دراسة: رغم نمو القطاع الخاص ﻷول مرة منذ عامين.. فقدان الوظائف مستمر
استمر فقدان الوظائف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في شهر نوفمبر، رغم عودة القطاع للتوسع للمرة اﻷولى خلال أكثر من عامين، بحسب دراسة «مؤشر مدراء المشتريات»، الصادرة اليوم الثلاثاء.
وسجل المؤشر الذي تعده شركة أبحاث «Markit IHS» برعاية بنك الإمارات دبي الوطني، 50.7 نقطة في شهر نوفمبر الماضي، مقارنة بـ 48.4 نقطة في شهر أكتوبر، ليصبح هذا التحسن اﻷقوى منذ شهر أغسطس 2015، «رغم أنه كان طفيفًا في مجمله». وتعكس النتائج فوق الـ 50 نقطة نموًا فيما تعكس تلك التي تقع تحت الـ 50 نقطة انكماشًا.
وعانى القطاع الخاص، بحسب مؤشر مدراء المشتريات، من الانكماش لمدة 25 شهرًا متوالية، بسبب ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج وأزمة عدم توافر العملة الصعبة.
أتى التحول للنمو بعد عدة شهور من تباطؤ معدل الانكماش على إثر تحسن -وإن كان متذبذبا- في طلبات التصدير خلال اﻷشهر الماضية منذ تحرير سعر الصرف الذي أدى إلى انخفاض الجنيه بحوالي نصف قيمته أمام الدولار.
وأوضح التقرير أن التوسع لحق نمو الإنتاج، والذي كان بدوره مدفوعًا بزيادة الطلبات الجديدة من الشركات، بالإضافة إلى ارتفاع قياسي في الطلب من المصادر الأجنبية بأسرع وتيرة منذ بدء الدراسة. وأشارت الدراسة إلى أن «تحسن طلبات التصدير الجديدة مرتبط بزيادة الطلب من الاقتصادات المجاورة».
وقال دانيال ريتشاردز، الخبير االقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن «هذه القراءة تُظهر أن الإصلاحات الاقتصادية واسعة النطاق التي بدأت في شهر نوفمبر 2016 كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي قد بدأت تجني ثمارها».
وكانت رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث في بنك الاستثمار «فاروس»، قد قالت لـ «مدى مصر» في شهر نوفمبر تعليقًا على انخفاض عجز الميزان التجاري، إن السبب الرئيسي وراء ارتفاع الصادرات على مدار اﻷشهر اللاحقة لتعويم الجنيه، هو أن «الشركات المنتجة في السوق المحلية أصبحت تفكر في التصدير لتغطية ارتفاع تكلفة الإنتاج ما بعد التعويم، خاصة المنتجات المعتمدة على مواد خام مستوردة من الخارج».
لكن هذا النمو لم ينعكس على الوظائف، حيث أشارت الدراسة إلى أن فقدان الوظائف استمر في شهر نوفمبر، «ولو بوتيرة أبطأ مما هو مسجل في فترة الدراسة السابقة». كما استمر تراجع مستويات التوظيف الحالية للشهر الـ 30 على التوالي.
ويستند مؤشر مدراء المشتريات إلى الاستبيانات التي يتم إرسالها لمسؤولي المشتريات التنفيذيين في أكثر من 450 شركة من شركات القطاع الخاص، والتي تمثل هيكل الاقتصاد غير المنتج للنفط في مصر، بما في ذلك التصنيع والخدمات والإنشاءات والبيع بالتجزئة.
وكانت مصر قد توصلت لاتفاق مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر من عام 2016، قبل عام واحد من تحول أداء القطاع الخاص غير النفطي إلى النمو، يقرض الصندوق بموجبه مصر 12 مليار دولار على مدار ثلاث سنوات، مقابل التزامها ببرنامج اقتصادي يسعى إلى خفض عجز الموازنة العامة وتحرير اﻷسواق من خلال إجراءات مثل خفض دعم الطاقة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة. ولحقت هذه اﻹجراءات تسارع حاد في مستويات التضخم، ما ساهم في استمرار الانكماش في ذلك الوقت.
أخبار ذات صلة
الحكومة: الحبس والغرامة عقوبة «حجب الأرز» | ارتفاع معدل البطالة إلى 7.4% بنهاية سبتمبر
السيسي يتابع تطورات طرح شركات الجيش بالبورصة
2 مليون وظيفة جديدة.. هل انتهت تداعيات «كورونا» على سوق العمل؟ | رئيس «الوطنية للانتخابات»: تلقينا 245 تظلمًا في المرحلة الثانية.. ورفضناها جميعًا
منظمات دولية تدين سياسات الاتحاد الأوروبي بعد غرق أكثر من 100 مهاجر في «المتوسط»
البنك الدولي: «كورونا» ليس المذنب الوحيد في أزمة سوق العمل المصرية | المزيد من إخلاءات السبيل الورقية.. تدوير «أكسجين» وسعودي في «855»
روسيا تعلن عن لقاح ثالث لـ«كورونا»
من «التعليم» لـ«النقاشة» ومن «السياحة» لـ «السمسرة».. هذا ما فعله «كورونا» بسوق العمل
تشير دراسة «التعبئة والإحصاء» إلى وجود علاقة عكسية بين المستوى التعليمي ودرجة التراجع في الدخل
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن