تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

تقرير لـ”هيومان رايتس ووتش” يرصد: عام من الانتهاكات تحت حكم السيسي

تقرير لـ”هيومان رايتس ووتش” يرصد: عام من الانتهاكات تحت حكم السيسي

أصدرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" اليوم تقريرًا بمناسبة مرور عام على تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكم. وجاء التقرير الذي حمل عنوان "عام من الانتهاكات تحت حكم السيسي" محملًا بالعديد من اﻷرقام واﻹحصائيات. وفي عنوان فرعي، تحدث التقرير عن "الرئيس الذي يستمد دعمًا غربيًا بينما يستمر في التخلص من مكتسبات حقوق اﻹنسان".

في مقدمة التقرير، تتحدث المنظمة عن الحصانة التي تحظى بها قوات اﻷمن تحت حكم السيسي والذي "يحكم بقرارات يصدرها في غياب برلمان منتخب". بعد ذلك يبدأ التقرير رصده للانتهاكات التي شهدتها عملية فض اعتصام رابعة العدوية، والتي "تسببت في مقتل أكثر من 900 شخص في يوم واحد".

كما يشير التقرير إلى تعرض 41000 شخص إما لاعتقال أو اتهام أو محاكمة بناء على أسباب سياسية من قبل السلطات المصرية في الفترة بين يوليو 2013 ومايو 2014. ويرصد أن أعمال العنف والاعتقالات التي تقوم بها الشرطة تصاعدت بشكل كبير منذ أكتوبر 2014.

ويسترسل التقرير أيضًا في رصد عدد من الانتهاكات مثل ما حدث في يناير 2015، حين لقى 25 شخصًا مصرعهم في أحداث تزامنت مع الاحتفال بالذكرى الرابعة للثورة، ثم مقتل 19 مشجعًا كرويًا في الشهر التالي لهذه الواقعة بعد أن أطلقت الشرطة عليهم الغاز المسيل للدموع وهم محبوسين داخل ممر حديدي.

يتحدث التقرير أيضًا عن استمرار القضاء في حبس المعارضين على ذمة القضايا التي يحاكمون فيها لفترات طويلة جدًا بينما يتم السماح بإخلاء سبيل الضباط وأفراد اﻷمن المتهمين بكفالات. ويضرب مثلًا بحالة 494 متهمًا تم القبض عليهم أثناء أحداث مسجد الفتح في رمسيس في أغسطس 2014، وهم قيد الاعتقال من وقتها وحتى اﻵن بينما تتم محاكمتهم.

تبعًا للتقرير، فإن وزارة الداخلية قد أعلنت في يوليو 2014 أن 7389 شخصًا تم القبض عليهم في اﻷحداث التي تلت عزل مرسي ما زالوا محبوسين احتياطيًا. لم تعلن وزارة الداخلية عن أي تحديثات منذ أعلنت هذا الرقم، لكنها قالت أول أمس، السبت، أن 200 طالبًا محتجزًا لديها سيؤدون امتحانات الثانوية العامة.

وفي معرض حديثه عن حالات الوفاة التي حدثت أثناء الاحتجاز، تحدث التقرير عن توثيق أجراه بعض الناشطين ومنظمات حقوق اﻹنسان خلص إلى وفاة 124 معتقلًا على اﻷقل منذ أغسطس 2013 وحتى اﻵن. يشير التقرير أيضًا إلى ما أعلنته مصلحة الطب الشرعي التابعة لوزارة العدل في ديسمبر 2014 عن مقتل حوالي 90 شخصًا في أقسام الشرطة في هذا العام فقط.

كان مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسى لضحايا العنف والتعذيب قد أصدر تقريرًا في الشهر الماضي أشار فيه إلى مقتل 23 شخصًا وهم في حوزة الشرطة، وألقى باللوم على قوات اﻷمن ﻷن اﻷسباب توزعت بين اﻹهمال الطبي والتعذيب.

تحدث التقرير أيضًا عن جملة أحكام اﻹعدام التي يجري توزيعها بشكل جماعي في مصر والتي وصلت إلى 547 حكمًا على اﻷقل. وعلى الرغم من أن مصر قضت عامين ونصف العام بعد الثورة دون تنفيذ أي أحكام إعدام، إلا أن السلطات قامت بتنفيذ حكم اﻹعدام في 27 شخصًا منذ تولي السيسي الرئاسة.

بالنسبة للمحاكمات العسكرية، أشار التقرير إلى قرار الرئيس السيسي بتوسيع نطاق القضاء العسكري ليشمل كل "المنشآت العامة والحيوية" لمدة عامين. ومنذ إصدار ذلك القرار، أحالت النيابة العامة حوالي 2280 شخصًا على اﻷقل للمحاكمات العسكرية، طبقًا ﻹحصاء أجرته المنظمة من تقارير إعلامية. وفي مايو، حكمت محكمة عسكرية على 6 أطفال بالسجن لمدة 15 عامًا تبعًا لما أعلنه المجلس القومي لحقوق اﻹنسان ونقله التقرير.

يتحدث التقرير أيضًا عن تقارير أخرى مماثلة، محلية ودولية، صدرت تعليقًا على تردي وضع حقوق اﻹنسان في مصر. كان المجلس القومي لحقوق اﻹنسان قد أصدر تقريره الشهر الماضي، والذي تحدث عن تردي "الحق في الحياة" خلال عامي 2013 و2014. وأشار تقرير القومي لحقوق الإنسان أيضًا إلى حالات تكدس المحبوسين في السجون بنسبة بلغت 160% وفي أقسام الشرطة بنسبة بلغت 300%.

كما تحدث تقرير "هيومان رايتس واتش" أيضًا عن تقرير أصدرته وزارة الخارجية اﻷمريكية بتفويض من الكونجرس عن الوضع السياسي في مصر والذي قال إن هناك "العديد من المبادرات التنفيذية والقوانين الجديدة واﻹجراءات القضائية التي تم اتخاذها والتي تحد بشدة من حرية التعبير والصحافة وحرية التنظيم والتجمهر السلمي".

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن