حدث في «البرشا»: «صُلح عرفي» بحضور محافظ المنيا.. ومصدر: القبض على نحو 140 فردًا | «أطباء بورسعيد» ترفض «التصالح» على العيادات غير المُسجلة كـ«إداري»
التضامن الدولي مع «ثلاثي» المبادرة المحبوس مستمر.. وعبد الرازق يتلقى أول زيارة من أسرته
فيما تستمر حملة التضامن الدولية المُطالبة بالإفراج عن جاسر عبد الرازق، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، واثنين آخرين من فريق المنظمة الحقوقية، سمحت السلطات الأمنية لأسرة عبد الرازق، اليوم السبت، بزيارته في سجن ليمان طرة، بحسب ما نشرته «المبادرة» قبل قليل عبر فيسبوك.
وزارت كل من مريم قرشي، زوجة عبد الرازق، ووالدته، فريدة النقاش، الحقوقي المحبوس احتياطيًا، وعلمتا بأن الملابس والأطعمة والأدوات الصحية قد وصلته، بحسب «المبادرة» التي أوضحت أنه لم يُسمح بأي زيارات لكل من عضوي فريقها محمد بشير وكريم عنّارة، المحبوسين احتياطيًا مع عبد الرازق.
وخلال جلسة استكمال تحقيق نيابة أمن الدولة مع عبد الرازق، الإثنين الماضي، أخبر الأخير المحامين الذين حضروا تلك الجلسة معه بأنه محبوس انفراديًا، وأن إدارة السجن صادرت كل متعلقاته الشخصية، وأنه ينام على سرير حديدي دون مرتبة أو ملابس شتوية، كما لم يُسمح له بمغادرة زنزانته منذ القبض عليه الجمعة قبل الماضي، بحسب تصريحات سابقة أدلى بها حسام بهجت، مؤسس «المبادرة» ومديرها المؤقت، لـ«مدى مصر» نقلًا عن المحامين.
بينما تستمر الإدانات الدولية لحبس ثلاثي «المبادرة»، كان أحدثها بيان من المقررين الخاصين للأمم المتحدة، وتحالف «بوديموس» الاشتراكي الإسباني.
وتتهم نيابة أمن الدولة عبد الرازق وبشير وعنّارة بـ«الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، واستخدام حساب خاص على شبكة المعلومات الدولية بهدف نشر أخبار كاذبة، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة»، وقررت حبسهم احتياطيًا على ذمة القضية 855 لسنة 2020، في حين جدّدت حبست بشير، الأربعاء الماضي، لمدة 15 يومًا.
أحداث «البرشا» الطائفية: «صُلح عرفي» بحضور محافظ المنيا.. ومصدر: القبض على نحو 140 فردًا
عقد محافظ المنيا اللواء أسامة القاضي، أمس الجمعة، جلسة «صلح عرفية» بين أهالي قرية البرشا التابعة لمركز ملّوي جنوب المحافظة، على خلفية صدامات طائفية محدودة جرت بالقرية خلال الأيام الماضية.
وقد جرت الجلسة في ظل وجود أمني مكثف، وضمّت ممثلين لـ«بيت العائلة»، ولجنة المصالحات، و«الأوقاف» و«الأزهر» والكنيسة وعددًا من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب. وذلك في ظل غياب أي إحصاءات رسمية مُعلنة بأعداد المقبوض عليهم أو المصابين خلال تلك الصدامات.
في حين صرح مصدر مُطّلع على أحداث «البرشا»، لم يُرد ذِكر اسمه، لـ«مدى مصر» بأن عدد مَن قُبض عليهم حتى وقت كتابة «النشرة» يتراوح ما بين 130 إلى 140 فردًا، وهو ما يتجاوز رقم الثمانية الذي جاء في تصريحات مصادر أمنية تحدثت لـ«الشروق»، الأربعاء الماضي، عقب بدأ الصدامات الطائفية التي اندلعت مع نشر أحد أهالي القرية تدوينة، عبر فيسبوك، اعتُبرت «كلامًا مُسيئًا للإسلام» من قِبل بعض الأهالي، وهو ما أدى لحصار كنيسة «أبي سيفين» بها، فضلًا عن صدامات نشر أخبارها أكثر من مصدر. كما التُقطت فيديوهات تضمنت مشاهد يُفترض أنها من وقائع حرق إحدى الحظائر المملوكة لبعض سكان القرية، ومقاطع أخرى تظهر تجمهرًا لمواطنين يلقون قذائف المولوتوف على بعض منازلها، ولم يتسنِ لـ «مدى مصر» التأكّد من صحة مقاطع الفيديو المتداولة عبر الـ«سوشِال ميديا».
بينما نشرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عبر فيسبوك، أمس، بيانًا ينتقد رد فعل أجهزة الدولة الأمنية والقضائية على «الصدام الطائفي» بالبرشا، الذي تضمن القبض على صاحب التدوينة ووالده وآخرين فضلًا عن بعض المتجمهرين، ثم «عُقد لقاء عام في أحد مدارس القرية حضره محافظ المنيا وعدد من القيادات الأمنية والدينية تكررّت فيه الخطابات المُعتادة عن ضرورة سيادة القانون والحفاظ على التعايش بين مكونات المجتمع المحلي»، وهو ما اعتبرته «المبادرة» تجاهلًا لـ«التطرق لجذور المشكلة المتمثلة في التمييز الممنهج ضد المسيحيين المصريين والحرمان والتهميش الاقتصادي والاجتماعي لمناطق العنف الطائفي المعروفة كمحافظة المنيا».
وبحسب المصدر الذي تحدث لـ«مدى مصر»، فإن قوات الأمن قبضت على نحو 140 عبر الاستعانة بما وثقته بعض الكاميرات في محيط كنيسة «أبي سيفين»، ثم أجرت المباحث التحقيق معهم بداخل مركز شرطة ملّوي، ليُفرج عن بعضهم لاحقًا، في حين أحالت آخرين إلى النيابة العامة، دون تحديد عددهم، ولم ترد أي بيانات رسمية عنهم حتى وقت كتابة «النشرة».
وكانت «مُطرانية ملّوي» قد نشرت بيانًا، الخميس الماضي، والذي اطلع «مدى مصر» على نسخة منه، تضمن ذكرًا للصدامات الطائفية التي شهدتها القرية، «على خلفية انتشار بوست إساءة لرسول الإسلام على صفحة مسروقة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك لأحد أبناء القرية»، بحسب البيان الذي حذفته المطرانية لاحقًا بعد ضغوط أمنية، بحسب المصدر السابق. وأشار هذا البيان أيضًا إلى «وقوع أعمال سرقة لماشية ونهب بعض المحال الصغيرة المملوكة لمسيحيين».
«أطباء بورسعيد» ترفض «التصالح» على العيادات غير المُسجلة كـ«إداري»
قررت الجمعية العمومية الطارئة لـ«أطباء» محافظة بورسعيد التي انعقدت، أمس، رفض مطالبة المحافظة لأصحاب العيادات المؤسسة في وحدات سكنية بـ«التصالح» مقابل تسجيلها كـ«إدارية». كما دعت إلى «عدم اتخاذ إجراءات فردية» من قِبل المحافظة تعطّل عمل العيادات في ظل انتشار فيروس «كورونا» المُستجد، بحسب ما نشرته نقابة أطباء مصر عبر فيسبوك.
وعُقدت الجمعية العمومية الطارئة لمناقشة مطالبة جهات محلية في «بورسعيد» لأصحاب العيادات ببدء إجراءات «التصالح» لتحويل العيادات لوحدات إدارية بدلًا من «سكنية»، ودفع رسوم مقابل ذلك، وقد قُدرت تلك الرسوم بما يُعادل ثمن الوحدة.
ويصل عدد العيادات ببورسعيد إلى ألف عيادة، بحسب تصريحات الأمين العام لنقابة «أطباء مصر» التي نشرها «اليوم السابع» الأسبوع الماضي، موضحًا أن جميع تلك العيادات «مُرخصة»، ولا يُعد تقديم إثبات تحويلها من «سكني» إلى «إداري» جزءًا من عملية الترخيص.
وقررت «عمومية بورسعيد الطارئة» الطعن على أي قرارات خاصة بـ«التصالح» أمام القضاء الإداري للمُطالبة بإلغائها، استنادًا إلى عدم وجود مخالفة ارتكبها الأطباء كي يتم التصالح عليها، بحسب ما ينصّ عليه قانون المُنشآت رقم 51 لسنة 1981 والمُعدّل بالقانون 153 لسنة 2004، وفقًا للبيان الختامي الذي أكد أن الأطباء يحصلون على تراخيص العيادات بعد استيفائهم الشروط المنصوص عليها قانونًا، وهذه التراخيص معتمدة من محافظي الأقاليم، وفقًا لما تنصّ عليه المادة الثانية من قانون «المنشآت الطبية».
كما أشار البيان أيضًا إلى قيام الأطباء بممارسة النشاط المرخص لهم في العيادات منذ سنوات تحت سمع ورقابة جميع أجهزة الدولة المعنية. كما قررت «عمومية بورسعيد» أن تناشد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير التنمية المحلية لإلغاء المطالبات بـ«التصالح» حول مقار العيادات في المحافظة.
وخلال الأيام الماضية، تلقى نقيب الأطباء ببورسعيد، مصطفى السعيد، خطابًا من رئيس مجلس مدينة بورفؤاد بالمحافظة، والذي تضمن مطالبة جميع الأطباء أصحاب العيادات بالتوجه إلى المركز التكنولوجي لـ «بورسعيد» لعمل «مصالحة». وهو الأمر الذي ردت عليه نقابة بورسعيد بخطاب آخر أرسلته إلى اللواء عادل الغضبان، محافظ بورسعيد، الخميس الماضي، لإيضاح موقفها القانوني، مُبينةً أن تراخيص المنشآت الطبية تتمّ على مرحلتين؛ الأولى عبر التسجيل بالنقابة، والثانية ترخيص يُمنح من إدارة العلاج الحر بالمحافظة، ممثلةً عن السلطة التنفيذية بالمحافظة، وبعد إتمام المرحلتين تُعد المُنشأة الطبية مستوفية لكافة الاشتراطات المطلوبة لمزاولة النشاط.
جائزة «حقوق إنسان» أوروبية لـ 7 محامين مصريين محبوسين
أعلن اتحاد نقابات المحامين الأوروبيين، الخميس الماضي، عن فوز كلا من المحامين زياد العليمي، وماهينور المصري، وهيثم محمدين، ومحمد رمضان، ومحمد الباقر، وهدى عبد المنعم، وإبراهيم متولي حجازي، بجائزة الاتحاد لحقوق الإنسان للعام الجاري، وجميعهم محبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا مختلفة تنظرها نيابة أمن الدولة.
ومن ضمن الفائزين بالجائزة، يأتي المحامي إبراهيم متولي حجازي ليكون أكثر من قضى فترة حبس متصلة، فقد قُبض عليه في 2017، وكان حجازي قد أسس، قبل حبسه، رابطة «أسر المختفين قسريًا». بينما حُبس المحامي والبرلماني السابق زياد العليمي احتياطيًا في يونيو 2019، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بـ «تحالف الأمل» متُهمًا بـ«الاشتراك مع جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون لتعطيل الدستور». ثم قُبض على المحامية ماهينور المصري، في سبتمبر من العام الماضي، من أمام مبنى نيابة أمن الدولة خلال حضورها للدفاع عن بعض المحبوسين على خلفية مظاهرات سبتمبر 2019، واتُهمت المصري بـ «الانضمام إلى جماعة إرهابية»، وحُبست على ذمة التحقيقات في القضية رقم 448 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا. بينما حُبس المحامي هيثم محمدين، في مايو الماضي، لاتهامه بـ«التهرُّب من تنفيذ التدابير الاحترازية في القضية رقم 718 لسنة 2018». أما المحامي محمد الباقر، فقُبض عليه في سبتمبر من العام الماضي أثناء حضوره أمام نيابة أمن الدولة العليا للدفاع عن الناشط والمدوّن علاء عبد الفتاح، ثم ضُمّ معه إلى القضية رقم 1356 حصر أمن دولة عليا لسنة 2019. في حين سوف يكمل المحامي محمد رمضان، في ديسمبر القادم، عامين في السجن بعد حبسه احتياطيًا على خلفية نشره صورة يرتدي فيها سترة صفراء، لدعم مظاهرات «أصحاب السترات الصفراء» في فرنسا آنذاك.
ويُعد اتحاد نقابات المحامين الأوروبيين الجائزة، التي انطلقت في 2007، بمثابة تكريم للمحامين والمحاميات الذين أظهروا تضحيات مميزة لدعم القيم الإنسانية ونشر الوعي بقيمة مهنة المحاماة، وبجانب المحامين المصرين مُنحت جائزة استثنائية إلى محامية أخرى هي الكردية إبرو تيمتك التي توفت في السجون التركية، في أغسطس الماضي، عقب إضراب عن الطعام دام لأكثر من 200 يوم.
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 308
إجمالي المصابين: 114475
الوفيات الجديدة: 11
إجمالي الوفيات: 6596
إجمالي حالات الشفاء: 10
سريعًا:
- على حدود العاصمة الإيرانية طهران، قُتل عالم الذرة الإيراني، محسن فخري زادة، المعروف بـ«قائد برنامج القنبلة الذرية السري» برصاص مجهولين. وبينما وجه وزير الخارجية الإيراني أصابع الاتهام إلى إسرائيل، امتنع رئيس وزراء الأخيرة عن التعليق. ويُشار إلى أن البرنامج «السري» الإيراني قد توقف في 2003.
- نال النادي الأهلي، مساء أمس، لقب بطل أندية إفريقيا للمرة التاسعة بعد فوزه على «الزمالك» في مباراة نهائي «دوري أبطال إفريقيا» التي كانت مشحونة وانتهت بنتيجة 2-1، بعدما أحرز «قفشة» هدف التتويج في الدقائق الأخيرة قبل إطلاق صافرة النهاية.
- وافق رئيس وزراء باكستان عمران خان، الخميس الماضي، على قانون جديد لمكافحة الاغتصاب يقرّ عقوبة «الخصي الكيميائي» للمغتصبين، ويدعم إجراءات التعقب السريع لحالات الاغتصاب ويرفع كفاءة برنامج حماية الشهود. ويتم الإخصاء الكيميائي عبر تناول عقاقير تؤدي إلى إلى تعطيل إنتاج هرمون التستوستيرون في الجسد.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن