خالد علي: حكم القضاء الإداري بمصرية تيران وصنافير واجب النفاذ ولا يحق للبرلمان مناقشته
قال المحامي الحقوقي، خالد علي، إن حكم القضاء الإداري، الذي حصل عليه بإبطال اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية المتضمنة تنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير "يعد واجب النفاذ وملزم ولا يمكن وقفه إلا عبر حكم يلغيه من المحكمة الإدارية العليا".
وأوضح علي في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، بمقر المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أن المحكمة الإدارية العليا لن تناقش مصرية الجزيرتين من عدمه، وإنما ستفحص صحة تنفيذ القضاء الإداري للقانون في القضية.
وأضاف أن البرلمان يُفترض -بسبب النزاع القانوني بعد صدور الحكم- ألا يناقش الاتفاقية إلا بعد صدور الحكم النهائي، متوقعًا أن يعيد الحكم الجدل حول الفصل بين السلطات، لافتًا: "إذا ناقشه (البرلمان) سنقيم دعوى لوقف ذلك".
وانتقد علي هيئة قضايا الدولة لأنها "ادعت بأن المفاوضات قائمة مع المملكة العربية السعودية منذ ست سنوات حول الجزيرتين، دون أن تكشف عن محاضر المفاوضات تلك"، مضيفًا: "محاضر تلك الاجتماعات لو جرى الكشف عنها لأوضحت كيف تمسك المصريون فيها بالجزيرتين، (الرئيس) عبد الفتاح السيسي وحده هو من تنازل ودفع شريف إسماعيل (رئيس الوزراء) للتوقيع".
وحول ما إذا كان الحكم سيغير من الوضع القانوني للنشطاء الذين يواجهون المساءلة والحبس بتهمة ترويج شائعات حول الجزيرتين، قال علي إن الحكم "سيجعل الأمر أسهل على المحامين فيما يتعلق بالطعن على تحريات الشرطة، لكن من غير المؤكد أن يحسم الأمر لصالح المتهمين".
وقال علي إن الوضع القانوني لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بناء على الحكم سيتحدد بعد حكم الإدارية العليا بشأن الجزيرتين، وما إن كان سيؤيد حكم القضاء الإداري من عدمه، موضحًا: "ربما نواجه وقتها وجهتي نظر حول ما إن كان الأمر يتعلق بخلاف إداري أم بتنازل عبد الفتاح السيسي وشريف إسماعيل عن أراضي مصرية".
ويرى علي أن الاتفاقية "لا تعد قائمة حاليًا لأن اكتمال أركانها يستلزم العرض على البرلمان، والاستفتاء عليها فقط في حال لم تكن الأراضي مصرية أصلًا، لكن المحكمة قالت إنها مصرية، ومن ناحية أخرى، فالمادة 151 من الدستور تمنح حق توقيع الاتفاقيات لرئيس الجمهورية فقط لا رئيس الوزراء".
وقال علي إن المحكمة قالت في حيثيات حكمها إن ملكية الدول للأراضي "لا يُقبل فيها شهادة الشهود، وإنما يحسمها حقائق التاريخ والجغرافيا والسيادة والحقائق العسكرية".
وأضاف أن المحكمة كانت تبحث فيما إن كانت الجزيرتين مصريتين من عدمه، لأنه لا يجوز إبرام أي معاهدات تتضمن التنازل عن أي جزء من الأرض تبعًا للدستور الذي يمنح هذا الحق للشعب المصري، وبالتالي "لم تكن الجهود قانونية فقط"، مشيرًا إلى أن "ثمة كذبة رُوجت حول دخول مصر الجزيرتين فقط لحمايتها بناء على طلب من الملك عبد العزيز".
من جانبه، قال كارم يحيى، الصحفي وأحد مقيمي الدعوى، خلال المؤتمر إن الحكم يعد انتصارًا "يتعلق بالحرية ومواجهة عقلية الاستبداد، المعركة طويلة بسبب تكلس عقلية الاستبدادية".
أخبار ذات صلة
«أمن الدولة» تحبس محامي «رابطة المستأجرين» وتضييق على اجتماعهم بالإسكندرية | مصر تدين التصعيد في إيران دون ذكر «الولايات المتحدة»
حجز دعوى عزل وزير التعليم للحكم بعد رفض طلبات الدفاع.
بدءًا من يناير.. قفزات سعرية في السلع التموينية | مصر تتباطأ في تسليم «تيران وصنافير» بعد تعليق مساعدات أمريكية
«مفوضية اللاجئين»: 14% زيادة في حالات احتجاز المهاجرين في مصر خلال 2022
«أكسيوس»: واشنطن تتوسط بين الرياض والقاهرة وتل أبيب لإتمام نقل تيران وصنافير للسعودية | الخارجية: سنسمح بالمظاهرات خلال «COP27» داخل منشأة يجري تطويرها
محامٍ: هالة فهمي أنهت الإضراب عن الطعام دون الاستجابة لمطالبها
صوّر، ذيع، شيّر.. حفلة «اتهامات» على السوشيال ميديا بعد رد السيسي
الفيديو حرّك المياه. شارك آخرون في حفل «رسائل الفيديو الساخنة»، فيما لم تملك الدولة آليات الرد
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن