تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

ترامب الطيب

ترامب الطيب
US President Donald Trump speaks during a meeting about cutting business regulations in the Oval Office of the White House in Washington, DC, October 17, 2018. (Photo by SAUL LOEB / AFP) (Photo by SAUL LOEB/AFP via Getty Images)

في نشرتنا اليوم:

في أجواء متناسبة مع «إهدائه» جائزة نوبل للسلام، التي فشل في «الحصول» عليها، أظهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، جانبه الطيب خلال الساعات الماضية، عارضًا التوسط بين مصر وإثيوبيا في ملف سد النهضة، الذي سبق وفشل فيه سابقًا، وهو ما لم يمنع أن يثمن الرئيس السيسي هذا العرض، الذي أتى بعد ساعات من إعلان واشنطن انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة، مع تأكيد ترامب على حرصه على أمن وسلامة المصريين.

ترامب الطيب تمثّل كذلك في إعلانه إقناع نفسه بالتراجع عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، التي لا تزال الاحتجاجات مستمرة فيها، كما أثمرت طيبته في هبوط أسعار النفط عالميًا، فيما كانت إدارته تعلن إتمام أول صفقة تشتري فيها نفط فنزويلا، بعد أقل من ثلاثة أسابيع من اختطاف رئيسها، نيكولاس مادورو وزوجته. 

داخليًا، خففت محكمة الاستئناف اليوم، عقوبة حبس اليوتيوبر، محمد عبد العاطي، من عامين إلى ثلاثة أشهر قضاها بالفعل، في حين نفت وزارة الداخلية صحة مقطع AI للسجين السياسي محمد عادل، يتحدث فيه عن التنكيل به، بعد نفيها شهادة زوجته نقلًا عنه، حول تعرضه لاعتداء داخل سجن العاشر، تحت إشراف إدارة السجن.

ثمّن الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اهتمام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمحورية قضية نهر النيل لمصر، مؤكدًا على التطلع لمواصلة العمل معه خلال الفترة المقبلة، بحسب بيان رئاسة الجمهورية، الذي نُشر بعد ساعات من رسالة بعثها ترامب للسيسي، عرض فيها استئناف أمريكا الوساطة بين مصر وإثيوبيا في ملف سد النهضة.

في رسالته، شكر ترامب السيسي على مشاركته الناجحة في الوصول لوقف إطلاق نار في غزة، وعلى دوره الفاعل في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية العديدة التي واجهت المنطقة منذ 7 أكتوبر 2023، والتي أثّرت على المصريين، وليس فقط على جيرانهم في إسرائيل وغزة، بحسب نص الرسالة، التي أتت بعد يوم تقريبًا من إعلان الولايات المتحدة، إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك رغم عدم استكمال المتفق عليه خلال المرحلة الأولى، واستمرار التحديات الميدانية وعدد من الملفات الخلافية بين حركة حماس، والاحتلال الإسرائيلي، خاصة المتعلقة بملف الأمن في القطاع.

في رسالته، «وفي ظل صداقتنا الشخصية، والالتزام الأمريكي بأمن وسلامة المصريين»، أبدى ترامب استعداده لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة، للوصول لحل «مسؤول ونهائي» على حد تعبيره، معربًا عن أمله في ألا يؤدي الخلاف بين دولتي المنبع والمصب إلى صراع عسكري، ومؤكدًا أن الملف يأتي في صدارة أولوياته في إطار جهوده لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط وإفريقيا.

بدوره، وبينما أعلن أنه وجه لترامب خطابًا تضمن الشكر والتقدير، أكد السيسي على الدعم مصر لجهوده، وكذلك على موقف مصر في ملف أمنها المائي، وحرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف.

كان ترامب أعلن، في يوليو الماضي، أنه سيعمل على حل مسألة «سد النهضة»، وذلك قبل أقل من شهرين من التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وحينها حذر مصدران، أحدهما حكومي والآخر دبلوماسي أوروبي، في تصريحات لـ«مدى مصر» من الإفراط في التفاؤل حيال فرص التوصل إلى اتفاق ملزم بين مصر وإثيوبيا، فيما ربط المصدر الأوروبي كذلك وقتها التحركات الأمريكية بمطالب موجهة إلى القاهرة فيما يتعلق بملف غزة. «تفاصيل المطالب الأمريكية من مصر في يوليو هنا».

سبق وتوسطت أمريكا، بقيادة ترامب في فترته الأولى، لإنهاء أزمة السد الإثيوبي، وقدمّت مقترحًا لبنائه وملئه، يستهدف تجاوز خلافات مصر والسودان وإثيوبيا على حصص المياه، قبل أن تفشل تلك الوساطة، مع تراجع إثيوبيا عن التوقيع على المسودة الأمريكية، ما تبعه استكمال أديس أبابا إنشاء السد وملء خزانه، رغم وساطة أخرى حاول الاتحاد الإفريقي القيام بها، ليتأزم الموقف بين مصر وإثيوبيا.

رسالة ترامب للسيسي، أمس، تضمنت إرسالها لرئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، الطرف الثالث في أزمة السد، والذي رد بدوره، اليوم، مرحبًا وداعمًا مبادرة ووساطة ترامب، بهدف «إيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ للجميع حقوقهم مما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم»، حسبما كتب عبر X.

بخلاف السيسي والبرهان، وجّه ترامب رسالته كذلك للرئيس الإثيوبي، تاي أتسكي سيلاسي، الذي لم يصدر عنه ردٌ حتى كتابة النشرة، وكذلك لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان، واللذان يقودان حاليًا مشروعي بلديهما كمركزي ثقل إقليميين.

بينما يستمر شُح الأخبار الواردة من داخل إيران، التي تشهد تظاهرات ومواجهات دامية منذ أربعة أسابيع، يبدو أن الحرب الكلامية بين طهران وواشنطن في طريقها للتراجع، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه اقتنع بتأجيل العمل العسكري ضد إيران، والذي كان العالم يترقبه.

ورغم ما نقلته وسائل الإعلام عن ارتفاع عدد القتلى في إيران إلى ما يزيد على 3000، قال ترامب إن تراجعه عن الضربة العسكرية يأتي بعد إلغاء طهران عمليات إعدام متظاهرين كان مخططًا لها، وإن نفى أن يكون هذا التراجع نتيجة أو استجابة لضغوط من دول الخليج العربي، التي قيل أنها تحاول إثنائه عن التصعيد مع إيران حفاظًا على استقرار المنطقة بما يضمن عدم تضرر تلك الدول.

نبرة التهدئة في الحرب الكلامية بين طهران وواشنطن امتدت تبعاتها إلى أسعار النفط التي تراجعت بنحو 4% منذ الخميس الماضي، بعد أيام من ارتفاعات متواصلة مدفوعة بمخاوف من الهجوم الأمريكي المحتمل وردود الفعل الإيرانية عليه.

أعلنت الإدارة الأمريكية، أمس، إتمام أول صفقة لبيع النفط الفنزويلي للولايات المتحدة، بما يقدر بنحو 500 مليون دولار، في أول الخطوات الفعلية للاستفادة من احتياطيات النفط الفنزويلية، الأكبر في العالم، بحسب «CBS نيوز».

الصفقة تأتي بعد أقل من ثلاثة أسابيع على اختطاف إدارة ترامب، رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو وزوجته، واقتيادهما إلى واشنطن للمحاكمة بمزاعم تتعلق بالإتجار بالمخدرات.

تفاصيل أكثر عن «اختطاف» مادورو، واختطافات أمريكية مشابهة في إدارات واشنطن المختلف تجدونها في تغطيتنا السابقة هنا: «الولايات المتحدة إمبراطورية ضعيفة وخطيرة».

في مصر.. وبعدما نفت وزارة الداخلية، كعادتها، ما قالته رفيدة حمدي، زوجة السجين السياسي، محمد عادل، عن تعرضه للاعتداء داخل سجن العاشر من رمضان، أعلنت حمدي، أمس، تقدمها ببلاغ للنائب العام بشأن واقعة التعدي على عادل، من سجناء جنائيين، مع تحرير محضر في النيابة، وشكوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان، للمطالبة بحماية عادل.

بعد إعلان حمدي تفاصيل التعدي على زوجها، نفت وزارة الداخلية، الخميس، كعادتها كل الوقائع التي تضمنها بيان زوجة المتحدث السابق باسم حركة شباب 6 أبريل، وزعمت أنه يحصل على الرعاية الكاملة أسوة بزملائه النزلاء، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية، وذلك قبل أن تسارع في اليوم التالي، لنفي صحة مقطع فيديو أُعِد بالذكاء الاصطناعي، يظهر صورة افتراضية لعادل، متحدثًا عن معاناته من استمرار احتجازه غير القانوني والاعتداء عليه، ورغم الإشارة الصريحة لكون المقطع معد بالذكاء الاصطناعي، كشفت «الداخلية» أنه معد بالذكاء الاصطناعي، «فى إطار محاولة لخلط الحقائق وإثارة البلبلة»، لافتة كالعادة إلى «اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الإدعاءات».

خففت محكمة مستأنف جنح الاقتصادية، اليوم، عقوبة اليوتيوبر محمد عبد العاطي، إلى الحبس ثلاثة أشهر (قضاها بالفعل)، بدلًا من سنتين، في اتهامه بـ«نشر فيديوهات خادشة للحياء العام عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، مع الإبقاء على الغرامة المقدرة بـ100 ألف جنيه بحسب موقع «فيتو». 

» ألقي القبض على عبد العاطي في 4 أغسطس الماضي، في الأسبوع الأول من حملة أمنية شنتها وزارة الداخلية على «التيك توكرز» تحت مزاعم «تطهير المجتمع»، بعد نشره مقاطع فيديو «تتضمن ألفاظ إباحية خارجة تتنافى مع قيم المجتمع وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعى»،  بحسب بيان «الداخلية». 

بعدما انفض ماراثون الانتخابات النيابية الأطول في تاريخ مصر، نستعد لمتابعة معارك انتخابية نقابية وحزبية على وشك البدء، تستهلها نقابة المحامين، التي شهدت اليوم انطلاق المرحلة الأولى من انتخابات نقاباتها الفرعية تحت إشراف قضائي كامل، في الأقصر، وقنا، وسوهاج، وأسيوط، والمنيا، وبني سويف، والفيوم، والوادي الجديد، والبحر الأحمر، وشمال سيناء، وجنوب سيناء، والإسماعيلية، وبورسعيد، ودمياط، والمنوفية، وكفر الشيخ، والقليوبية، على أن تتواصل باقي المراحل تباعًا بحسب الجدول الزمني المعلن من النقابة.

بخلاف «المحامين»، تشهد الأشهر المقبلة انتخابات في نقابات «المهندسين»، و«أطباء الأسنان»، تبدأ في فبراير، وأبريل على الترتيب. أما حزبيًا، فتعقد انتخابات رئاسة حزب «الوفد» الجمعة 30 يناير الجاري.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن