تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

دراسة: الخزانة العامة لم تحصل إلّا على 55% من أرباح الشركات العقارية المملوكة للدولة

دراسة: الخزانة العامة لم تحصل إلّا على 55% من أرباح الشركات العقارية المملوكة للدولة

كشف «مرصد العمران»، المتخصص في نشر المعرفة حول المسكن الملائم والعدالة المكانية، عن ضعف الإيرادات المُحوّلة من الشركات العقارية المملوكة للدولة للخزانة العامة كنسبة من إجمالي أرباحها، وذلك في دراسة نشرها قبل أيام، تحت عنوان: «أين أرباح الشركات العامة العقارية؟ نحو حوكمة اجتماعية للمؤسسات المملوكة للدولة».

الدراسة التي أقيم مؤتمر صحفي لإطلاقها، أمس، أوصت بفرض ضريبة لمرة واحدة على حسابات جميع الشركات القابضة والشركات التابعة لها المملوكة للحكومة بنسبة 100%، إذا ثبت أن لديها أرباحًا محتجزة أو احتياطيات متراكمة خارج المنصوص عليها في القانون، في ظل احتمال خصخصة هذه الأرباح قبل تحويلها إلى الخزانة، وأن يعاد تقييم قوائمها المالية على أساس منتظم (كل 3-5 سنوات)، لنظر إعادة فرض هذه الضريبة من عدمه.

وأوضحت الدراسة أن مساهمة النشاط العقاري المملوك للدولة في تحويلات الأرباح إلى الخزانة العامة منخفض جدًّا عند مقارنة التحويلات بإجمالي الأرباح التي تحققها هذه المؤسسات، مضيفة: «على مدى السنوات الست الماضية (2017/2016 – 2022/2021)، تُظهر الحسابات الختامية كيف حوّلت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والشركة القابضة للتشييد والتعمير فقط 20.1 مليار جنيه من أصل 36.6 مليار جنيه من الفوائض والأرباح التي حققتها، أي 55% فقط ... نُلاحظ أن الشركة القابضة للتشييد والتعمير قامت بتحويل فقط 9% من أرباحها إلى الخزانة خلال الفترة نفسها. أما هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وهي أكبر هذه الهيئات بفارق كبير، فقامت بتحويل فقط 63% من أرباحها إلى الخزانة»، وهو ما يظهر من الشكل التالي. 

caption

كما تشير الدراسة لنمو إيرادات هيئة المجتمعات العمرانية بأكثر من أربعة أضعاف خلال السنوات الماضية: من 26 مليار جنيه سنة 2016/2015 إلى 108 مليارات جنيه سنة 2023/2022، في المقابل ظل فائضها الفعلي ثابتًا خلال الفترة نفسها وتراجعت نسبته إلى نحو الربع: من 19% من إيراداتها سنة 2016/2015 إلى 4.9% فقط سنة 2023/2022.

الشكل التالي يظهر تراجع حصيلة الخزانة العامة من إيرادات هيئة المجتمعات العمرانية عبر تلك الفترة. 

المصدر: تقرير «أين أرباح الشركات العامة العقارية؟ نحو حوكمة اجتماعية للمؤسسات المملوكة للدولة» 

المصدر: تقرير «أين أرباح الشركات العامة العقارية؟ نحو حوكمة اجتماعية للمؤسسات المملوكة للدولة» 

وتبعًا للدراسة، فإن حسابات الهيئات الاقتصادية، ومن ضمنها هيئة المجتمعات العمرانية، لا تظهر بند «صافي الربح» بالمعنى المتعارف عليه بين الشركات، حيث ينص قانون المالية الموحد على  تفاوض الهيئات الاقتصادية على «الفائض» مع وزارة المالية في كل سنة مالية دون تحديد نسبة ثابتة من الإيرادات، كما يمكن للهيئة تحويله كله أو جزء منه للخزانة،أو إإعادة استثماره كله في نشاطها.

محرر الدراسة، الباحث العمراني يحيى شوكت، المتخصص في العدالة المكانية والحق في السكن، أوضح لـ«مدى مصر» أنه «للوصول لنسبة تحويل أرباح هيئة المجتمعات العمرانية واجهت مشكلة عدم وضوح الأرباح أصلًا، لكن ما ساعد في تجاوز تلك العقبة جزئيًا هو اطلاعي على تأشيرتين من وزير المالية ملحقتين بقانون ربط موازنتي هيئة المجتمعات العمرانية عامي 2017/2016 و2018/2017، وافق فيهما على عدم تحويل أي أرباح من الهيئة إلى خزانة الدولة واعتبارها ضمن التكاليف والخسائر، فأمكن معرفة حجم الأرباح في هذين العامين، أما بقية السنوات فاعتبرت أن الهيئة أحالت كل فوائضها للدولة، وبذلك فقد بلغ متوسط ما تم تحويله خلال تلك الفترة 63% كما جاء في الدراسة». 

بالإضافة إلى نشاط الهيئة الرئيسي الذي يتمثل في إنشاء المدن الجديدة، ومشاريع الإسكان الاجتماعي والمتوسط والفاخر، تستثمر الهيئة في بنك وأربع شركات عقارية هادفة إلى الربح من تطوير وبيع وحدات سكنية فاخرة وهي: سيتي إيدج للتطوير العقاري بنسبة (84%)، وهايد بارك للتطوير العقاري بـ(78%)، وبنك التعمير والإسكان بـ(50%)، والسعودية المصرية للتعمير بـ(50%)، والعاصمة الإدارية للتنمية العمرانية بـ(49%).

أما الشركات العقارية الخمسة التي تمتلك الشركة القابضة للتشييد والتعمير حصصًا كاملة أو جزئية بها (شركات المعادي للتنمية والتعمير، النصر للإسكان والتعمير، مصر الجديدة للإسكان والتعمير، الشمس للإسكان والتعمير، ومدينة مصر) فقامت بتحويل ما متوسطه 40% من أرباحها إلى مساهميها بين عامي 2017/2018 و2020/2021، وحصلت الشركة القابضة على 1.6 مليار جنيه منها.

ولكن «القابضة للتشييد» بدورها حوّلت فقط 257 مليون جنيه إلى الخزانة العامة خلال الفترة نفسها، أو ما يعادل 16% من إجمالي الأرباح المحولة إليها من هذه الشركات التابعة الرابحة. في المجمل، لم تحول «القابضة للتشييد» سوى 7.4% من اجمالي أرباحها إلى الخزانة في الفترة نفسها، واعتبرت الدراسة أن هذه النسبة من تجنيب الأرباح مبالغ فيها.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن