تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

أهالي الوراق يتظاهرون احتجاجًا على اعتقال ناشط ضد استمرار حصار الجزيرة

أهالي الوراق يتظاهرون احتجاجًا على اعتقال ناشط ضد استمرار حصار الجزيرة
مظاهرة أهالي جزيرة الوراق يوم الجمعة الماضي. المصدر: صفحة «جزيرة الوراق» على فيسبوك

أفرجت قوات الأمن منذ قليل عن سيد القرموطي، أحد أهالي جزيرة الوراق، اليوم، والذي قبضت عليه قوات الأمن أمس، من حي وراق الحضر، بعد ساعات من تظاهر المئات من أهالي جزيرة الوراق مساء أمس، أمام منطقة تمركز الشرطة بالجزيرة، احتجاجًا على اعتقاله.

وجاء الإفراج عن القرموطي بعد لقاء عشرين من الأهالي مع قيادات بجهاز الأمن الوطني في قسم الدقي، للتوسط لإخلاء سبيله، وتضمن اللقاء محاولة من ممثلي جهاز الأمن الوطني اقناع الاهالي بـ«التهدئة»، بحسب تعبير مصدر من الأهالي حضر الاجتماع. 

وكانت الجزيرة شهدت مساء أمس، تظاهرة من أهالي بالجزيرة احتجاجًا، على القبض على القرموطي، وذلك أمام قوة الشرطة المتمركزة بالجزيرة، والتي حاولت بدورها، إقناع الأهالي بأن قوة الشرطة نفسها لا علاقة لها باعتقاله وأن الأمر يعود إلى «تعليمات عليا»، بحسب تعبير مصدر من أعضاء مجلس عائلات جزيرة الوراق، والذي يضم مندوبين عن عائلة الجزيرة وتأسس ضمن محاولات أهالي الجزيرة لتنظيم أنفسهم ومواجهة محاولات طردهم.

[فيديو من مظاهرة الأمس - المصدر: أحد أهالي جزيرة الوراق]

ووفقًا لنفس المصدر، ومصدر آخر من مجلس العائلات، يرتبط القبض على الشاب، واسمه سيد عبد النبي القرموطي وشهرته «شيكو»، بمشاركته النشطة في مظاهرة لأهالي الجزيرة يوم الجمعة الماضي، والتي نظمت احتجاجًا على «استمرار حصار الجزيرة على مستوى منع دخول مواد البناء»، بحسب المصدر الأول.

وفي المقابل، قال المصدر الثاني إن استمرار اعتقال القرموطي سيعني أن الجزيرة قد تشهد مسيرات حاشدة الجمعة المقبلة بعدما كان من غير المؤكد تنظيم مسيرة جديدة.

المصدر نفسه رجح لـ«مدى مصر» أن تكون الشرطة اعتقلت القرموطي تحديدًا بعدما أعادت صفحة «GENZ» المعارضة للنظام السياسي مشاركة مقطع مصور لسيد يعرض فيه رأيه حول حصار جزيرة الوراق.

وألقي القبض على القرموطي فيما كان في طريقة لعيادة في حي وراق الحضر المجاور للجزيرة، مع ابنيه الذي يبلغ عمر أحدهما خمس سنوات والآخر ست سنوات، للكشف عليهما، وهو ما تبعه اقتياده مع طفليه لقسم شرطة وراق الحضر، حسبما أكد المصدران. 

وكان مجهول تواصل مع والد القرموطي، وأخبره باعتقاله بناءً على طلب من  القرموطي نفسه بعدما أغلق هاتفه الشخصي، بحسب المصدر الثاني، قبل أن يحاول عدد من الأهالي لاحقًا لقاء القرموطي في قسم الوراق فيما أنكرت الشرطة بالقسم وجوده بالبداية قبل أن تقر بوجوده، وتسمح بخروج الطفلين مع اثنين من الأهالي، مع وعود بالإفراج عن القرموطي لاحقًا، وهو ما لم يحدث.

يشير المصدر الأول إلى ارتباط تصاعد الغضب في الجزيرة والذي أدى إلى مظاهرة الجمعة الماضي بإحكام الحصار الكامل على دخول مواد البناء للجزيرة من المنافذ الجانبية التي كانت تسمح بمرور مواد البناء للجزيرة بشكل جزئي من قبيل قوارب الصيد التي كان يمكنها تمرير بعض الكميات بعيدًا عن المعديات التي تحكم الشرطة سيطرتها عليها، مضيفًا أنه «في السابق، قبل ثلاثة أشهر تقريبًا كان الوضع أشبه بتخفيف الغضب عبر التسامح مع مرور بعض الكميات من مواد البناء، وهو ما لم يعد ممكنًا نهائيًا».

ويضيف المصدر أن «البقاء في الجزيرة والحياة فيها هو أمر غير ممكن بدون تجديد المنازل لأن الجزيرة تضم عددًا كبيرًا للغاية من المنازل القديمة.. على سبيل المثال، البيت الذي أقيم به وهو منزل متوارث عن عائلتي يعود إلى العام 1902».

وتحظر الدولة مرور مواد البناء للجزيرة في محاولة منع البناء الجديد بعد عام 2017، لتجنب رفع قيمة التعويضات عن المنازل في الجزيرة التي قد يحصل عليها أصحابها في حال إخلائها لإعادة تخطيطها وتنفيذ مشروعات للإسكان الفاخر.

وتسعى الدولة، بناءً على توجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطاب له، منذ العام 2017  لإتمام مشروع إعادة تخطيط الجزيرة لتنفيذ مشروع سكني فاخر، عبر شراء المنازل من الأهالي مقابل تعويضات، وهو ما تمكنت منه جزئيًا عبر شراء أراضي زراعية، لكن بيع المنازل بقى بطيئًا في ظل رفض نسبة كبيرة من الأهالي مغادرة الجزيرة. وفي سياق الضغط على الأهالي، أحكمت  الدولة «حصارها» على الجزيرة، عبر منع مرور مواد البناء وعبر وقف الخدمات الصحية وهدم مركز الشباب ومكتب البريد، بالاضافة الى محاولات مضنية لرفع قياسات المنازل جبرًا، في ظل مقاومة من الأهالي وصلت لحد الصدامات العنيفة في 2023.

 تحديث

تم تحديث الخبر عقب النشر مباشرة بعد الإفراج على الشاب المحتجز

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن