حوار: «بعض أساتذة كليات الطب يدعمون جريمة الختان» | عشرات الآلاف يحتجون على الانقلاب العسكري في ميانمار
حوار| نانا أبو السعود: بعض أساتذة كليات الطب يدعمون جريمة «الختان».. وهناك مشكلات في التطبيق الفعلي للقانون
في 6 فبراير، وتزامنًا مع اليوم العالمي لعدم التسامح مع تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، أطلقت منظمة اليونيسيف وصندوق اﻷمم المتحدة للسكان حملة لتضافر الجهود المجتمعية والحكومية للقضاء على ختان الإناث بحلول عام 2030، وأشارت المنظمتان إلى أن أحد آثار الإغلاق الذي تسبب فيه فيروس كورونا، كان زيادة عدد حالات ختان الإناث، والتي من المتوقع أن تصل إلى مليوني حالة عالميًا بنهاية العقد الجاري.
وبمناسبة اليوم العالمي لرفض ختان الإناث، تحدث «مدى مصر» مع نانا أبو السعود، الباحثة بوحدة الحريات المدنية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حول الصعوبات المحيطة بمواجهة جريمة الختان في مصر، خاصة في ما يتعلق بتوجهات الدولة في التشريع، وكذلك آليات تطبيق القانون.
بحسب التقديرات اﻷممية، يخضع 87% من النساء والفتيات في مصر (بين 15 إلى 49 عامًا) للختان، فيما تعرضت 92% من نساء مصر للختان، بحسب آخر مسح سكاني أجرته وزارة الصحة، في 2014، في حين أشارت منظمة اﻷمم المتحدة للأمومة والطفولة، في 2016، إلى وجود 200 مليون سيدة حول العالم تعرضن للختان، نصفهن في مصر وإثيوبيا والسودان.
واعتمدت الدولة التجريم القانوني كأحد أهم الأدوات لمكافحة الختان في مصر، خاصة بالتضييق على الأطباء الذين يقومون بتلك العملية، تدريجيًا على مدار الـ25 عامًا الماضية. بداية من قرار وزير الصحة، في 1996، بحظر إجراء عمليات الختان إلا في الحالات المرضية، وفي الوحدات الطبية، وصولًا لقرار الوزير، في 2007، بمنع الأطباء من إجراء تلك العملية في العيادات والمؤسسات الخاصة، مع تطبيق العقوبات التأديبية، والجنائية المنصوص عليها في قانون العقوبات.
في 2008، عُدّل قانون الطفل، بتشديد العقوبة على مرتكب الجرح العمدي، المرتبط بـ«إجراء ختان لأنثي»، ثم قدمت الحكومة، في 2016، مشروع قانون نصّ ﻷول مرة على معاقبة مَن يصطحب فتاة لعملية «ختان»، بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات، فحين يُسجن مَن قام بالعملية 5: 7 سنوات، وتشديد العقوبة في حالة الوفاة أو العاهة المستديمة.
في 20 يناير الماضي، وافقت الحكومة على مشروع قانون، يُغلظ عقوبة إجراء الختان، وصولًا للسجن 20 عامًا، وهو التعديل الذي احتوى على نقطتين إيجابيتين، بحسب أبو السعود، والأولى هي إلغاء عبارة «إلا في حالات الضرورة الطبية»، التي كانت بمثابة مهرب للأطباء أمام جهات التقاضي، فضلًا عن إقرار إغلاق المؤسسة التي جرت بها العملية لمدة تماثل عقوبة حبس الطبيب، ما يوسّع دائرة المسؤولية عن الجريمة.
ولفتت أبو السعود إلى مشكلتين في التطبيق الفعلي للقانون أولاهما هي أن القانون الذي يجرّم الختان لم يُستخدم طوال السنوات الماضية في إدانة طبيب، إلا في الحالات الخطرة، حيث يستخدم القضاة الرأفة مع الأطباء، أو يوقعون العقوبة مع إيقاف التنفيذ، خوفًا على مستقبل الطبيب.
«المشكلة الثانية، والأهم، هي عقاب الأهل بالسجن»، تقول أبو السعود، ففي حين يعلم اﻷطباء جيدًا أن إجراء تلك العملية مُجَرَّم، يلجأ بعض اﻷهالي لتلك «العادة» عن جهل، أو لارتباطها بثقافة دينية مغلوطة، وهو ما يعفيهم من المسؤولية، حسبما تقول، وإن كان من الممكن استبدال عقوبة اﻷهل بأخرى غير مقيدة للحرية.
وتشرح أبو السعود أن الفتيات سيترددن في الإبلاغ عن واقعة «ختان»، خوفًا من سجن الأب أو الأم، وتشريد الأسرة، لكن لو الأمر اقتصر على عقوبة أبسط مثل الخدمات الاجتماعية، ربما يُشجع ذلك الفتيات على الإبلاغ.
تدلل أبو السعود على وجهة نظرها بواقعة جرت قبل نحو عام، حين أخبرت فتاة (15 عامًا) إحدى قريباتها أن أهلها قرروا ختانها، لتتصل تلك القريبة بالمجلس القومي للأمومة والطفولة، وتفؤجئ في اليوم التالي بتوجه الشرطة لمنزل الفتاة، ما دفع القريبة للاتصال مجددًا بـ«القومي للأمومة والطفولة» للتراجع عن شكواها، فيما أنكرت الفتاة المهددة بالختان اعتزام أهلها القيام بالعملية، حين سألها ضابط الشرطة.
بحسب صندوق اﻷمم المتحدة للسكان، يخضع الكثير من النساء والفتيات لتشويه اﻷعضاء التناسلية «على يد مقدم للرعاية الصحية، طبيب، أو ممرض، أو قابلة على سبيل المثال، في الوقت الذي يشكل فيه تزايد إضفاء الطابع الصحي على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث اتجاهًا مقلقًا في منطقة الدول العربية».
تشير أبو السعود إلى أنه رغم محاولات التوعية، أو التهديد القانوني بالحبس، وعدم احتواء المناهج الدراسية على ما يدعم عملية الختان، إلا أن بعض أساتذة كليات الطب يدعمون الختان في آرائهم الشخصية التي ينقلونها لطلبة الطب.
وفقًا لدراسة نشرها مركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي، في ديسمبر 2020، لم يرفض 10% من طُلاب كليات الطب في مصر، للقيام بعملية «الختان» عند التخرج، فيما لم يُحدد 8% موقفهم من إجراء العملية.
لا تُفضل أبو السعود القول بإنه لا يوجد حل لتغيير ثقافة إجراء هذا النوع من العمليات، بل ترى أنه من الممكن وضع مناهج تثقيف جنسي في المدارس، وأن تتضمن منهاج كليات الطب أضرار الختان، فضلًا عن مراجعة حملات تنظيم الأسرة، وتحديد الهدف منها، والذي يفترض أن يكون تحقيق توعية فعّالة، وهو ما يصعب قياسه في ضوء عدم نشر تقارير مراجعة لتلك الحملات، حتى اﻵن، أو تصوّر لمردودها.
كما تشير أبو السعود ﻷهمية إجراء «الصحة» للمسح الصحي، المتوقف من 2014، والذي سيرصد عدد حالات «الختان» في السنوات الماضية، والأماكن التي زاد أو نَقص ارتكاب فيها تلك الجرائم.
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 534
إجمالي المصابين: 169640
الوفيات الجديدة: 47
إجمالي الوفيات: 9651
إجمالي حالات الشفاء: 132357
ارتفعت وفيات الأطباء جراء الإصابة بفيروس كورونا إلى 367 طبيبًا، بعدما أعلنت نقابة الأطباء، اليوم، وفاة كلٍ من: استشاري الأمراض الصدرية، محمد ثروت، وأستاذ الكبد بطب الزقازيق، سماح سالم.
جنوب إفريقيا توقف استخدام لقاح «أكسفورد - أسترازينكا»
أوقفت جنوب إفريقيا، أمس، استخدام لقاح «أكسفورد - أسترازينكا»، بعدما أظهرت التجارب السريرية أنه لم يحمي المُشاركين من الإصابة بالعدوى في الحالات البسيطة والمتوسطة، من السلالة الجديدة المُكتشفة هناك، بحسب «نيويورك تايمز».
..و«أبو ظبي» تُزيد من الإغلاقات والإجراءات الاحترازية
في الإمارات حددت إمارة أبو ظبي، أمس، الطاقة الاستيعابية للنشاطات التجارية والاقتصادية والسياحية بنسبة 40% للمراكز التجارية، 50% للصالات الرياضية وأحواض السباحة، 60% للمطاعم والمقاهي والمنشآت الفندقية والشواطئ والحدائق العامة. كما حددت سعة مركبات الأجرة بنسبة 45% وحافلات النقل بنسبة 75%.
واشتمل القرار على إغلاق دور السينما ومنع التجمعات وإقامة الحفلات، مع تحديد أعداد المشاركين في المناسبات العائلية بعشرة أشخاص، وعشرين شخصًا في الجنازات.
تلك القرارات تأتي بعد أسبوع من قرارات مشابهة اتخذتها إمارة دبي، في ضوء استمرار ارتفاع نسبة الإصابات اليومية بـ«كورونا» في الإمارات، مع التوسّع في إجراء فحوصات للمواطنين والمقيمين.
زيارة استثنائية لصحفي محبوس احتياطيًا.. وعضو بـ«الصحفيين»: لم يشتكِ من ظروف احتجازه والأدوية تدخل بانتظام
بعد نحو شهر من شكوى نجلته من أوضاع احتجازه، تلقى الصحفي بجريدة «الشعب»، عامر عبد المنعم، زيارة استثنائية في محبسه بسجن ليمان طرة، ضمت أفراد أسرته، وعضوي مجلس نقابة الصحفيين محمد يحيى يوسف، ومحمد سعد عبد الحفيظ، حسبما قال الأخير لـ«مدى مصر».
عبد الحفيظ أوضح أن الزيارة (مدتها ساعة)، تمّت بترتيب من نقيب الصحفيين، ضياء رشوان، مع «الجهات المعنية»، وأن عبد المنعم لم يشتك خلالها من ظروف احتجازه، بل أوضح أن ما يحتاجه من أدوية يدخل إليه بانتظام، بحسب عبد الحفيظ الذي أضاف: «لكن يبقى السجن سجن».
كانت مريم، نجلة عبد المنعم، نقلت عن والدها، في 11 يناير الماضي، أنه «مُحتجز في عنبر مساحته 50 مترًا، مع 39 آخرين، نصفهم من المدخنين، ما أثر على جهازه التنفسي»، حسبما نشرت عبر فيسبوك، مضيفة أن إدارة السجن ترفض دخول معقمات أو مطهرات لوالدها، رغم كونه مصابًا بـ«السكري»، ما يُزيد من احتمالية إصابته بـ«كورونا».
عبد المنعم، الذي عانى سابقًا من مشاكل صحية في عينيه استدعت خضوعه لعمليتين جراحيتين، قُبض عليه في 19 ديسمبر الماضي بواسطة قوة تابعة للأمن الوطني، ليظهر بعد يومين أمام نيابة أمن الدولة، التي ضمّته إلى القضية 1017 لسنة 2020، بتهم: «نشر أخبار كاذبة، ومشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها».
بحسب إحصاء لجنة حماية الصحفيين الدولية، في ديسمبر الماضي، كانت مصر ثالث أعلى دول العالم احتجازًا للصحفيين في 2020، بواقع 27 صحفيًا قيد الاحتجاز بتهم تشمل «الإرهاب ونشر أخبار كاذبة».
صورة اليوم: عشرات الآلاف في شوارع ميانمار احتجاجًا على الانقلاب العسكري
خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين في أنحاء ميانمار، أمس الأحد، احتجاجًا على انقلاب الجيش على السلطة في الأول من فبراير الجاري، وعلى احتجاز زعيمة الحزب الحاكم ومستشارة البلاد المعزولة، أونج سان سو كي. وبحسب «الجارديان»، مرت المظاهرات بسلام باستثناء فتح الشرطة مدافع المياه على بعض متظاهري العاصمة، قبل توقفها، فيما يبدو، استجابةً لطلب المتظاهرين أنفسهم.
ووجهت السلطات العسكرية اتهامات لـ«سو كي» باستيراد 10 أجهزة «ووكي توكيز» بشكل غير قانوني من الخارج. وهي التهمة التي قد تصل عقوبتها إلى السجن لثلاث سنوات، بحسب «نيويورك تايمز». فيما يواجه الرئيس المعزول، وين مينت، تهمًا بمخالفة القيود المفروضة للوقاية من كورونا، بعد أن قام بتحية مجموعة من الجماهير في نوفمبر الماضي، بحسب «فوكس».
سريعًا:
- أخّلت محكمة جنايات القاهرة، أمس، سبيل كلٍ من تقوى عبد الناصر ولؤية صبري، بتدابير احترازية، وذلك على ذمة القضية 930 لسنة 2019، المعروفة إعلاميًا بـ«خطة الأمل»، بحسب المحامي أحمد حلمي، وذلك بعد مرور سنة و7 أشهر على القبض عليهما مع آخرين.
- رفضت محكمة القضاء الإداري، أمس، طعون رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك السابق، مرتضى منصور، وعدد من أعضاء المجلس، على قرار وزير الرياضة، بوقف واستبعاد المجلس، بحسب «الشروق»، كان الوزير قرر، في نوفمبر الماضي، وقف مجلس إدارة «الزمالك» السابق، على خلفية مخالفات مالية وإدارية كشفها تقرير لجنة شكلتها الوزارة.
- ينتظر السودان، اليوم، إعلان تشكيل حكومة جديدة، حسبما أعلن مجلس السيادة الانتقالي، أمس، وذلك عقب إعلان رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، إعفاء الحكومة. هذا التغيير يأتي في وقت يواجه فيه السودان تحديات اقتصادية عديدة، فضلًا عن تجدّد الاشتباكات القبلية في إقليم دارفور غربًا، بالإضافة إلى التوتر الحدودي مع إثيوبيا شرقًا، بحسب «فرانس 24».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن
