تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«جنايات أمن الدولة» تقضي بالمؤبد والسجن المشدد بحق 30 من أعضاء «التنسيقية للحقوق والحريات»

«جنايات أمن الدولة» تقضي بالمؤبد والسجن المشدد بحق 30 من أعضاء «التنسيقية للحقوق والحريات»
الصورة من اليمين: عزت غنيم، هدى عبد المنعم، محمد أبو هريرة، عائشة الشاطر

«جنايات أمن الدولة» تقضي بالمؤبد والسجن المشدد بحق 30 من أعضاء «التنسيقية للحقوق والحريات» 

قضت محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، اليوم، على 30 من فريق عمل منظمة التنسيقية المصرية للحقوق والحريات بالسجن بين المؤبد وخمس سنوات، حسب إسلام سلامة، المحامي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية. 

وقال سلامة إن الأحكام تضمنت «المؤبد» بحق 17، والسجن المشدد 15 سنة لسبعة آخرين، من بينهم المحاميين عزت غنيم، المدير التنفيذي لـ«التنسيقية»، ومحمد أبو هريرة، فضلًا عن الحكم بعشر سنوات سجن لأربعة من بينهم: عائشة خيرت الشاطر، وسمية ناصف، وخمس سنوات للمحامية الحقوقية هدى عبد المنعم، وأحمد سلام، فيما قضت بالبراءة بحق مروة مدبولي فقط. 

كما تضمن الحكم مراقبة شرطية خمس سنوات لجميع المحكوم عليهم عقب انقضاء العقوبة، مع إدراجهم والكيان التابعين له (التنسيقية المصرية للحقوق والحريات) على «قوائم الإرهاب»، وغلق الموقع الإلكتروني لـ«التنسيقية»، وحذفه من مواقع التواصل، فضلًا عن مصادرة المضبوطات. 

الأحكام السابقة، اعتبرها المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، أقصى عقوبة تصدر في تاريخ القضاء المصري بحق متهمين بتأسيس منظمة حقوقية تنشر شكاوى حول انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال بهجت إن نشطاء «التنسيقية» المحكوم عليهم تعرضوا لطائفة واسعة من نفس الانتهاكات التي اتهموا بتوثيقها ونشرها، انتهاءً بحكم من محكمة استثنائية بموجب قانون الطوارئ لا يمكن الطعن على أحكامها. 

وتصدر محكمة الطوارئ أحكامًا نهائية غير قابلة للطعن، تصبح نهائية بعد تصديق رئيس الجمهورية عليها أو من يفوضه.

وأوضح مدير «المبادرة» التي تتولى الدفاع عن أربعة من فريق عمل «التنسيقية»، والصادر بحقهم أحكام اليوم، أن «المبادرة» في انتظار حيثيات الحكم لدراسته، ثم تقديم التماس إلى رئيس الجمهورية لعدم التصديق على الحكم وإلغائه.

وتعود أحداث القضية إلى نوفمبر 2018 عندما ألقي القبض على أكثر من 31 شخصًا خلال يوم واحد، من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومعظمهم عاملين في «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»، وضُموا جميعًا للقضية رقم 1552 أمن دولة عليا لسنة 2018، ووجهت لهم اتهامات منها: «تولي قيادة جماعة إرهابية، والانضمام لجماعة إرهابية، والترويج لأفكار الجماعة باستخدام حسابات التنسيقية المصرية للحقوق والحريات عبر ثلاثة مواقع للتواصل الاجتماعي». وبدأت محاكمتهم في سبتمبر 2021 أمام محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ.

وأوضح سلامة أن المحكمة قضت بالمؤبد بحق ثلاثة حضوريًا هم: إبراهيم السيد محمد عبده عطا، ومحمد محمود محمد نصر الله، وهاشم محمد محمد فراج، إلى جانب 14 آخرين غيابيًا هم: محمود حسين أحمد حسن، ومحمد عبدالوهاب عبدالفتاح، وأحمد صلاح الدين أحمد طلعت، وهاجر خالد فارس السيد، وأشرف رفعت عبد الحميد الزيات، والمعتصم بالله محمد عبد الجواد، وإبراهيم رمضان عبدالفتاح، وعبدالرحيم محمد عبدالرحيم، وفكري محمد فكري عبد الحليم، وسها سلامة عمر الشيخ، ومحمد سعيد الشيمي علي، وإسراء كمال الدين محمد عطية، وأحمد عبدالباسط محمد محمد، ومحمد عبدالرحيم محمد عبدالرحيم.

كما حكمت «جنايات أمن الدولة» بالسجن المشدد 15 سنة بحق عزت طه غنيم، المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، ومحمد أبو هريرة محمد عبدالرحمن، المحامي في «التنسيقية»، وأحمد إسماعيل حسن الهضيبي، وأسامة إبراهيم أحمد مرعي، وأسامة مبروك موسى محمد، وطارق محمد أمين عبد الفتاح، ومحمد عبدالستار محمد حسن، حسب سلامة.

وأضاف محامي «المبادرة» أن المحكمة قضت بالسجن عشر سنوات على محمد إسماعيل حسن الهضيبي، وكيل النقابة العامة لأطباء الأسنان الأسبق، وعائشة محمد خيرت الشاطر، وبهاء محمد عودة، وسمية ناصف، فيما عوقب كل من هدي عبدالمنعم عبدالعزيز، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان السابق، وأحمد معتوق سلام، بالسجن خمس سنوات. 

وكانت «التنسيقية للحقوق والحريات» التي تعرف نفسها بحسب موقعها الإلكتروني بأنها تعمل على «توثيق الانتهاكات التي تحدث في مصر، وإصدار التقارير والدراسات والأبحاث عنه»، قد علقت عملها في مصر عقب اعتقال الأمن لمعظم أعضائها في نوفمبر 2018.

وتعرض فريق عمل «التنسيقية»  المتهمين بالقضية للعديد من الانتهاكات منذ القبض عليهم، حسب بيان صدر أمس من تسع منظمات حقوقية مصرية ودولية.

وحددت المنظمات بعض الانتهاكات التي تعرض لها غنيم، الذي كان يشغل منصب المدير التنفيذي لـ«التنسيقية»، وقت القبض عليه في إخفائه قسرًا لثلاثة أيام بعد القبض عليه، وإجباره على الظهور في فيديو نشرته وزارة الداخلية، ويبدو عليه آثار إجهاد أو تعذيب، حسب البيان، فضلًا عن عدم تنفيذ قرار إخلاء سبيله في سبتمبر 2018 على ذمة القضية رقم 477 لسنة 2018، إذ تم إخفائه لخمسة أشهر، قبل أن يظهر مجددًا كمتهم على ذمة القضية نفسها التي أخلي سبيله منها، موجهة له تهمة جديدة وهي: «الهروب من التدابير الاحترازية». وبعد فترة من الاعتقال والحبس غير المبرر، ضم غنيم لقضية أخرى (القضية رقم 1552 لسنة 2018) وباشرت نيابة أمن الدولة التحقيق معه فيها للمرة الثالثة في العام نفسه.

وبالنسبة للمحامية هدى عبد المنعم، قالت المنظمات إنها تعرضت لشتى أنواع سوء المعاملة الإنسانية، وحرمت من الزيارة والرعاية الصحية اللازمة، مما تسبب في إصابتها بمشكلات صحية خطيرة كالفشل الكلوي وأزمات القلب التي كانت تستدعي نقلها للمستشفى فورًا.

وأشارت المنظمات كذلك إلى تعرض عائشة الشاطر للتعذيب، وذلك من خلال احتجازها انفراديًا ومنع الزيارة عنها، وحرمانها عمدًا من الرعاية الصحية الواجبة على نحو يعرض حياتها للخطر. وأصيبت الشاطر العام الماضي بفشل في النخاع الشوكي داخل السجن، حيث شكلت المحكمة لجنة طبية ثلاثية أفادت بعدم حاجتها إلى إجراء عملية زرع نخاع في الوقت الحالي، واحتياجها للعلاج الدوائي، وهو ما تحصلت عليه في محبسها بالفعل، حسب اللجنة، ومنذ ذلك الحين كانت تُنقل بسيارة إسعاف إلى مقر المحكمة في مواعيد تجديد حبسها احتياطيًا أمام «الجنايات»، قبل إصدار حُكم اليوم.

وطالبت المنظمات في بيان الأمس، السلطات بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة لأعضاء «التنسيقية»، بعد أن وثقوا  خروقات قانونية عديدة خلال المحاكمة، بداية من التحقيق مع المتهمين واستجوابهم في غياب محاميهم، ومنع أقاربهم من حضور الجلسات، وعدم السماح للمحامين بالحصول على ملفات القضية في أثناء التحقيقات.

محام: إحالة محمد عادل إلى المحاكمة بعد 5 سنوات حبس احتياطي 

قال المحامي نبية الجنادي إن محمد عادل، أحد مؤسسي حركة 6 أبريل، المحبوس احتياطيًا، منذ نحو خمس سنوات، أُحيل أمس إلى المحاكمة، على ذمة القضية 5606 لسنة 2018، بتهمة «نشر أخبار كاذبة»، لتكون أولى جلسات المحاكمة في 1 أبريل المقبل.

وأضاف الجنادي لـ«مدى مصر» أن القضية التي أحيل عادل بسببها للمحاكمة، قضى على ذمتها نحو سنتين ونصف من الحبس الاحتياطي في المدة بين يونيو 2018 ويناير 2021، موضحًا أنه بخلاف تلك القضية، لا يزال يجدد حبس عادل احتياطيًا على ذمة القضيتين 4118 لسنة 2018، و467 لسنة 2020.

وشهدت السنوات العشر الماضية، التحقيق مع عادل ومحاكمته في أربع قضايا، حكم عليه في الأولى في ديسمبر 2013 بالسجن ثلاث سنوات، والمراقبة الشرطية ثلاث سنوات أخرى بتهمة «مخالفة قانون التظاهر والتعدي على قوات الشرطة»، وخلال تأديته ساعات المراقبة الشرطية، قبض عليه مرة  أخرى، وأضيف إلى القضية رقم 5606 لسنة 2018، بتهمة «نشر أخبار كاذبة»، والتي أخلى سبيله منها في يناير 2021 بكفالة عشرة آلاف جنيه، لكن القرار لم ينفذ بسبب ضمه في يوليو 2018 إلى القضية 4118، والتي شهدت إضرابه عن الطعام بعد أن تعدى عليه رئيس نيابة شمال المنصور خلال جلسة تجديد حبسه، حسب قول عادل.       

وبخلاف القضايا الثلاث السابقة، حٌقق مع عادل، في ديسمبر 2020، بالقضية رقم 467 لسنة 2020 بتهم: «الانضمام لجماعة إرهابية، وارتكاب جريمة من جرائم الإرهاب، وإمداد الجماعة الإرهابية بمعلومات من داخل محبسه».

سريعًا:

سجل مؤشر مديري المشتريات في مصر، ارتفاعًا من 45.5 نقطة في شهر يناير الماضي لـ46.9 نقطة في فبراير الماضي، مسجلًا قراءة أدنى من المستوى المحايد (50 نقطة) ليواصل المؤشر استقراره دون المستوى المحايد (50 نقطة) لنحو 27 شهرًا على التوالي. ويأتي التحسن الطفيف بسبب اختيار الشركات تقليص نشاطها الشرائي بشكل حاد في الشهر الماضي، وبالتالي قلت معاناتها من ضعف أسعار الصرف وارتفاع تكاليف الاستيراد.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن