شركات ألبان تخفّض مشترياتها من المزارع لتراجع المبيعات.. ومزارعون: نتخلص من القطعان
شركات ألبان تخفّض مشترياتها من المزارع لتراجع المبيعات.. ومزارعون: نتخلص من القطعان
ندى عرفات
بدأت مصانع منتجات الألبان خلال اﻷسابيع الماضية في خفض مشترياتها من اللبن الخام من المزارع ومراكز التجميع، لتقليل الإنتاج في ظل تراجع المبيعات، نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، ما تسبب في خروج عدد كبير من المربين من السوق، فيما بدأ بعض المزارع في بيع قطعانها بعد تكبد أصحابها خسائر فادحة، حسبما قالت مصادر بقطاع الألبان لـ«مدى مصر».
رئيس جمعية منتجي الألبان، أشرف سرور، قال لـ«مدى مصر» إن شركة جهينة، صاحبة الحصة الأكبر في سوق الألبان، أرسلت خطابًا رسميًا إلى المزارع المتعاقدة على توريد الألبان لها، في منتصف أبريل الماضي، تعلمها بخفض 25% من مشترياتها. أما شركتا بيتي والمراعي فقد خفضت 30% من مشترياتها، بحسب سرور.
وقال مالك أحد المزارع المتعاقدة مع «جهينة»، طلب عدم ذكر اسمه، إن الشركة بدأت منذ نحو شهر في رفض استقبال كميات جديدة من الألبان بحجة تراكمها في المخازن. وأضاف: «الحاجات كانت بتقعد في العربيات تلات أيام وفي الآخر بعد ما ياخدوا عينة منها يقولوا الحموضة رفعت فيها ومش هنقدر ناخدها».
ووصلت الأزمة إلى صناعات الأجبان، فخفضت شركة عبور لاند 30% من طاقتها الإنتاجية، حسبما قال مصدر مسؤول بالشركة لـ«مدى مصر»، مشترطًا عدم ذكر اسمه، وأكد المصدر أنه خلال موسم رمضان، أوقفت شركته وشركات أخرى استقبال كميات الألبان لمدة أسبوع كامل من المزارع، وهي، وفقًا للمصدر، سابقة تعكس مدى سوء وضع السوق.
لقطاع الألبان في مصر مسارات محددة، حيث تورّد المزارع الصغيرة اللبن الخام إلى نقاط تجميع منتشرة في القرى والمدن الصغيرة، ثم إلى مراكز تجميع إقليمية، ثم توزع حسب مراحل التصنيع، اعتمادًا على درجة جودة اللبن، التي تنقسم إلى ثلاث درجات: الأفضل، ويستخدم في إنتاج الحليب الطازج أو المُعلب وتستحوذ «جهينة» على الحصة الأكبر منه، والدرجة الثانية، يذهب لصناعة الزبادي والأجبان والسمن وغيرها، والأقل جودة وسعر، يذهب إلى معامل الأجبان «البلدي» في الأرياف والمدن الصغيرة.
وفي ظل خفض الشركات الكبيرة لمشترياتها من الألبان، بدأت المزارع في بيع إنتاجها إلى معامل الأجبان المحلية بسعر عشرة جنيهات للتر، في حين أن كبرى المصانع تشتريه بسعر 17 جنيهًا، بينما من المفترض أن السعر العادل للتر اللبن الخام 21 جنيهًا، يوضح سرور.
وكان المؤشر الشهري للتضخم، قد أظهر انخفاضًا في أسعار مجموعة الألبان والجبن بنسبة 0.2%، في أبريل الماضي، بعد عدة أشهر من الارتفاع.
توافر ألبان الدرجة الأولى لمعامل الأجبان الصغيرة، والتي كانت تحصل عادة على ألبان الدرجة الثانية والثالثة، جعلها ترفض شراء الدرجات الأقل. «دلوقتي اللبن الدرجة التالتة والتانية ما بقاش حد بيشتريه خالص في حين لبن الدرجة الأولى بقى بيتباع بعشرة جنيه»، يقول سرور.
أحمد الجندي، مالك مزرعة ألبان، قال لـ«مدى مصر» إنه بدأ منذ بضعة أشهر في بيع قطيع الماشية بالتدريج في ظل ضعف البيع، وانخفاض سعر الألبان أكثر من سعر التكلفة، وقدر الجندي خسائره بآلاف الجنيهات، مشيرًا إلى أنه استجاب لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، واشترى أبقارًا مستورد مدرة للألبان يتجاوز سعرها 100 ألف جنيه للبقرة الواحدة، واضطر في النهاية لبيعها بعد ارتفاع تكلفة إطعامها في ظل الزيادة القياسية لأسعار الأعلاف، وانخفاض شراء إنتاجها في الوقت نفسه.
إلى ذلك، قال المصدر بشركة عبور لاند: «الجبنة غموس الشعب، فما أقدرش أرفع السعر لأن الحال كده كده واقف. اللي أقدر أعمله إنى أنزل طاقتي الإنتاجية عشان أوقف الخسائر، لكن المزارع هي المتضرر الأكبر من اللي بيحصل، لأن ما عندهاش اختيارات غير إنها تبطل شغل وفي نفس الوقت المواشي مش هتبطل تاكل».
تفاصيل أكثر حول قطاع الألبان المصري في تقريرنا السابق «البكاء على اللبن المفقود».
بدء جرد حديقة الحيوان لتطويرها.. و«التنسيق الحضاري» ينتظر الرد على اعتراضات
محمد السادات
كشف مصدر مُطلع على ملف تطوير حديقة الحيوان بالجيزة، أن عملية جرد وحصر أصول الحديقة من حيوانات وأشجار واستراحات، بدأت قبل أسبوع بوجود لجنة تضم شركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية، ووزارة الزراعة، وهيئة الطب البيطري.
المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قال لـ«مدى مصر»، إن التحالف الخاص بالمشروع، فوّض شركة الإنتاج الحربي لبدء عمليات جرد وحصر أصول الحديقة، مع ممثلي وزارة الزراعة وهيئة الطب البيطري، لبيان ما تحتوي عليه من حيوانات وعددها وفصائلها، إضافة إلى عدد الأشجار وأنواعها، لضمان عدم تعرض أي من أصولها للتلف خلال عمليات التطوير، كاشفًا أنه بعد نهاية الجرد، سيتم إرسال ملف خاص إلى المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العُمرانية لبحث موقف الأشجار، التي يقترح التحالف إزالتها.
وأعلنت وزارة الإنتاج الحربي، في نهاية مارس الماضي، عن التحالف المنفذ للمشروع، الذي ضم شركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية، وشركة أبناء سيناء للتشييد والبناء، المملوكة لرجل الأعمال السيناوي، إبراهيم العرجاني، وشركة حدائق لإدارة الحدائق والمنشآت الترفيهية، وشركة الأهلي فاروس التابعة للبنك الأهلي المصري، مع الاستعانة بخبرات استشارية مثل شركة برنارد هاريسون، وشركة World Wide Zoo الإماراتية التي ستكون مسؤولة عن تدريب العمالة على رعاية الحيوانات.
وعن موعد نهاية الجرد، قال المصدر إن الأطراف الثلاثة تحاول الانتهاء منه قبل الأسبوع الأخير من يونيو المقبل، موضحًا أنه إذا احتاج الجرد إلى وقت أكثر، ستستمر الحديقة في استقبال الزائرين خلال عطلة عيد الأضحى، وبعدها تُغلق أمام الجمهور. وأشار إلى أنه تم الاتفاق على الإبقاء على الحيوانات داخل الحديقة وعدم نقلها، خاصة أنه حسب آخر الأرقام من الحديقة، فإن عدد الحيوانات حوالي ثلاثة آلاف و600 حيوان متنوع، من المقرر الحفاظ عليها وإبعادها عن أي أعمال إنشائية.
من جانبه، قال مصدر في الجهاز القومي للتنسيق الحضاري إن كلًا من وزارة الزراعة أو الإنتاج الحربي لم يردا حتى اﻵن على ملاحظات الجهاز حول مشروع التطوير، وخاصة تلك المتعلقة بإقامة التليفريك، وأضاف: «ما جاش حاجة من وقتها.. لكن سمعنا أنه ممكن يوصل لينا رد خلال الشهر ده على الملاحظات».
وسبق أن أوضح المصدر نفسه، في فبراير الماضي، أن الجهاز رفض بشكل نهائي التصور المُقدم من التحالف التطويري بخصوص إقامة تليفريك يربط بين حديقتي الحيوان والأورمان، لمخالفته دليل الحفاظ على الحدائق ذات الطابع المعماري، نظرًا لاحتواء المخطط على إزالة بعض الأشجار العتيقة التي يزيد عمرها على 100 عام لتركيب قواعد التليفريك، فضلًا عن اعتراض الجهاز على مسألة إقامة تليفريك في هذه المنطقة المزدحمة بالأساس، سواء مروريًا أو عمرانيًا.
مصدر آخر في المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العُمرانية، الذي يترأسه، مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، قال إنه ومنذ إثارة النقاشات حول تطوير حديقة الحيوان في ديسمبر 2022، يتابع أعضاء المجلس ما ينشر إعلاميًا، فيما لم يتلقوا رسميًا أي شيء بخصوص تطوير الحديقة حتى اﻵن، مضيفًا: «نتابع ما يُثار حول إقامة تليفريك يربط بين حديقتي الأورمان والحيوان، وهو نظريًا غير جائز، لكننا في انتظار ملف المشروع لحسم الوضع».
كان أحد أعضاء المجلس قال لـ«مدى مصر» في فبراير الماضي: «أي تطوير أو بدء في أعمال هدم وإنشاءات داخل حديقتي الأورمان والحيوان لن يتم إلا بموافقة جهتين مسؤولتين عن العمران البيئي للحدائق، هما الجهاز القومي للتنسيق الحضاري والمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العُمرانية».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن