تراشق بالحجارة بين مواطني «الوراق» ومجهولين وأفراد أمن.. أزمة منع مواد البناء عن الجزيرة تتصاعد
تبادل العشرات من أهالي جزيرة الوراق ومجهولون إلى جانب أفراد من قوات من الشرطة الرشق بالحجارة، أمس، في اشتباكات استمرت لنحو خمس ساعات في منطقة الجزارين في حي وراق الحضر بالقرب من معدية القللي، التي تربط الجزيرة بحي وراق الحضر.
وبدأت الاشتباكات بعدما اعتدى عدد من المجهولين الذين يرتدون أزياء مدنية على خمسة من أهالي الجزيرة، بعد أن أوقفتهم الشرطة ومنعت مرورهم إلى المعدية، لحملهم طوب بناء في تروسيكل لنقله إلى الجزيرة، وتطور الاعتداء إلى حد احتجاز المجهولين لمواطني الجزيرة في جراج مجاور بعد أن وثقوهم بالحبال، حسبما ذكر أحد أهالي الجزيرة.
المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه قال لـ«مدى مصر» إن مواطني الجزيرة استغاثوا تليفونيًا بذويهم، والذين وصلوا بالقوارب إلى منطقة احتجاز الخمسة، ثم بدأت الاشتباكات بين الطرفين في محاولة لتحرير الشباب الخمسة، مضيفًا: «أنا شخصيًا وصلت للمنطقة ضمن مجموعات الأهالي التي جاءت لإنقاذ الشباب الخمسة، وفوجئت بأن الشرطة لم تتدخل لتحريرهم، ووقفت ساكنة في الوقت الذي يتعرضون فيه لتلك الاعتداءات، إلى أن تطور الأمر بانضمام الشرطة نفسها في النهاية للطرف الآخر في رشقنا بالحجارة».
وشدد المصدر على أن «انضمام الشرطة على هذا النحو أكد لنا أن المعتدين هم بلطجية تستخدمهم الشرطة للاعتداء علينا في محاولة إضافية لمنع مرور مواد البناء للجزيرة».
وتأتي هذه الأحداث على الرغم من تراجع مواطني الجزيرة عن تنظيم مسيرة كان محدد لها الأمس، وذلك عقب الجلسة التي ضمت عددًا منهم مع قيادات في جهاز الأمن الوطني قبل أيام، للمطالبة بالإفراج عن أحد الشباب الناشطين في قضية مواجهة الحصار على الجزيرة والذي اعتقل الثلاثاء الماضي وهو ما تم بالفعل، وجرى الإفراج عنه عقب الجلسة.
وكان مواطنين بالجزيرة نظموا الجمعة الماضي، مسيرة احتجاجًا على منع دخول مواد البناء إلى الجزيرة، وكان الحصار المفروض على الجزيرة يسمح سابقًا بمرور بعض مواد البناء بشكل جزئي عن طريق قوارب الصيد، فيما قال مصدر لـ«مدى مصر»، الأربعاء الماضي، إنه «في السابق، قبل ثلاثة أشهر تقريبًا كان الوضع أشبه بتخفيف الغضب عبر التسامح مع مرور بعض الكميات من مواد البناء، وهو ما لم يعد ممكنًا نهائيًا».
وتحظر الدولة مرور مواد البناء للجزيرة في محاولة منع البناء الجديد بعد عام 2017، لتجنب رفع قيمة التعويضات عن المنازل في الجزيرة التي قد يحصل عليها أصحابها في حال إخلائها لإعادة تخطيطها وتنفيذ مشروعات للإسكان الفاخر.
وتسعى الدولة، بناءً على توجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب له، منذ العام 2017 لإتمام مشروع إعادة تخطيط الجزيرة لتنفيذ مشروع سكني فاخر، عبر شراء المنازل من الأهالي مقابل تعويضات، وهو ما تمكنت منه جزئيًا عبر شراء أراضي زراعية، لكن بيع المنازل بقى بطيئًا في ظل رفض نسبة كبيرة من الأهالي مغادرة الجزيرة.
وفي سياق الضغط على الأهالي، أحكمت الدولة «حصارها» على الجزيرة، عبر منع مرور مواد البناء وعبر وقف الخدمات الصحية وهدم مركز الشباب ومكتب البريد، بالاضافة الى محاولات مضنية لرفع قياسات المنازل جبرًا، في ظل مقاومة من الأهالي وصلت لحد الصدامات العنيفة في 2023.
أخبار ذات صلة
ليومين متتاليين.. تراشق بالحجارة بين أهالي الوراق والشرطة بسبب تضييقات «المعدية»
أفرجت الشرطة عن اثنين من أهالي جزيرة الوراق، احتجزتهما في واقعتين منفصلتين خلال اليومين الماضيين، مما تسبب في تراشق بالحجارة بين قوات…
«سواد» و«أموال ساخنة» و«زيارة استثنائية»
أعلنت «مصر للطيران» عن تشغيل تدريجي لخطوط عودة من مدن إماراتية
أهالي الوراق يتظاهرون احتجاجًا على اعتقال ناشط ضد استمرار حصار الجزيرة
أفرجت قوات الأمن منذ قليل عن سيد القرموطي، أحد أهالي جزيرة الوراق، اليوم، والذي قبضت عليه قوات الأمن أمس، من حي وراق…
أهالي جزيرة الوراق يوقفون عمل «جهاز المدينة» احتجاجًا على الحكم بحبس أحدهم
أوقف عدد من أهالي جزيرة الوراق، اليوم، العمل في جهاز مدينة الوراق الجديدة، بإغلاق أبوابه ومنع الدخول إلى مقره، احتجاجًا على صدور…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن