسي من طرفي الصراع (الجيش وقوات الدعم السريع)؟

حيدر عبد الكريم: بالنسبة لي، طرفا النزاع ميليشيات أو جنجويد تحارب من أجل مصالحها الشخصية، كشعب سوداني نرى الحرب هي صراع مناصب، وليس إصلاح للمؤسسة الأمنية. موقفي الشخصي إذا كانت الحرب بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع في ميدان مفتوح والشعب السوداني غير متضرر كنت سأشجع أن تحسم المعارك بينهما بشكل عسكري، لنواصل الثورة الشعبية ضد الفائز منهما.

 

م م : وما موقعك جغرافيًا من الاشتباكات؟

ح ك: كنت أعيش في الخرطوم وقت بدء الحرب في منطقة العشرة وهي من المناطق الوسطية، منزلي قريب من مساكن أسر وأهل حميدتي. بعد ساعات من بداية الاشتباكات واستمرار الضرب العشوائي، توقعت أن يجري  ضرب المنطقة من قبل قوات الجيش، فاضطررت للانتقال إلى سكن بديل في منطقة أركويت.

وأنا في طريقي إلى أركويت بعد الظهر اشتد الضرب في كل مكان، وانفجر إطار سيارتي، بعد أن وصله شظايا رصاص أو قنبلة. للأسف لم يكن لدي إطار «استبن»، وجميع محال البنشر (محال إطارات السيارات) كانت مغلقة، استمررت بالبحث في الأماكن القريبة، وقررت الذهاب إلى منطقة قريبة من الميناء البري رغم وجود اشتباكات في الطريق إليها، وبعد ساعات استطعت تدبير إطار للسيارة، وواصلت طريقي وسط أصوات الدانات حتى  وصلت إلى منطقة أركويت بعد 5 ساعات بسبب اغلاق الطرق.

ومكثت 5 أيام في السكن البديل بالقرب من مساكن عدد من أفراد عائلتي، بدون مياه وكهرباء، حتى وصلت الاشتباكات إلى مناطق قريبة منهم في اليوم السادس، وعانيت وعائلتي لمدة يومين من ظروف عصيبة جدا، الطيران فوق رؤوسنا والضرب العشوائي لا يتوقف، بعدها اضطرينا إلى مغادرة الخرطوم قبل العيد بيوم، واتفقنا أنا وأقاربي أن نتجه شرقًا إلى مدينة القضارف بحثًا عن بعض الأمان.

ذهبنا بسيارة خاصة ولكن لشح الوقود بسبب غلق كثير من المحطات، توقفنا كثيرًا في الطريق  بحثًاعن مكان لتزويد السيارة بالوقود. وصلنا مساءً إلى القضارف، والحمد لله أن تلك المدينة لم تشهد اشتباكات، وبها قدر من الأمان، ولم نسمع فيها أصوات ضرب الرصاص وأصوات طائرات، ولكن للأسف كل مصالح الدولة متعطلة، لا بنوك ولا مستشفيات، ولا غيره، باستثناء عدد قليل جدًا من المحال التجارية، لا توجد أي مظاهر للحياة العادية بتلك المدينة.

قضيت بها سبعة أيام أخرى، ولكن للأسف كل أموالنا نفدت، لدي بعض الأموال في الحساب البنكي، ولكن لا نستطيع أن نصرفها، نتعامل بتطبيق إلكتروني، ولكن لانقطاع شبكة الإنترنت معظم الوقت لا يعمل التطبيق،ونعتمد بشكل أساسي على المواد التي خزناها، وعلى ما نستطيع تدبيره من معارفنا بالقضارف، ولكن الحال لا يبشر بأي أمل.

م م: هل ستستقر في القضارف لحين توقف الاشتباكات؟

ح ع: الوضع داخل السودان في الوقت الحالي لا يبشر بأي أمل في وقف الاشتباكات، لا أفكر الآن سوى في البحث عن مدينة آمنة لضمان سلامة أسرتي، وأفكر في السفر خارج البلاد. 

م م : ما وجهتك  خارج السودان؟
ح ع: لم أحدد حتى الآن الوجهة النهائية ولكن مبدئيًا سأدخل إثيوبيا إذا تيسرت الأمور.

م م: ولماذا إثيوبيا وليست مصر؟

ح ع: لأن إثيوبيا أقرب إلى مكان وجودي الحالي، إضافة إلى أن السفر إليها في الوقت الحالي يكلف حوالي 150 ألف جنيه سوداني فقط.

م م: وما هي الأماكن الأخرى التي نزح إليها السودانيون لتجنب الاشتباكات؟
ح ع: معظم سكان الخرطوم نزحوا إلى ولاية الجزيرة إلى مدن الكاملين والمناقل والحصاحصا وودمدني وولاية القضارف والنيل الأبيض في مدن كوستي وربك والديوك، وولاية البحر الأحمر في مدينة بورتسودان، بالإضافة إلى بعض المدن شمالي السودان مثل: عطبرة وشندي ودنقلا، وخارج السودان ذهب سكان الخرطوم إلى مصر وإثيوبيا وجنوب السودان. أما في غرب السودان في إقليم دارفور هناك الكثيرين ذهبوا إلى الخلاء ومخارج المدن، التي يقطنون بها إضافة إلى الحدود التشادية.

م م: وهل النزوح سهل إلى تلك الدول؟

ح ع: حتى الآن أبرز التحديات التي تقابل النازحين هي ارتفاع تكاليف المواصلات إلى الدول الحدودية.  حالياً تذاكر الأتوبيسات من الخرطوم إلي أسوان 350 ألف جنيه سوداني،  في حين أنها كانت 18 ألف جنيه قبل الحرب، وبالمثل  تكاليف الحركة إلى أي مكان آخر غالية جدًا.
وبعيدًا عن التكاليف المالية، تمنح التأشيرات للسودانيين واللاجئين الذين كانوا يعيشون بها  في المعابر الحدودية مجانًا بالنسبة لتأشيرة مصر وإثيوبيا في حال احتسابها تأشيرة لجوء إنساني، لأن تأشيرة السياحة يصل سعرها في إثيوبيا 80 دولارًا أمريكيًا، وبالنسبة لدولة جنوب السودان لا تطلب من السودانيين الذين يدخلون إليها برًا تأشيرة دخول.

م م: هل هناك أي جهات مثل الصليب الأحمر أو غيرها تؤمن نزوح السودانيين عبر الحدود؟

ح ع: من ناحية إثيوبيا نعم، أما من ناحية مصر فلا، بل حتى سيارات الإسعاف في المعابر داخل الأراضي السودانية غير متوفرة.

م م: وما سبب عدم وجودهم في الجانب المصري؟

ح ع: غير متأكد، ولكن تقريبًا بسبب التهديدات الأمنية، التي جعلت معظم المنظمات توقف عملها في السودان، خاصة أن ثلاثة من موظفي برنامج الغذاء العالمي قتلوا في اليوم الأول من الأحداث في مدينة كبكابية بشمال دارفور.

م م: كيف يرى السودانيون موقف الدول الأخرى من الحرب مثل الإمارات أو مصر أو غيرها؟

ح ع: نعم بالتأكيد يدرك كثير من السودانيين أن هناك تحالفات إقليمية ودولية تعمل على زعزعة أمن السودان، وساهمت تلك التحالفات بشكل أو بآخر في نشوب الحرب بتحريض الطرفين على القتال، خاصة وأن هناك تحالفات قديمة بين المتقاتلين وحكومات هذه الدول، مثلاً الكل يعرف أن الإمارات تدعم قوات الدعم السريع ومعظم العتاد الحربي لديها جٌلب خلال السنوات الماضية عبر الإمارات وهي حليفة لروسيا.

 في المقابل، تعد مصر حليفة عسكريًا للجيش السوداني. بل أن شرارة الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع كان بسببها، حيث تحركت قوات الدعم السريع إلى مطار مروى في شمال السودان، بحجة أن الجيش السوداني نسق مع الحكومة المصرية وسمح لها بدخول جنود مصريين دون علمها، وهو ما قامت على إثره قوات الدعم السريع  باحتجاز بعض الجنود المصريين في مطار مروي. ويتهم  سودانيون مصر والإمارات وروسيا والسعودية بالمساهمة في كل ما يحدث في السودان منذ العام 2019 مرورًا. بانقلاب 25 أكتوبر 2021، ويرون أن الإمارات مثلاً تستفيد من تهريب الذهب السوداني إليها عبر «الدعم السريع» الذي توطدت علاقتها معها إبان تحالف الحرب على اليمن وتصدير جنود الدعم السريع للقتال هناكلى البركة، أما مصر فتدعم الجيش بسبب مصالح مشتركة بينهما.

عن الكاتب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن